سلطت حلقة يوم 10/2/2014 من برنامج "في العمق" الضوء على معاناة اللاجئين السوريين التي تبدأ بالنزوح في الداخل ولا تنتهي خارج الحدود بسبب قوانين وسياسات بعض الدول التي تستقبلهم.

وقال منسق اتحاد جمعيات إغاثية اللاجئين السوريين في لبنان حسام غالي إن السوري طريد داخل بلاده، ومأساته تزداد عند التوجه إلى الحدود حيث يكون عرضة للقصف وقطاع الطرق.

وأضاف غالي أن معاناة هؤلاء اللاجئين قد تتفاقم بعد اجتياز الحدود مثلما هو الحال في لبنان.

وعند عبور الحدود تنتظرهم في أحيان كثيرة معاناة أخرى مثل ما هو جارٍ في لبنان، حيث ترفض الدولة إقامة مخيمات لهم، لافتا إلى أن السوريين يسكنون في خيام عشوائية وحظائر في لبنان.

وفي السياق ذاته وصف غالي الدول العربية بأنها بخيلة في تقديم المساعدات للاجئين السوريين.

بدوره استغرب أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأميركية ساري حنفي عدم استقبال دول الخليج للاجئين السوريين، وقال إن هذه الدول تعاني ما وصفه بالفنتازيا الأمنية من اللاجئين.

من جهة أخرى لفت حنفي إلى رفض لبنان إقامة مخيمات للاجئين السوريين رغم توفر الخيام، مشيرا إلى أن الدول العربية تميل إلى اعتبار اللاجئ قضية أمنية وليست إنسانية. ودعا إلى ضرورة التكفل بشكل أمثل باللاجئين وتحسين ظروف استقبالهم.

من جانبه أوضح استشاري الطب النفسي مأمون مبيض أن 10% من اللاجئين يصابون باضطرابات سلوكية، خصوصا شريحة الأطفال والمراهقين والأمهات.

وقال إن الصدمات النفسية لديهم تتراكم مع الوقت وتفقد أغلب المصابين متعة الحياة لاحقا.

ولفت مبيض إلى أن هناك جيلا ضائعا من أطفال اللاجئين السوريين بسبب ما تعرضوا له من مآسٍ منذ أن اتخذت الثورة السورية منحى عنيفا.

النص الكامل للحلقة