قـُتل القياديان في جماعة الإخوان المسلمين محمد كمال وياسر شحاتة برصاص قالت وزارة الداخلية المصرية إنه أصابهما أثناء تبادل لإطلاق النار في عملية دهم شرق القاهرة، بينما قال بيان للجماعة إن الرجلين قتلا بعد سبع ساعات من إلقاء قوات الأمن القبض عليهما.
حلقة (2016/10/4) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت مقتل القيادييْن في الجماعة محمد كمال وياسر شحاتة في ظروف غامضة شرق القاهرة، حيث شكك ضيوف الحلقة في رواية الداخلية المصرية واعتبروها مشوبة بالغموض والتضارب.

ورأى أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية في جامعة إكستر البريطانية، الدكتور عمر عاشور، أن رواية الداخلية يشوبها تضارب، معتبرا أن المشكلة تتمثل في أنه لا توجد جهة تحقيق حيادية في الحادثة.

وأشار إلى أن لنظام عبد الفتاح السيسي تاريخا من حالات القتل خارج نطاق القانون، حيث هناك مئات الحالات المماثلة في سيناء والوادي والقاهرة.

وأوضح أن ما يحدث الآن ليس جديدا فهو استكمال لنهج قديم منذ عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك في التصفية الجسدية واستئصال المعارضين.

وأكد أن الحادثة ترسل رسالة لشباب جماعة الإخوان مفادها "أنت مقتول مقتول"، وهي رسالة قد تعبئهم لاستخدام أساليب عنيفة ضد النظام، كما أنها تضعف تيار المصالحة داخل الجماعة وتقوي تيار المقاومة العنيفة. 

video
 

تحقيق علني
من جهته  قال الناشط الحقوقي والقيادي الناصري أحمد عبد الحفيظ إن رواية الداخلية عن الحادثة قابلة للطعن لا مجرد التشكيك، ولا يمكن قبولها على علاتها "فأي رسالة بشرية قابلة للتحقيق فما بالك برواية أمنية".

ودعا عبد الحفيظ إلى إجراء تحقيق فوري وعلني في الحادثة تتولاه النيابة العامة، يستجوب فيه الشهود على الحادثة والقوة الأمنية التي حاولت القبض على المقتولين كمال وشحاتة وبحضور المجلس القومي لحقوق الإنسان.

ووصف الحادثة بأنها ظاهرة خطيرة على مسيرة نظام السيسي وعلى الأمن المجتمعي في مصر.

كوميديا أمنية
بدوره وصف المحامي والناشط الحقوقي المصري أيمن سرور رواية الداخلية المصرية بأنها كوميديا أمنية تمثل فضيحة وفشلا أمنيا، كما أنها حالة قتل خارج إطار القانون.

وقال إن الحادثة هي تصفية جسدية واضحة، تفصح عن منهجية وزارة الداخلية في التعامل مع القيادات العليا لجماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن نظام السيسي يعتمد سياسة التصفية لمعارضيه وخاصة الإخوان.

وأضاف أن الحادثة تأتي في إطار صراع داخل أجهزة النظام الأمنية، حيث يحاول قطاع الأمن الوطني إثبات الذات والوجود وإحراج الأجهزة الأمنية الأخرى، "وتلك منهجية شديدة الخطورة، وكان من المفروض أن يعتقل الأمن الوطني كمال وشحاتة لا أن يقتلهما".