كشف رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية اليمني خالد بحاح أنه فوجئ بعمليات عاصفة الحزم ضد الحوثيين، الذين دعاهم للمشاركة في مؤتمر الحوار المزمع إقامته في الرياض ليكونوا جزءا من العملية السياسية في اليمن.

وقال بحاح في حلقة الجمعة (1/5/2015) من برنامج "لقاء خاص" في أول ظهور تلفزيوني له عقب خروجه من الإقامة الجبرية على يد الحوثيين، إنه خرج من اليمن إلى نيويورك للانضمام لأسرته هناك قبل يوم واحد من عاصفة الحزم.

وأضاف أنه لم يكن يتوقع حدوث إجماع عربي بشأن اليمن، كما أنه كان يستبعد العودة للعمل السياسي، لكنه عقب بدء عملية "عاصفة الحزم" عاد إلى المنطقة من جديد للتشاور حول كيفية العمل في الإطار الوطني.

وقال بحاح "لم أكن أتمنى أن تستمر عاصفة الحزم شهرا، ولكن لأيام حتى يتراجع الطرف الآخر، وأتمنى أن نكون قد استوعبنا الدرس من المرة الأولى".

إعادة الأمل
ودعا رئيس الوزراء اليمني الأطراف في داخل اليمن إلى التجاوب مع عملية "إعادة الأمل" عبر وقف الاقتتال والاحتراب الداخلي واستئناف العملية السياسية، مؤكدا أن الحروب في النهاية يجب أن تتوقف، وكل الأطراف على الأرض عليهم أن يدركوا أنه كلما طالت فترة الحروب تأزمت فرص الحلول.

وبشأن مبادرة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح أكد بحاح "المبادرة لم تكن مبادرة بل كانت نوعا من التكتيك الذي عفا عليه الزمن"، وشدد على أن الحكومة اليمنية منفتحة على كل ما من شأنه وقف نزيف الدم، لكنه تساءل "هل نعود للحوار؟ مؤكدا أن "ما لدينا حاليا من مخرجات حوار ومسودة دستور ووثائق نحن جميعا متفقون عليها تكفي أن تكون مرجعية لأي اتفاق وليس أن نبدأ من جديد".

وفيما يتعلق بالملف العسكري أكد أن الحكومة لا تزال متمسكة بوزير الدفاع الحالي محمود الصبيحي المختطف من قبل الحوثيين "ولكن نستطيع أن ننتقل إلى الأركان ورؤساء العمليات والمحاور السبعة في اليمن"، وكشف عنه أنه سيكون هناك عدد من التعيينات المهمة في الأيام المقبلة في هذا الصدد.

مبادرات
ومن مبادرة صالح إلى مبادرة سلطنة عمان التي تناولتها بعض وسائل الإعلام أكد بحاح "لا توجد مبادرة عمانية في الوقت الحاضر، ونقدر جهد كل الخيرين من الأشقاء الخليجيين في الوقت الحاضر، لا نقف أمام أي شيء ومنفتحون على كل شيء وكل ما يتضمن آلية تنفيذ كل المرجعيات بما فيها القرارات الدولية الستة".

وعن الدور الإيراني في اليمن أكد أنه "واضح وملموس على الأرض، ولدينا الكثير من الدلائل المثبتة بشأن ذلك"، ودعا طهران إلى أن تكون علاقاتهم مع دولة ومؤسساتها بدلا من أن تكون مع جماعات، مشددا على أن اليمن لن يسمح لهم بالتدخل في شؤونه الداخلية.

مستقبل اليمن
وعن رؤيته للوضع الحالي في اليمن ومستقبله أكد بحاح على ضرورة تغيير طريقة إدارتنا لليمن بشكل كامل بعيدا علن العقلية الفردية، وشدد على أن ما يحدث اليوم "هو نتاج لهذا العمل العبثي. وعلينا الإتيان بمعطيات جديدة. أن نبني وطنا جديدا يستند على العدالة الاجتماعية" ومعالجة العديد من الملفات التي تحتاج لعلاجات كلف الجنوب وصعدة وغيرها.

وقال "نمر بمرحلة تاريخية صعبة وفي إطار تحديات كبيرة من أجل مستقبل أبنائنا وندعو كل اليمنيين إلى أن يقفوا وقفة رجل واحد وامرأة واحدة للخروج من هذا المأزق الذي أعادنا سنوات كثيرة للوراء. ونثق ثقة كاملة في تجاوز هذه المرحلة إلى الأفضل".

اسم البرنامج: لقاء خاص

عنوان الحلقة: بحاح: فوجئت بـ"عاصفة الحزم" وأدعو الحوثيين للمشاركة بحوار الرياض

مقدمة الحلقة: إيمان عيّاد

ضيف الحلقة: خالد بحاح/رئيس الوزراء ونائب رئيس الجمهورية اليمني

تاريخ الحلقة: 1/5/2015

المحاور:

-   تجربة الإقامة الجبرية

-   دور الحكومة اليمنية في عاصفة الحزم

-   مبادرة علي صالح

-   ما بعد مرحلة إعادة الأمل

-   تشكيلات الحكومة اليمنية

-   خطة أمنية وعسكرية واضحة المعالم

-   الانفلات الأمني ومحاربة القاعدة

-   حقيقة الدور الإيراني

-   مؤتمر الرياض وفرص الحوار بين الأطراف اليمنية

إيمان عيّاد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في هذا اللقاء الخاص مع السيد خالد بحاح نائب الرئيس ورئيس الوزراء اليمني أهلا بك سيد خالد معنا على شاشة الجزيرة.

خالد بحاح: أهلا وسهلا بك أختي إيمان.

إيمان عيّاد: قد تكون هذه أول مقابلة تلفزيونية لك بعد خروجك من الإقامة الجبرية التي فرضها الحوثيون عليك في صنعاء وربما بعد استلام منصبك كنائب للرئيس اليمني، حدثنا أولا عن هذه التجربة تجربة الإقامة الجبرية؟

تجربة الإقامة الجبرية

خالد بحاح: نعم شكرا جزيلا أختي إيمان على هذه الاستضافة وهي الاستضافة الأولى بعد التعيين، وتقريبا لمدة الست الأشهر الماضية لم أقم بعمل أي لقاءات صحفية غير المؤتمر الصحفي الذي تم الأسبوعين الماضيين، الإقامة الجبرية هي جاءت في إطار الأحداث التي تمت في اليمن ولكن هي جزئية شخصية لا أحب أن أتحدث فيها بقدر ما هو الهم الوطني الأكبر في اليمن أعتقد هو ما يشغلنا، الجزئيات الصغيرة في إطار عمليات الاغتيال أو في إطار الاحتجاز تصبح هينة في إطار الهم الأكبر في الوقت الحاضر، وهو الهم الوطني الكبير الذي يعاني منه الوطن والمواطن في اليمن.

إيمان عيّاد: لكن لا بد أن يكون ربما لدى البعض بعض الفضول عن هذه التجربة الشخصية نعلم بأنها قد تكون مؤلمة، لكن لو تشرك فيها بعض المشاهدين أو الشعب اليمني؟

خالد بحاح: نعم، هي جاءت مفاجئة على اعتبار إنها في يوم 19 يناير 2015 عندما تم الانقلاب وأقولها انقلاب الحوثيين على سلطة الدولة في اليمن بدأت العملية، كانت العملية شاقة في ذاك اليوم من خلال سيطرة للحوثيين على دار الرئاسة ضربهم للمنزل الشخصي لرئيس الجمهورية محاولة الاغتيال لرئيس الوزراء ثم احتجاز الرئيس ورئيس الوزراء والحكومة وعدد من أعضاء الحكومة، فبدأت القصة بيوم 19 يناير وانتهت بعد تقريبا 56 يوم وحاولنا بقدر ما نستطيع أن نديرها بطريقة نسعى بقدر ما نستطيع بأن لا تكون يعني مؤلمة، ولكن أن يكون بقاءنا بالسكن أو في الإقامة الجبرية جزء من التعاطي للحلول القادمة ولكن للأسف الشديد بعد خروجنا مباشرة استاءت الأمور بشكل أكبر.

إيمان عيّاد: يعني سيادة النائب أنت استلمت هذا المنصب قبل أسبوعين نائب الرئيس اليمني وهناك عملية جارية في اليمن، هناك المرحلة الثانية من عملية قوات التحالف إعادة الأمل هل ثمة خارطة طريق واضحة المعالم والمراحل للحكومة اليمنية؟

خالد بحاح: بداية هو أنا خرجت من اليمن إلى نيويورك لأنضم بأسرتي هناك تقريبا قبل يوم من عاصفة الأمل وعاصفة الأمل جاءت بصورة مفاجئة بالنسبة لنا ولم أكن نتوقع حتى أعود للعمل السياسي بمعنى أنه كان هو اتجاه أن نستمر بالعمل الوطني ولكن أحببت أن أكون جزئيا بعيد عن العمل السياسي في ظل الأوضاع الغير متوازنة في اليمن، للأسف الأمور ارتبكت بشكل كبير جدا بعد عاصفة الحزم أحببت أن أكون قريبا في المنطقة وخاصة في المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الخليجية ونتشاور ماذا نستطيع أن نعمل في الإطار الوطني، لم أتوقع أن أكون أو لم أرغب أن أكون نائبا للرئيس أو حتى العودة للحكومة ولكن شاءت الأقدار وهذه الأقدار جذبتنا بسبب المعاناة الكبيرة، المعاناة التي فعلا تستحق منا جميعا أن نقف أمامها ليس بألقابنا الرسمية ولكن بشخوصنا بشكلها الكامل، أعتقد هي دعوة للجميع ليست هناك مناصب في الوقت الحاضر أو تقسيم مناصب ولكن أعتقد بحاجة إلى جهد وطني كبير جدا من جميع الخيرين في اليمن وخارج اليمن أن نكون في هذه المرحلة متواجدين.

إيمان عيّاد: في سياق الحديث عن عاصفة الحزم هل فاجأتكم عاصفة الحزم؟

خالد بحاح: بالنسبة لي شخصيا فاجأتني عاصفة الحزم وربما لم تكن حتى في مخيلتي أن تكون هنا عاصفة الحزم، إننا فقدنا الدور العربي من فترة طويلة يعني من السبعينات قد أصابنا الإحباط كجيل أن هناك الإجماع العربي في إطار الوقوف في إطار المصلحة القومية والمصلحة العربية قد افتقدناه، ولكن جاءت عاصفة الحزم بصورة مفاجئة بصورة غريبة نتمنى أن تكون في سياقها الإقليمي والقومي الذي أساسا يرتبط بمصلحة وطنية لنا في اليمن.

دور الحكومة اليمنية في عاصفة الحزم

إيمان عيّاد: فاجأتكم بمعنى أنه لم يكن هناك أي دور للحكومة اليمنية في عاصفة الحزم؟

خالد بحاح: دور الحكومة اليمنية هو أساسا كانت الحكومة مستقيلة، لم تكن متواجدة لكي يعملوا تنسيق، ولكن هناك رسالة كانت من فخامة رئيس الجمهورية موجهة للقادة تتضمن الدفاع عن السيادة اليمنية بما فيها أي تدخل عسكري، فهذه كانت الرسالة الوحيدة المرتبطة بين رئاسة الجمهورية والأشقاء في الخليج.

إيمان عيّاد: عاصفة الحزم استغرقت حوالي الشهر إعادة الأمل الآن كم ستستغرق بتقديرك وهل من دور يمني فيها؟

خالد بحاح: نعم عاصفة الحزم بدأت تقريبا يوم 25 مارس أتذكرها، انتقلت في الأيام الماضية إلى ما يسمى عاصفة أو إعادة اﻷمل، في أمنيتي الشخصية لم أتمنى أن تستمر شهر كنت أتمنى أن تستمر أيام فقط وتتوقف على اعتبار أن الطرف الآخر في الميدان يعي مستوى الخسارة الكبيرة ليس بمستوى البنى التحتية الذي نستطيع أن نبنيها بإرادتنا ولكن بإراقة الدماء اليمنية تمزيق النسيج الاجتماعي اليمني هو ما يؤلمنا أكثر في هذه المرحلة، أتمنى بعد الانتقال للمرحلة الثانية أن نكون قد استوعبنا الدرس بالمرحلة الأولى كفى كفى كفى صراعات داخلية، تشبعنا من الصراعات الداخلية على سنوات طويلة أعتقد علينا أن نعي وهي رسالة، رسالة خيّرة حتى وإن كانت بعنوانها الأولي رسالة عودة الأمل، أتمنى من الداخل أن يتلقفها وأن تكون فعلا عودة للأمل وأن نعود للأمل في الإصلاح السياسي وفي إصلاح مستقبلنا القادم فأتمنى أن تكون الرسالة القادمة من الداخل تستجيب مع رسالة عودة الأمل بشكل متناسق بوقف الاقتتال ووقف الاحتراب والعودة إلى استئناف العملية السياسية، فأعتقد هذه الرسالة يجب أن تكون من الداخل وأن يكون هناك عقلاء من الأطراف السياسية الموجودة في الداخل، هؤلاء العقلاء عليهم أن يقولوا نحن بكل جرأة بكل شجاعة وطنية نحن على استعداد لاستئناف العملية السياسية ولكن ليس نحن في مرحلة القول في الوقت الحاضر نتمنى مرحلة العمل وقف الاقتتال، الانسحاب من المناطق التي تم احتلالها ونأسف ونستخدم كلمة احتلالها وتعود كل الأطراف إلى مواقعها اﻷصل.

إيمان عيّاد: هذه الدعوات سيادة النائب استمعنا إليها أكثر من مرة على لسانكم وعلى لسان أكثر من مسؤول يمني، بعد حدوث هذا الانقلاب وقوع الانقلاب دخول الحوثيين إلى صنعاء رفضهم تسليم سلاحهم بعد خروج هادي من اليمن ووضعكم تحت الإقامة الجبرية هل ما زال هناك آمال معلقة على العودة إلى الحوار مع الحوثيين؟

خالد بحاح: نعم نحن نؤمن بشيء واحد إنه مهما قصرت أو طالت الحروب يجب أن تتوقف وسوف تتوقف، كل ما في الأمر أن الطرف الموجود على الأرض في الوقت الحاضر الحوثيين والموالين للحوثيين مجموعة صالح عليهم أن يعوا أنه كل ما طالت فترة الحروب كل ما تأزمت فترة الحلول، فلذلك إذا استطعنا أن نستوعبها كفى أعتقد تجاوزنا الشهر أقول لازال لدي لازال لدي أمل أن يكون هناك صوت العقل أكان من قبل الأخوة الحوثيين أو من قبل مجموعة صالح لأنها لا أريد أن أسمي المؤتمر الشعبي لأن المؤتمر الشعبي هو خارج الدائرة في الوقت الحاضر وليس هو الطرف الذي يدير المعركة.

مبادرة علي صالح

إيمان عيّاد: على ذكر صالح كيف تلقيتم مبادرة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والتي دعا فيها إلى وقف الاقتتال وقيام حوار يمني سعودي؟

خالد بحاح: هناك مصطلحات لا أريد أن استخدمها إعلاميا وهي قاسية قد لا يستوعبها الطرف الآخر، ولكن المبادرة لم تكن مبادرة وهي كانت عبارة عن نوع من التكتيك الذي قد عفا عنه الزمن.

إيمان عيّاد: هل ستقبل الحكومة اليمنية العودة إلى الحوار مع الحوثيين؟

خالد بحاح: الحكومة اليمنية ممثلة برئاستها والحكومة منفتحة لكل ما يوقف نزيف الدم في اليمن، لكن نريد أن نستخدم بعض المفردات السياسية هل نعود للحوار بمعنى أن الحوار الذي بدأناه في 2011 واستمر أكثر من 4 سنوات أعتقد لدينا الكثير من مرجعيات هذا الحوار، وهذا الحوار شاركت فيه الأطراف السياسية بما فيها الإخوة الحوثيين، أعتقد أنه ما لدينا بأيدنا بالوقت الحاضر من مخرجات حوار من مسودة دستور من 6 قرارات دولية تكفي أن تكون المرجعية الأساسية في إطار التنفيذ فأي لقاء مستقبلي إن شاء الله يكون في إطار آلية تنفيذ هذه القرارات الدولية إلى جانب مسودة الدستور الذي بأيدينا في الوقت الحاضر، فليس فتح حوار من أن نبدأ من جديد أعتقد قضينا أربع سنوات كفى لدينا كافة الوثائق المتفقين جميعا عليها، علينا فقط أن نبحث عن آلية تنفيذها وآلية تنفيذها هي الأساس وهي المحك وليس فقط الحوار والتوقيع على الاتفاقيات.

ما بعد مرحلة إعادة الأمل

إيمان عيّاد: ماذا بعد إعادة الأمل؟ هل الملامح واضحة للمرحلة التي ستليها؟

خالد بحاح: أعتقد الدروس التي تعلمناها في السنوات الماضية الآن وهي جميعها نتائج سياسات خاطئة استراتيجيات خاطئة ارتكبت على مدى سنوات طويلة، تاريخ اليمن على مدى 50 عاما الماضية كلها في احتراب وفي صراع، منذ أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية سابقا عبد الله السلال ومنذ أول رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الستينيات كذلك قحطان الشعبي ثم تلاها كلها فترات الصراع ما بين القتل والنزوح لكل هؤلاء الرؤساء، تمنينا أن نأتي 2011 بربيعها العربي وأن تكون فاتحة خير جديدة لليمن وعدد من الشعوب العربية التي تضررت من هذه السياسات الفردية، كان لدينا أمل كبير كان هناك أمل كبير في الشباب أن تنتقل هذه المرحلة إلى مرحلة أخرى نحي فيها دور الشباب لمرحلة قادمة تمتد إلى سنوات طويلة من السلام ومن العيش الكريم لأبنائها، للأسف كما حصل في كثير من الدول دخلنا في إطار سلب الثورة ودخلت الثورة في انحراف ولكن في اليمن واجهنا جزئيتين ما بين سلب الثورة وكذلك استلاب الدولة وهذه المؤلمة الجزئية الأخرى أنها أن تسلب الدولة من مؤسساتها من إرثها السياسي الكبير وإرثها المؤسسي وتنتقل بإدارة مليشيات لا تجيد إدارة الدولة أعتقد هناك كارثة كبيرة جدا حصلت في اليمن أتمنى من قام بذلك العمل المغامر أن يعوا أن ما قاموا به كارثة سوف يكون الشعب اليمني سوف يسجل الشعب اليمني ما حدث في الأشهر الماضية، ولكن الأمل القادم هو كيف نستطيع أن ننتقل إلى مرحلة أخرى..

إيمان عيّاد: لكن بالنسبة لهذه المرحلة إعادة الأمل وبأهدافها كم برأيكم بتقديركم سوف تستغرق هذه المرحلة إلى أن تنتهي وهل هناك من مؤشرات على مرحلة ثالثة أخرى؟

خالد بحاح: هي مثل العلاج تبدأ بحقن معينة ثم تنتقل ويعتمد على استجابة الجسم لهذه العملية، مرحلة الأمل هي أساسا مهمتها الأساسية هي الإغاثة بمعنى أن هناك الإغاثة الإنسانية سوف تكون اﻷساس، ولكن في إطار العمليات العسكرية سوف تكون مقتصرة على الجزئيات ليس الثابتة ولكن الجزئيات المتحركة بمعنى أنه إذا توقفت المعركة في الداخل سوف تكون كافية بأن لن يكون هناك ضربات، إذا هناك نوع من وقف الاقتتال إذا هناك انسحاب أعتقد الجزئية الأخرى هي إعادة اﻷمل لن يكون هناك أي استهداف، ولكن إذا استمر الاقتتال واستمرت العمليات العسكرية وخاصة ما يحدث من كوارث الآن ضد المدنيين وما نراه خاصة اليوم من محرقة كبيرة جدا مشينة لمن يقوموا بها في مدينة عدن بمنطقة خور مكسر أعتقد هناك مجازر إبادة تقوم بها آلة عسكرية تمتلكها مليشيا لن يغفر التاريخ لهؤلاء الأشخاص الذين يقومون بهذه الأشياء.

تشكيلات الحكومة اليمنية

إيمان عيّاد: سيادة النائب يعني أنتم الآن في الرياض وبالتأكيد الناس تنتظر منكم إعلان تشكيلاتكم الحكومية وإعلان نتاج هذا السعي للتعيينات، إلى أين وصلتم في هذا الطريق؟

خالد بحاح: نعم، الآن في إطار المؤسسة الرئاسية يوجد رئيس الجمهورية ويوجد نائب الرئيس بمعنى أنه هناك كوضع دستوري مكتملة في إطارها الدستوري، في إطار الحكومة هي نفس الحكومة الحالية هي حكومة الكفاءات وهذه الحكومة مشكلة بقوامها الكامل، في الوقت الحاضر هي تدور بجزئية مصغرة في الرياض وهذه الجزئية المصغرة يكفي أن تقوم بهذا العمل في الوقت الحاضر من الرياض ولكن الحكومة نحن نقولها ليس بأفرادها المتواجدين في الرياض أو في الرياض ولكن متواجدة بمؤسساتها التي على الأرض، هناك تواصل بيننا وبين هذه المؤسسات وشاءت الأقدار أن تكون هذه الحكومة مصغرة متواجدة في الرياض لظروف أمنية معقدة، ولكن بإذن الله نتمنى أن يكون غدا أن نعود إلى بلدنا وأن نكون في عاصمتنا صنعاء وأن ندير الدولة بمعية كل الخيريين في البلد من الداخل.

إيمان عيّاد: كان هناك حديث لبعض المسؤولين عن عودة الحكومة إلى عدن وبأن عدن سوف تكون آمنة في غضون أسبوعين، يعني ما مدى صحة هذا الحديث هل هذا ممكنا ما هي الإجراءات المتخذة منكم من قبلكم في هذا الاتجاه؟

خالد بحاح: من الجانب الدستوري لليمن تستطيع أن تدير الحكومة عملها من أي رقعة أرض جغرافية في اليمن، بمعنى أي مكان آمن في اليمن نستطيع أن ندير فيه ليس بالضرورة فقط في العاصمة صنعاء أو عدن ولكن أمنيتنا القادمة أن نعود بإذن الله إلى أوطاننا وإلى عاصمة صنعاء..

إيمان عيّاد: ولكن هل هذا وارد العودة إلى عدن في المستقبل القريب؟

خالد بحاح: لدينا الأمل أن نعود إلى صنعاء وأن ندير الدولة بإذن الله بمعية كل الشركاء من صنعاء إن شاء الله في الفترة القادمة.

إيمان عيّاد: سيادة النائب الملف العسكري هو من أهم الملفات للحكومة اليمنية ومن الواضح أنه حتى الآن لم يتم طرح أي اسم أو تعيين أي وزير للدفاع ما يطرح تساؤلات عن مصير وزير الدفاع الذي يختطفه الحوثيون الصبيحي؟

خالد بحاح: في الحكومة الحالية لا زلنا متمسكين بوزير الدفاع الحالي وهو الصبيحي وسوف نعمل كل ما في جهدنا أن يتم الإفراج عن الصبيحي وبمعية زملائه الموجودين معه من عسكريين ومدنيين وحتى من نشطاء سياسيين وملتزمين بذلك، ولكن نستطيع أن ننتقل إلى الأركان وإلى نائب الأركان وإلى خمس العمليات رؤساء العمليات في رئاسة الأركان وكذلك المحاور السبعة في اليمن، أعتقد إن في الأيام القادمة سوف يكون هناك عدد من التعيينات المهمة وفي الأساس سوف يتم تعيينات في قمة هرم بوزارة الدفاع.

إيمان عيّاد: متى ستتم هذه التعيينات أو سيعلن عنها؟

خالد بحاح: هو كل شيء جاء متأخرا نتيجة الإرباك الذي حصل بأنه حتى الحكومة تشكلت أو تم إحيائها مرة أخرى بعد قرار رئيس الجمهورية الذي عيّن نائبا للرئيس ومع استمرار رئيس الحكومة في الإدارة، فبذلك هو أساسا اعتذار ضمني بعدم قبول استقالة الحكومة ثم إعادة الحكومة في الأيام الماضية وهي في فترة الأسبوعين الماضيين، ملفات متعددة الحكومة بدأت ترث الكثير من الملفات منها الملف الإغاثي وهو العملية الرئيسية بالنسبة لنا في الوقت الحاضر، هناك الملف السياسي وجزئية منها الملف العسكري الذي كذلك مبعثرا في الوقت الحاضر ولكن سوف يكون هناك تعيينات وسوف تكون هناك تنظيم بالأصح، هناك قيادة لهذا الملف العسكري ولكن يجب أن يدار بشكل أفضل وأعتقد أنه القيادات الحالية للأسف لم تكن عند مستوى مسؤولية في قسمها العسكري الذي قسمته في الداخل واحتفظت بملاكها العسكري بمعنى أفرادها وساهمت في الحفاظ على الإنسان والأرض، هناك جزء من هذه القيادات هناك جزء من هذه المليشيات التي تحولت إلى مليشيات تعمل ضد القسم الوطني والعسكري الذي أقسمته، ولذلك علينا أن نغطي هذا الفراغ في الأيام القادمة إن شاء الله.

إيمان عيّاد: يعني أضف إلى ذلك الانقسام والتفكك في المنظومة العسكرية هل هناك من إستراتيجية واضحة لدى الحكومة لإعادة بناء الجيش والمنظومة العسكرية من جديد واستقطاب من تم استقطابه من قبل صالح الرئيس المخلوع لحضن الوطن من جديد ولهذه الصفوف الوطنية؟

خالد بحاح: أعتقد في الفترة القادمة يجب أن نغير من نظرة إدارتنا لليمن بشكل كامل، كما ذكرت بالخمسين سنة الماضية أدرناها بالعقلية الفردية أدرناها بطريقة لم تؤسس لبناء دولة مؤسسية نستطيع أن نبني عليها، وأعتقد ما نراه اليوم هو نتاج لهذا العمل العبثي الذي تم من سنوات طويلة الآن نحصد هذه النتائج، إذا أردنا أن نعمل شيئا علينا أن نأتي بمعطيات جديدة ليس السير في نفس المعطيات السابقة لأن المعطيات السابقة أعطت لنا نتائج سيئة..

إيمان عيّاد: مثل ماذا المعطيات الجديدة؟

خالد بحاح: المعطيات الجديدة أن نبني وطنا جديدا نبني وطنا جديدا يستند على العدالة الاجتماعية، لدينا مسودة الدستور وضعت الحد الأدنى من مطالب الشعب وهذه أعطت بعض المعالجات التي تمت في الجنوب في 1994 وكذلك أعطت حتى بعض المظالم التي تمت في صعدا وحروبها الستة ولكن نقول ربما حتى الآن هذه مسودة الدستور لن تكون مقبولة لكثير من الأطراف على أساس أنها تجاوزت المطالب السابقة ولكن نحن ليس لدينا خيار في الوقت الحاضر سوى أن نعود إلى مسودة الدستور ونضيف أو نضيف له أو ننقص منه لبناء جديد لليمن، مسودة الدستور أعدوها نخبة من القانونيين، مسودة الدستور عبارة عن مخرجات حوار لكثير من الفئات اليمنية بما فيها شباب والمرأة وكل المكونات السياسية..

إيمان عيّاد: لكن هنا أتحدث عن المؤسسة العسكرية عن الجيش..

خالد بحاح: بما فيها..

خطة أمنية وعسكرية واضحة المعالم

إيمان عيّاد: هل لديكم خطة وإستراتيجية واضحة لإعادة استقطاب هؤلاء؟

خالد بحاح: نعم بما فيها أنه هذه مسودة الدستور فيها الخطة الأمنية والعسكرية، الخطة الأمنية والعسكرية.. الخطة السابقة بنيت على جانب مناطقي بحت وهذا ما نراه على وجه الأرض بالفترة الحالية بأن هناك عدد من المديريات أو المحافظات تشكل الجيش أو الأمن في اليمن، وهذه المأساة التي ندفع ثمنها اليوم، أعتقد بنيتنا القادمة أن تكون لنا مؤسسة أمنية في إطار المحليات كما هو ذُكر في مسودة دستور ولدينا جيش وطني يكون ممثلا من كافة مديريات اليمنية الممثلة ب330 مديرية تكون ممثلة تكون حامية يكون هناك نوع من التوازن وعلينا كذلك أن نقيس العدد المطلوب بهذا الجيش وعتاده الذي يكون مدافع عن الأرض، الأرض والإنسان كذلك يكون سندا لأشقاهم في مجلس التعاون الخليجي وفي المنظومة العربية بشكل كامل.

إيمان عيّاد: المقاومة الشعبية التي خُلقت من رحم هذا الوضع في اليمن ودفاع المدنيين عن أنفسهم..

خالد بحاح: نعم.

إيمان عيّاد: هل تدعمونهم؟

خالد بحاح: المقاومة الشعبية هو في إطار الدفاع عن الأرض والعرض، نرى الكثير من ملاحم التي تمت أساسا في عدد من المناطق، وأنا فخور في هذا المكان وأقول لكل اليمنيين يحاولوا بقدر ما يستطيعوا أن يكونوا في هذا المكان وهذا المستوى وهذا المستوى من التضحية المقاومة لم نتمناها أن تكون متواجدة في إطار العمليات العسكرية على اعتبار أنه أولاد شباب وكنا نتمنى أن يكون مكانهم المدارس والجامعات وفي أعمالهم، ولكن شاءت الأقدار أن يجدوا أنفسهم في مكان الدفاع عن أرضهم وعرضهم وهم المقاومة الشعبية متواجدة في مناطقها بمعنى أنهم يدافعوا عن أرضهم من غزاة يؤتوا من مناطق أخرى إلى مناطقهم تحت مسميات محاربة الدواعش أو محاربة المصطلحات الأخرى فسنتغرب أن يتحول الشعب اليمني كله إلى داعشي وإلى قاعدي وإلى أنصار الله في الوقت الذي هو الطرف الآخر يمارس أبشع الجرائم ضد أبناء اليمن بمسميات وأفكار للأسف غزتنا يعني بطريقة متطرفة نتمنى الخير أن يعود هؤلاء إلى رشدهم في القريب العاجل.

إيمان عيّاد: الكثيرون تحدثوا قالوا بأن خالد بحاح يملك صلاحيات واسعة لإدارة الأوضاع في اليمن، هل سيكون ذلك سهلا كيف يمكن أن يتم ذلك في ظل ارتباك الوضع الأمني، الوضع الإنساني الجاري في اليمن؟

خالد بحاح: خالد بحاح بمعية زملائه في الحكومة شاءت الأقدار أن يكون في وضع مسؤولية لليمن في فترة عصيبة جدا جدا جدا حتى قراءتنا للتاريخ الخمسين السنة الماضية لم نمر بمرحلة مثل التي مرينا فيها، بمعنى ليس مستوى الصلاحيات التي مرينا فيها بالعكس نحن استلمنا دولة في إطار تحديات كبيرة وقبلنا أن نكون في رئاسة هذه الدولة وفي حكومة هذه الدولة من أجل أهلنا من أجل ناسنا من أجل مستقبل أولادنا، أعتقد أنها فترة عصيبة جدا نقول وندعو كل اليمنيين وخاصة في القوات المسلحة في الأمن من كل المؤسسات أن يقفوا وقفة رجل وامرأة واحدة من أجل الخروج من هذا المأزق الذي يعني أعادنا إلى سنوات طويلة للخلف، وأعتقد أن هذه المرحلة ليس فيها خالد بحاح أو بمسميات أفراد ولكن نقول شعب يمني، شعب يمني حي ونثق ثقة كاملة بأنه يستطيع أن يتجاوز المرحلة التي نعيشها إلى مستقبل أفضل إن شاء الله ونتعلم من الدروس التي مررنا بها فنحن نتطلع إلى المستقبل أكثر ونتجاوز الماضي بكل آلامه ومرارته.

الانفلات الأمني ومحاربة القاعدة

إيمان عيّاد: هذه التحديات التي تحدثت عنها تضاف إلى ما يخشاه البعض من أن يقود هذا الانفلات الأمني في اليمن الآن إلى ظهور القاعدة كقوة من جديد، ما هي إستراتجيتكم لمواجهة القاعدة لاسيما مع حلفائكم أهمهم الأميركيين؟

خالد بحاح: نعم نحن علمنا بأن الإخوة أنصار الله أو الحوثيين يحاربوا القاعدة لم نر بفترة الأسابيع الماضية أو الأشهر الماضية أنهم حاربوهم، بقدر ما رأيناهم يحاربوا الشعب اليمني وليس القاعدة، القاعدة جاءت واستلمت بعض المواقع في اليمن نتيجة للانفلات الأمني والعسكري الذي حصل والذي هو عبارة عن نتيجة اختلالات أوجدتها الظروف الحالية، أعتقد متى ما كونا جهاز ومنظومة أمنية وعسكرية حقيقية يستطيع الشعب اليمني أن يواجه هذا التطرف بكل أشكاله أكان باسم أنصار الله أو كان باسم أنصار الشريعة أو أي مسميات سابقة أو جديدة.

إيمان عيّاد: في ظل وجودكم الآن في الرياض وتعذر عودتكم إلى اليمن يعني كيف تديرون الأوضاع الإنسانية في اليمن، من أهم عناوين إعادة الأمل الإغاثة وأنتم قد شكلتم هيئة إغاثية برئاستكم شخصيا يعني كيف سيتم إيصال هذه المساعدات والمواد الإغاثية إلى اليمن وهل ستشملون المناطق المسيطر عليها من قبل الحوثيين؟

خالد بحاح: نعم أولا الإغاثة هي في طبيعتها ما يسمى الإغاثة الإنسانية، الإغاثة الإنسانية هي تشمل كل إنسان أولا في الوطن أو حتى تسميتها إذا وجد عدو فهو حتى يعتبر في إطار الإغاثة الإنسانية، فهي لا تعزل أي شخص بالعكس نحن ستكون مسؤوليتنا أن نصل بهذه الإغاثة الإنسانية إلى كل ربوع اليمن إن شاء الله وأن تصلهم في القريب العاجل، المبادرة كانت في الأسبوع الماضي بتشكيل اللجنة الوطنية العليا للإغاثة وهي لجنة سوف تقوم بتنسيق الإغاثة بين الدول بإذن الله التي ستكون مشاركة في الدعم كذلك المنظمات الدولية والمنظمات الإقليمية وحتى المؤسسات المحلية في الداخل فمهمة اللجنة هي لجنة تنسيقية سوف نحشد قدر ما نستطيع وجزء من زيارتنا الآن في أحد الملفات هي حشد أكبر دعم للإغاثة لأهلنا وإخواننا في الوطن الغالي إن شاء الله، تطرقنا بذلك الملف مع الأشقاء في الدوحة مع سمو الأمير وكان هناك ليس وعدا بالعكس كان هناك جسر من الطائرات الإغاثية بدأت تنقل الكثير من المواد الخدمية أكانت بالجانب الصحي أو في الجانب الإنساني من مواد غذائية بعضها وصل لليمن وهنا الجسر لا زال متواصلا عبر جيبوتي ثم نقلها في قوارب صغيرة، وأقول أن هناك ليس وعدا كذلك ولكن لدينا ثقة كاملة بأن الأشقاء في قطر جاهزين ومعدين أنفسهم بشكل مدروس في تواجدهم على الأرض في كل بقاع اليمن من أجل توصيل حاجة المواطن في الوقت الحاضر من مواد إغاثية وكذلك حتى خدمية في المستقبل من جزئية الطاقة والكهرباء والماء.

إيمان عيّاد: الآن وأنتم تسعون للبحث عن حلول للأزمة في اليمن، ما هو موقع المبادرة الخليجية؟ هل ما زالت مرجعيتكم الأساسية للتوصل إلى تسوية للأزمة؟

خالد بحاح: نعم لا زالت حية، المبادرة الخليجية هي الأساس، المبادرة الخليجية نتج عنها مخرجات حوار، مخرجات الحوار نتج عنها مسودة دستور وكذلك هناك عدد من القرارات الدولية كانت جزء من هذه المرجعيات، أعتقد كل ما لدينا كل شيء جاهز وهذا بشكل إيجابي في اليمن ليس هناك حاجة أن نعود إلى حوار بقدر ما علينا أن نعود في إطار ماذا نستطيع أن ننفذ في الوقت الحاضر بشكل عاجل، فالحوار هو عبارة لن يكون حوار لفتح الملفات من جديد ولكن حوار من أجل البحث عن آلية تنفيذية لكل هذه المرجعيات بما فيها المبادرة الخليجية.

إيمان عيّاد: في ظل ما يقوله البعض من أن الوقت الآن قد تجاوز المبادرات بعد حدوث الانقلاب وكل ما حدث في اليمن، هل ما زال هناك متسع للحديث عن مبادرات؟

خالد بحاح: لا أتوقع ولا أفضل أن تكون هناك مبادرات تفتح جديدة، هناك مرجعيات متكاملة تبنى بمشاركة الجميع يعني المرجعيات الحالية هي بمشاركة الجميع بتوقيع الجميع فلذلك لا نريد أن نعود وأن نقضي أربع سنوات جديدة في الحوار، البلد لا يتحمل حوار طويل، أربع سنوات ونحن نتحاور من بداية 2011 إلى حتى هذه إلى نهاية 2015 ونحن نتحاور، فأعتقد علينا أن نستفيد من كل هذه المخرجات وأن ننفذها، المسألة ليس في المبادرات المسألة ليس في الاتفاقيات المسألة ليس في التوقيع المسألة في موضوع النوايا الحسنة في البناء، هناك مشكلة نفسية يعاني منها بعض الأشخاص، بعض الجهات أعتقد عليهم أن يراجعوا أنفسهم في إطار آلية التنفيذ للعمل للخروج من المأزق الذي وضعوا أنفسهم ووضعوا البلد فيه.

إيمان عيّاد: هل يمكن أن يختصر ذلك موقفكم موقف الحكومة اليمنية والدولة اليمنية من المبادرة العمانية التي جرى الحديث عنها في الأيام الماضية؟

خالد بحاح: المبادرة العمانية في الوقت الحاضر مبادرة إعلامية لم نسمع ولم نر شيء على الأرض لم نستلم شيء سمعناها إعلاميا فلذلك لا نتحدث بأن هناك مبادرة أعني مبادرة عمانية في الوقت الحاضر، نقدر ونحترم أن تكون هناك جهود كل خيريين في دول مجلس التعاون الخليجي ولكن أعتقد لم نستلم شيء في الوقت الحاضر ونحن منفتحين للتعاطي والحديث مع أشقائنا في المجلس.

إيمان عيّاد: فيما لو وصلتكم هذه المبادرة ببنودها الست التي جرى الحديث عنها ماذا سيكون موقف الحكومة اليمنية، هل ستقبلون بالاطلاع عليها؟

خالد بحاح: لا نقف أمام أي شيء، نحن منفتحين على كل شيء وإذا هناك ما يتضمن بأن تكون أي حديث يتضمن آلية تنفيذ كل المرجعيات بما فيها القرارات الدولية الستة أعتقد نحن منفتحين لأي شيء في مصلحة الوطن.

حقيقة الدور الإيراني

إيمان عيّاد: سيادة النائب ما حقيقة الدور الإيراني هل هو دور حقيقي أم مبالغ فيه؟

خالد بحاح: الدور الإيراني واضح على الأرض وملموس وهناك كثير من الأشياء المثبتة لدينا في إطار الدور الإيراني فأعتقد أن الدور الإيراني واضح ولا نحتاج أن نشكك في إذا ما هناك دور إيراني أو لا، ولكن هي رسالة طيبة أن نتحدث مع إخوتنا الإيرانيين، أتمنى أن تكون علاقاتهم مع دولة ومع مؤسساتها بدلا من أن تكون علاقتهم مع جماعات أو أفراد، العلاقات والجغرافيا والنسيج والدين الذي يجمعنا أكبر بكثير من المصالح الضيقة فأنا لا أستطيع أن أتعامل مع جهة الأحواز في إيران كمؤسسة دولة فهذا سيكون معيبا علي اعتبار أن هناك مؤسسة دولة ونستطيع أن نناقش حتى في قضايا كثيرة فلذلك كذلك لا نسمح لإخواننا في إيران أن يتدخلوا في الشأن الداخلي في إطار معطيات هي تعتبر في الإطار المحلي والوطني.

إيمان عيّاد: هل هناك أي نوع من التواصل بينكم وبين الحكومة الإيرانية التي تدعو سمعناها أكثر من مرة تدعو إلى العودة إلى الحوار؟

خالد بحاح: علاقاتنا الدبلوماسية منفتحة مع الأخوة الإيرانيين، وكل قنواتنا تأتي في الإطار الدبلوماسي، ولكن الدعوة للحوار لا نريد أن نحدد بموضوع الحوار أعتقد قد استكملنا الحوار  ونبحث عن آلية تنفيذ الحوار وآلية التنفيذ في الوقت الحاضر وقف الاقتتال الانسحاب من كل المدن التي تم السيطرة عليها، هذه بداية الحوار إذا أردنا فعلا نوايا طيبة ونوايا صادقة في تطبيق كل البنود التي تم الاتفاق عليها.

إيمان عيّاد: لكن كيف تقرؤون هذا الدور الإيراني الذي يرى البعض بأنه جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل؟

خالد بحاح: الدور الإيراني تواجد الآن في المنطقة ولفترة طويلة وهذا الدور الإيراني هو غياب الرؤية الكاملة في مجلس التعاون الخليجي، ليس لوما ولكن ربما تكون فترة صحوة بالنسبة لنا، الفراغ الذي ترك من قبل أشقائنا في دول الخليج أعطى المجال لأطراف أخرى اليوم إيران ولكن بكرة سوف نأتي حتى بأطراف أخرى تتدخل في الشأن اليمني، أعتقد الشأن اليمني يجب أن يكون شأنا وطنيا وثم ينتقل إلى دائرة أوسع وهو شأنا خليجيا في إطار مجلس التعاون الخليجي وشأنا عربيا وشأنا إسلاميا ثم شأنا دوليا، ولذلك علينا أن ندير أمورنا نحن من الداخل في إطار وطني ولا نسمح للتدخل من قبل دولة أو أخرى، سيادتنا وطنية عالية وعلينا أن نحترمها ونحن جزء كذلك من النسيج الاجتماعي الخليجي بإذن الله أن تكون الفترة القادمة فترة تأهيل واندماج للمنظومة الخليجية وهذا ما نعمل ونسعى إليه في فترتنا الحالية مع زياراتنا ومع لقاءاتنا مع كل أصحاب الجلالة والفخامة أن نعود أو نعيد الدور الخليجي لليمن بدلا من أن نعيد طريقة العمل التكتيكي مع اليمن في الفترة السابقة، فهناك معطيات أو هناك حديث آخر نتحدث فيه اليمن ومجلس التعاون وعلينا أن نتدارس هذه النقطة بشكل عميق.

إيمان عيّاد: خاصة وأنتم على أبواب عقد مؤتمر الرياض تدشين مؤتمر الرياض بين الأطراف اليمنية الذي من أحد أهدافه هو إدماج اليمن في دول مجلس التعاون الخليجي، كانت لكم أيضا زيارة رسمية وأنتم معنا هنا في الدوحة والتقيتم القيادة القطرية، ما هو موقف القيادة القطرية من مسألة إدماج اليمن في المنظومة الخليجية يعني باعتبار أن اليمن كانت دائما الخاصرة الضعيفة لدول مجلس التعاون الخليجي، هل هناك تفهم لهذه الحاجة الملحة لئن تنضم اليمن إلى دول مجلس التعاون الخليجي؟

خالد بحاح: نعم أعتقد هي الصحوة الحالية الذي حصلت في اليمن تعيد الحديث عن سياسة دول الخليج مع اليمن، الفترة السابقة مرت بإطار نوايا طيبة وصادقة من أشقائنا في كل دول مجلس التعاون ولكن كانت في الإطار التكتيكي وليس في الإطار الاستراتيجي، الإطار الاستراتيجي ليس مغيبا ولكن ربما كان الاستقبال منهم في الداخل لم يكن عند المستوى الخليجي، أعتقد اليوم علينا أن نغير إستراتيجية الأمن بين اليمن ومجلس التعاون، تعاطينا مع اليمن في إطار تكتيكي ووصلنا إلى نتائج الذي ما وصلنا إليها اليوم، الآن حديثنا مع أشقاءنا في دول الخليج أن نتعاط في منظور استراتيجي اليمن ومجلس التعاون الخليجي، حتى هذا المصطلح لا نريد أن نقول اليمن ومجلس التعاون في القريب العاجل ولكن اليمن جزء من هذه المنظومة الخليجية جغرافيا وديموغرافيا واجتماعيا، فأعتقد هناك تفهم كبير في عملية تأهيل وإدماج اليمن في المرحلة القادمة وسوف تكون الأيام القادمة حاملة الكثير من البشائر الذي تؤكد ذلك عبر اللقاءات ومؤتمرات القادة الخليجيين في تدارس هذا الطلب اليمني وهو طلب في الوقت الحاضر شفهيا ولكن هناك كثير من الطلبات الرسمية سابقا ولكن هذه المرة نتحدث بجدية كاملة بأنها إذا لم نحل هذا الموضوع فإننا سوف نحتاج إلى عاصفة الحزم الأولى والثانية والثالثة والعاشرة لأنها الأزمات سوف تتكرر ما لم نوجد إستراتيجية حقيقية في التعامل مع الوضع اليمني في هذه الجغرافيا وفي هذه الديموغرافيا العميقة الداعمة للمنظومة الخليجية، هذه هي رسائلنا الواضحة لأشقائنا في دول مجلس التعاون، أحد زياراتنا اللي بدأناها في المنامة اليوم ونحن في الدوحة التقينا مع سمو الأمير كانت زيارة طيبة كانت زيارة فعلا حميمة وأخوية وجدنا الغيرة من أشقائنا على اليمن في الوقت الذي لم نر هذه الغيرة من بعض أشقاءنا داخل اليمن أنفسهم.

إيمان عيّاد: وهل أصبحت هذه الفكرة يعني قابلة للتحقق الآن؟

خالد بحاح: أحد الأهداف الرئيسية لزيارتنا للدوحة واللقاء بالقادة في هذا البلد الكريم وضعنا أول خطوة وضع اليمن المستقبلي في إطار منظومة مجلس التعاون الخليجي، كان هناك رؤية واضحة هذا ما فاجئنا في أن الأشقاء القطريين متقدمين في تفكيرهم في التعاطي مع الملف اليمني، أعتقد أكثر الناس اكتووا من هذا الملف كثير من دول الخليج في تعاطيهم في الإدارة السابقة أعتقد اليوم لديهم النوايا الصادقة، علينا نحن كيف نستثمر هذه النوايا الصادقة إلى أعمال وتحدثنا كيف نستطيع أن نتحدث حول عملية تزمين دخول اليمن في إطار تأهيلها واندماجها إلى منظومتها الطبيعية وحاضنها وحاضنها الطبيعي، فهناك ليس نوايا صادقة ولكن هناك خطوات عملية قادمة في هذا الملف والأشقاء في السعودية كذلك في كل تعاطينا معهم هم الداعمين لهذه الخطوة وكل دول مجلس التعاون الخليجي داعمين وأعتقد في الأيام القادمة والأسابيع سوف تظهر الرؤية الواضحة ماذا سوف يكون وما هي الخطوات العملية لليمن مع حاضنها الطبيعي مجلس التعاون الخليجي.

مؤتمر الرياض وفرص الحوار بين الأطراف اليمنية

إيمان عيّاد: مؤتمر الرياض لأطراف اليمن ما المتوقع منه؟ ما المرجو من هذا المؤتمر؟

خالد بحاح: بداية هو المؤتمر عندما تم الدعوة له كان في إطار قبل عاصفة الحزم وكان على اعتبار استكمال العملية السياسية واستكمال الحوار الذي تم في الداخل أن ينتقل في إطار استكماله وتدشينه بحضور كل القوى السياسية، شاءت الأقدار بطريقة مختلفة بدأت الأعمال الحربية المؤسفة في الداخل، أعتقد في الوقت الحاضر مؤتمر الرياض هدفه الأساسي هو عملية التحالف الوطني لكل القوى السياسية والقوى الحية الغيورة على بلدها، فمؤتمر الحوار سيكون هدفه أولا تحالفا وطنيا من أجل إخراج اليمن إلى بر الأمان والدعوة مفتوحة للجميع في هذا اللقاء.

إيمان عيّاد: بمن فيهم الحوثيين؟

خالد بحاح: بمن فيهم الحوثيين.

إيمان عيّاد: والمؤتمر الشعبي؟

خالد بحاح: بمن فيهم الحوثيين بمن فيهم المؤتمر الشعبي وللحقيقة أن هناك كثيرا من أعضاء المؤتمر الشعبي متواجدون حاليا في الرياض وهم جزء من هذه العملية في الوقت الحاضر وحتى في اللجنة التحضيرية لهذا المؤتمر، كذلك نقول أيدينا مفتوحة لأخوتنا في الحوثيين أن يكونوا جزء من هذه العملية السياسية وانطلاقها وتدشين مرحلة مستقبلية آمنة لليمن، هذه دعوة صادقة ليس فقط نحن نطلقها كأخوة لهم ولكن حتى من أشقائهم في مجلس التعاون الخليجي أن تكون هذه الدعوة الصادقة أن يكونوا جزء من هذه العملية السياسية المتواجدة في الرياض، وأقول الرياض يعني وإن كانت هناك جزئيات مبدئية في الوقت الحاضر بين أطراف سياسية والرياض، أنا أقول الرياض هي تظل الشقيقة الكبرى لنا، الرياض وبمعية كل أشقائها بدول مجلس التعاون سوف يكونوا داعمين ليس فقط ماديا ولكن هناك نسيج اجتماعي نفخر أن نكون جزء من هذا النسيج وعلينا أن نعيد ونرمم علاقتنا الذي أسأنا إدارتها نحن كيمنيين وهي صحوة كذلك أن يعيد أخوتنا في دول مجلس التعاون الخليجي أن يعيدوا أسلوب إدارتهم لليمن في الفترة القادمة، فمؤتمر الرياض هو بادرة جديدة لإعادة هذه الإدارة من جديد إلى وضعها الاستراتيجي المستقبلي لليمن وللمنظومة الخليجية بشكل كامل.

إيمان عيّاد: قرار مجلس الأمن 2216 الذي حدد المعرقلين للعملية السياسية ولم يلتزم به الحوثيون حتى الآن، كيف يمكن تفعيله برأيك؟

خالد بحاح: القرارات هي في إطار الأدوات الدولية بمعنى الدول لديها أدواتها في عملية تفعيل هذه القرارات، لم نتمنَى أن تكون هناك أسماء مضافة هذه لهذه القرارات ولكن من وضعوا أنفسهم في القرارات أو وضعت هذه الأسماء أعتقد هم وضعوا أنفسهم في عذب الامتثال لأوطانهم وعدم الامتثال لقضايا أوطانهم وانحرفوا بها ثم وجدوا أنفسهم أن يكونوا يعني مشتبهين أو مدانين دوليا والذي كذلك يضعنا في حرج في التعامل معهم في الإطار الوطني، فأعتقد أن هو اليمن ممثلة وعضو في الأمم المتحدة وعلينا أن نحترم هذه القرارات الدولية وسوف نتعاطى معها كما جاء في قراراتها الدولية والأمم المتحدة لديها أدواتها في التنفيذ وهي إشارات تعتبر الآن سلمية في التعاطي مع هذه القرارات ولكن أعتقد أن الفترة القادمة سوف تكون قاسية إذا لم يعني ينصاع هؤلاء الأشخاص إلى القرارات الدولية بشكلها الحقيقي.

إيمان عيّاد: إحاطة المبعوث الدولي السابق جمال بن عمر الذي اعتبر بأن عاصفة الحزم أفشلت التوصل إلى اتفاق في اليمن هذه الإحاطة التي انتقدها الكثيرون، أنت بنفسك كنت مضطلع على حوارات موفمبيك يعني ما رأيكم بما قال؟

خالد بحاح: أبدأها بالتقدير للسيد جمال بن عمر كل العمل الذي قدمه لليمن منذ الأزمة اليمنية في 2011، بمعنى علينا أن نكون صادقين بأنه قدم كثير من الخدمات لليمن جنبها بمعية الأخوة والأشقاء بالمملكة العربية السعودية من الانزلاق في الحرب أهلية في 2011 ثم كان داعما رئيسيا كممثل للأمم المتحدة في مؤتمر الحوار، أعتقد الفترة التي طالت في إطار الحوار وجزئية كبيرة نحن كسياسيين من أفشلنا هذا الحوار، الإحاطة الأخيرة تأتي في إطار الأمنية بأن العمل السياسي هو الأفضل مهما طال، وبالطبيعي الجميع يتمنى ذلك ولكن هناك كثير من المصالح الإقليمية والإستراتيجية التي لن تنتظر أن تقع الواقعة عليهم أن يأتيهم صاروخ أو يأتيهم أي هجوم من اليمن ثم تكون ردة فعل، أعتقد عاصفة الحزم كانت في الإطار استراتيجي للمنظومة الخليجية ولم نتمناها ولم يتمناها حتى أشقاءنا الخليجيين على اعتبار نحن لا نتمنى الحروب ولكن كانت حاجة لها والإحاطة جاءت في إطار الأمنيات ولكنها الغير واقعية في الوقت الحاضر.

إيمان عيّاد: الملف الذي تعده الحكومة اليمنية في أسماء الشخصيات السياسية والعسكرية الضالعة في زعزعة استقرار اليمن إلى أين وصلتم في هذا الملف؟

خالد بحاح: هناك أعمال إجرامية على الأرض هناك أعمال إجرامية على الأرض يقوم بها عسكريين للأسف أقسموا اليمين أن يكونوا حماة للوطن والمواطن، هناك أسماء لبعض المجرمين السياسيين سوف يحتوي عدد من المجرمين السياسيين، كذلك هناك الداعمين التجاريين لهذه العمليات الحربية التي تقام ضد الوطن والمواطن، أعتقد في الفترة القادمة سوف تكون هناك قائمة سوف تقدم إضافة إلى قائمة الأمم المتحدة ولكن حديثنا حتى الآن نصرح بهذه لكي نرسل رسالة للداخل نستطيع أن نوقفها متى ما تجنب هؤلاء الأشخاص هذه الشرور وعادوا إلى حاضنة الوطن وكانوا داعمين للسلم بدلا من آلة الحرب المدمرة على الوطن أجمع.

إيمان عيّاد: شكرا لك إذن خالد بحاح نائب الرئيس ورئيس الوزراء اليمني على هذه المشاركة معنا في هذا اللقاء الخاص وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على هذه المتابعة، إلى اللقاء، شكرا.