صرح مسؤول أميركي بأن الرئيس دونالد ترمب يعتزم إيفاد صهره جاريد كوشنر وعدد من مساعديه إلى الشرق الأوسط لبحث سبل بدء محادثات سلام حقيقية بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأشار المسؤول إلى أن ترمب يسعى للحصول على مشورة ودعم دول عربية، بينها الأردن والسعودية والإمارات ومصر وقطر.

مهمة الوفد الأميركي إلى المنطقة يقرؤها كبير الباحثين في معهد الشرق الأوسط كينث كوتزمان بأنها ليست فقط من أجل حل "النزاع الفلسطيني الإسرائيلي" بل ستتوسع لتشمل الدول العربية الأطراف في الأزمة الخليجية، مما يعني أن إدارة ترمب تريد دمج الملفين معا.

تحسين صورة
ويضيف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة السبت (2017/8/12) أن كوشنر يقع تحت ضغوط عديدة بسبب التحقيقات في التدخل الروسي، والمهمة الجديدة إلى المنطقة ربما تحسن صورته، وتعطي إشارة إلى أنه غير متأثر ويمارس عمله.

ويلخص كوتزمان رؤيته بأن الوفد الجديد سيكمل مهمة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بشأن الأزمة الخليجية، وأن ترمب يفكر بصفقة إسرائيلية فلسطينية تؤدي إلى إنهاء حالة الحرب بين الدول العربية جميعها وإسرائيل.

داعمو المستوطنات
من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت إبراهيم الهدبان إنه يجب التذكير بأن ترمب نفسه لا يؤمن بحل الدولتين، وبأن كوشنر ومعه المبعوث الأميركي جوسين غرينبلات يدعمان المستوطنات حتى النخاع، علما بأن والدي كوشنر من المتبرعين للمستوطنين.

وعليه يضيف أن لا جديد سيقدم من قبل كوشنر الذي وقف مع إجراءات إسرائيل في المسجد الأقصى، وأثبت أنه وفريقه غير محايدين كحال المبعوثين السابقين، متسائلا "كيف يمكن لوسيط يؤمن إيمانا مطلقا بالمستوطنات أن يكون محايدا؟".

وإذا كانت هناك نية لحل الصراع فإن الهدبان يذكّر بأن ثمة مبادرة عربية شاملة منذ 2002، وإذا أراد الإسرائيليون حلا يشمل العرب فأمامهم المبادرة ولا حاجة لوساطة جديدة. ووفقا له، فإن ما يجري فقط هو شراء للوقت ودعم للاستيطان الصهيوني.