أكد وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور أن منطقة مثلث حلايب الحدودية المتنازع عليها بين السودان ومصر "سودانية، وسنظل نطالب بها".

وقال غندور في برنامج "لقاء اليوم" بتاريخ 15/1/2016 ردا على سؤال بشأن ما يتردد عن انحياز السودان لإثيوبيا في مشروع سد النهضة بسبب الخلاف مع مصر حول حلايب، إن "هذا الكلام افتراء وهدفه الإساءة للعلاقات مع مصر، التي يعلم الأشقاء الرسميون فيها أن السودان ليس منحازا لأي جهة".

وأضاف "أكرر أننا لسنا محايدين ولا منحازين، ونحن أصحاب حق وشركاء مثل مصر وإثيوبيا، نبحث عن مصالحنا ونربطها بمصالح الآخرين، ولا نبني مصالحنا على الإضرار بأي جهة سواء مصر أو إثيوبيا".

وتابع "نحن لا نبني مواقفنا من قضايا إستراتيجية مثل قضايا المياه والحدود بناء على قضايا أخرى، الكل نعمل على حله في إطاره الصحيح، ونحن حكومة واعية وشعب واع، وتربطنا مع الأشقاء في مصر وإثيوبيا علاقات أزلية، وسنظل نطالب بحلايب بوصفها سودانية، وسنظل نطالب كذلك بحقوق مصر التاريخية في قضية المياه أو غيرها، وكذلك نفعل مع الأشقاء في إثيوبيا".

وبشأن المخاوف من بناء سد النهضة الإثيوبي، قال غندور إن المخاوف هي أن تحدث مشكلة في تدفق المياه إلى مصر أو السودان، مشيرا إلى أن الحوار بشأن ذلك كان شاقا جدا، ولكن حصلت تفاهمات كبيرة بعد إعلان المبادئ الذي وقّعه الرئيس السوداني عمر البشير والمصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي هايلي مريام ديسيلين، لأنه وضع الأساس للتفاهم والتعاون بين دول حوض النيل الشرقي مصر وإثيوبيا والسودان.

وحول سلامة السد وملئه، قال إن هناك تأكيدا تاما على سلامته، وتم الاتفاق على ملء السد في إعلان المبادئ على أساس أن يتم ذلك وفقا للدراسات التي يجريها الخبراء الدوليون والذين سيدرسون كافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للسد.

 سد النهضة الإثيوبي أثار مخاوف سودانية ومصرية من بنائه (الجزيرة)

إعلان المبادئ
وأكد وزير الدبلوماسية السوداني أن إعلان المبادئ الذي هو وثيقة ملزمة أمام القانون الدولي نص على أن تتم إدارة السد بواسطة الدول الثلاث. وقال إن السودان ومصر متفقان على أن إثيوبيا من حقها أن تقيم سدا، وأن السودان ومصر من حقهما التمتع بكمية المياه المتفق عليها بينهما في السابق دون أن يتأثر هذا الحق بإقامة سد النهضة أو غيره، لأن ذلك ما يكفله القانون الدولي منذ عام 1902.

وحول استفادة السودان من سد النهضة، قال غندور إن الخبراء السودانيين أكدوا أن السودان سيستفيد منه في الحصول على الكهرباء بأسعار تفضيلية، وكذلك ترتيب تدفق المياه وفقا لأوقات الجفاف والفيضان.

وفي حال حصول خلاف بين الدول الثلاث بشأن السد، قال إن المرجعية في ذلك هي القوانين الدولية والاتفاقات الثنائية، "ولا بد من حصول تعاون بين الدول الثلاث في هذا الشأن، وإلإ فإن عدم التعاون يعني كارثة، وإذا تضاربت المصالح فحينها يكون الحكم على قاعدة لا ضرر ولا ضرار، أو الفوز المشترك، وهذا واضح جدا في إعلان المبادئ".

من جهة أخرى، قال غندور إن العمل يجري حاليا مع إثيوبيا من أجل ترسيم الحدود بين البلدين قريبا.

العلاقة مع إيران
وحول قطع السودان علاقاته مع إيران بعد توتر علاقاتها مع السعودية، قال غندور إن الموقف السوداني جاء انطلاقا من مبدأ مناصرة الأشقاء عند الاعتداء عليهم، مشيرا إلى محاولات إيران التمدد في الدول العربية.

وقال إن قطع العلاقات مع إيران لا يعني عداوة، لكنه رسالة واضحة جدا من السودان بأننا لا نقبل ما جرى لسفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد، مؤكدا أن السودان حليف للسعودية والتحالف الإسلامي ضد الإرهاب، "وموقفنا هذا موقف سياسي من باب الإخاء والتلاحم المشترك وكحلفاء للسعودية على كل المستويات".