وصف الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق بأنها "فاشلة ومخيبة للظنون".

وأضاف في حلقة السبت (30/1/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت جدوى الحملات الدولية ضد تنظيم الدولة في ظل استمرار عوامل تمدده، أن ما ساعد التنظيم على التمدد هي الفوضى التي تعيشها دول المنطقة، حيث إن هذا التنظيم يعيش ويزدهر عندما تنهار ما سماها الدولة الوطنية.

وقال خاشقجي إنه لن يحارب تنظيم الدولة في سوريا إلا السوريون أنفسهم، داعيا إلى دعم الثورة السورية لإقامة الدولة الوطنية وبسط سلطتها لمحاربة التنظيم.

بدوره قال أستاذ العلاقات الدولية ومدير مركز الشرق الأوسط بجامعة لندن الدكتور فواز جرجس إن ما ساعد تنظيم الدولة على التمدد والصعود هو أن مقاتليه أشداء يؤمنون بقضيتهم، وأن لدى التنظيم حاضنة شعبية في العراق وسوريا، إضافة إلى فشل الدولة الوطنية.

واعتبر جرجس أن التنظيم انتقل حاليا من الهجوم إلى الدفاع عن بقائه، خاصة أن وضعه المالي أصبح صعبا بعد الضربات التي وجهت إلى مناطق النفط التي يسيطر عليها في سوريا.

video

نقلة نوعية
في المقابل، وصف مفتي تنظيم القاعدة سابقا والخبير في شؤون الجماعات الإسلامية أبو حفص الموريتاني تنظيم الدولة بأنه "نقلة جديدة ونوعية في تاريخ عمل الجماعات الإسلامية المسلحة".

وأضاف أن التنظيم يعتبر دولة حقيقية قائمة ووسع نفوذه في ذروة حملة التحالف الدولي ضده، مشيرا إلى أن الحاضنة الشعبية في العراق وسوريا حمته، ومعتبرا أن الحديث عن انهيار التنظيم غير واقعي.

وقال أبو حفص إن محاربة التنظيم من قبل التحالف الدولي وروسيا والولايات المتحدة والشيعة في إيران والعراق تزيد أفراده اقتناعا بصحة منهجهم، ورأى أن الحرب الفكرية والأمنية والعسكرية ضد التنظيم فاشلة وأن التنظيم لا يزال متماسكا.

وأوضح أن الحل لأزمات المنطقة وما يسمى الإرهاب يكمن في عودة الأمة إلى دينها ورشدها وفتح حوار مع الجماعات الإسلامية المسلحة.

من ناحيته قال أستاذ الدراسات الأمنية والعلوم السياسية بجامعة إكستر البريطانية عمر عاشور إن الأميركيين لم يصنعوا تنظيم الدولة، لكن الفكر التكفيري ولد وترعرع في السجون المصرية.

وأوضح أن الإستراتيجية الغربية لمحاربة تنظيم الدولة تقوم على الضربات الجوية وتجنيد المتعاونين على الأرض والخطاب المضاد لخطاب التنظيم. وأشار -من ناحية أخرى- إلى أن التدخل العسكري الغربي المتوقع ضد التنظيم في ليبيا قد يعزز تجنيد التنظيم لمزيد من الليبييين.