قالت وزيرة خارجية جنوب أفريقيا مايتي نكوانا ماشاباني إن "ما يحدث في سوريا مأساوي، ونحن نأمل ونصلي من أجل أن تنجح مفاوضات السلام في جنيف".

وأضافت في حلقة (20/5/2016) من برنامج "لقاء اليوم" أن مجلس الأمن الدولي بحاجة لأن يفكر في معاناة الشعب السوري، كما أن على السوريين أن يدركوا أن الخيار الوحيد لإنهاء هذه الحرب هو السلام والمفاوضات.

وتهربت ماشاباني من الرد على سؤال حول حق الشعب السوري في الحرية والمطالبة بإسقاط النظام، محملة جهات لم تحددها بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية بالسلاح، معتبرة ذلك السبب الرئيسي للأزمة السورية.

وعندما سألها مقدم الحلقة عبد الصمد ناصر "هل كان الوضع في سوريا سيصل إلى ما وصل إليه لو كان النظام استجاب منذ البداية لمطالب الشعب ولم يجبره على حمل السلاح دفاعا عن نفسه؟"، أجابت بأنها تعتقد أن شعوب الشرق الأوسط خاصة دول الخليج كان يمكن أن تضمن إحراز تقدم وحل سلمي لهذه الأزمة، ويجب عليها ألا تساعد في تقسيم سوريا".

وردا على سؤال بشأن موقف بلادها من الانقلاب العسكري في مصر، قالت "نحن بحاجة إلى رأي الشعب المصري، فحين نجلس مع مجموعة يقولون إنه انقلاب، ومجموعة أخرى تقول إنها ثورة شعبية، وكل ما أتمناه أن يحصل محمد مرسي على محاكمة عادلة".

القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية أكدت ماشاباني أن بلادها تؤمن بحل الدولتين، لكنها في الوقت نفسه تدعم الشعب المظلوم، وهو الشعب الفلسطيني، كما أنها تعتقد أنه لن يكون هناك سلام دائم في الشرق الأوسط ما لم تعط للشعب الفلسطيني حقوقه الكاملة.

وتابعت "دائما ما كان الشعب الفلسطيني معنا، وتشاركنا في المواقف خلال الأوقات الصعبة، وفي كل مؤتمر للمؤتمر الوطني الأفريقي سيكون هناك موقف جديد للتأكيد على عدم تخلينا عن حقوق الشعب الفلسطيني".

وعن محددات السياسة الخارجية لجنوب أفريقيا أوضحت ماشاباني أنها تعتمد أساسا على مبادئ "الأوبنت"، وهي كلمة محلية تعني "أنا احب لك ما أحب لنفسي"، وقالت "هذا هو نهجنا في السياسة الخارجية، نريد العدل والسلام والحرية للجميع".

كما وجهت الشكر للشعب السعودي على دعمه لجنوب أفريقيا أثناء نضاله من أجل الحرية، وأكدت استعداد بلادها للمشاركة في حل الأزمة السياسية بين السعودية وإيران.

وشددت في نهاية اللقاء على ضرورة إصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن في ظل عجزها عن تحقيق أهدافها بإحلال السلام والأمن والاستقرار في العالم.