أكد رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة الشيخ رائد صلاح أن ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك حاليا هو بمثابة إعلان حرب من قبل إسرائيل لتغيير هويته الإسلامية.

وتحدث صلاح خلال حلقة الأربعاء 16/9/2015 من برنامج "بلا حدود" عن مخططات إسرائيلية لاحتلال الأقصى وتهويده، وصمت العرب والمسلمين وتخاذلهم عن نصرة قبلتهم الأولى، كما تحدث عن دور المرابطات في حماية المسجد وتفسيره لموقف السلطة الفلسطينية.

ويرى رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة أن المرابطين والمرابطات باتوا العقبة الكبيرة التي تحول دون سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى.

وقال الشيخ رائد صلاح: الهدف من الهجمة الحالية على الأقصى هو كسر إرادة المرابطين كي لا يبقى من يقول لا لاقتحامات الاحتلال ولا لأداء صلواتهم في المسجد الأقصى المبارك، لكنه شدد على أنه من المستحيل على الاحتلال أن ينجح في فرض تقسيم زماني أو مكاني على الأقصى.

وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي واهم بأنه قد يصل إلى صناعة حالة من التعايش في المسجد الأقصى، وتابع "أقول سلفا لا يمكن أن يكون هناك تعايش. والحل الوحيد هو زوال هذا الاحتلال".

وأكد الشيخ رائد صلاح أن الحرب الإسرائيلية معلنة على المسجد الأقصى المبارك منذ عام 1967 وحتى الآن، لكنه شدد على أن الهجمة الحالية هي الأخطر لأنها بمثابة إعلان حرب على هوية المسجد.

وشرح المخطط التي تسعى إسرائيل لتنفيذه والمتمثل في اقتطاع جزء من المسجد الأقصى وأن يكون للمسلمين حق في مكان واحد فقط وهو الجامع القبلي، زاعمة أن الوقت قد اقترب لبناء هيكل خرافي بعد هدم قبة الصخرة.

المرابطون
وبشأن الدور الذي تلعبه المرأة الفلسطينية المرابطة في الأقصى، قال الشيخ رائد صلاح: المرأة الفلسطينية تقف نيابة عن الأمة العربية والإسلامية، وتستر عورتنا بدفاعها عن الأقصى وطردها الدائم لكل صعاليك الاحتلال الإسرائيلي الذين يحاولون اقتحامه.

وأعرب عن تخوفه من "المغامرات غير المحسوبة" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء المقبل، الذي يوافق يوم عرفة ويوافق عند اليهود يوم الغفران.

وحذر الشيخ رائد من أن يدفع الاحتلال ببعض "صعاليكه" لاقتحام المسجد قبل يوم الغفران، أو من تعرضِ المسجد لاعتداء من قبل عصابات صهيونية مسلحة.

وردا على سؤال بشأن ما تردده وسائل الإعلام الإسرائيلية عن وجود تنسيق إسرائيلي عربي بشأن الأقصى، قال الشيخ رائد إن "هذا ديدن الإعلام العبري. ونحن في امتحان صعب الآن على صعيد الحكومات والعلماء والشعوب".

وتابع "هذه اللحظات تاريخية في مصيرنا جميعا إنْ أردنا الكرامة والحرية لأنفسنا"، ودعا إلى اجتماع طارئ لكل حكام المسلمين والعرب ليعلنوا ماذا يمكنهم أن يقدموا في هذه اللحظات المصيرية للمسجد الأقصى المبارك.

الأردن والسلطة
ودعا الأردن صاحب السيادة على المسجد الأقصى إلى أن يمارس سيادته بالكامل على المسجد، وطالبه بنفي الإشاعات الإسرائيلية عن وجود دور ما بين الطرفين بشأن ما يحدث في الأقصى.

أما عن السلطة الفلسطينية وموقفها مما يحدث، فقال الشيخ رائد إن الاحتلال حاول من خلال اتفاقية أوسلو أن يقيد إرادة السلطة الفلسطينية وإرادة الفلسطينيين في الضفة عبر التنسيق الأمني، معتبرا أن السلطة أمام امتحان صعب أمام الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية والعربية.

وقال "عليها أن تقرر وتختار ما بين التنسيق الأمني والمسجد الأقصى. والوقت لا يحتمل ازدواجية المواقف. وعليها أن تعطي متنفسا من الحريات لكي يعبر أهلنا في الضفة عن حبهم للأقصى".

ولكن ما الدور المطلوب من الشعوب العربية والإسلامية تجاه نصرة الأقصى، يجيب الشيخ رائد: الأقصى قضية قرآنية، وحفظه وحمايته فرض عين على الأمة الإسلامية دون استثناء.

وأضاف "الفلسطينيون في القدس المحتلة يعانون من الفقر بنسبة تفوق 80% وكذلك نسبة البطالة في المجتمع المقدسي تجاوزت 35%"، مشيرا إلى أن صمود المقدسيين يحتاج لدعم من قبل العرب والمسلمين.

وختم رئيس الحركة الإسلامية بفلسطين المحتلة بالتأكيد على عدم السماح بأن تتم أية اقتحامات للاحتلال الإسرائيلي في أجواء صمت أو رضا أو موافقة على تعايش.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: رائد صلاح: حرب إسرائيلية على هوية الأقصى

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: رائد صلاح/رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة

تاريخ الحلقة: 16/9/2015

المحاور:

-   الهدف من الهجمة الإسرائيلية على الأقصى

-   دلالات تقسيم إسرائيل للمسجد الأقصى زمانيا ومكانيا

-   حرب إسرائيلية على هوية المسجد

-   صمود مرابطي الأقصى

-   منع مصاطب العلم وحلقات التدريس

-   تواطؤ عربي مع سلطات الاحتلال

-   مخطط تهويد الأقصى والقدس

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أُحييكم على الهواء مباشرةً وأُرحب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، هذه بعض الصور من اقتحام رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق أرئيل شارون للمسجد الأقصى والّتي قام بها في الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول في العام 2000 مما أدى لاندلاع انتفاضة الأقصى الّتي ظلت مشتعلةً لأكثر من خمس سنوات، لنشاهد بعض هذه الصور.

[صور اقتحام شارون للمسجد الأقصى في سبتمبر عام 2000]

أحمد منصور: ما حدث في العام 2000 لم يتوقف حتى الآن لا زالت الاقتحامات الإسرائيلية متواصلة ولا زال الشهداء يقدّمون ولا زال المدافعون عن الأقصى يقومون بما يقومون به وهذه بعض الصور لما يحدث الآن.

[صور اقتحام المسجد الأقصى في سبتمبر عام 2015]

أحمد منصور: ضيفنا هو الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم أستقبلها على فيسبوك وتويتر على العناوين الّتي ستظهر تباعاً على الشاشة شيخ رائد مرحباً بك.

رائد صلاح: حيّاك الله وبارك الله فيك.

أحمد منصور: ما الّذي يميز ما يجري في الأقصى الآن عمّا جرى طوال السنوات الماضية.

رائد صلاح: بسم الله الرحمن الرحيم هذا العام 2015 أعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه عام صلاة اليهود في المسجد الأقصى وواضح أنه يضع كل ثقله العسكري لفرض هذا الإعلان على أرض الواقع، وواضح في نفس الوقت أن الاحتلال الإسرائيلي قد وصل إلى نتيجة أن المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى باتوا العقبة الكئود الّتي تمنع تحقيق إعلانه هذا العدواني على المسجد الأقصى، ولذلك كانت الأيام الأخيرة وشهدنا هذا القمع الشديد بكل الوسائل للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى.

أحمد منصور: إيه أهداف اليهود في هذه المرحلة من وراء عملية الإصرار على عملية الاقتحام الّتي رأيناها وكأنهم في معركة ليست معركة على مسجد يستخدمون فيها قنابل صوتية ويستخدمون الرصاص المطاطي وهناك إصابات كبيرة يعني إيه أهدافهم من وراء هذه الحملة هذه المرة؟

الهدف من الهجمة الإسرائيلية على الأقصى

رائد صلاح: الهدف في نظري واضح هو كسر إرادة المرابطين والمرابطات كي لا يبقى من يقول لا لاقتحامات الاحتلال الإسرائيلي ولأداء صلواتهم في المسجد الأقصى المبارك وبذلك يظن الاحتلال الإسرائيلي واهماً أنه إن وصل إلى جو من الصمت من قبل أهلنا في القدس أو في الداخل الفلسطيني فهذا سيعينه وفق حساباته الوهمية على فرض تقسيمه الزماني على المسجد الأقصى.

أحمد منصور: إيه موضوع التقسيم الزماني والمكاني الّذي يتحدث عنه الإسرائيليون الآن في ظل أنهم اخترعوا ثلاث صلوات الآن صلاة الفجر يصلوا الفجر بعد المسلمين ويصلوا الظهر ويصلوا العصر لسه الحاخامات لم يفتوا بالمغرب والعشاء فأصبحوا كتفاً بكتف مع المسلمين في المسجد الأقصى يريدون أن يطردوا المسلمين في المسجد وقت صلواتهم، نريد أن نفهم ما هو مفهوم التقسيم الزماني والمكاني الّذي يطالبون به المسجد الأقصى الآن؟

دلالات تقسيم إسرائيل للمسجد الأقصى زمانيا ومكانيا

رائد صلاح: بدايةً أنا أؤكد أنه من المستحيل للاحتلال الإسرائيلي أن ينجح بفرض تقسيم زماني على المسجد الأقصى لماذا؟ الاحتلال الإسرائيلي يظن واهماً أنه قد يصل إلى لحظات ينجح فيها بصناعة تعايش مع الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى بمعنى أن يكون هناك تعايش بين دخول اليهود ودخول المسلمين إلى المسجد الأقصى وبين صلاة اليهود وصلاة المسلمين في المسجد الأقصى، هذا الاحتلال الإسرائيلي الّذي يظن واهماً أنه سيحققه ولكن أنا أقول سلفاً لا يمكن أن يكون هناك تعايش مع الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى الحل الوحيد هو زوال الاحتلال الإسرائيليين الاحتلال الإسرائيلي يظن أنه إذا خلق هذا التعايش بقوة السلاح فعند ذلك سيكون هناك ساعات محددة فقط لليهود لا يجوز للمسلمين أن يدخلوا فيها إلى المسجد الأقصى.

أحمد منصور: هم يدخلوا إلى الحرم إلى نفس السجاد ونفس المكان الّذي يصلي عليه المسلمين.

رائد صلاح: طبعاً هم يدخلون ويستبيحون كل المسجد الأقصى بدون استثناء لأن كما تعرف حضرتك أن كل المساحة الّتي تقع بين الأسوار المحيطة في المسجد الأقصى هي جزء من المسجد الأقصى بمعنى أنها تصل إلى مساحة 144 دونم فأي تدنيس لبقعة منها هو تدنيس مباشر للمسجد الأقصى.

أحمد منصور: لكن إحنا الآن شفنا المعارك داخل المسجد يعني حتى الصور الّتي خرجت خلال الأيام القليلة الماضية والّتي وضعنا بعضها الآن هناك اقتحام المسجد نفسه من الداخل.

رائد صلاح: هذا كلام سليم وهذه الخطوة الّتي لم تقع قبل هذا المشهد الّذي رأيناه خلال هذا الأسبوع، هذا الأسبوع تم اقتحام الجامع القبلي تم إطلاق الرصاص والقنابل فيه تم حرق سجاد المسجد الأقصى في داخل الجامع القبلي وصلوا إلى المنبر الّذي يقف عليه الإمام ويخطب صلاة الجمعة قاموا بعملية ضرب مبرّح للمعتكفين للمرابطين للمرابطات في هذا المكان تحديداً واضح جداً أنهم يحاولوا يقوموا بخطوة قمع وردع كأنهم يريدون أن يقضوا على عنصر المقاومة لاقتحاماتهم للمسجد الأقصى وهذا طبعاً من المستحيل.

أحمد منصور: عمليات الاقتحام الّتي تجري الآن دائماً يُقال المتطرفون الصهاينة المتطرفون اليهود ولكن ما يجري الآن يشارك فيه وزراء في حكومة نتنياهو يشارك فيه حاخامات يشارك فيه جيش يشارك فيه الأمنيين يشارك فيه مسؤولين إسرائيليين وكأن هناك توافق يهودي علماني يميني من كل الملل والنحل اليهودية الموجودة وحتى كل أجهزة الدولة تشارك في عملية اقتحام الأقصى، هل الآن يعني ما تم الإعداد له طوال أربعين عاماً يجري الآن تنفيذه الآن.

رائد صلاح: الّذي تفضلت به وصف دقيق جداً لذلك أنا أقول الّذي يظن أن المقتحمين هم يقومون بذلك كقرار فردي من عند أنفسهم هو مخطئ، المقتحمون هم أدوات تنفيذ لرأس هرم الاحتلال الإسرائيلي في هذا العام هناك نجد نتنياهو هو الّذي أعلن وقال انتهى الوقت الّذي كان يُمنع فيه اليهود من دخول المسجد الأقصى المبارك إلى جانبه مجموعة من وزرائه الّذين بدأوا يطالبون بتشريع قانون في الكنيست الإسرائيلي لإتاحة الصلاة لليهود في المسجد الأقصى لفرض التقسيم الزماني في المسجد الأقصى بمعنى بعد ذلك فرض التقسيم المكاني، لذلك ما يجري الآن هو مخطط احتلالي إسرائيلي من رأس هرم الاحتلال الإسرائيلي أن يُقال هؤلاء مجرد مستوطنين هي عبارة عن خدعة ليست إلا الحقيقة أن الحرب لا تزال معلنة على المسجد الأقصى منذ عام 1967 ميلادي حتى هذه اللحظة.

أحمد منصور: تقارير كثيرة تشير إلى أن ما يجري ضد الأقصى في هذه الأيام هو الأخطر منذ العام 1967 وحتى الآن.

حرب إسرائيلية على هوية المسجد

رائد صلاح: هذا كلام سليم لأن السنوات الماضية الّتي كانت منذ 1967 حتى الآن نعم شهدت اعتداءات ولا تزال تشهد اعتداءات مثل الحفريات تحت المسجد الأقصى والسيطرة على كل بوابات المسجد الأقصى ولكن الّذي يحدث الآن هو إعلان حرب على هوية المسجد الأقصى المبارك، الآن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يتحدث علانيةً أنه يطالب بأن يقتطع جزء من المسجد الأقصى المبارك بهدف أن يكون حقه المكاني في المسجد الأقصى المبارك، الآن الاحتلال الإسرائيلي بدأ يتحدث علانيةً أن للمسلمين حق في مكان واحد فقط من المسجد الأقصى هو الجامع القبلي وهذا ما يسميه الاحتلال الإسرائيلي فقط المسجد الأقصى بقية المكان وهو الـ 144 دونم في نظر الاحتلال الإسرائيلي يجب أن تخضع لصلاحية اقتحام اليهود للمسجد الأقصى الآن الاحتلال الإسرائيلي وفق تصريحاته ووفق خرائطه ووفق ممارساته بات يؤكد بشكل واضح أنه في حساباته اقترب الوقت لبناء هيكل خرافي بعد هدم قبة الصخرة.

أحمد منصور: ربما بعض الناس وبعض المسلمين سواء العامة أو من حتى الشباب الصغير وكدا يقولون لماذا كل هذه الضجة حول المسجد الأقصى، أليس في النهاية مسجداً هل يعني ما هي المكانة الدينية والشرعية والقدسية للمسجد الأقصى لدى المسلمين؟

رائد صلاح: أولاً المسجد الأقصى هو قضية قرآنية وهذا منصوص عليه في أول سورة من سورة الإسراء كما نعلم "سبحان الّذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الّذي باركنا حوله" لذلك الانتصار للمسجد الأقصى هو انتصار لقضية قرآنية وهذا فرض عين على كل الأمة الإسلامية بدون استثناء، ثانياً المسجد الأقصى هو شقيق للمسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي في المدينة المنورة فكما أن الأمة مطالبة أن تحفظ حرمة المسجد الحرام والمسجد النبوي هي مطالبة أن تحفظ حرمة المسجد الأقصى المبارك.

أحمد منصور: كيف نجح شباب الحجارة وإحنا شفنا تصريح نتنياهو اليوم الّذي قال فيه أو الّذي طلب فيه بتشديد العقوبات على شباب الحجارة الّذين يحمون الّذين يحمون الأقصى لا يملكون شيئاً سوى الحجارة، كيف نجح هؤلاء طوال أربعين عاماً في حماية الأقصى من العصابات الصهيونية واليهودية وهم لا يملكون سوى الحجارة.

صمود مرابطي الأقصى

رائد صلاح: أنا أبدأ وأقول تحية لكل المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى تحية أيضاً لحراس المسجد الأقصى على دورهم البطولي في هذه اللحظات، هؤلاء الّذين تحدثت عنهم أنا في نظري هم يقومون بدور كل الجيوش المسلمة والعربية حالياً بالدفاع عن المسجد الأقصى المبارك هؤلاء برباطهم سواء كانوا رجال أو نساء لا يزالون يؤكدون للاحتلال الإسرائيلي أنك محتل لن تدخل المسجد الأقصى لا أنت ولا جنودك ولا صعاليكك المقتحمين إلا لصوص وستخرجون منه لصوص لا شرعية لكم لا حق لكم زماني ولا مكاني وهذا هو رد الفعل الدائم المستمر المقاوم لكل مخططات الاحتلال الإسرائيلي الّذي حافظ حتى الآن على المسجد الأقصى كحق إسلامي خالص.

أحمد منصور: طالما تحدثت عن المرابطين لاحظ الجميع الدور الرئيسي الّذي تقوم به المرأة الفلسطينية المرابطة في المسجد الأقصى والدور الّذي تقوم به في الدفاع عن المسجد حتى أن هناك نساء فلسطينيات يرابطن منذ أشهر دفاعاً عن الأقصى رغم كل ما يتعرضن له تحت أيدي الجنود الصهاينة نشاهد بعض نساء فلسطين المرابطات اللائي يدافعن عن المسجد الأقصى.

[مشاهد لبطولات المرابطات المدافعات عن المسجد الأقصى]

أحمد منصور: المرأة الفلسطينية تتحدى الجندي الصهيوني وتقف أمامه وتدفعه وتحاول أن تحمي بيدها العزلاء ما عجز عنه كثير من جيوش العرب والمسلمين.

رائد صلاح: هذه المرأة صاحبة هذا الدور الكبير الّذي تجدد فينا أنفاس الخنساء وسمية وكل الصحابيات الخالدات، هذه المرأة في هذه الأيام تقف الآن نيابةً عن كل الأمة المسلمة بدون استثناء والعالم العربي تستر عورتنا جميعاً في هذه اللحظات بدفاعها عن المسجد الأقصى المبارك وطردها الدائم يوم بيوم لكل صعاليك الاحتلال الإسرائيلي الّذين يحاولون اقتحام المسجد الأقصى المبارك، ظن الاحتلال أنه إن أودع المرابطين في سجون أو أبعدهم عن المسجد الأقصى المبارك فسيخلو له المسجد الأقصى فجاءت هذه المرابطة وقالت لا وألف لا بالروح بالدم نفديك يا أقصى ولا تزال تتحمل هذه المرأة قد تسجن وهي صابرة وقد تضرب وهي صابرة وقد تُجرح وهي صابرة وقد تُبعد وهي صابرة ألف تحيةٍ لها على هذا الدور الكبير.

أحمد منصور: هناك مخاوف كبيرة مما يمكن أن يحدث في يوم الوقوف بعرفة يوم الأربعاء القادم، يوم الأربعاء القادم يتوافق مع يوم الغفران لدى اليهود ويوم الغفران رغم أن اليهود يعني لا يتحركون فيه إلا أنه يتوقع في هذا اليوم أن يتحرك عشرات الآلاف من الفلسطينيين من أنحاء الضفة من أجل أن يصلوا صبيحة اليوم التالي صلاة العيد في المسجد الأقصى ما الّذي يُتوقع أن يحدث يوم الأربعاء القادم؟

رائد صلاح: هذا التخوف الّذي تبديه هو التخوف مبرر أنا أوافقك عليه لاسيّما وكما نعلم رئيس الحكومة الحالي نتنياهو هو شخصية تتميز بمغامرات غير محسوبة في سلوكياته وقائمة أعماله تدل على ذلك لذلك متوقع كل شيء، متوقع من الاحتلال الإسرائيلي أن يوعز لصعاليكه باقتحام المسجد الأقصى المبارك ما قبل يوم الغفران، متوقع أن تكون هناك اعتداءات من قبل عصابات صهيونية باتت مسلحة باتت تحرق مرة في أم الفحم وتحرق كنيسة في طبرية وتقتل الطفل علي دوابشة في نابلس متوقع من مثل هذه العصابات أن تقوم بأي جريمة في كل لحظة حتى في المسجد الأقصى في مثل عيد الأضحى المبارك.

أحمد منصور: هناك مخاوف من نتنياهو نفسه تقارير كثيرة نُشرت أمس عن أن نتنياهو يقوم بحركات استفزازية وزار بعض الأحياء في القدس القديمة وفي أي لحظة متوقع أن يذهب إلى المسجد الأقصى رغم أن مكتبه أمس نفى هذا الأمر بعد ما يعني ارتفعت وتيرة وحدّة التوتر، هل تتوقع أن يقوم نتنياهو بما قام به شارون في العام 2000.

رائد صلاح: يا أخي لاحظ نتنياهو هُزم المرة الأولى في غزة العزة وهُزم مرة ثانية في غزة العزة وهُزم المرة الثالثة في غزة العزة، نتنياهو يظن أنه يحاول يغسل دوره العسكري المهزوم باقتحام المسجد الأقصى لذلك هو قابل لأن يقتحم المسجد الأقصى المبارك بدافع غسل هذه الصفحة السوداء من تاريخه العسكري نتيجة هزائمه في غزة ولذلك أنا أقولها مرة بعد مرة الّذي يعاني منه أهلنا في القدس المباركة والمسجد الأقصى المبارك ليس تصريحات نتنياهو فقط ولا قابلية اقتحامه للمسجد الأقصى فقط بل خطر العصابات المسلحة الّتي باتت تتصرف كأنها صاحبة قرار مستقر بعيداً عن مؤسسة الاحتلال الإسرائيلي.

منع مصاطب العلم وحلقات التدريس

أحمد منصور: هناك وزيرين إسرائيليين هم أردان ويعلون وزير الأمن ووزير الدفاع الإسرائيلي أصدرا قراراً بمنع مصاطب العلم في داخل المسجد الأقصى، ما أثر هذا الأمر على المسجد وعلى يعني مصاطب العلم الموجودة منذ مئات السنين في الأقصى والأمر صدر من وزيرين إسرائيليين كتدخل مباشر في عبادة للمسلمين وتعلم يعني.

رائد صلاح: تمام، يعلون هو وزير الدفاع، أردان هو وزير الأمن الداخلي كلاهما الآن يعتدي على حرمة ثوابت الأمة المسلمة كيف؟ عندما أعلن أن المرابطين والمرابطات جماعات غير قانونية هذا يعني أنهما يعلنان أن الرباط الّذي هو عبادة من عبادات الإسلام كالصلاة والصوم والزكاة والحج أصبحت في نظرهم غير قانونية هذا اعتداء مباشر على ثوابت الأمة الإسلامية تماماً كاعتداء هؤلاء الوزراء وكل الاحتلال الإسرائيلي على ثابت الأمة المسلمة الّذي يتمثل في المسجد الأقصى المبارك، ولذلك نحن قلناها لأردان ويعلون لن يأتي يوم تنجحان في تكميم أفواه المرابطين والمرابطات لأن هذا حق ديني لنا في المسجد الأقصى المبارك الذي هو حقنا نحن لوحدنا وأما أنتم فزائلون كما زال كل احتلال من قبلكم.

أحمد منصور: كثير من المشاهدين يسألون عن الدور الذي ينبغي على الحكومات العربية أن تقوم به في ظل ما ينشره الإعلام الإسرائيلي ويؤكده مراراً وتكراراً عن أن كل ما يقوم به في المسجد الأقصى هو بالتنسيق بين الحكومة الإسرائيلية وحكومات عربية حددها وعينها الإعلام الإسرائيلي بالاسم.

رائد صلاح: للأسف هذا لا زال ديدن الإعلام العبري حتى هذه اللحظات كما تفضلت هذا كلام سليم صحيفة هآرتس..

أحمد منصور: وحكوماتنا ما نفت يعني والحكومات إلي نفت، نفت كدا يعني وبعدين في وثائق وأدلة يقدمها الإعلام الإسرائيلي حول دور هذه الحكومات وتواطئها في بيع القدس والأقصى.

تواطؤ عربي مع سلطات الاحتلال

رائد صلاح: لذلك في تصوري نحن في امتحان صعب الآن على صعيد الحكومات وعلى صعيد العلماء وعلى صعيد الشعوب، أنا شخصياً كنت ولا زلت أؤكد أن هذه اللحظات هي لحظات تاريخية في مصيرنا كلنا إن أردنا الكرامة لأنفسنا إن أردنا الحرية لأنفسنا لن يكون ذلك إذا ظل المسجد الأقصى تحت الاحتلال الإسرائيلي، الذي أطمع به من الحكومات تحديداً حقيقة هو كالتالي الذي أتمناه أن يكون هناك اجتماع طارئ لكل حكام المسلمين والعرب وأن يقولوا لنا بكل صراحة أن يصارحوا شعوبهم ماذا يمكن أن يقدموا في هذه اللحظات المصيرية للمسجد الأقصى المبارك، إلى جانب ذلك نحن الذي نتمناه مثلاً كالتالي الآن الأردن هي صاحبة السيادة رسميا بالمواثيق الدولية، تاريخياً على الأقل خلال العقود الماضية هي كانت الوصية على المسجد الأقصى المبارك الذي نتمنى عليه أن تمارس سيادتها بكامل معنى كلمة سيادة لو تحقق ذلك لتبخرت كثير من مظاهر الاعتداء الإسرائيلية..

أحمد منصور: الإعلام الإسرائيلي يقول إن ما يقوم به هو بالتنسيق مع الأردن وبالتنسيق مع مصر وأنت نفسك في برنامج مع الـ بي بي سي اتهمت دولة خليجية بأنها تساعد في تهويد القدس بإرسال الأموال.

رائد صلاح: للأسف الإعلام الإسرائيلي لا يزال فعلاً يدور على هذه الأسطوانة كل أسبوع كل أسبوعين لذلك أنا كنت ولا زلت أتمنى أن تدرك الحكومة الأردنية أن هناك حربا على المسجد الأقصى ليست بالسلاح فقط وليست بالاعتقالات وإنما حرب إعلامية حرب إشاعة، الذي نتمناه على الحكومة الأردنية أن يكون لها الموقف الدائم والمتكرر لنفي هذه الإشاعات الإسرائيلية حول ادعاء وجود دور ما بين الطرف الإسرائيلي والطرف الأردني، ثانياً الذي أتمناه على وزارة الأوقاف الأردنية تحديداً أن تعطي الدعم الكافي لحراس المسجد الأقصى المبارك الذين هم موظفون عن وزارة الأوقاف الأردنية والذين يقومون بصدق بدور بطولي في هذه الأيام بعد أن أدركوا أنهم ليسوا مجرد مرشدين سياسيين بل هم حراس بمعنى حماة للمسجد الأقصى المبارك، هم الآن يجرحون هم الآن يعتقلون هم الآن يطردون من المسجد الأقصى المبارك ومع ذلك يقومون بدورهم على أكمل وجه ألف تحية لهم من على هذه الشاشة أحيي دورهم الكبير.

أحمد منصور: هناك عمليات تهويد تجري بشكل تراتبي طوال الأربعين سنة الماضية للمسجد الأقصى ونجح اليهود بالفعل في تهويد الكثير من الأمور الإسلامية ما هي أشكال التهويد التي جرت إلى الآن وما هي أشكال التهويد التي يسعى الإسرائيليون لتحقيقها؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة حول الاعتداءات الجارية على المسجد الأقصى في هذه الآونة وتقاعس العرب والمسلمين، نعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول بها الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى وما يرمي له الإسرائيليون من ورائها لاسيما في ظل اقتحامهم للمسجد القبلي وإصرارهم على أن يتقاسموا أوقات الصلاة مع المسلمين، شيخ الآن عمليات التهويد للأقصى لم تتوقف ما الذي حققه الإسرائيليون حتى الآن وما الذي يريدون تحقيقه في الفترة القادمة؟

مخطط تهويد الأقصى والقدس

رائد صلاح: أخطر ما حققه الاحتلال الإسرائيلي حتى الآن هو محاولة فرض سيادته الاحتلالية كسيادة وحيدة تقرر مجريات الأمور اليومية في المسجد الأقصى وتعزل إرادة هيئة الأوقاف في المسجد الأقصى، هذا أخطر ما يحاول الاحتلال الإسرائيلي فرضه الآن على المسجد الأقصى يوم بيوم بدون استثناء، هذا يعني أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يظهر كأنه صاحب السيادة الوحيد صاحب القرار النافذ الوحيد في المسجد الأقصى المبارك، بناء عليه واضح جداً أن السيناريو الذي يبنيه الاحتلال الإسرائيلي لنفسه في هذه الأيام وفي الأيام القادمة هو طبعاً يطمع كما قلنا في سياق أحاديثنا أن يفرض تقسيم زماني يطمع ما بعد التقسيم الزماني أن يفرض تقسيم مكاني على المسجد الأقصى المبارك كي يستفرد بشكل خاص، وهنا أقول ملاحظة مهمة جداً كي يستفرد بشكل خاص بناءاً على التقسيم المكاني بالمنطقة التي تقوم عليها قبة الصخرة المشرفة التي عملياً تقع في قلب مساحة المسجد الأقصى المبارك، لماذا يريد هذه النقطة تحديداً؟ لأن الاحتلال يدعي وفق فهمه الديني يدعي وفق فهمه التاريخي أن قبة الصخرة تقوم على أنقاض الهيكل الأول والثاني لذلك في خرائطه الحديثة يتحدث عن هدم قبة الصخرة لبناء هيكل خرافي على أثر قبة الصخرة، هذا مخطط الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام القادمة.

أحمد منصور: الإسرائيليون يتشددون بالتشريعات الحكومة تسعى لكي تكون عقوبة راشق الحجارة تصل إلى 20 عاماً نتنياهو أعلن الحرب على راشق الحجارة النساء الفلسطينيات أيضاً يواصلن زحفهن على المسجد من أجل حمايته، وربما تكون صور المرابطات أيضاً وهن يتدافعن مع الجنود الإسرائيليين جاهزة الآن، هل كل هذه العقوبات والتشديدات التي تجري كفيلة بأن تجعل حماة الأقصى العُزل الآن يتراجعون أو يتباطئون عن حمايته؟

رائد صلاح: هذا مستحيل والاحتلال الإسرائيلي يعرف أن ذلك مستحيل، مرة من المرات رابين رفع شعار القبضة الحديدية زال رابين وبقي المسجد الأقصى، مرة من المرات شارون رفع شعار اقتحام المسجد الأقصى بترسانة من قوات الاحتلال الإسرائيلي زال شارون وبقي المسجد الأقصى، الآن نتنياهو يهدد راشقي الحجارة يهدد المرابطين والمرابطات يهدد بفرض غرامات مالية على ذوي راشقي الحجارة أنا أقول سلفاً سيزول نتنياهو وسيبقى المسجد الأقصى المبارك وسيبقى دور الرباط والصمود والتحدي في المسجد الأقصى المبارك حتى يأذن الله بزوال الإسرائيلي.

أحمد منصور: هناك انتقادات كثيرة في الأسئلة أيضاً لموقف السلطة الفلسطينية التي لم تتجاوز سوى الشجب والإدانة كالعادة، ما طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به السلطة الفلسطينية في ظل أنها تكبح جماح أهالي الضفة أيضاً من أن يذهبوا إلى الأقصى لنجدته؟

رائد صلاح: يا أخي أحمد واضح لديّ ولديك أن الاحتلال الإسرائيلي حاول من خلال اتفاقية أوسلو أن يقيد إرادة السلطة الفلسطينية أن يقيد تحديداً إرادة أهلنا في الضفة الغربية، حاول الاحتلال الإسرائيلي أن يشدد هذا التقييد من خلال ما يسميه الآن التنسيق الأمني، لذلك أنا في تصوري السلطة الفلسطينية في امتحان صعب تعيشه الآن ليس أمام شعبنا الفلسطيني فقط بل أمام أمتنا المسلمة وعالمنا العربي أنا الذي أتمناه على السلطة الفلسطينية أن تقف وتقرر بلا تردد إن وضع المسجد الأقصى في كفي والتنسيق الأمني في كفي فليذهب التنسيق الأمني إلى الجحيم بل ..

أحمد منصور: هم موجودين عشان التنسيق الأمني بدون التنسيق الأمني يقولون لهم امشوا..

رائد صلاح: لذلك، لذلك..

أحمد منصور: دا دورهم يعني.

رائد صلاح: لذلك الوقت الآن لا يحتمل ازدواجية المواقف إما الانحياز إلى القدس والمسجد الأقصى المبارك والشعب الفلسطيني وحقوق الأمة المسلمة والعالم العربي في القدس والمسجد الأقصى المبارك أو هذا التردد الذي لن يعذر فيه أحد السلطة الفلسطينية، الذي أتمناه على السلطة الفلسطينية تحديداً في هذه الأيام أيضاً أن تعطي متنفس من الحريات لأهلنا في الضفة الغربية كي يعبروا عن حبهم للمسجد الأقصى والقدس واستعدادهم للتضحية من أجل هذه القضية الكبرى التي تعتبر تاج قضية فلسطين..

أحمد منصور: محمد اسكايبا يسأل ما الذي تستطيع الشعوب العربية أن تقوم به غير الدعاء لكم يعني.

رائد صلاح: لا شك الدعاء مخ العبادة على رأسي وعيني هذا ما لا ننكره إطلاقاً ولكن هناك أدوار أخرى أنا أشكر الأخ الكريم على هذا السؤال هناك أدوار أخرى على جناح السرعة أنا أذكر بها، شعوبنا المسلمة العربية عليها أن تعلم أن 80% نسبة الفقر لأهلنا في القدس المباركة، 35% نسبة البطالة في حياة أهلنا في القدس المباركة بمعنى أن هناك خطر تفكك اجتماعي في المجتمع المقدسي بمعنى إذا تفكك هذا المجتمع المقدسي تفكك..

أحمد منصور: هذه أرقام عالية وخطيرة.

رائد صلاح: نعم هذه آخر أرقام هذه آخر أرقام جديدة جداً.

أحمد منصور: أرجو أن تعيدها مرة أخرى.

رائد صلاح: الأرقام تقول كالتالي: وأنا على فكرة كتبتها 80% هي نسبة الفقر في المجتمع المقدسي 85% آسف 35% نسبة البطالة في المجتمع المقدسي هذا يعني..

أحمد منصور: يعني هذا تم بتخطيط إسرائيلي ولا كدا عفواً يعني..

رائد صلاح: لا شك بتخطيط إسرائيلي لا شك لسبب واضح هم بعد أن صادروا أرض القدس بعد أن صادروا بيوت القدس أو هدموها الآن يريدون أن يصادروا صمود الإنسان المقدسي ليدفعوه أن يرحل عن مدينة القدس إلى الضفة الغربية أو حتى إلى الوطن العربي والإسلامي ليخلوا لهم الموقف لوحدهم بدون مجتمع مقدسي، لذلك أنا أقولها باختصار بسيط لأخي السائل حقنا الإسلامي والعربي الذي يحافظ عليه في القدس والمسجد الأقصى هو صمود المقدسيين نحن مطالبون الآن أن ندعم صمود المقدسيين لذلك أنا شخصياً قبل أيام أطلقت حملة باسم ألف مشروع لصمود المقدسيين أتمنى على الجميع أن نلتقي سوياً كي نتعاون لإنجاح هذه الحملة حملة ألف مشروع لصمود الأهل المقدسيين في وجه كل مفاسد الاحتلال الإسرائيلي.

أحمد منصور: إسرائيل الآن ما تترك أي لجنة خيرية أو جمعية خيرية في أي مكان في العالم ترسل مساعدات لأهل القدس دون أن تجرمها ودون أن تغلق الجهات التي ترسل لها ما هو الطريق الآن وهناك الآن في منظمات تركية تقوم بالمساعدة أخشى أن نعلن عنها فيغلقها الإسرائيليين أيضاً يعني.

رائد صلاح: أنا أقول نعلن عنها ولا نتردد حتى لو تم إغلاقها لا يجوز أن ننكسر لكل الشر الإسرائيلي الذي بات عالمياً أنا أقول لك تصديقاً على ما تفضلت..

أحمد منصور: يعني التقينا مع بعض الذين يقومون من الأتراك الذين يقومون الآن لأن تركيا ربما المدخل الوحيد أو الباب الوحيد الذي بقي، أعتقد ممكن الآن نعلن عن أسماء هذه الجهات وعناوينها الإلكترونية ويمكن للمشاهدين من أراد أن يشارك في هذا الأمر أن يساعد عن طريق هذه الجهات إذا كانت موثوقة بالنسبة لكم.

رائد صلاح: لا شك نحن نثق بمؤسسات مثل ميراثنا مثل مؤسسة نساء من أجل الأقصى مثل مؤسسة قناديل مثل مؤسسة البراق كلها مؤسسات في تركيا..

أحمد منصور: وقف الأمة.

رائد صلاح: ووقف الأمة كذلك نعم لسبب ضاقت علينا الأرض بما رحبت بقيت تركيا متنفس من ضمن المتنفسات القليلة التي بات يتاح فيها العمل من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى المباركين بعد أن قامت المؤسسة الإسرائيلية بإغلاق 40 مؤسسة في العالم لسبب وحيد لأنهم كانوا على تواصل معنا من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى.

أحمد منصور: أنا أدخلت أيضاً شيء جديد وهو أن يطرح المشاهدون أسئلتهم عبر الفيديو جاءتني بعض الأسئلة واخترت أحدها من محمد الجعفري، هل جاهز سؤال محمد الجعفري من الأردن.

محمد الجعفري: هل هناك إستراتيجية حقيقية لدى الدول العربية أو حتى لدى فصائل المقاومة الفلسطينية للتعامل مع قضية القدس سواء موضوع الاقتحامات المتكررة أو حتى موضوع الاستيطان والتهويد مع جزيل الشكر.

أحمد منصور: هل هناك إستراتيجية سواء عندكم عند الدول العربية طبعاً دي ما فيهاش أمل يعني لكن هل عندكم أنتم هؤلاء الذين شاهدنا صورهم من المرابطين والمرابطات في الأقصى الذين يدافعون عنه رؤية إستراتيجية مستقبلية لاسيما وأن عملية هجمات الاستيطان لن تتوقف يعني أنا عندي هنا إحصاءات سريعة جداً اسمح لي أقول لها في العام 2000 كان في 3 اقتحامات كبيرة قام بها المستوطنون أبرزها اقتحام رئيس الوزراء شارون في 28 سبتمبر، في 2003 كان في اقتحامات قام بها المستوطنين وقوات عسكرية مرتين، في 2004 ست مرات اقتحموا الأقصى كان أحدها ب 7 يوليو قائد شرطة القدس نفسه اقتحم المصلى المرواني، في العام 2005 كان في 3 اقتحامات أبرزها إن في 35 من ضباط المخابرات دخلوا المسجد بأسلحتهم وأحذيتهم، 2006 كان في اقتحامين، 2007 اقتحامين، 2008 اقتحام واحد، 2009 ثمان مرات اقتحامات 8 اقتحامات كان أهمها وزير الأمن الداخلي آنذاك يستحاق اهارونوفيتش اقتحم المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال ومعه ضباط 2010 ثلاثة 2011 أربعة 2012 اقتحامين و 2014 اقتحامات شبه يومية ب 2014 و2015 شبه يومية من 2014 و2015 بقت الاقتحامات شبه يومية لم تعد يعني كما كانت من قبل فهل في إستراتيجية؟

رائد صلاح: بعد إذنك.

أحمد منصور: تفضل.

رائد صلاح: نحن تقريباً في أواخر عام 2015 حتى هذه اللحظات حسب إحصاءات من بعض مؤسساتنا الموثوق بها حتى الآن تم القيام بعمليات اقتحام من قبل 9050 عنصر احتلالي إسرائيلي للمسجد الأقصى فقط في هذا العام 2015، 9050 واحد بناءاً عليه أنا أقول لك إستراتيجيتنا على المكشوف بالبث المباشر وإن كنت أعلم أن بعض الأطراف الإسرائيلية كالمخابرات تتنصت علينا الآن..

أحمد منصور: تتنصت علينا فين.

رائد صلاح: في البرنامج.

أحمد منصور: إحنا العالم كله يتنصت علينا ما تخاف لا في البرنامج ومن غيره إحنا على الهواء على طول، تفضل.

رائد صلاح: أنا أقولها استراتيجينا واضحة لا نخفيها وهي كالتالي لا يمكن أن نسمح في يوم من الأيام أن تتم أية اقتحامات للاحتلال الإسرائيلي في أجواء تحظى كأن هناك سكوت من طرفنا أو كأن هناك رضا من طرفنا أو كأن هناك موافقة على تعايش من طرفنا مع الاحتلال الإسرائيلي هذا من المستحيل ليجرح منا من يجرح ليسجن منا من يسجن ليستشهد منا من يستشهد لن يكون ذلك في يوم من الأيام مع الاحتلال الإسرائيلي، أنا أقولها معادلة وأعبر فيها عن إستراتيجيتنا في نظرنا لو واحد من الاحتلال الإسرائيلي اقتحم المسجد الأقصى المبارك بدون ردود فعل مطلوبة من طرفنا هي كارثة وهذا معناه التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك، ولكن لو اقتحموا 100 و200 ولكن في أجواء رفض ومقاومة ومطاردة لهؤلاء المقتحمين هذا يعني إفشال دائم لأي تفكير من قبل الاحتلال الإسرائيلي بتقسيم زماني للمسجد الأقصى المبارك، جملة أخيرة أقولها لذلك على عهد هنا بالبث المباشر كما تفضلت حضرتك أنا أعاهد كل الأمة المسلمة والعالم العربي وشعبنا الفلسطيني أن لا ننكسر لكل الاحتلال الإسرائيلي وأدوات قمعه نعدكم أن نحافظ على حقنا الدائم في المسجد الأقصى المبارك ولكن الأمة مطالبة أن تصنع المعادلة المطلوب الآن وهي وحدة حال حكام ينحازون لشعوبهم وعلماء كذلك من أجل التعجيل بإرادة تحرير المسجد الأقصى.

أحمد منصور: الشيخ رائد أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به المعركة لا زالت مستمرة وقائمة ويعني الكل من المسلمين لاسيما وأن هذا من مقدساتهم الرئيسية كما أشرت والدفاع عنه والوقوف إلى جواره يعني هو دفاع عن القرآن وعن النص القرآني الذي حمل اسم الأٌقصى أشكراً شكراً جزيلاً.

رائد صلاح: بارك الله فيك.

أحمد منصور: وهناك صفحة ستظهر الآن أيضاً لبعض الجمعيات التي تدعم أو التي ترسل مساعدات لمشاريع القدس والأقصى لمن أراد أن يرسل إليهم المساعدات لإيصالها إلى أهل القدس والأقصى المرابطين هناك ولاسيما وأن الشيخ تحدث عن نسب عالية من الفقر ومن البطالة أيضاً موجودة هناك وهي محاولات إسرائيلية لصرف أهل الأقصى عنهم، أسئلة كثيرة تسأل عن دور أهل الضفة الغربية الآن وتتهمهم بالقصور لكن ربما الوقت لم يعد هناك مجال للحديث عن هذا ربما في مرات سابقة شكراً جزيلاً فضيلة الشيخ.

رائد صلاح: بارك الله فيك.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.