منذ بداية حملته الانتخابية وحتى بعد إعلان فوزه رسميا بالانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة، لم يتوقف دونالد ترمب عن استخدام موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" كمنبر وسلاح إعلامي فعال للدفاع ضد الاتهامات الموجهة له، وكذلك لتأليب مؤيديه ضد المؤسسات التقليدية وضد منتقديه بمن فيهم الاستخبارات الأميركية.

لكن الأخطر كما يقول معارضو الرجل هو انتشار ما بات يعرف بالأخبار الزائفة التي يروجها ترمب وجمهوره بصورة غير مسبوقة منذ بداية حملته الانتخابية وحتى اللحظة.

حلقة (2017/1/6) من برنامج "من واشنطن" ناقشت العلاقة المهتزّة بين دونالد ترمب والإعلام الأميركي، في ظل استخدام الرئيس المنتخب لموقع تويتر كمنبر وسلاح إعلامي.

الصحفية جويس كرم وصفت ما يحدث الآن في قضية الاختراق الروسي وكيفية تعامل ترمب معه قائلة "نحن أمام هزّة وفضيحة هي الأكبر منذ ووتر غيت، حيث يقف الرئيس مكذباً كل أجهزة الدولة الأمنية التي تؤكد الاختراق الروسي للانتخابات، ويعلن نيته إعادة هيكلة أجهزة الاستخبارات وسحب الصلاحيات منها لصالحه، في ما يبدو تشبّهاً بالطريقة الروسية في إدارة الدولة والسيطرة عليها".

لكن جويس كرم عادت للتأكيد على قوة النظام الأميركي وأن الكونغرس سيقف في وجه ترمب إذا ما تمادى في محاولة السيطرة على السلطة خارج إطار القوانين والدستور الأميركي.

سياسة جديدة
بدوره قال الصحفي توماس جيرجسيان إن ترمب "خلق واقعاً إعلامياً جديداً للسياسة في أميركا من خلال استخدامه كشخص له منصب رسمي؛ طريقة غير رسمية -وهي حساب تويتر في حالته- للتواصل مع الأميركيين وطرح سياسات الدولة".
 
أما في مسألة تزييف الحقائق فأكد جيرجسيان أن ترمب اعتمد سياسة "واقع ما بعد الحقيقة"، وهي خلق وقائع زائفة وتحويلها إلى حقائق مؤكدة لدى جمهوره، وهذه الحالة سينشأ عنها بالتأكيد صدامات مع الإعلام ومؤسسات الدولة لا أحد يعرف كيف وإلى أين ستؤول الأمور.

أما أستاذة الإعلام في جامعة كاليفورنيا أحلام المحتسب فرأت أن ترمب ليس أول من اعتمد وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع الأميركيين، فقد فعل ذلك باراك أوباما من قبله.

وبحسب المحتسب فإن المختلف في حالة ترمب هو أنه شخص نرجسي جداً ويقدم نفسه من خلال تويتر كفنان مشهور له معجبون به مهما فعل، لا مواطنون يخاطبهم ويطرح عليهم برامجه ورؤاه، وتويتر يلائم شخصية ترمب النرجسية فهو يتيح له قول ما يريد بحرية ودون التزامات أو محاسبة أو رد أو نقاش أو رقابة.