- هدف الكتاب
- بدايات الشركات النفطية وفلسفاتها

رمزي سلمان

هدف الكتاب

رمزي سلمان: الكتاب عنوانه عصر النفط، الأسطورة والتاريخ والمستقبل. ويتناول لأكثر مصادر الطاقة، والمؤلف للكتاب ليوناردو موجري وهو إيطالي الجنسية وهو شخص عمل في شركة إيني لسنوات طويلة وكان أهم أعماله المتعلقة هي بالـ forecasting، التنبؤات والخطط طويلة الأمد، ونشر له عدد من المنشورات في الصحف. المشكلة الرئيسية عنده كانت دائما أنه لاقى بعض المعارضة بسبب أنه يعتبر خارج السرب. في هذا الكتاب لا توجد مجاملة يعطي الحقائق كما هي، ويشمل الكتاب منذ بداية الصناعة النفطية في منتصف القرن التاسع عشر وإلى الآن ويسرد عددا كبيرا من الأمور اللي هي ليست صناعة نفطية مباشرة وإنما من الجوانب وذات العلاقة، فمثلا في عدد كبير من الصفحات يتكلم عن طرق تفكير وأساليب الرأسمالية الأميركية والأوروبية، طرق الاحتكار، كيفية المناورات في الأسواق، وهذا قد يكون مفيدا للقارئ بصورة عامة من ناحية تثقيفية بس مع الأسف يأخذ جزءا من الكتاب. طبعا الصناعة النفطية بدأت في 1850، 1860، قد يكون من المفيد أن نقرأ.. هو يعني هدفه من الكتاب لما قال:

الكتاب يتكلم عن طرق تفكير وأساليب الرأسمالية الأميركية والأوروبية، وطرق الاحتكار، وكيفية المناورات في الأسواق
"ولسوء الحظ لا يمكن فهم النفط فهما حقيقيا إلا باختراق العناصر الفنية المعقدة وكتابات الخبراء العويصة المبهمة والمؤشرات الغامضة المقصورة على فئة قليلة، إضافة إلى معرفة الأحداث الماضية والاقتصاد والسياسة الجغرافية معرفة معمقة، أما التصور العام من جهة أخرى فتقوم بصياغته لغة الإعلام الأكثر بساطة التي تأخذ راحتها باتخاذ المواقف المتطرفة".

فهدفه من الكتاب هو عكس هذه الأمور لجعل الأمور واضحة وبصراحة وبدون تكالب على المصالح. من المفيد أن تعرف أنت كيف حصلوا على الامتيازات، يعني الامتيازات النفطية في البلدان العربية كيف ذهبت إلى هذه الشركات في وقتها، يعني هو كان أصلا التوجه أن أي بلد ما ممكن رح يربح حرب بدون النفط فلهذا مثلا هتلر كان أول أهدافه أن يأخذ باكو، الحقول الروسية، تكون تمده بالنفط للحرب وعند فشل ذلك اعتمد إلى الفحم، يصنعوا من الفحم يصنعون وقودا نفطيا اللي هي نفس العملية عملية الـ (جيتيال كازتليك) ودي اللي تتصير الآن، يأخذون الغاز من الفحم بدل ما يأخذونه من الحقول النفطية ويسوون منه منتجات نفطية للحرب. شيء آخر اللي هذا أيضا، هذا يقوله إلى رئيس الولايات المتحدة:

"سيدي لا شك عندي في أنك تدرك أن نوع الامتياز الذي نسعى للحصول عليه لا يروق لأي حكومة بل من الصعب الحصول عليه في بلد تتمتع بنظام برلماني حقيقي بيد أنه من السهل في رأيي الحصول على مثل هذه الامتيازات في بلاد تديرها حكومة رجل واحد".

هذه نصيحة اللي يعطيها لمستشار إلى رئيس الجمهورية.

بدايات الشركات النفطية وفلسفاتها

رمزي سلمان: من التفاصيل اللي ما معروفة كثيرا أن أول شركة أول امتياز صار لشركة النفط التركية، تأسست شركة النفط التركية اللي كانت (بي.بي) البريطانية وشل وبنك ألماني، هذه قبل الحرب العالمية الأولى. بعد الحرب مباشرة خسرت ألمانيا فالحصص الألمانية راحت إلى فرنسا فصارت فرنسا شريكا فيها، هذه اللي هي أساسا اللي صارت بعدين شركة نفط العراق، اللي هي كانت عندها العراق وقطر ومناطق عديدة في الخليج هي نفس الشركة شركة نفط العراق اللي بعدين صارت. بعدين أجوا الأميركان وأرادوا حصتهم في الغنائم فأعطوهم أيضا جزءا آخر فصارت أميركا، فرنسا وشل وبريطانيا اللي هم يملكون حصصا في شركة نفط العراق بوقتها. من الغريب أيضا أن المملكة العربية السعودية بعد تكوين المملكة لم يكن هناك مجال لأي شركة نفطية تشتغل، الـ (بي.بي) الشركة البريطانية كانت تتصور أن السعودية غير ممكن يكون بها نفط، الخبراء قالوا لهم إنه ما فيها نفط، وتركوا السعودية وبقيت السعودية بدون استثمارات نفطية واستكشاف نفطي إلى أن جاء الملك سعود. هو الكتاب بالحقيقة تاريخ أكثر مما هو علم يعني هو الجانب التاريخي والجانب السياسي والاقتصادي هو الأساس في الكتاب، من الناحية العلمية، محور آخر اللي هو يتطرق له بس ليس بتفاصيل كافية، هو موضوع التخوف من شحة النفط وانتهاء عصر النفط وإلى آخره وهذا هو من الأمور اللي يعارضها من حيث المبدأ، وهذا فد شيء صحيح لأنه يتكلم عن أن النفط موجود والتكنولوجيا تتطور، مع تطور التكنولوجيا هناك مجال لزيادة النفط، استكشاف نفط جديد وكذلك إنتاج أكثر للحقول المكتشفة، وهذه حقيقة واضحة، فهو يقول ما دام أنه أكو بشر وأكو حاجة للنفط وأكو تكنولوجيا تتطور فالنفط سوف لا يشح. فلهذا هو يعارض موضوع عمليات الابتزاز اللي تصير للناس بنشر الذعر والتخوف أن النفط حينتهي وعصر النفط حينتهي وحيصير شح. نفس العملية اللي تكررت في السبعينات، في السبعينات وقبل السبعينات بدؤوا ينشرون أنه رح يخلص النفط والاتحاد السوفياتي رح يبدأ يستورده وإلى آخره، لرفع الأسعار لكي يتمكنوا من تطوير بحر الشمال وآلاسكا وغيرها من الحقول المكلفة. والآن نحن عندنا وجّة ثانية من رفع الأسعار وكما معروف هي ليس بسبب واحد عدم وجود نفط، لا، رفع الأسعار لزيادة القلق والتخوف لغرض تطوير البدائل والتحول إلى نفوط غير نفوط الدول العربية ونفوط الأوبك وبنفس الوقت التحول إلى مصادر طاقة أخرى. فهو من هذه الناحية الرجل المؤلف عادل بأنه يطرح كافة جوانب الأمر يعني هو لا يتحيز للمستهلكين أو إلى المنتجين، وهذه بالحقيقة هي مدرسة إيني الإيطالية. ماتيه اللي هو كان رئيس شركة إيني هذا في زمنه في الخمسينات الستينات قال عصر الامتيازات انتهى ويجب أن نجلس مع المنتجين ونتفاهم بطريقة سلسة وبها نوع من الصداقة والتعاون لكي نتشارك في الميزات، إحنا نجيب التكنولوجيا وهم عندهم الاحتياطي ونتعاون مع بعض. هذه كانت فلسفته وهذه فلسفة هذا الرجل نفسه، وطبعا هالفلسفة معلوماتي أنا في وقتها سببت إلى قتله، وقتل لأنه كان يريد عدالة في الصناعة النفطية ولسبب قد يكون به نوع من يعني لأنه هم أصلا لما صار توزيع الغنائم إيطاليا لم تأخذ أي شيء، انفردت بها إنجلترا وفرنسا وأميركا فإيطاليا ما إجتها حصة من الغنائم فلما إجا ماتيه هو أراد يعدل الوضع وبالفعل هو أجرى أشياء مهمة جدا، هو اللي فتح الاتحاد السوفياتي، فتح الغاز، هو اللي كانت فكرته أن غاز الجزائر يصل إلى أوروبا عبر المتوسط فهذا أيضا يعطيه حقه. وأنا مثلما قلت لك إن هذا الكتاب يحوي عددا كبيرا من الأمور الملذة، يعني حتى أنا صار لي أكثر من خمسين سنة في الصناعة النفطية بس أكو بعض الأمور اللي لقيتها في هذا الكتاب خلتني أعيد التفكير في بعض الأمور اللي أنا كنت معتقد أنه هذا هو الصحيح ميلته وهذا هو التاريخ ميلته، جعلني في بعض الحالات أن أعيد النظر وأبدل حتى أبدل فكري لأن الأمور اللي يشرحها يشرحها بأمانة وبدقة.

عصر النفط

المؤلف: ليوناردو موجري

الناشر: المجلس الوطني للثقافة- قطر 2008

فهرس الكتاب

إرث جون روكفلر الملعون

عصر الغازولين

تقاسم نفط السعودية

الفيض النفطي

مخاوف الحرب الباردة

العصر الذهبي للنفط

النفط وتفجير القومية العربية

صدمة النفط

هل سينضب النفط؟

الأسرار الداخلية للنفط

أسطورة الأمن النفطي