استضافت حلقة (2017/9/13) من برنامج "بلا حدود" خالد خوجة الرئيس السابق لائتلاف قوى الثورة والمعارضة السورية، حيث تحدث عن حرب الاستنزاف التي تعيشها سوريا وآفاق التسوية السياسية في البلاد.

وقال خوجة إن "هناك حالة أشبه بالانتداب تمر بها البلاد، وهناك تقسيم للنفوذ واتفاقيات لوقف إطلاق النار ضمن مناطق النفوذ هذه، وهناك تقاطعات وتضاربات بين الدول الإقليمية والقوى الدولية داخل سوريا".

وتابع "عندما تتم تسوية سياسية بين هذه الدول يمكننا الحديث عن أفق للحل السياسي في سوريا، أما عندما تكون البلد ساحة لتصفية الحسابات بين هذه الدول، ومن ضمن عملية تصفية الحسابات وجود تنظيم الدولة الإسلامية أو القوات المرتبطة بالقاعدة، أو تلك المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، أو المليشيات الشيعية الطائفية، فلا يمكن الحديث عن تسوية سياسية".

وأكد أن هناك "حرب استنزاف في سوريا ليس فقط للنظام والشعب السوري ولقوى الثورة، وإنما لتلك الدول كذلك في ما بينها، حيث تدار حرب بالوكالة عن هذه الدول أو بالأصالة بتدخلها في سوريا، ويراد للمنطقة بأكملها الدخول في هذا الصراع، لكن ستنتصر في النهاية إرادة الشعب السوري".

مستقبل الأسد
وحول تصريحات المسؤولين الغربيين مؤخرا بعدم اشتراط رحيل رئيس النظام بشار الأسد عن السلطة، قال خوجة "لا يزال بشار الكيميائي هو نفسه القاتل السفاح في عيون المسؤولين الغربيين وفي تصريحاتهم".

وأشار إلى أن "تلك التصريحات الغربية لها بعدان: الأول هو محاباة المحتل الروسي لأنها تريد إيجاد مساحات لها في الحل السياسي بالمرحلة الانتقالية، أما البعد الثاني وهو الحقيقي فهو أنها ترى أن الأسد ليس له أي دور في مستقبل سوريا". 

وأكد خوجة أن الروس "قالوا لنا ولأغلب مجموعات المعارضة التي ذهبت إلى موسكو إنهم ليسوا متمسكين بالأسد، لكن العقدة تكمن في المرحلة الانتقالية، حيث يقول الروس إن المعارضة لا يجب أن تضع شروطا في تلك المرحلة، منها رحيل الأسد، وفي الوقت نفسه يقولون إنهم غير متمسكين به إذا جرت انتخابات". وكشف أن هناك ضغوطا تمارس على المعارضة لخفض سقف تطلعاتها ليماثل الموقف الروسي.

وقال إن القرار السياسي أو العسكري في سوريا لم يعد بيد بشار الأسد، وأن الصراع أصبح دوليا، ولم يعد بإمكان أي دولة حسمه بمفردها.

مواقف
وعن مواقف الدول من الأزمة السورية، قال خوجة إن موقفا قطر وتركيا من رحيل الأسد ثابت خلافا لمواقف الدول الأخرى، وأكد أن تركيا ما تزال مع إرادة الشعب السوري في حريته بدون بشار الأسد.

وأوضح أنه منذ عامين لم تعد السعودية مهتمة بالملف السوري، وتركته للدول الكبرى، كما أن دول الخليج هي الوحيدة التي لم يعد لها تأثير في الملف السوري منذ عامين.

وبشأن مصر، قال إن هناك موقفا سياسيا مصريا واضحا داعما لبشار الأسد، لكنه قال إنه لا يوجد لديه دليل على دعم عسكري مصري للنظام السوري.

وعن واشنطن، قال إن مخططها منذ البداية كان سحب البساط من الجيش السوري الحر.

ووصف تنظيم الدولة الإسلامية بأنه "ذريعة لتسوية حسابات القوى المختلفة على الأرض السورية، وتقدمه في سوريا كان بتنسيق مع النظام وحزب الله".