اتهم حاتم عزام عضو مجلس الشعب المصري السابق والأمين السابق للجنة الصناعة والطاقة في البرلمان، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتقويض مستقبل مصر بالقروض، ومنها اقتراض مصر 25 مليار دولار من روسيا لبناء محطة نووية في منطقة الضبعة شمالي مصر، وهو قرض يعتبر الأكبر من نوعه في تاريخ البلاد.

وأضاف عزام في حلقة السبت (21/5/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت في جزئها الأول أبعاد اقتراض القاهرة من موسكو، أن هذا القرض تشوبه شبهة رشوة سياسية لروسيا، خاصة أن توقيعه جاء بعد عشرين يوما من حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء.

من جهته، قال رئيس قسم الاقتصاد في صحيفة "العربي الجديد" مصطفى عبد السلام إن هذا الدين يعتبر الأكبر في تاريخ مصر، وسيتحمل المواطن المصري عبئه الأكبر، مشيرا إلى أنه كلما تضخمت الديون تراجعت مخصصات المشاريع الخدمية مثل الصحة والتعليم.

وأضاف أن القرض الروسي يثير علامات استفهام، خاصة أنه يأتي بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء، كما أنه تم الحصول عليه رغم عروض قدمت من الصين وكوريا الجنوبية وكان العرض الصيني هو الأفضل. 

video

 

في المقابل قال الخبير الاقتصادي المصري علاء عبد الحليم إن القرض الروسي هو أول قرض إنتاجي استثماري منذ تولي السيسي السلطة، وسيحل مشكلة الطاقة في مصر، خاصة أن البلاد مقبلة على ما سماها مجاعة في الطاقة.

وأضاف عبد الحليم أنه سيتم سداد القرض على مدى 22 عاما، معتبرا المشروع خطوة مماثلة للسد العالي في توفير الكهرباء للمصانع الكبرى والمدن، ولا خوف من المديونية خاصة أن 25 مليار دولار لا تمثل شيئا كبيرا لمصر، حسب رأيه.

سقوط الطائرة
في جزئها الثاني ناقشت حلقة البرنامج تداعيات سقوط الطائرة المصرية المنكوبة، حيث قال رفيق حبيب مساعد وزير الداخلية المصري الأسبق إن وجود دخان في الطائرة يعزز فرضية وجود عمل إرهابي إما عبر انفجار أو عبر إطلاق رصاص.

وأضاف أن العثور على أشلاء للركاب يعزز حصول انفجار على متن الطائرة، لكنه عاد ليؤكد أن العثور على الصندوقين الأسودين هو الذي سيؤكد إن كان ما حدث انفجارا أم إطلاق رصاص.

من جهته قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل إن مصر مستعدة لمناقشة أي فرضية في حادث تحطم الطائرة، وهي تحاول أن تتعلم من أخطائها في إدارة الأزمة من حادث سقوط الطائرة الروسية في سيناء.

وعن التداعيات المحتملة للحادث، قال ميخائيل إنها ستؤدي إلى تأثر السياحة في مصر، مشيرا إلى أن استرداد صورة البلاد كمكان آمن؛ يتوقف على الكيفية التي سيشرح بها الرئيس السيسي لمواطنيه والعالم أن مثل تلك الحوادث لن تؤثر على صورته وصورة بلاده في العالم.

بدوره اعتبر حاتم عزام أنه لا يوجد داع منطقي يجعل سلطة السيسي تتسابق إلى الدعاية حول احتمالية العمل الإرهابي في إطار المكايدة السياسية لفرنسا وتحميلها مسؤولية ما حدث في حال ثبوت فرضية العمل الإرهابي، باعتبار أن الطائرة أقلعت من مطار شارل ديغول في باريس.