قال الفاروق أبو بكر مسؤول التفاوض عن المعارضة السورية المسلحة في اتفاق حلب الذي قضى بإجلاء المدنيين من أحياء المدينة الشرقية وخروج مقاتلي المعارضة المسلحة، إن المقاتلين خرجوا من المدينة بموجب الاتفاق الذي أفضى إلى سيطرة قوات النظام على كامل مدينة حلب يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2016، حفاظا على أرواح المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ.

وقال القيادي في حركة أحرار الشام في حلقة (2017/1/5) من برنامج "لقاء اليوم" أنه بعد الهجمة الشرسة التي طالت المدينة وأحياءها الشرقية المحاصرة والقصف العنيف للطائرات الروسية وطائرات النظام على المدينة والمجازر اليومية بحق المدنيين، طرحنا كمجلس قيادة في مدينة حلب مبادرة على الأمم المتحدة تقضي بإخراج المدنيين، وكانت هناك قبلها مبادرة عرضت علينا بإخراج 500 حالة من المصابين.

وأوضح أن روسيا رفضت كافة المبادرات وكانت مصرة على إخراجنا جميعا -مدنيين وعسكريين- من حلب، وكان الروس يعتبرون أن كل الموجودين في حلب إرهابيون إذا لم يخرجوا من المدينة.

وأضاف "تم التواصل مع الروس وعرضنا عليهم مبادرتنا التي تبناها الاتحاد الأوروبي، فرفضوا واشترطوا خروج الجميع من حلب إلى مناطق سيطرة النظام، على أن تضمن روسيا حمايتهم، فرفضنا ذلك، فنحن نقاتل النظام وحتى لو خرجنا من حلب فسنقاتل النظام حتى نسقطه".

الدور الإيراني
وشرح الفاروق الخطوات والاتصالات التي أدت إلى توقيع الاتفاق، ومحاولات إيران لإفشاله، ودور تركيا التي تدخلت مع الروس لضمان سلامة وأمن الخارجين من حلب.

وأشار إلى أنه كانت هناك مشاكل بين روسيا وإيران بشأن الاتفاق لأن موسكو كانت تضغط لتحقيق نصر عسكري وسياسي في حلب بأي شكل من الأشكال، أما إيران فلم تحقق أي مكسب من الاتفاقية الروسية التركية.

وأوضح أن الإيرانيين كانوا يضغطون لإدخال كفريا والفوعة في الاتفاق، حيث تم الاتفاق على إخراج جميع الموجودين في حلب مقابل إخراج أربعة آلاف مصاب في الفوعة وكفريا من ضمنهم مدنيون وعسكريون، كما شمل الاتفاق بلدتي مضايا والزبداني.

وذكر الفاروق أن الخطوات العملية للاتفاق بصيغته النهائية كانت للمليشيات الإيرانية التي لم يكن الروس قادرين على ضبطها والسيطرة عليها على الأرض، "وطلب الإيرانيون منا الخروج وإلا سيجتاحون حلب، وقد وافقنا على الخروج من حلب لأن معنا مدنيين ونساء وأطفالا لا نستطيع تقديم شيء لهم".

واعتبر أن عملية حرق الحافلات التي كان يفترض أن تدخل بلدتي كفريا والفوعة قام بها أشخاص حمقى لم يستوعبوا ما سببوه لأهل حلب بذلك العمل، إذ كانت أصعب موقف مر بهم في عملية إجلاء المدنيين من شرقي حلب.