وصف فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق باسم منظمة هيومن رايتس واتش، لدى مشاركته في حلقة 17/5/2015 من برنامج "حديث الثورة"، الإعدام بأنه عقوبة غير إنسانية ينبغي على السلطات المصرية أن تعمل على تجميدها تمهيدا لإلغائها في وقت لاحق.

وأكد قاضي أن إجراءات المحاكمات التي أفضت إلى إصدار القضاء المصري أحكاما بالإعدام -منها ما نفذ ومنها ما ينتظر التنفيذ- شابتها عيوب واضحة، وهي تفتقر إلى شروط المحاكمة العادلة.

حقوق الإنسان
وذكر قاضي منتقدا المجموعة الدولية، أن الدول الأوروبية والولايات المتحدة وبقية القوى العالمية لم تمارس أي ضغوطات على السلطات المصرية لإقناعها بأن ما تفعله مناقض لحقوق الإنسان.

لكن أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل رأى أن المحاكمات الجارية في مصر تأخذ مسارها الإداري الطبيعي، لافتا إلى أن ما صدر من أحكام بالإعدام ما هو إلا طور ابتدائي سيتبع بطورين آخرين، في إشارة إلى الاستئناف والتعقيب.

واستبعد أن تأخذ أحكام الإعدام الصادرة بحق الرئيس المعزول محمد مرسي ورفاقه طريقها إلى التنفيذ، متوقعا أن إجراءات العدالة ستكون بطيئة في محاكمة الإخوان.

وأوضح ميخائيل أن النظام المصري سيدخل بنهاية المطاف في عملية سلام بارد مع التيارات الإسلامية، دون أن يسمح لهم بدور قوي.

"مخلب قط"
أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز خليل العناني اتهم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه نظام سلطوي وفاشي يستخدم القضاء كمخلب قط في الصراع السياسي، وفق تعبيره.

وبيّن العناني أن العدد الهائل من أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء بعد انقلاب 30 يونيو/حزيران 2013، لم يسجل حتى في أكثر الأنظمة شمولية.

وفي السياق نفسه وصف القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع النظام الحالي في مصر بأنه دموي ومستبد، مضيفا أن السيسي يقود حربا أهلية.

أما المنسق العام لشباب حركة 6 أبريل عمرو علي فقد لفت إلى أن أحكام الإعدام والمحاكمات غير العادلة أدت إلى تنامي الشعور الانتقامي لدى طيف واسع من المصريين وانعدام ثقتهم بالقانون. 

أجندا جامعة
ومع تأييده لهذا الاستنتاج، فقد حذر العناني من مغبة الانجرار وراء مشاعر الغبن والظلم والانزلاق بها إلى دائرة العنف واستخدام السلاح، مشيرا إلى أن ذلك سيؤدي إلى تبرير أطروحة النظام المتصلة بمكافحة الإرهاب.

واعتبر أن أي محاولة لاستنساخ ثورة يناير ستكون فاشلة، لافتا إلى أن بقاء النظام وثباته يعود إلى غياب أجندة جامعة للقوى الثورية التي بدونها لن يكون بالإمكان الحديث عن انتفاضة أو ثورة جديدة.

بدوره رأى عمرو علي أن الأدوات التي استخدمت ضد نظام حسني مباراك لا يمكن استخدامها ضد نظام السيسي.

وذكر أن أدوات النظام تغيرت، الأمر الذي يستوجب بالضرورة تغيير أدوات التحركات الثورية.

اسم البرنامج: حديث الثورة

عنوان الحلقة: مصر.. العدالة المهدورة

مقدم الحلقة: محمود مراد

ضيوف الحلقة:

-   فادي قاضي/ خبير حقوقي دولي ومتحدث سابق باسم منظمة هيومن رايتس واتش

-   نبيل ميخائيل/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن

-   خليل العناني/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز

-   حمزة زوبع/ قيادي في حزب الحرية والعدالة

-  عمرو علي/منسق عام لشباب حركة 6 أبريل

تاريخ الحلقة: 17/5/2015

المحاور:

-   عقوبة غير إنسانية

-   عملية إجرائية لاستئصال لجماعة الإخوان المسلمين

-   تنامي شعور انتقامي لدى طيف واسع من المصريين

-   قرارات خاطئة صدرت من الإخوان

-   توجهات النظام المصري في المرحلة المقبلة

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في هذه الحلقة من حديث الثورة، في غمرة ردود فعل قلقة ومحذرة من تداعيات قرار قضائي بإحالة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وأكثر من مئة آخرين إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم في قضيتي التخابر واقتحام السجون، في غمرة هذا أقدمت السلطات المصرية على إعدام ستة من معارضي الانقلاب بينهم طالب في المرحلة الثانوية وذلك بعدما أدانتهم محكمة عسكرية بقتل ضابطين بالجيش في قرية عرب شركس بمحافظة القليوبية أثناء عملية مداهمة عام 2014، حقوقيون اعتبروا تنفيذ حكم الإعدام في هؤلاء المتهمين جريمة قتل مبنية على أحكام تعسفية لا علاقة لها بالقانون أو الدستور، نناقش في حلقتنا هذه الرسائل التي ينطوي عليها تنفيذ تلك الأحكام، وهل هي بداية لحملة قمع تتسم بقدر أكبر من العنف أم تمهيد لتسوية ما؟ وكيف يتخذ النظام المصري قراراته في هذا الملف؟ ولماذا لا يتجهوا إلى إطلاق مصالحة وطنية شاملة تحقق الاستقرار اللازم للنهوض بالوضع الاقتصادي؟ نبدأ النقاش حول هذه التساؤلات بعد متابعة هذا التقرير.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: قبل أن تفيق مصر والعالم من صدمة أحكام السبت أتبعت الحكومة المصرية الصدمة بثانية بتنفيذ الإعدام شنقا بستة رجال فيما تعرف بقضية عرب شركس، بقوة التفاصيل التي تضمنتها أحكام إعدام محمد مرسي وأكثر من مئة معه تبدو الوقائع خارج أي منطق أو خيال مثل اتهام موتى وأسرى بالمشاركة في أحداث وقعت بعد موتهم مما يجعل التعامل مع هذه الأحكام باعتبارها حالة طبيعية في محاكم سوية ضربا من العبث، يمتد التشكيك والارتياب نفسه إلى إعدامات الأحد دفاع بعض من شنقوا قدم وثائق تثبت وجودهم في السجن وقت وقوع الهجوم موضوع القضية، وإذ يقال إن القضاء كما الزجاج ما إن يتخلله شرخ حتى يفسد، تبدو المحاكم المصرية في نظر مراقبين ومنظمات حقوقية كتلا ضخمة من الزجاج المكسور والمرايا المهشمة، واقع اختزلته منظمة العفو الدولية بعبارة واحدة "حال يرثى لها"، وحده السؤال عن مغزى الرسالة يبدو مجزيا عما تعنيه هذه المشانق التي التفت على سبعة أعناق حتى الآن وتلوح لأكثر من خمسمائة عنق بينهم رئيس جمهورية وجميع قيادات الصف الأول والثاني من جماعة الإخوان المسلمين وصحفيون وناشطون مستقلون، يرى خصوم النظام الحالي أن السيسي قرار اعتماد أداء قمعي لا يكتفي بالإسكات بل بالشنق والقتل وأن البلاد انتقلت فعليا من سطوة الحكم العسكري لتقع تماما تحت حالة من الفاشية تستخدم الموت المقنن لبناء جمهورية الرعب الخالص، وفي ما يدفع مؤيدو النظام بأنه يواجه تحديات إرهابية تفترض التشدد ولو على حساب الحريات أو حتى الحق في الحياة تكشف ردة الفعل السياسية داخل مصر عن ضعف وصمت لا يضاهيه غير خجل المواقف الدولية التي لم تتعد حفظ ماء الوجه الحضاري مثل موقف الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وقلق بان كي مون المعتاد، وحدها بعض الحركات المشمولة الآن أيضا بالإرهاب مثل 6 إبريل والاشتراكيين الثوريين شجبت، أما الموقف الأهم فيبقى لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن الإخوان المسلمين الذي تحدث عن خيارات مفتوحة من اليوم وصاعدا، لقد أرسل النظام المصري رسالته على شكل نعوش بأنه ماض في طريق ما يراه تثبيتا لأركان حكمه واستدلالا بحقائق التاريخ، تلك وصفة مثالية لا لتفريخ التطرف والعنف بل لإنتاجه.

[نهاية التقرير]

محمود مراد: بداية مشاهدينا الأعزاء ينضم إلينا من عمان الدكتور فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش مرحبا بك دكتور فادي، بعد يوم من إحالة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد آخر من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم إلى المفتي تمهيدا للحكم بإعدامهم ها هي السلطات تقدم على إعدام مجموعة بعضهم من الشباب الذي لم يتجاوز أو لم يصل حتى لسن العشرين، كيف تنظرون إلى خطوة اليوم؟

عقوبة غير إنسانية

فادي قاضي: الحقيقة ينبغي التذكير أن هذه هي المرة الثانية التي تم فعليا فيها تنفيذ أحكام إعدام في مصر بعد الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي، وفي كلا الحالتين يعني وبالاتساق أيضا مع أحكام الإعدام الصادرة بالأمس بحق الرئيس السابق مرسي أعتقد هناك ثلاث مسائل أساسية توقف عندها الحقوقيون؛ المسألة الأساسية قد يبدو قد تبدو للرأي العام يعني كلاسيكية وسمجة ومبالغ فيها لكن بالفعل الموقف من عقوبة الإعدام هو أنها عقوبة لا إنسانية قاسية مطلقة، الحظر المفروض عليها في القانون الإنساني الدولي وفي قانون حقوق الإنسان هو حظر فعلي وينبغي على سلطات مصر وجميع السلطات الأخرى أن تعمل على تجميدها وصولا إلى إلغائها، المسألة الثانية في جوهر الموضوع هي مسألة بين قوسين بين هلالين ما هي حكاية المحاكمات العادلة في مصر؟ ما هي الوصفة التي تتسم بها مسألة المحاكمة العادلة في مصر؟ في كلا الحالتين ولنبدأ بحالة الأحكام الصادرة بالأمس، المحاكمة العادلة تتسم بشكل أساسي بسلامة إجرائها بدقة وبتوخي القائمين على إدارتها وهنا المقصود هو الجهاز القضائي على البحث المستفيض والإحاطة المستفيضة ومطابقة التفاصيل والوقائع وبيانات الأمن الوطني إلى غير ذلك بشكل لا يقبل الجدال فيه، الحكم الصادر على الرئيس السابق مرسي لم يأخذ بعين الاعتبار أن الرئيس السابق قضى فترة من الوقت قيد الانعزال الانفرادي، لم يتاح له مقابلة محام أثناء فترات التحقيق الرئيسية، شاب إجراءات محاكمته عيوب واضحة لا لا لا يمكن تغطيتها من زاوية تقديم الدفوعات والبيانات، فيما يتعلق في أحكام الإعدام التي تم تنفيذها اليوم هناك خلل أشارت إليه هيومن راتس ووتش في الحقيقة قبل التنفيذ أحكام الإعدام في الرابع من إبريل في تقرير لها قالت بأن ثلاثة من المتهمين ثبت أنهم كانوا معتقلين وقت تنفيذ الجريمة المنسوبة إليهم، ليس من المعقول أن القضاة الجالسين لم يعملوا هذه الحقيقة أو فلنقل أنها زعما لم يعملوا فيها إحاطة وتحقيقا وتدقيقا وكلا الحالتين تشير إلى أن مسألة المحاكمة العادلة أو ما يشار إليه بشروط المحاكمة العادلة لم تنطبق في الحالتين، أما المسألة الثالثة أيضا كانت تشير.

محمود مراد: طيب هذا ما تقوله أنت وتقوله منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية والخارجية الأميركية و و..، والقائمة طويلة جدا ممن استنكروا هذه النوعية من المحاكمات والأحكام الصادرة عليها والآن تنفيذ هذه الأحكام بهذه السرعة، لكن أي عالم هذا الذي نعيش فيه وكل هذه الإدانات لا تؤثر في يعني سير ومجريات الأمور في مصر كل هذه الإدانات سبقت يعني عشرات الإدانات صدرت قبل تنفيذ هذا الحكم وها هي السلطات المصرية تقدم عليه كما لو كنا في العصور الوسطى، ما يعني ما السبيل للخروج من هذه الدوامة؟

فادي قاضي: يعني دعنا نفرق بين مستويين في الحديث هنا، إذا تحدثنا عن منظمات حقوق الإنسان والحركة الحقوقية إن شئت على صعيد العالم فهي كما تعلم وكما يعلم الجمهور هي منظمات معنية بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، الدفاع عنها في المحافل الدولية، العمل على إحداث ضغوط على صانعي القرار على المستوى الدولي لاحترام هذه الحقوق، المستوى الثاني وأعتقد هو هنا يعني الجرح المفتوح هو خريطة العلاقات الدولية، هو التجاذبات السياسية، انعدام البيئة الحاضنة في المجتمع الدولي التي من شأنها أن توجه رسائل واضحة للحليف الأكبر في هذه المنطقة، السلطات المصرية بضرورة أن تراعي الالتزامات الحقوقية، نحن في الواقع نشهد انسداد أفق في هذا المجال لا الاتحاد الأوروبي ولا الولايات المتحدة الأميركية ولا القوى الفاعلة الأخرى على الصعيد السياسي الدولي كانت قادرة أو راغبة يمكن على تقديم دفوعات أو ضغوطات حقيقية على السلطات المصرية لإقناعها بأن ما تفعله ليس من مصلحة احترام حقوق الإنسان.

محمود مراد: أي فارق عفوا يعني باختصار لو تكرمت أي فارق يمكن أن يميز هذه الأحكام التي تسوق الناس إلى قتلهم أو حتفهم في تقدير كثيرين ظلما وبين قتل الناس في الشوارع أثناء المظاهرات، هل يمكن أن يضفي هذا النوع من المحاكمات أي مشروعية لعملية القتل هذه؟

فادي قاضي: لا إطلاقا لكن أنا أدعوك إلى وضع الأمور في سياقها الصحيح، نحن نتحدث عن إهدار لضمانات متوفرة أصلا في القانون، ما يجري الحديث عنه الآن أن هذا الاستسهال في إصدار أحكام بالإعدام من قبل القضاء تستدعي فعلا ليس فقط الإصلاح القضائي لكن النظر بصورة مغايرة لمشهد العدالة المهدورة في مصر، بعيدا عن الإصلاح يمكن مطلوب تحول كامل في بنية المؤسسة القضائية في مصر والحقيقة أن ذلك لا يبدو متاحا الآن.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك دكتور فادي قاضي الخبير الحقوقي الدولي والمتحدث السابق في منظمة هيومن رايتس ووتش كان معنا من عمّان شكرا لك، ينضم إلينا من واشنطن كل من الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز والدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن ومن اسطنبول كلا من الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة والسيد هيثم غنيم الناشط والحقوقي والسياسي المصري، مرحبا بكم جميعا والسؤال للدكتور خليل العناني، دكتور خليل هل هذا آخر ما في جعبة حكومة أو سلطة الانقلاب في مصر؟ هل وصلنا إلى الذروة وبعدها يبدأ البحث عن حل مثلا سياسي لهذه المعضلة أم نحن أمام خطوة أو درجة في مخطط أو عملية إجرائية لاستئصال تام لجماعة الإخوان المسلمين أو للمعارضة أي صوت معارض في مصر؟

عملية إجرائية لاستئصال لجماعة الإخوان المسلمين

خليل العناني: أعتقد نحن إزاء الأمر الثاني، نحن إزاء نظام سلطوي فاشي يستخدم القضاء كمخلب قط في الصراع السياسي، نظام لا يعبئ بأي شيء لا حقوق الإنسان ولا ديمقراطية ولا حريات وما إلى ذلك، نظام يرى في كل معارض له يستحق القتل، والقتل هنا أنواع؛ إما قتل من خلال يعني اصطيادهم في الشوارع من خلال مظاهرات أو من خلال قتل مقنن من خلال استخدام القانون أو من خلال يعني احتجازهم في أماكن غير أدمية يؤدي في النهاية إلى قتلهم كما حدث مع الدكتور فريد إسماعيل قبل حوالي أسبوع وبالتالي نحن إزاء نظام لا يرى إطلاقا إلا نفسه نظام لا يسمع إلا نفسه نظام فقد أي نوع من الرشادة العقلانية يحاول أن يثبت أركان حكمه، أعتقد إنه هناك نوعا ما بأن العلاقة طردية بين حالة الخوف والهلع ضد هذا النظام وهذه الأحكام بالإعدامات، بمعنى آخر هذا النظام يعني لا يشعر بالثقة في نفسه يحاول أن يعني يعطي لشعبه ولمؤيديه نوع من الثقة من خلال استخدام القضاء من أجل قمع معارضيه وبالتالي يعني هو نظام لا أعتقد أن هذه المرحلة تسبق يعني مرحلة الهدوء أو مرحلة التسوية أو مرحلة المصالحة، للأسف الشديد رأس النظام هو جزء من الأزمة السياسية في مصر، رأس النظام الآن الذي يحكم هو جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل وبالتالي أنا أتصور أن هناك حالة استخفاف بالرأي العام العالمي، حالة استخفاف بالرأي العام الداخلي للأسف الشديد خلال العامين الماضيين كانت هناك حالة من الشيطنة لكل من هو مخالف أنا أسميها كان تم استخدام المارينز الإعلامي في هذه العملية تم إقصاء كل من يخالف وشيطنته باعتباره معادي للدولة ومعادي للأمة ومعادي لمصر وبالتالي تم تهيئة الرأي العام من أجل أن يتم قبول مثل هذه الأحكام، نحن إزاء وضع أنا أتصور يعني كارثي أن يحدث حتى في عصور الظلام الماضية، نحن إزاء نظام كما قلت في السابق فاشي إقصائي عنصري لا يتمتع بأي نوع من العقل يعني إذا كان هناك حتى عاقل في هذا النظام سيقول لو يعني هذا قد يأتي بمشاكل حتى من أقرب الحلفاء إليك يعني رد الفعل السعودي الذي يتم التعبير عنه من خلال الشبكات الاجتماعية على تويتر وعلى الفيسبوك أو من خلال بعض المحسوبين على النظام في السعودية يعني هناك تمول كبير من هذه الأحكام لأنه هذه الأحكام لم تحدث يعني في العالم يعني تصورنا أستاذ محمود إنه حتى الآن هناك ما يقرب من ألف وأربعمائة وثمانين طلب إحالة للمفتي تم إصدار إحكام حوالي 470 منهم، هذا أمر هذا رقم قياسي لم يحدث حتى في أكثر الأنظمة شمولية حتى في كوريا الشمالية، وبالتالي النظام الآن في مصر لا يعبئ إطلاقا بالرأي العام الخارجي ولا الرأي العام الرأي العام الداخلي ولذلك لا أعتقد أن هذه قد تسبق نوع من المصالحة والتسوية لأنه أي تسوية سياسية تعني في كلمة واحدة نهاية النظام القمعي الموجود الآن في مصر.

محمود مراد: طيب دكتور نبيل ميخائيل يعني هل يمكن أن تأخذ بنصيحة الدكتور خليل العناني وتسدي النصيحة للنظام المصري بدرجة ما؟ هل أنت راض عن هذا الوضع من سير العدالة وتطور العملية السياسية في مصر؟

نبيل ميخائيل: أنا أراقبه أما الحكم النهائي لما تنتهي محاكمات الإخوان، أنا في رأيي إنه محاكمات الإخوان ومش بس محاكمة مرسي تأخذ يعني نفس المنحنى اللي أخذته قضية مبارك، إن القيادة السياسية المصرية العسكرية والسياسية ومدنيا تحاول غلق ملف الإخوان باستخدام نبرات حادة يعني معبر عنها بأحكام الإعدام، زي ما حاولوا يقفلوا أو فعلا نجحوا في إغلاق ملف مبارك دي الوقتِ التفكير كيف يتم إلغاء ملف الإخوان؟

محمود مراد: لكن المقدمات المتشابهة تغري بانتظار وتوقع نتائج مشابهة في حالة مبارك ومن معه الذين يعلم الجميع تقريبا أو مثبت هذا الأمر أنهم عاثوا في الأرض فسادا ونهبوا وسرقوا وأفسدوا في نهاية المطاف ها هم تقريبا أحرار كلهم، ليس هناك من نفذ عليه حكم الإعدام ولا من صدر أصلا بحقه حكم إعدام من أركان النظام ولا من مبارك ولا من ولديه، لكن في المقابل الرئيس المنتخب وأنصاره ها هم تصدر بحقهم أحكام الإعدام ويعدمون بالفعل أو بدأت عملية الإعدام بالفعل لبعض الكوادر منهم، أي رسالة يمكن أن تفهم من هذا التناقض أو هذه المفارقة؟

نبيل ميخائيل: حقيقة في رسائل كثيرة أولها إن الحكومة فعلا جادة وتستخدم القسوة في التعامل مع الإخوان يعني عملية التحدي عملية قصوى، الأمر الآخر إن إجراءات العدالة ستبقى بطيئة في موضوع الإخوان يعني الموضوع سيأخذ وقت شوية مش سيخلص يعني ما بين يوم وليلة لأ مش زي مبارك سيتم ترحيله إلى مستشفى عسكري أو كدا لأ، الدكتور محمد مرسي وقيادات الإخوان سيتلقون أو تلقوا بالفعل أحكام إعدام ولكن لم ينفذ هذا الحكم، محمد بديع ما زال على قيد الحياة رغم إن هو حُكم عليه بالإعدام على الأقل مرة أو اثنين، هناك ستبقى نوع من الضوابط في إجراءات العدالة؛ أولا هذه محاكم ابتدائية، في محاكم الاستئناف، في محاكم نقض، سيبقى في درجات أعلى من الأجهزة القضائية ستنظر في المحاكمة، الأمر الآخر هو رأي فضيلة المفتي نفسه ربما يحكم بأعمال الفقه والشريعة إما تخفف هذه الأحكام أو حتى تلغيها، يعني أعتقد إنه الدكتور خليل أشار إلى أن فضيلة المفتي ألغى عدد من أحكام الإعدام مستخدما مواد في الشريعة والفقه، الأمر الآخر هو التوجهات أو الظروف السياسية يعني في بداية البرنامج كان في الرأي القائل بأن هل سيكون هناك مصالحة وطنية مع الإخوان؟ النظام الحاكم في مصر لن يقدم مبادرة تجاه الإخوان، الإخوان اختبروا درجة كبيرة من الضعف والنظام السياسي مش سيحاول يعيد تقويتهم، فأعتقد إن الأحكام في نهاية المطاف لن تنفذ إذا كانت إعدام، الإعدام سينفذ لو كان هناك قضية جنائية خطيرة يعني مثلا في رأيي زي هنا فأميركا أي واحد يعتدي على رجل بوليس أو رجل شرطة على طول For surely هيئة المحلفين يتكلموا على موضوع الإعدام، فبالنسبة لدكتور مرسي ومحمد بديع أعتقد إنه هي.

محمود مراد: يا دكتور نبيل أحكام الإعدام نفذت بالفعل اليوم ونفذت قبل، ونفذت في محمود رمضان منذ شهور، يعني عملية التنفيذ أصلا بدأت بالفعل، دعني أطرح السؤال على السيد هيثم غنيم الناشط السياسي والحقوقي.

نبيل ميخائيل: لا.

محمود مراد: ضيفنا من إسطنبول، سأعود إليك مجددا دكتور نبيل لكن دعني أستطلع رأي السيد هيثم غنيم، مسألة يعني تبرير هذه الأحكام بأنها أحكام درجة أولى، هل هذا مبرر لصدور كل هذا العدد من أحكام الإعدام بل وتنفيذها أحيانا كما حدث اليوم؟

هيثم غنيم: طيب بسم الله الرحمن الرحيم، لأ هو طبعا هو أنا أعتقد إنه هو يصدر أحكام درجة أولى بعد كده سيبقى طبعا في استئناف وبعد كده سيبقى في نقض وبعد كده يبتدي يخزن في الثلاجة بتاعته من يريد أن يتم إعدامهم في حالة حدوث تغيرات على الأرض تؤدي بشكل من أنه يرى إن هو نظامه يهتز فيحتاج إنه يفرغ طاقة المشاعر السلبية اللي تبقى موجودة ما بين أفراده فيقوم بتنفيذ بعض من تلك الأحكام، ده اللي حدث برضه مع محمود رمضان بعد الأحداث التي حصلت في سيناء وده اللي حصل بالأمس مع أو النهاردة صباحا يعني مع إخواننا في قضية عرب شركس بعد أحداث أيضا العريش بالأمس اللي تم فيها قتل بعض القضاة التابعين لنظام السيسي ولنظام المجلس العسكري، طيب مين هل ده سيحصل ثاني؟ آه أتوقع إنك ممكن بعد شهر أو شهور تستضيف نفس المجموعة الجميلة اللي منورة حضرتك ومشاهدينا على الشاشة دي، وبرضه ينكروا ويستنكروا إعدام المتهمين في قضية عرب كرداسة قصدي في قضية كرداسة، ثم بعدها بشهور تستضيفهم برضو للاستنكار وللمشاغبة وما إلى ذلك، برضو على بعض أفراد الإخوان من الشباب الذي ممكن برضه يتعدموا متهمين في قضايا وفي بالفعل ناس منهم صدر ضدهم أحكام إعدام أكثر من مرة، ثم بعد ذلك تبقى بقى الورقة الأخيرة اللي هي الدكتور محمد مرسي والدكتور البلتاجي وبديع وكل هؤلاء ليتم الضغط بهم النهائي، طيب دي رقم واحد، طيب هل إحنا عاوزين نفضل دائما نضحي بشبابنا، بالأمس كان في أحد شباب الإخوان أنس المهدي أسأل الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويعلي من درجاته في الجنة بإذن الله قتل بعد اشتباكات في أحداث جامعة القاهرة، وأنا أنظر لجثمان أنس وهو مسجى في المسجد بالأمس تذكرت كلمة أحد قياديي حزب الحرية والعدالة وهي أحد قياديي دعم الشرعية وهو الآن رئيس البرلمان التابع للإخوان في تركيا وهو دكتور جمال حشمت في شهر 9/ 2014 وهو في مؤتمر صحفي يقول أن الحراك الطلابي في مصر سيكون هو المسمار قبل الأخير اللي سيتم ضربه في نعش الانقلاب، النهارده إحنا في شهر 5/2015 لم يعد بشكل كبير للحراك الطلابي في جامعات مصر أي تأثير يذكر على نظام المجلس العسكري ونظام السيسي، طيب هل ستفضل المجزرة دي موجودة آه ستفضل المجزرة دي موجودة طالما الشباب على الأرض ومن في يدهم الأمر ثوار الميدان ما زالوا لم يتخذوا إجراءات جدية لمحاسبة من يقودوهم من كل التيارات إحنا دي الوقت عندنا كله كل التيارات عندها ناس في السجن عندنا علي عبد الفتاح نسأل الله عز وجل أن يخرجه سالما وعندنا أحمد ماهر وعندنا الدكتور بديع والدكتور محمد مرسي نسأل الله عز وجل أن يخرج كل هؤلاء وعندنا حازم إسماعيل كل هؤلاء موجودين دي الوقتِ بالسجن كل اللي دخلونا في مشاكل مع بعض بقوا موجودين جوا السجن وإحنا نتبع الناس دي كلها طيب نجي نبص بقى للشعب بقى اللي إحنا أساسا قمنا لأجله بثورة هل إحنا طوال سنة أو من بعد 3/7/2013 حتى الآن كان لنا أي خطاب موجه للناس اللي إحنا عملنا عليهم الثورة، هل الثوار أساسا وقفوا مع نفسهم وقفة صادقة في خلال الثلاث سنوات الماضية وسألوا نفسهم إيه اللي خلا الشعب البسيط اللي نزل يوم 28 يناير 2011 يدافع عنا في الشارع ويشتبك مع الداخلية ويمنع أذاهم عنا ويقوم بإسقاط تلك المؤسسة الظالمة يعود بعدها بشهور ليتم استخدامه من قبل النظام العسكري لوأد الثورة؛ الإجابة ببساطة لأننا لم نعد نتحدث عنهم ولم نعد نتحدث عن أحلامهم، دين محمد رسول الله صلَّ الله عليه وسلم.

تنامي شعور انتقامي لدى طيف واسع من المصريين

محمود مراد: يعني سيد هيثم سيد هيثم ربما البعض يرى فيما تقول يعني هذا ذهاب كبير في التشاؤم أو ذهاب إلى شوط طويل في التشاؤم مسألة الحديث عن هموم المواطن هذه لا تنفك أو لا تخلو منها، يخلو منها أي بيان صادر عن الحراك الرافض للانقلاب بصفة عامة منذ عامين، غلاء الأسعار، الظلم الواقع على بعض الشرائح الاجتماعية وهكذا، يعني ليست هذه ربما ليست هذه هي المشكلة الأساسية لكن ربما المشكلة في القمع، هل تعتقد أن الضغط في السجون على المعتقلين وتنفيذ بعض الأحكام الإعدام هذه ستقضي تماما على الحراك المعارض للانقلاب في مصر؟

هيثم غنيم: لأ مش دي اللي ستقضي على الحراك ممكن بالعكس إلى مزيد من أعمال العنف ضد المؤسسة العسكرية، ولكن هل ممكن إن الحراك يتم وأده وأن الثورة كلها يتم وأدها آه طبعا يا أفندم ممكن ده يحصل عندك حافظ الأسد في الثمانينيات قام بارتكاب مذبحة راح ضحيتها خمسين ألف مواطن سوري وقام بعدها بمذابح في السجون وأشهرها مذبحة سجن تدمر ثم بعد ذلك اختفى الحراك الثوري السوري حتى حدثت الثورة السورية من ضمن ثورات الربيع العربي فـآه ممكن ده يحدث آه ممكن ده يحدث لكن هل ده حديث تشاؤم مني لا ده مش حديث تشاؤم مني أنا أدق جرس إنذار إن إحنا لازم نفوق لازم يكون في الآخر حضرتك بتقول إن إحنا أو من يتصدر المشهد سياسيا حتى الآن يخاطب الناس بغلاء الأسعار لأ حضرتك بتخاطبه من أجل مصلحة لك وأنا بتكلم هنا حتى علينا كلنا لا أستهدف أي أحد بكلامي عشان كلامي لا يؤخذ بمحمل شخصي، لكن في الآخر المواطن لو حس بجد إن أنت فعلا همك فيه تعامله معك سيختلف تماما جدا، إحنا لما تجيء تقرأ في سير الرسل والأنبياء تجد إن دائما الظالمين يقولوا للأنبياء والرسل والمصححون والموجودون في الأمم يقولوا لهم إحنا نلاقي أراذل الناس هي التي تتبعكم يعني معناه إيه الناس الفقيرة البسيطة اللي هم ما لهمش لازمة في الحياة دول دائما هم اللي يتبعوكم ليه إحنا نتبعكم.

محمود مراد: طيب اضرب لنا مثل سيد هيثم حتى يكون هذا الكلام واضحا اضرب مثلا.

هيثم غنيم: يعني سأعطي لك على سبيل المثال جزء كبير جدا عن طريق استطلاعات إحنا نقوم فيها من بعض الناس اللي تنزل في مظاهرات هو عنده قناعة داخلية إن الشعب المصري لا يستحق أساسا الثورة ولا يستحق تغيير وهم عبيد بيادة وما إلى ذلك، طيب أنت لو هم عبيد بيادة أو ما إلى ذلك وده قناعتك الداخلية عاوز ليه تغيرهم ما خلاص ما تسيبهم هم مبسوطين باللي هم عايشين فيه ده رقم واحد، رقم اثنين الهتافات حتى اللي أنت تهتفها حتى الآن في مسيراتك أنت الهتافات اللي أنت تهتفها هتافات تعبر عن مصلحة سياسية تتبع للفصيل اللي أنت بتمثله مش تعبر عن الشعب أو تعبر حتى عن مقتضيات دينك يعني أنت تفر من دينك ومتطلباته وتفر من متطلبات الناس اللي دينك يأمرك ويفرض عليك إنك تفر من أجلها أنت تفر من الاثنين، ثم بعد ذلك تريد أن من مواطن عادي واقف في مسكنه فوق إن هو ينزل يأخذ طلقة عشانك في الشارع عشان أنت مثلا تهتف له إنك عاوز مثلا يسقط حكم العسكر من غير ما توضح له أو عاوز مرسي يرجع من غير ما توضح له في حين أن المطالب الضيقة دي يعني أنت ضيقت واسعا أنت لو أنت انتصرت في ثورتك اللي أنت عاوزه تجيبه يعني أنت عاوز الدكتور مرسي يرجع غصبا عن المجلس العسكري وعن أي ناس ثانية ضد الشعب المصري سيتم الإتيان بمرسي، لو عاوز أي طرف شخص آخر أو شخصية أخرى في الآخر اللي أنت عاوزه سيحصل لكن في الآخر خلي همك الناس إحنا ممكن نفضل نقعد نتكلم من هنا للسنة الجاية إحنا لغاية دي الوقتِ داخلين أهو على سنتين مقفلينهم وما زلنا إيه حتى الآن إحنا نسّكن الناس وفي الآخر مش عاوزين نعمل إصلاح حقيقي إحنا لم نجي نبص على هل في رؤية أنا حضرتك هنا أقابل معظم الشخصيات المحسوبة على التيارات السياسية المختلفة لا يوجد رؤية لاستلام البلد ما فيش حتى رؤيا للثورة يعني هو حتى هو مش عارف عاوز إيه بكرة يعني لو النظام في مصر وقع بكره حضرتك ستستلمه إزاي؟ هل أنت جاهز؟ إن شاء الله يقولك أنا جاهز أيوه يعني هو إحنا متواكلين ولا متوكلون على الله حسن توكله خلاص دي نقطة، هل إحنا نستغل المتغيرات الإقليمية إحنا عندنا دي الوقتِ أصبح في تهديد فارسي يضرب في اليمن ويبدأ في الشام والعراق وأصبح يؤثر على مواقف أهل الخليج العربي طيب هل إحنا في مصر نبص على كده نحاول حتى سياسيا نستغل الوضع ده لصالح الثورة المصرية هذا لا يحدث.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك شكرا جزيلا لك السيد هيثم غنيم الناشط الحقوقي والسياسي المصري وأتحول بالسؤال للدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، دكتور حمزة يعني كلام السيد هيثم غنيم واضح وربما لا يحتاج إلى تلخيص هل تأخذون في حساباتكم مثل هذه الانتقادات أو الملاحظات؟

حمزة زوبع: بسم الله الرحمن الرحيم، أولا الجبهة المفتوحة هذه ليست جبهتي الآن، دعني أولا أتكلم أو أتحدث عن الِشأن عن المصيبة التي وصلت إليها مصر عن أحكام الإعدام بالجملة عن قتل الشباب اللي اتهموا وقبض عليهم، هؤلاء يستحقون وقفة هذا هو المهم الآن نحن أمام نظام دموي مستبد قرر حقيقته ووضعه السيسي حين قال يوما ما وكان وزير الدفاع لو الجيش نزل ما تسألوا عن مصر، وها هي رؤياه تتحقق عبد الفتاح السيسي يقود حرب أهلية أعلن عنها عمرو أديب بوضوح قال مرة الناس اللي بتفكر في ثورة مش ستبقى ثورة ستبقى حرب أهلية، جبهتنا مع الانقلاب مع الفساد مع الظلم وليس مع الإخوة الآخرين في الصف الثوري وإن تتطلب الأمر بعض الردود يعني مثلا حين اسمع أن هناك استطلاع رأي على عينات من المتظاهرين إنهم يهتفوا بشعارات لأ كل أسبوع كل يوم هناك شعارات فئوية هناك شعارات معيشية أسبوع غلاء الأسعار أسبوع رفع الدعم كل هؤلاء، السؤال لمن يرى هؤلاء كيف يدعمهم بدل من كيف أن ينتقص منهم، يقولك أصله رافع صورة محمد مرسي طيب يا سيدي ارفع أنت صورة حد ثاني وانزل أنا ليس عندي مشكلة أنا لا أريد أن أفتح جبهة هنا في هذا الإطار، الكلام على أنه تغييب رؤيا ولا توجد رؤية لا أنا مستعد يا أستاذ هيثم ولكل الناس أن يذهب إلى المجلس الثوري أو يذهب إلى البرلمان أو يذهب إلى الإخوان ويسألهم عن الرؤية رؤية لما بعد الانقلاب ورؤية حالية المشكلة ليست في الصف الثوري فقط المشكلة في أن عبد الفتاح السيسي أدخلنا في ظلمة كبيرة واسعة وهي تقودنا إلى تفكيك المفكك وتشبيك المشبك أصلا.

محمود مراد: طيب ما هو هناك يعني حتى السيد هيثم غنيم أشار إلى عدد من القراءات الخاطئة التي وقع فيها الإخوان منذ أربع سنوات ونيّف والتي تتوالى حتى اللحظة لأن آخرها كما تحدث أن الحراك الطلابي لم يسبق أن أسقط نظاما أو يعني قاد إلى تغيير جذري في نظام سياسي في العالم كله وكان بعض قيادات الإخوان يعولون على هذا الحراك كثيرا لكنه ها هو  الحراك في اضمحلال يوما بعد آخر.

حمزة زوبع: بس خلينا أول في مفردات كبيرة أوي قيلت وأنا عاوز أفصصها شوية نمرة واحد أظن حسب كلام هيثم عن نقلا عن الأخ جمال حشمت هو قال إنه المسمار قبل الأخير في النعش والحركة الطلابية طول عمرها في مصر قوية ضد الاحتلال كانت وضد الاستبداد كانت وهذا تعبير سياسي معروف أنك تدفع في هذا الزخم لكن عمر الحركة الطلابية لوحدها ما تسقط انقلاب ولا عمر الإخوان سيسقطون انقلاب ولكن الآخرين ولا مؤاخذة معلش يعني واخذين زاوية وقاعدين يتكلموا فين عمالين يفلوا في شعورنا ويشوفون إحنا لابسين إيه ونطلع نقول إيه ونعمل إيه أتمنى إن الناس تتجاوز الحكاية دي وتتكلم، لما هيثم يتكلم على إنه الهتافات تعبر عن مصلحة سياسية مش عن مصلحة دينية ده كده خرجنا من الملة معلش يعني إذا كان إذا كان الناس يتكلموا..

محمود مراد: لا، لا لم يقل هذا لم يقل هذا دكتور يا دكتور حمزة لم يقل هذا يعني لا داعي..

حمزة زوبع: الهتافات اسمع يا أخ محمود لا قال تعبر عن مصلحة سياسية بس اسمعني قالها تعبر عن مصلحة سياسية ولا تعبر عن منطلقات أو متطلبات دينيه دينه ده قال كده.

محمود مراد: طيب هذا لا يخرج الناس من الملة بالمناسبة.

حمزة زوبع: فمعناه إيه معلش يعني أيوه يا سيدي أنا بقولك فاضل إنه يخرجنا من الملة يا سيدي.

محمود مراد: لا ليس معناه أنه أخرجكم من الملة وبالمناسبة السيد هيثم غنيم معنا ويستطيع أن يُفنّد هذا بوضوح لكن خلينا في بعض الملاحظات التي تتعلق بالقراءات الخاطئة.

حمزة زوبع: يا سيد بس لو سمحت أخ محمود أخ محمود أخ محمود هو يتكلم عن.

قرارات خاطئة صدرت من الإخوان

محمود مراد: هل تنكر دكتور حمزة هل تنكر دكتور حمزة هل تنكر أن هناك قرارات خاطئة صدرت من الإخوان في مراحل مختلفة من عمر الثورة.

حمزة زوبع: لا أنكر وأنت عارف إن أنا قلت هذا الكلام على الجزيرة عدة مرات السؤال الآن ونحن تصدر أحكام الإعدام وتنفذ أحكام الإعدام في الشباب هل نحن بصدد الحديث اليوم عن هذا الأمر؟ هل توجد نوافذ أخرى للحوار؟ نعم توجد نوافذ أخرى للحوار اللي عاوز يعمل كشف حساب تعالوا نعمل كشف حساب أنا ليس عندي مشكلة أبدا ولا أنكر إن في أخطاء بل أخطاء من الجميع السؤال من الذي على مدار سنتين ما زال في الشارع؟ من الذي على مدار سنتين يُعتقل؟ من الذي من الذي من الذي؟ ضع تحتها مئة سطر أين الثوار الذين قالوا نحن ونحن ونحن والليبراليون والعلمانيون والاشتراكيون الثوريون والنشطاء وأين هم؟ هل اختفوا أم ما زالوا يصروا على إنه والله لا ترفع صورة مرسي عشان انضم إليك طب أنت ارفع صورة ثانية وانزل ورينا الصورة الثانية هل أنا استطيع أن احجر على هيثم أو غيره من الميدان من إنه يرفع مثلا صورة البرادعي أو يرفع..

محمود مراد: طيب نحن بالمناسبة معنا على الهاتف من القاهرة السيد عمرو علي المنسق العام لحركة شباب 6 ابريل، سيد عمرو بدلا من انتقاد الإخوان المتكرر لضيق مطالبهم في الحراك الذين يقومون به منذ عامين على الانقلاب لماذا لا تنزلون أنتم أيضا أو ينزل غيركم معهم جنبا إلى جنب ويرفعون مطالب أخرى هكذا تتسع القاعدة قاعدة المطالب بحيث تلبي كل ما يريده الشعب المصري؟

عمرو علي: في البداية إحنا ما فيش انتقاد يمكن كان في نوع من الاختلاف الآراء حولين المطلب الرئيسي واللي ممكن يحرك الشارع حول موضوع رفع صورة مرسي أو خلافه، في النهاية الإخوان تمسكوا بموقفهم وهم يعني لهم كامل الاحترام في موقفهم دول والنشطاء وغيره من الشخصيات اللي زي جبهة طريق الثورة اللي حاولت على مدار فترة طويلة برضه إن هي تملا جزء من الفراغ اللي موجود في الشارع أنا لا أنكر إنه جزء كبير من القوى تأثرت بحالة العنف اللي موجودة في الشارع والحصار الأمني الشديدة اللي موجودة في الشارع، لكن طول الوقت وفي مناسبات كثيرة كنا نقدر إن إحنا ننزل ونقدر إن إحنا نعمل فرق في رأي الشارع حولين القضايا المهمة سواء كان شعبية السيسي اللي بشكل كبير ابتدأت تنحدر في الشارع ويمكن بعد الأحكام الأخيرة وإنه ناس كثير ابتدأت تشوف الفرق الواضح بين تدليس القضايا من أجل تبرئة مبارك وتدليس القضايا من أجل الحكم بالإعدام السريع على الإخوان ومؤيديهم، يمكن ده أثر بشكل كبير في إنه الشارع بقى جاهز إن هو يقدر يسمع أكثر، إحنا موجودين..

محمود مراد: طيب أستاذ عمرو هل تعتقد هل تعتقد أن مثل هذه الأحكام المتشددة وتنفيذ الأحكام في الحقيقة يمكن أن يؤثر على الاستقرار على المدى القريب أو المتوسط؟

عمرو علي: يعني كل الشواهد بتقول إنه طبعا سيؤثر على الاستقرار المزعوم أولا لأنه ما فيش استقرار في مصر دي كلها مظاهر تطويع وغصب الشارع على الركوع والخضوع للقبضة الأمنية للنظام، الاستقرار الحقيقي هو استقرار متكامل استقرار..

محمود مراد: دعني أكن أكثر صراحة معك المتابع لمواقع التواصل الاجتماعي يجد فئة من الشباب أصبحت ترفع شعارات قريبة جدا من شعارات تنظيم الدولة الإسلامية وأصبح المشروع الملهم لهم هو تنظيم ولاية سيناء ولا ينكرون هذا ولا يخفونه علنا يعني يتحدثون بهذا علنا هل تعتقد أن هذا يمكن أن يترجم إلى أفعال بعد الأقوال والشعارات.

عمرو علي: والله إحنا لا نتمنى ذلك بأي حال من الأحوال وإحنا كحركة شبابية طول الوقت نحاول نتصدى لهذه الفكرة فكرة الخصومة الثأرية وإنه يتحول الصراع لخصومة ثأرية خارج القانون ومحاولات الدولة المستمرة لصدور أحكام غير قانونية وتمثيل القضايا يؤدي إن الشعور العام عند لازم يكون شعور انتقامي ويؤدي إلى إنه المجتمع يفقد الثقة في ويفقد الثقة في القانون، ويبتدئ كل واحد يدور على حقه، يمكن دي من الحاجات اللي إحنا متخوفين منها جدا ودائما نبرزها في بياناتنا السياسية حتى في البيان الأخير ضد أحكام الإعدام وحذرنا إنه السلم المجتمعي يتعرض لحالة من حالات الانهيار بسبب فقدان الثقة في القانون، إلي حضرتك بتقوله حقيقي وإحنا راصديه بشكل كبير، هناك شباب كثير ابتدأت حتى يعني جزء من الشباب إلي كان بنادي بالسلمية ابتدأ يحس أو ابتدأت أصواته تخفض بشكل كبير، دا أمر إحنا نحذر منه بشكل كبير وشايفين أنه المجتمع عموما بقى عنده حالة من حالات فقدان الأمل في المستقبل ودا ممكن يعني علماء النفس يتكلموا فيه وعلماء الاجتماع يتكلموا فيه  أكثر مني، لكن أنا اعتقد أنه في مصر على مدار 3 شهور إلي فات الماضية في حالة من حالات الاكتئاب والإحباط بشكل كبير.

محمود مراد: دكتور خليل العناني يعني هناك حالة حيرة شديدة تعتري الكثير من العاملين في الشأن السياسي المصري، السلمية التي قيل أنها أقوى من الرصاص لها عامان لم تنجز شيئا بينما الرصاص هو الذي ينجز على أرض الواقع وأحكام الإعدام تتوالى وتنفيذها يتوالى، في المقابل هناك من يتخوف من الانجرار أو أن تكون السلطة الحالية تجر الناس جرا إلى مربع العنف الذي يجيدون فيه يعني هي سلطة عسكرية في نهاية المطاف وتجيد التعامل فيما يتعلق بالعنف والقتال، ما تقييمك أنت لهذه المعضلة؟

خليل العناني: أعتقد هذا كلام صحيح لحد بعيد يعني جزء رئيسي من بقاء أو من شرعية النظام الموجود الآن في مصر أنه نظام يحارب الإرهاب وبالتالي أي محاولة لاستخدام العنف بشكل كبير أي محاولة للجوء إلى السلاح قد يؤدي ذلك إلى تبرير يعني أطروحة وحجة النظام الموجود الآن في مصر، لكن أيضا على الجانب الآخر أي استخدام واسع العنف قد يؤدي إلى حالة احتراب أهلي وبالتالي فعلا اللعبة خطرة جدا اللي يلعبها النظام الآن، النظام الآن يسعى إلى سد الأفق أمام الجميع محاولة يعني دب اليأس في النفوس وأنا أتصور يعني لهجة أستاذ هيثم طبعا أتفهمها وأن كنت اختلف معها الأستاذ هيثم طبعا يتكلم على يعني حالة يعني هذا هدف رئيسي للنظام الآن في مصر أن يبعث اليأس في النفوس والإحباط في النفوس وطبعا كلام الأستاذ هيثم صحيح حول طب ما العمل؟ هناك أحد سيناريوهين إما أن يتم الاستمرار في هذا النهج السلمي وتوسيع الحراك بشكل أو بآخر والاتفاق على أجندة واسعة قد يجتمع تحتها القوى السياسية وإما استخدام السلاح، وأتصور استخدام السلاح سوف يؤدي بالفعل أي سوف يعطي قبلة الموت للثورة المصرية وسوف يؤدي بنا إلى مسارات أخرى يعني قد تقترب من الوضع في سوريا والوضع في العراق والوضع في اليمن وأنا أتصور بأننا في غنى عن ذلك ولكن بوجه عام أنا أتصور أنه هناك عدة تحقيقات لا بد أن نضع يدينا عليها، الأمر الأول أنه أي محاولة لإعادة ثورة يناير أو استنساخ ثورة يناير أتصور أنها محاولة ستكون فاشلة حالة الوئام والوفاق والإجماع التي توفرت في 18 يوم من الصعب يعني يتم إعادة تكرارها مرة ثانية، لكن في نفس الوقت حالة بقاء الوضع كما هو عليه الآن أيضا هي حالة صعبة وأتصور أنها يعني غير مستمرة لأنه أولا على المستوى الاقتصادي هذا النظام لم ينجز أي شيء على المستوى الاقتصادي بل بالعكس معظم المشاريع الصغيرة التي تحدث عنها أثبتت فيما لا يدع مجالا للشك أنها مشروعات وهمية هي فقط مجرد تجميل لوجه النظام، الأمر الثاني فيما يتعلق بالعمال على سبيل المثال يعني إذا نظرت إلى الحراك العمالي الحراك العمالي ما زال مستمرا يعني قبل حوالي أسبوع استمعت إلى ندوة على جزيرة مباشر تم استضافتها من خلال المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتم استضافة من ضمنها العمال يتحدثوا في نفس يعني ثوري عالي جدا نفس سياسي يربط بين الاجتماعي الاقتصادي والسياسي بنفس الوقت، هذه الكتل هي في حاجة إلى يعني يمد يد التعاون معها ويتم يعني إعادة توحيد قدر من المطالب الرئيسية يعني أتصور أنه الأجندة الاجتماعية والاقتصادية الموجودة الآن في مصر قد تمثل بداية التفاهم بين القوى السياسية، لكن في مشكلة رئيسية عند القوى الرئيسية على سبيل المثال جماعة الإخوان المسلمين أولا لا يمكن أحد أنه جزء رئيسي من عدم تمكن هذا النظام من الثبات ومن استخدام القمع أكثر من ذلك هو صمود جماعة الإخوان المسلمين الذي يدفع ثمن الانقلاب على ثورة يناير حتى الآن لكي نكون منصفين هم جماعة الإخوان المسلمين وأعضائها وقيادتها وشبابها، لكن في نفس الوقت البعد السياسي في برنامج جماعة الإخوان المسلمين في حاجة لإعادة النظر بمعنى آخر أنه الوقت الآن هو أشد وقت لكي يتم التعاطي مع القوى السياسية بشكل جاد بمعنى أنه الآن النظام الموجود الآن في مصر أنا أزعم أن الجزء الرئيسي لبقاء هذا النظام واستمراره هو تفتت وتشتت القوى الثورية عدم وجود أجندة جامعة، أنا أتصور أنه هناك حاجة ماسة جدا لإعادة النظر بمطالب جماعة إخوان المسلمين أن يتم استمرار الحراك السلمي كما هو موجود في الأرض، ولكن في نفس الوقت يتم الاتفاق على أجندة واسعة للقوى السياسية، كما قلت يا أستاذ محمود لحضرتك في السابق أن هناك لحد بعيد بأن هناك تواصل بين المطالب لهذه القوى يعني حركة  بداية على سبيل المثال لديها مطالب إلى حد بعيد تتشابه مع مطالب جماعة الإخوان المسلمين لكن حتى هذه اللحظة مقدار عدم الثقة مع حركة جماعة الإخوان المسلمين عالي جدا، نحن الآن بأول مرحلة لإعادة بناء الصف الثوري أن يتم التخلص من كل أسباب عدم الثقة بين هذه القوى، بدون ذلك أتصور من الصعب أن يتم الحديث على يعني انتفاضة أخرى أو ثورة أخرى.

توجهات النظام المصري في المرحلة المقبلة

محمود مراد: دكتور نبيل ميخائيل الأمم العاقلة يعني حدث هذا في بريطانيا أنفقت مليارات الدولارات وأنفقت سنين عددا حتى تخرج المنظمات المتطرفة الراديكالية من حالتها هذه وتجرها إلى المربع السياسي كما حدث مع الجيش الجمهوري الايرلندي على سبيل المثال، ما بال السلطة القائمة تجر الناس الذين اختاروا طريق النضال السلمي إلى مربع العنف بهذه الصورة؟ ما الذي يمكن أن يوصلنا هذا المسار إليه؟

نبيل ميخائيل: أولا معرفة توجهات النظام المصري أنا في رأيي النظام المصري في نهاية المطاف سيدخل في مرحلة سلام بارد مع التنظيمات أو القوى السياسية الإسلامية بس ستكون عملية صعبة وستكون بطيئة جدا وستكون عملية تحول لإرغام التيارات الإسلامية على تقديم تنازلات كبيرة، لأن مثلا ما فيش أي دولة تساندهم يعني لما حصل صدامهم في الخمسينيات مع عبد الناصر راحوا الدول العربية ما فيش دول عربية كثيرة حتى ستؤيدهم، أهم حاجة ما حدث في 48 ساعة الماضية هل ستقام أحكام بالإعدام وتنفذ في حق الرئيس المصري السابق مرسي؟ لا، أنا في رأيي سيبقى في تخفيف الأحكام، النظام المصري في أحداث تاريخية كبيرة ولو استعملنا أسلوب الـ Historical Analogy أو يعني المحاكاة السياسية أو التشابه السياسي إلي درسناه سنلاقي مثلا قضية مرسي زي قضية علي صبري 15 مايو علي صبري وعبد المحسن أبو النور وكلهم تلقوا أحكام بالإعدام وبعد 10 سنين تم الإفراج عنهم، فما أعتقد أن النظام المصري سينفذ فعلا الأحكام بنهاية حياة هؤلاء الأشخاص، ما هو مصير الإخوان لو اتخذت برضه قضية 15 مايو ممكن يبقى في نموذج محمد فايق، محمد فايق كان في قضية 15 مايو دي الوقتِ هو رئيس المجلس المصري لحقوق الإنسان، وكان ناشطا في مجالات عديدة، الأمر متوقف على ناس كيف سيعرف الإخوان أو التيارات الإسلامية دورهم؟ إذا كانوا سيدخلون في مصالحة مع النظام المصري الأمر متروك لهم لكن يعني هي ستبقى حسابات من الطرفين وسيبقى طبعا في مجال للأخطاء في الحسابات Miscalculation ستبقى يعني عملية تقارب بطيء مرصودة في ضغوط خارجية ضغوط داخلية سيبقى في نقطة تلاقي، لكن لا اعتقد أنه أحكام الإعدام ستنفذ، إجراءات القضاء ستكون إلى حد كبير عادلة وسيكون في مراجعة لتفاصيل كثيرة جدا في المحاكمات، لكن الحكومة مش ستسمح بدور قوي للتنظيمات الإسلامية..

محمود مراد: أستاذ هيثم غنيم هل تشاطر الدكتور نبيل ميخائيل هذا التفاؤل بأحكام قضائية عادلة في المستقبل أو قضاء عادل في المستقبل وسلام بارد مع الإسلاميين وعدم تنفيذ لهذه الأحكام؟

هيثم غنيم: ماشي قد يحدث ذلك لكن أنا أحب أن أعلق تعليقات سريعة للناس إلي تشاهد حضرتك، ونحن نتكلم الزميل عمرو لما كان يتكلم عن بعض الحركات تتمنى العنف بدأت تظهر أو ما إلى ذلك أو أيضا كنت تتكلم الناس يتم دفاعهم لخيار العنف من أجل وئد الثورات في نفس الوقت كان على شاشة الجزيرة من الأسفل تعلن إنما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على محافظة الأنبار وكما أعلم أن تلك المحافظة مساحتها الإجمالية أكبر من مساحة العديد من الدول العربية وما زال يطلق عليها تنظيم وما زال البعض يظن أن السلاح هو فقط أداة أيضا، مثل هذا التنظيم أو مثل الجمهورية الإيرانية أو مثل أميركا ذات نفسها لم تنتصر بقوة السلاح ولم تنتصر بقوة السلمية، جميع الأحاديث التي تدور على الشاشة تتحدث بين هذين الخيارين السلمية أم السلاح، ولكن الواقع يقول أنه ولا بالسلمية ستكسب ولا بالسلاح ستكسب أنت بالعقل هو إلي ستكسب، السيسي ولغاية 3/7/2013 لم يطلق على الثورة المصرية طلقة واحدة بيده بل كان يستخدم عقله وأدواته وكان جيدا في توظيف أدواته، مش هو بس، إحنا لا نتكلم عن السيسي كفرد إحنا نتكلم عن المؤسسة العسكرية من فوق مش كل المؤسسة العسكرية، فهو لم يستخدم المشكلة مش بالسلاح المشكلة حتى مش في السلمية المشكلة إحنا عندنا مشكلة في العقل في المخاطبة في مخاطبة الناس، ثاني شيء أستاذ حمزة زوبع والأخ الفاضل زميلنا من واشنطن أيضا ظن إن أنا بتكلم أو إن أنا أهاجم جماعة الأخوان المسلمين أو أنا خطابي تشاؤمي وبالعكس أنا مش شايف كدا، شايف أن الأهل وشعب مصر أرض كنانة سيمكنون بالنهاية من أراضيهم ومقدراتهم وسيسود العدل الذي خرج الشباب من أجله يوما، ولكن إحنا نتكلم عن اختصار تكلفة الدم نتكلم عن اختصار تكلفة الوقت نتكلم عن ضياع الثورة كما ضاعت في الثمانينات الثورة السورية وتم إعدام 50 ألف شخص وفي الآخر لم يحدث شيئا، وكان بالمناسبة نفس الكلام اللي كان يقال في مثل هذا الوقت كان قريب جدا من كلام السياسيين مثل كلام حمزة زوبع وأمثاله الآن، إحنا مش داخلين في صراع لفظي أو عاوز أثبت لحضرتك وحش وأنا كويس خالص أنا يا سيدي أنا وحش أنا يعني ما عندي مشكلة أختفي اليوم خلاص، ولكن أنا ما يهمني إن الناس إلي في الأرض دي تتمكن ما يكون..

محمود مراد: طيب خليني، خليني في سؤال عن الناس إلي في الأرض في عجالة لو تكرمت..

هيثم غنيم: أخيرا توضيح بسيط توضيح أخير إن إحنا أنتم مصممين لسه أن يبقى في ثورة Mix حضرتك تولى حضرتك في جماعة الإخوان أنت الأكثر عددا فعلا حتى الآن امسك الملف وحط رؤيتك وبالمناسبة أنا قعدت مع ناس في المجلس الثوري وناس في برلمان تركيا وكل هؤلاء ما فيش فعلا رؤية حتى الآن حضرتك حط وإحنا ورائك أنا بقول لك إحنا لسنا طلاب مناصب ولا عاوزين نطلع على الشاشات ولا أي حاجة، إحنا عاوزين حضرتك تكسب عشان إحنا في الأرض خلاص يعني إحنا يعني نتمنى أن يسود الخير يا إما تجري عليك سنة الاستبداد..

محمود مراد: في الأرض خلاص دكتور حمزة زوبع دكتور حمزة زوبع خطاب تنظيم ولاية سيناء الذي يتحدث عن عز الجهاد في مقابلة ذل السلمية في ضوء أحكام الإعدام المتوالية وتنفيذ هذه الأحكام هل تعتقد أن هذا الشعار وأمثاله يمكن أو أمثاله يمكن أن تؤثر قواعد شباب الإخوان التي تسير في الشوارع ترفع اللافتات تتظاهر وتتعرض القمع والبطش لعامين متتالين دون أفق واضح للخلاص من هذا الوضع؟

حمزة زوبع: على السريع بس هناك مقاربة مع حدث في سوريا مقاربة خاطئة في الثمانينيات حدث نوع من السلاح وبالتالي وجد النظام مبرر للقضاء على..

محمود مراد: دكتور حمزة لم يعد هناك الكثير من الوقت أنا أريد منك ومضات سريعة حتى ننتقل إلى أو حتى نختم هذه الحلقة..

حمزة زوبع: أيوه ما أنت حاططني بالآخر وآخذ أقل وقت الحقيقة في الحلقة دي مش مشكلة، إلي أنا عاوز أقوله أنه الثورة المصرية لها طبيعة خاصة أديك سمعت من الأخ هيثم بقول لك لا استخدام السلاح لوحده ولا السلمية لوحدها العقل، طيب تعال نقعد نتكلم في مفهوم العقل وبعدين أنا أقول أنه الثورة المصرية بالذات وضع مصر له خصوصية كبيرة لا تدري من أين ستأتي الثورة في مصر، أنا أقول هذا الكلام للتاريخ، الثورة قد يكون نضال الإخوان في الشارع وسلميتهم و و و..  لآخره مش عاجب بعض الناس، لكن قد لا يؤدي إلى ثورة لكن أنا بقول لك أنه ما يحدث في مصر إجمالا من انتهاكات من ظلم من عدوان من من من إلى آخره طال الجميع سيؤدي إلى أن تخرج الثورة من أي زاوية لا أدري لكن بقولك أنه هذا الكبت في مواجهته ناس سلميين يبقي على الثورة حيّة لا أحد يستطيع أن يجادل فيه ذلك، أما أنك تريد أن تصنع خيمة كبيرة وعاء كبير هل هم أهلا وسهلا قلنا ذلك وندعو إلى ذلك وكل يوم في هذا وفي حوارات حول ذلك لكن الآخر ماذا يريد منا تحديدا أنا لست مع أحد..

محمود مراد: سؤال للسيد أنا اعتذر منك على المقاطعة لم تبق سوى دقيقة واحدة سأطرح سؤالا على سيد عمرو علي منسق حركة شباب 6 ابريل، سيد عمرو هل تعتقد أن آليات مواجهة نظام مبارك يمكن أن تصلح لمواجهة النظام الحالي، هناك الكثير من الناس من يعتقد أن المصريين عوام الناس سئموا وملوا مثل هذا النوع من لعبة القط والفأر والتظاهر والاعتقال والقمع وما إلى ذلك؟

عمرو علي: لا طبعا هي الأدوات إلي استخدمت ضد مبارك ينفع أن تستخدم ضد السيسي خاصة إذا تحدثنا عن بأنه تحول حصل في الشارع المصري أنه عرف معنى الثورة عرف معنى أنه يستهدف رأس النظام وليس الحكومة كما كان يحدث أيام مبارك، الحاجة بس إلي عايز أركز عليها قبل نهاية الحلقة أنه ما فيش مقارنة ما بين استخدام العنف وبين السلمية، السلمية هي منهج دائم ضد العنف في النهاية يعني إحنا لا نتكلم أنه بالنهاية حصل تحول في أدوات النظام وبالتالي نحن محتاجين يحصل تحول عندنا لا في النهاية إلي يرفعوا شعار السلمية من البداية عارفين تبعاته وعارفين..

محمود مراد: شكرا جزيلا لك اعتذر منك على المقاطعة السيد عمرو علي المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل كان معنا عبر الهاتف من القاهرة، أشكر كذلك ضيفنا من اسطنبول الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، وأشكر ضيفنا من اسطنبول أيضا السيد هيثم غنيم الناشط الحقوقي والسياسي المصري، وأشكر ضيوفنا من واشنطن الدكتور خليل العناني أستاذ العلوم السياسية في جامعة جونز هوبكنز، والدكتور نبيل ميخائيل أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية، السلام عليكم.