اعتبر الصحفي السوري محمد العبد الله أن وصول تنظيم الدولة الإسلامية إلى مناطق نفوذ النظام في الساحل السوري يعني أنه استطاع اختراق الشبكة الأمنية المنيعة والحصينة للنظام.

وقال العبد الله في حلقة (23/5/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" التي ناقشت دلالات استهداف مدينتي طرطوس وجبلة لأول مرة بتفجيرات تبناها تنظيم الدولة، إن التنظيم اخترق هذه المناطق إما بسبب تراخي قبضة النظام الأمنية لحماية هذه المناطق مؤخرا، وإما أن النظام سهل للتنظيم ذلك بغية شد عصب الحاضنة الاجتماعية التي تدعمه.

ورجح العبد الله أن يكون النظام قد سهل للتنظيم الوصول إلى الأهداف التي ضربها في مدينتي طرطوس وجبلة كي يستثمرها في الادعاء أنه مستهدف من قبل الإرهاب وأنه جزء من الحرب على الإرهاب.

مخاوف
من جهته دعا الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندريه ستيبانوف موسكو إلى اتخاذ المزيد من إجراءات الحيطة والحذر بعد تفجيرات جبلة وطرطوس، مؤكدا على كفاية الإجراءات الأمنية المتخذة في قاعدة حميميم الجوية والقاعدة البحرية في طرطوس.

وأضاف أن المخاوف موجودة من إمكانية تسلل من سماهم الإرهابيين إلى تلك المناطق، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توعد بالثأر من مرتكبي مثل هذه الجرائم، ومشددا على أن روسيا لديها من الإمكانيات لضرب تنظيم الدولة والمنظمات المتحالفة معه.

وقال إن القاسم المشترك بين روسيا والنظام السوري هو مكافحة ما سماه الإرهاب في سوريا. ورأى أن تفجيرات جبلة وطرطوس ستكون حافزا لموسكو وواشنطن لزيادة التنسيق بينهما للقيام بعمليات مشتركة لمحاربة تنظيم الدولة.

دلالات
أما الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية فقد رأى في استهداف جبلة وطرطوس الواقعتين تقليديا ضمن مناطق نفوذ عائلة الأسد، أن التنظيم يريد الآن التنكيل بالنظام بنقل معركته إلى المناطق الآمنة والحاضنة الاجتماعية له ويقول إن مقاتليه موجودون داخلها.

وأضاف أن التنظيم يحاول من خلال هذه الهجمات إيصال رسالة، وهي أنه قادر على شن هجمات مرعبة في مواقع محصنة للنظام وأن بإمكانه الضرب كيفما شاء وأينما شاء.

وعن كيفية وصول مقاتلي تنظيم الدولة إلى تلك المناطق، قال أبو هنية إن التنظيم لديه قدرات بشرية وتمويلية وحواضن وخلايا نائمة في تلك المناطق، يقوم بإيقاظها على أساس خطابات هوياتية كما فعل في العراق وتصوير معاركه على أنها حرب طائفية فيستطيع بذلك استقطاب المزيد من الأنصار إلى صفوفه.