كشف موقع "ميدل إيست آي" الإخباري عن دعم استخباراتي أميركي وبريطاني وفرنسي لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر رغم مناهضته الحكومة الشرعية في ليبيا التي تزعم واشنطن ولندن وباريس دعمها.

حلقة (9/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" سلطت الدوافع الغربية لدعم حفتر رغم خروجه على الحكومة الليبية التي يدعي الغرب دعمها، وتأثير ذلك على مستقبل المصالحة الوطنية في ليبيا.

عضو المجلس الأعلى للدولة الليبية خالد المشري أكد أن هذه التسريبات كانت معلومة لدينا دون أن يكون لدينا دليل واضح وقطعي عليها، ومنذ بداية الحوار كان تيار الثورة الممثل في فريق المؤتمر الوطني يرى أن الغرب ينحاز لتيار الثورة المضادة الذي يمثله برلمان طبرق وتيار خليفة حفتر.

وأضاف كان المخطط أن يتهم فريق الثورة بتعطيل الحوار وبالتالي التدخل ضده عسكريا لكن فريق الثورة ذهب إلى نهاية الأمر رغم إدراكه أن الفريق الآخر والغرب لا يريدان حوارا ولا مصالحة حقيقية، وأثبتنا أننا لسنا معرقلين للحوار.

وتابع "الحكومة التي نتجت عن الحوار ضعيفة ولا تتعامل مع المجلس الأعلى للدولة رغم أنه جسم سياسي انبثق عن الحوار الوطني، وما زالت تحاول أن ترضي الطرف الآخر المتمثل في برلمان طبرق المفتت والعاجز عن عقد أي جلسة، كما لم تقدم أي دعم للثوار في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية بسرت، الأمر الذي يهدد المصالحة الوطنية".

ورأى أن الغرب والإمارات ومصر والأردن يسعون بكل قوة لدعم الثورات المضادة بعد أن ساهمت الثورات العربية في وصول الإسلاميين إلى السلطة رغم أنهم وصلوها عن طريق الانتخابات.

أهداف غربية
من جانبه، قال الباحث في معهد هدسون الأميركي ريتشارد مينيتر إن "الدول الغربية -ولا سيما فرنسا- تواجه مخاطر متعددة من تواجد جماعات إسلامية كتنظيم الدولة والقاعدة وغيرها بالإضافة إلى تدفق آلاف المهاجرين غير النظاميين عبر البحر المتوسط، ولا تعتقد أن الحكومة المركزية في طرابلس قادرة على تأمين سرت وبنغازي لذلك تقوم بدعم حفتر".

وأشار إلى أن هناك خطأ تقوم به المخابرات الأميركية منذ عقود عبر التعامل مع دكتاتوريين وأشخاص أقوياء كالجنرالات الذين يستطيعون فعل أي شيء بدلا من التعامل مع حكومات هشة منتخبة بصورة ديمقراطية.

وردا على سؤال مقدم الحلقة بشأن كيفية دعم الولايات المتحدة لطرفين متصارعين في ليبيا أوضح مينيتر أن الأمر يشبه ما يجري في العراق، حيث تدعم واشنطن حكومة الشيعة والأكراد معا رغم أن الطرفين يختلفان في كثير من النقاط، وكذلك في سوريا فإن الولايات المتحدة تدعم فصائل مختلفة ومتعادية، مستبعدا أن يؤدي هذا الدعم لانهيار المصالحة السياسية.

وشدد على أنه حتى إذا لم تدعم الدول الغربية حفتر عسكريا فإن حكومات المنطقة كمصر والإمارات والأردن ستستمر في دعمه لأنها جميعا تقاتل عدوا واحدا ولها أهداف مشتركة.