اعتبر الخبير في القانون الدولي طارق شندب ممارسات نظام الرئيس السوري بشار الأسد بحق المعارضين من أبناء شعبه أسوأ من ممارسات الزعيم النازي الألماني أدولف هتلر.
 
وقال شندب في حلقة 12/1/2016 من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي تساءلت عن طرق التجويع والحصار التي يمارسها نظام الأسد وحزب الله بحق سكان مضايا وغيرها، وموقف العالم من معسكرات الاعتقال السورية، "إن ممارسات هتلر كانت بحق معارضيه من شعبه، أما المجرم بشار فإنه يستعين بالغريب على كل شعبه ويعطي أرض شعبه لهذا الغريب كي يبقى في الحكم".
 
ورأى أن جرائم الأسد وحزب الله في مضايا هي جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وهي من أكثر الجرائم خطورة، مؤكدا أن هذه الجرائم من اختصاص المحكمة الجنائية الدولية ويجب أن تحال عليها لمعاقبة مرتكبيها.
 
وقال شندب إن حصار مضايا يذكره بحصار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لقطاع غزة" مع الفارق وهو أن حصار نتنياهو أرحم من حصار الأسد وحزب الله الذي يدعي الإسلام ويحاصر المسلمين، ففي غزة لم يمت طفل أو مسن من الجوع ولكن مات الأطفال والشيوخ جراء الجوع في مضايا".
 
واتهم شندب الأمم المتحدة بأنها متهالكة وتكاد تكون متآمرة لعدم تنفيذها العديد من قرارات مجلس الأمن التي تنص على إدخال المساعدات للمدنيين المحاصرين بدون الرجوع للأطراف المتقاتلة، لكنها لم تفعل في مضايا، على حد قوله.

كما لام شندب الدول العربية على تقصيرها إزاء أهالي مضايا المحاصرين وقال "على العرب إدراك أن معركة سوريا هي معركتهم وإذا انتصر فيها بشار فإن ذلك يعني انتصار الحلف الصفوي بقيادة إيران".
 
وردا على سؤال لماذا التركيز على المناطق التي يحاصرها النظام في سوريا والتغاضي عن المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة، قال شندب "أتحدى أن يأتي أحد بصورة لطفل أو امرأة مسنة ماتا من الجوع في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة".
video
 
 
 
اتهامات ومشادة
في المقابل اتهم المدافع عن النظام السوري هيثم سباهي قناة الجزيرة بشن حملة ضد النظام السوري وبث صور قال إنها مفبركة وقديمة على أنها لأشخاص ماتوا جوعا بسبب حصار قوات النظام وحزب الله لمضايا.
 
ودخل سباهي في مشادة كلامية حادة مع مقدم البرنامج فيصل القاسم وقال "أنتم من تكذبون وتحرضون ضد النظام وتفبركون الصور منذ البداية وحتى الآن". وطاب سباهي الجزيرة "بتبني حملة لرفع العقوبات عن سوريا، وليس الكذب والفبركة ضد النظام السوري" على حد قوله.
 
كما اتهم المسلحين في مضايا بمنع وصول المساعدات الغذائية إلى أهل البلدة وقال إنه عندما دخل الصليب الأحمر إلى مضايا حاول المسلحون الاستيلاء على 4 شاحنات، وأهالي مضايا يطالبون الصليب الأحمر بتسليم المساعدات الغذائية لهم مباشرة وليس للمسلحين الذين يملكون 3 مستودعات مليئة بالأغذية.
 
وأضاف أن المسلحين في مضايا يستخدمون أهل البلدة دروعا بشرية "وأهل مضايا هم أهلنا ولا مشكلة لنا معهم"، وهؤلاء المسلحون يعرفون أرقام الصليب الأحمر، فلا داعي للاتصال بقطر والسعودية اللذين اتهمهما بالتورط بتسليح مقاتلين في سوريا.