قال أحد قادة العمل الإسلامي في بنغلاديش شودري معين الدين إن رئيسة الوزراء حسينة واجد تستخدم القضاء والشرطة للقضاء على معارضيها، محاولة البقاء في السلطة لأطول فترة ممكنة.

وكشف معين الدين خلال حلقة الأربعاء (21/1/2015) من برنامج "بلا حدود" العديد من جوانب الاضطرابات السياسية والمظاهرات والإضرابات وأحكام الإعدام والمؤبد ضد آلاف المعارضين في بلاده التي تتعرض الأحداث فيها للتعتيم الإعلامي.

وأوضح أن بنغلاديش بلد صغير منعزل عن بقية دول العالم الإسلامي ويقع في زاوية بعيدة من جنوب آسيا، ويعيش فيه 160 مليون نسمة معظمهم من المسلمين السُنة، ولا يعاني من أي انقسامات على أساس ديني بين السكان.

وأضاف أن البلد كان تاريخيا مزدهرا، ولهذا استهدفته شركة الهند الشرقية للاستيلاء على خيراته بعد احتلاله، واليوم يعاني من عدد كبير من الأزمات وخاصة تلك التي يصنعها البشر وسببها حكومة رئيسة الوزراء حسينة واجد التي تعاني من عدة أزمات داخلية، والناس يشككون في شرعيتها.

وبشأن الانتخابات الأخيرة، قال معين الدين إن أحزاب المعارضة الرئيسية لم تشارك فيها، وقد شابتها شوائب وفق المراقبين الأجانب الذين قالوا إن حزب رابطة عوامي الذي تتزعمه الشيخة حسينة حصل على نحو 60% من المقاعد دون الحصول على صوت واحد.

وأضاف أن المشكلة أنه كان هناك ترتيب دستوري ينص على أنه خلال فترة الانتخابات على الحزب الحاكم الاستقالة والتنحي عن الحكم، على أن تتولى الحكم حكومة تيسير أعمال إلى حين إتمام الانتخابات لضمان عدم التزوير من قبل الحزب الحاكم.

وتابع أن "حسينة واجد دافعت عن حكومة تسيير الأعمال قبل أن تكون في السلطة، لكنها عدَّلت الدستور بعدما وصلت إلى السلطة"، ولهذا السبب قررت أحزاب المعارضة مقاطعة الانتخابات.

استغلال القضاء
وحول استخدام السلطة القضائية لقمع المعارضين، قال معين الدين إن النظام القضائي برمته مليء بالعيوب، فوفقا للدستور يتم تعيين القضاة من قبل الرئيس بالتشاور مع رئيس الوزراء، لكن الشيخة حسينة هي من تختار القضاة من أعضاء حزبها.

وأكد أن القضاء والنظام المدني وأجهزة الأمن كلها تحت تصرف الشيخة حسينة التي رفعت رواتب العديد منهم، ولذلك هم يأتمرون بأمرها.

وأضاف أن الأحكام المشددة التي صدرت ضد قادة الجماعة الإسلامية لا تستند إلى أدلة شرعية قانونية، وحولت هؤلاء القادة إلى مجرمي حرب ومغتصبين.

لكن معين الدين أكد أن شعب بنغلاديش لا يصدق مزاعم الحكومة، خاصة أن الجماعة الإسلامية استطاعت الفوز بعدة مقاعد في الانتخابات الأخيرة رغم حملات التشويه، وكشف عن تسريبات تؤكد إجبار القضاة على إصدار أحكام بعينها بحق المعارضين.

تجاهل إعلامي
أما عن التعتيم الإعلامي على ما يحدث في بنغلاديش فأرجعه القيادي الإسلامي إلى أن وسائل الإعلام الدولية ربما تتجنب الأخبار السيئة لأنها كثرت، وإن كانت هناك بعض الأخبار التي تخرج للإعلام لكنها قليلة وقصيرة.

وأضاف أن المجتمع الدولي لا يقف صامتا إزاء ما تشهده بنغلاديش من انتهاكات، فمنظمات حقوق الإنسان تحتج على هذه الانتهاكات، وكل أسبوع هناك بيانات تصدر عن منظمات حقوقية دولية مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال معين الدين إن هناك بعض الدعم من الإعلام العربي والإسلامي، لكنه أكد أن "الوضع صعب وتغييره صعب للغاية"، فالعاصمة داكا محاصرة منذ أكثر من 12 يوما، وزعيمة المعارضة خالدة ضياء محاصرة في مقرها، ورئيسة الوزراء تصر على إجراء الانتخابات أثناء وجودها في الحكم لتكون قادرة على التلاعب بالنتائج.