اعتبر عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية عبد القهار السامرائي إقالة رئيس البرلمان سليم الجبوري من منصبه محاولة انقلاب على شرعية ودستورية الجبوري لإضعاف البرلمان واستهداف السنة الذين ضحوا كثيرا من أجل العراق في الفترة الماضية.

وأضاف السامرائي في حلقة (16/4/2016) من برنامج "حديث الثورة" التي ناقشت موضوعي دور المكون السني في العملية السياسية في العراق، وأبعاد الخلافات داخل البيت الشيعي العراقي واحتمالات تسويتها، أن الجبوري هو من تحالف القوى العراقية وهو ممثل شرعي للمكون السني في العراق.

ووصف الجبوري بأنه الحلقة المفصلية الأساسية والقائد الأوحد الممثل للمكون السني في العملية السياسية حيث تم إقصاء أغلب قادة السنة من المشاركة بصورة مباشرة في العمل السياسي والحكومي.

وأوضح أن المكون السني يعاني من ضعف التمثيل السياسي والحكومي والأمني، مشيرا إلى أن البعد العربي والإسلامي لم يراع المكون السني لمساعدته في العملية السياسية في العراق.

من جهته وصف الأكاديمي والباحث العراقي عبد الحميد العاني العملية السياسية في العراق بأنها ميتة ومبنية على المحاصصة، حيث إن لكل من السنة والشيعة والأكراد حصة حددها المحتل الأميركي.

واعتبر أن المكون السني هو الحلقة الأضعف في العملية السياسية بسبب قبوله اللعبة السياسية الجائرة المبنية على أسس طائفية، مشيرا إلى أن المشاركين في العملية السياسية من السنة لا يمثلون جميعا فكرة الهوية للمكون السني وإنما ينتسبون لهذا المكون بالهوية وانتماؤهم الحقيقي هو للمصلحة الشخصية، حسب تعبيره.

ورأى أن الجبوري هو الحلقة الضعيفة داخل الحلقة الأضعف وهم السنة، واحتمال بقائه في منصبه احتمال ضعيف.

بدوره اعتبر الباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حيدر سعيد أن السنة "تحملوا استبداد" نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وأشار سعيد إلى أن المشكلة ليست في مشاركة السنة في العملية السياسية إنما في طبيعة النظام السياسي الذي بني في العراق بعد الاحتلال الأميركي عام 2003 والذي شهد انتعاش الهويات الطائفية والدينية والقومية ونزعة احتكارية من قبل الشيعة.

ورأى أن إقالة الجبوري ليست استهدافا للسنة وإنما هو كبش فداء للحراك والصراع داخل البيت الشيعي.

 

video

 

خلافات الشيعة
وبشأن اتهام زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من دعاهم بعض الشخصيات وتوابعهم بالنجاح في إعادة سياسة المحاصصة الطائفية، قال سعيد إن رسالة الصدر تلك موجهة إلى طرفين هما تيار نوري المالكي والذي كان ضد حكومة التكنوقراط والآن يقدم نفسه كأب للإصلاح، والطرف الثاني هو المجلس الأعلى الإسلامي العراقي.

وقال إن العراق يعاني أزمة في نظام الحكم، مشيرا إلى أن المالكي لا يرى دورا للسنة، ويرى أنهم مرتبطون بجهات عابرة لحدود العراق، في حين يرى الصدر أن حل الأزمة يتم بالتوافق وليس بمزيد من العنف.

واعتبر سعيد أن أي حراك سياسي في العراق من دون توافق ستكون له ردة فعل عنيفة "وأخشى تعقّد المعركة".

من جهته قال محمد العكيلي عضو ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي، إن المالكي قُدمت له عروض للعودة لرئاسة الوزراء وهذا ممكن في عالم السياسة ولكنه رفض ذلك رفضا قاطعا.

ووصف تيار المالكي بأنه ممثل للشعب العراقي ويمتلك أكبر كتلة في البرلمان، معتبرا أن المحاصصة ليست وقفا على المالكي، بل إن الكل مشترك فيها، وقد عانى المالكي من المحاصصة عندما كان رئيسا للوزراء في حكومتيه ومن فرض الوزراء عليه، حسب قوله.

أما النائب في البرلمان العراقي عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري إياد الشمري فقال إن الجبوري خرق الدستور العراقي وأسس للطائفية لذلك انتفض النواب ضده وأقالوه من رئاسة البرلمان. وأضاف أن الشعب العراقي يرفض عودة المالكي لرئاسة الوزراء.

وبشأن مهلة الـ72 ساعة التي منحها مقتدى الصدر للرئاسات الثلاث لعقد جلسة للبرلمان وتشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط ومن المستقلين بعيدا عن المحاصصة الطائفية، قال الشمري إن الصدر يريد وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

وأضاف أنه إذا لم يتم الالتزام بمطالب الصدر في تلك المهلة "فنحن ماضون في الاعتصام داخل البرلمان لإقالة هيئة البرلمان والحكومة وإلغاء المحاصصة الطائفية".