قال الكاتب السوري المعارض المستقل ماهر شرف الدين إن وصف "ذيل الكلب" الذي أطلقته صحيفة روسية مقربة من الكرملين على الرئيس السوري بشار الأسد أمر لم "نقل به حتى نحن معارضو النظام".

وأضاف لحلقة 22/3/2016 من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن هذا يعكس انهيار هيبة الرئاسة حتى لدى مؤيديها، وبما يجعل الحمل ثقيلا على الرئيس السوري المقبل "أعانه الله" في ترميم الصورة، وفق قوله.

وكيل حصري
وأرجع شرف الدين هذا الأمر إلى أن بشار الأسد أصبح "وكيلا حصريا لاستيراد الغزاة"، وحوّل رئاسة الجمهورية إلى "فندق للسهر على راحة المحتلين".

بل بلغ الأمر -حسب رأيه- أن من يتبعون بشار الأسد في الداخل لا يرفعون صوره في مكاتبهم، كما هي الحال مع الضابط سهيل الحسن -الملقب بالنمر- الذي تعلو جدار مكتبه صورة بوتين، وفي مكتب آخر بإحدى الوزارات السورية ترفع صورة كبيرة لخامنئي.

أرجع ماهر شرف الدين انهيار صورة  بشار الأسد إلى أنه أصبح"وكيلا حصريا لاستيراد الغزاة"، وحوّل رئاسة الجمهورية إلى "فندق للسهر على راحة المحتلين"

وقارن شرف الدين بين حافظ الأسد ونجله، إذ كان الأول يعادي نظاما بعثيا في بغداد، بينما الابن يتحالف مع نظام طائفي في العاصمة العراقية، الأمر الذي يراه مسقطا لورقة القومية "المدّعاة"، بل إنها أصبحت هي ومفردات المقاومة والممانعة مواد كوميدية.

وطرحت الحلقة تساؤلات: ألم يكن من الأرحم لبشار الأسد أن يسقط منذ بداية الثورة قبل خمس سنوات؟ ألم يتحول إلى مادة للسخرية والتهكم داخليا وخارجيا؟ أم من الإجحاف وصفه بوكيل للاحتلال الأجنبي أو مجرد كومبارس؟

أما المشاركون في التصويت على سؤال الحلقة فحسم أغلبهم رأيه، ورأى أن بشار الأسد أصبح مجرد وكيل للاحتلال الأجنبي بنسبة 96.9%، بينما أجاب "بلا" 3.4%.

توجيه شكر
من جانبه، قال الأستاذ في الجامعة اللبنانية وفيق إبراهيم إنه ينبغي توجيه الشكر لبشار الأسد الذي لولا "صموده" لقامت دولة تكفيرية في سوريا.

ورفض وصف صورة الرئيس السوري بأنها أصبحت مهانة، ردا على شرف الدين الذي قال إن الأسد يوزع الأراضي السورية "بقشيشا" على المحتلين، كما جرى مع حزب الله وأعطاه منطقة القلمون، وتمكين إيران من العاصمة دمشق.

ورأى وفيق إبراهيم أن مؤسسة الجيش السوري هي المؤسسة الوحيدة الباقية التي تجمع السوريين في "تكوين رائع"، بعد أن استبيحت حدود الدولة بدعم من دول كتركيا والأردن وقطر، وأن الأسد كان ضرورة بعد انهيار النظام العربي العام، وأنه أقوى رئيس بالمنطقة.

وواصل القول إن الرئيس السوري عضو أساسي في المقاومة، والوقوف في وجه "الوباء التكفيري" الذي كتب على السوريين مجابهته نيابة عن العالم، والوقوف في وجه المشروع التركي والمحور الأميركي.

وخلص إبراهيم إلى أن النظام السوري لديه انتخابات لا توجد لدى القوى الأخرى التي تواجهه، والتي دفعت تسعين مليار دولار لدعم التكفيريين، واصفا إياه بأنه نظام غير طائفي بدليل أنه لا يستهدف نشر المذهب العلوي، وكل أركانه من السنة والمسيحيين، وفق قوله.