أعرب مبعوث منظمة التعاون الإسلامي إلى ميانمار عن قلقه من التقارير التي تشير إلى احتمالية ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ضد عرقية الروهينغا في ميانمار.

وتحدث البار خلال حلقة الخميس (2017/2/2) من برنامج "لقاء اليوم" عن جهود المنظمة والمجتمع الدولي تجاه قضية الروهينغا، ومصير ملايين اللاجئين في دول الجوار.

وقال البار "اطلعنا على مشاهد وصور مريعة وحزينة، ونطلب من ميانمار التعامل مع مواطنيها بإنسانية ونحاول جمع الفرقاء من أجل المصالحة والعمل معا".

وردا على سؤال بشأن جدوى القلق والتنديد في حين تستمر الانتهاكات قال البار "لذلك تجد أصواتنا تعلو، لكن كل شيء يجب أن يتماشى مع القانون الدولي".

حق الحماية
وأضاف أن ممارسة حق الحماية يتقرر من قبل الأمم المتحدة، التي يجب أن تطلع على مجريات الأمور على أرض الواقع، وترسل قواتها -ليس لمهاجمة ميانمار- وإنما لضمان أن المدنيين يحظون بالحماية الكافية.

وتابع "انتقلنا إلى مرحلة أخرى ولكن في نهاية المطاف على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراء اللازم، وإذا تخاذلت الأمم المتحدة عن القيام بشيء فإن هناك كارثة ستحدث كما حدث في رواندا وأماكن أخرى من جرائم ضد الإنسانية".

وأوضح البار "اتخذنا الخطوة الدبلوماسية والتأييد السياسي اللذين ترجما إلى إرسال منظمة التعاون الإسلامي وفدا وزاريا عام 2012 إلى ميانمار من أجل التوقيع على مذكرة تفاهم، تعهدت ميانمار بموجبها بالسماح بافتتاح مكتب، والمهم الآن هو أننا قد انتقلنا إلى مرحلة متقدمة".

وقال إنه يجري التواصل المستمر مع الحكومة والفرقاء السياسيين ومراكز صنع القرار هناك "لم نهدأ ولكن بعد 2012 ساد نوع من الصمت، وعلى الأمم المتحدة أن تتبنى مشروع قرار للتدخل في ميانمار وفضح انتهاكاتها للقانون الدولي".

اهتمام ضعيف
ويرى البار أن قضية ميانمار لم تعط أي اهتمام خاص حتى الآن، ورغم انتشارهم في كثير من البلدان، فإنهم يعتبرون خارجين عن القانون وليسوا لاجئين، لذلك لابد من تصحيح هذا الأمر.

ورفض مبعوث "التعاون الإسلامي" الحل باتجاه ترحيل الروهينغا إلى الدول الإسلامية ودول آسيان المستعدة لاستقبالهم "لأننا بذلك سنشجع الحكومة في ميانمار على المضي بالتطهير العرقي لذا لابد أن يبقوا هناك".

وقال إن الذين تركوا البلاد قامت كثير من الدول بمساعدتهم وإيوائهم، بل وأصدرت لهم ماليزيا هويات وسمحت لهم بالعمل، لكن الحاجة الآن أصبحت أكبر  لحلول تناسب كل بلد حسب ظروفه.

واعتبر أن الخطوة التالية هي أن تقرر هذه الدول التي تضم جاليات الروهينغا ما تريده لهم مستقبلا، حتى لو قررت تهجيرهم إلى بلاد أخرى "الضرورة الآن هي إيجاد حل جذري بدل تركهم هكذا بلا أمل ولا فرص عمل".