يعرف "الغرافيتي" بأنه أسلوب فني للتعبير عن الذات وتحويل الجدران إلى لوحات ضخمة في الهواء الطلق، وفي إسبانيا سمحت بعض البلديات بتخصيص أماكن لعشاق الرسم على الجدران أو الغرافيتي للتعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم.

حلقة (12/7/2016) من برنامج "مراسلو الجزيرة" زارت بعض المقاهي والمطاعم في وسط العاصمة مدريد، التي دعت أشهر رسامي الغرافيتي إلى إضفاء لمسة مميزة على محلاتهم.

ويقول الفنان رول إنه "عانى لفترة طويلة من ملاحقات الشرطة وغرامات البلدية التي كانت تعتبر رسوماته على جدران الشوارع تشويها لها، قبل أن تخصص بعض البلديات أماكن خاصة لمحبي هذا الرسم. كما أنه اليوم يتلقى طلبات من أصحاب المطاعم والمقاهي لتزينها بلوحات الغرافيتي".

وقد ساهم تخصيص أماكن لفن الغرافيتي في تشجيع بعض الفنانين على رسم لوحات جماعية يشارك فيها الكثير من الفنانين.

بوتراجايا الجميلة
وفي ماليزيا حيث أقرت الحكومة منتصف تسعينيات القرن الماضي إنشاء عاصمة سياسية وإدارية جديدة بعيدا عن ضوضاء كوالالمبور واختناقاتها المرورية. وتقوم فكرة إقامة المدينة على تنظيم علاقة الإنسان بخالقه وبيئته وأخيه الإنسان.

وبعد سنوات قليلة من وضع حجر الأساس ازدهرت مدينة بوتراجايا وأصبحت لوحة فنية رائعة، بحدائقها وبحيراتها ومبانيها الحكومية التي بنيت وفق طراز معماري إسلامي، لكن بعد استكمال بناء المدينة واجهت الحكومة صعوبة في نقل مؤسساتها إلى العاصمة الجديدة.

ويعد الانسجام مع الطبيعة أحد أبرز ما يميز المدينة التي تتوسطها بحيرة صناعية تقدر مساحتها بنحو 400 هيكتار، وتكفي رحلة فيها عبر قارب صغير للتعرف على جميع معالم المدينة، كما تنتشر الحدائق الطبيعية والمساحات الخضراء بكثافة داخل المدينة التي تصنف بأنها صديقة للبيئة وواحدة من أجمل المدن في العالم.

أما في اليابان وعلى مدى أكثر من قرن من الزمن، ظلت مدينة سابائيه اليابانية مركزا رئيسيا ووحيدا لصناعة النظارات في البلاد.

ففي هذه المدينة الصغيرة صُنعت أولى النظارات في اليابان، وفي ثمانينيات القرن الماضي طور حرفيون لأول مرة في العالم تقنية لإنتاج إطارات من معدن "التيتانيوم" الذي يتميز بمتانته وخفة وزنه.

ويقام في المدينة سنويا المهرجان الوحيد في العالم للاحتفال بالنظارات، ويشهد عددا من المسابقات والألعاب الطريفة المتعلقة بالنظارات، ويحصل الفائز في كل مسابقة على نظارة هدية.