تدور سجالات كثيرة داخل الولايات المتحدة الأميركية وخارجها بشأن حاضر ومستقبل القوة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل التدخل العسكري الروسي في سوريا، فهل هو تقهقر وانكماش لهذه القوة أم هو مجرد ترتيب للأوراق؟

حلقة (10/11/2015) من برنامج "من واشنطن" أثارت هذه التساؤلات مع ضيوفها في محاولة لفهم موقف وتوجهات السياسة الخارجية الأميركية في ضوء قلق الحلفاء في المنطقة -خاصة الخليجيين- من التمدد الروسي والإيراني في سوريا والعراق.

رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر قال إن العرب -خاصة الخليجيين- أصيبوا بخيبة أمل من السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووصف موقفها إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط "بالمتردد والمتململ"، وهو ما سمح لروسيا بالتدخل العسكري في سوريا.

وأضاف أن الولايات المتحدة تخلت عن حلفائها الذين ساندوها في المنطقة، وأن العرب وقعوا بين مطرقة "الإفراط في القوة" التي استعملها الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن في العراق، وسندان "التردد والتململ" الذي ينتهجه أوباما إزاء قضايا المنطقة، مشيرا إلى أن حلفاء واشنطن يتطلعون إلى الوافد الجديد على البيت الأبيض حتى يحدث التغيير ويكبح جماح النفوذ الروسي والإيراني في المنطقة.

غير أن الباحثة في المجلس الأطلسي بربارا سلافين استبعدت أن تكون إدارة أوباما قد تخلت عن حلفائها، أو أن قوتها قد تقهقرت، واتهمت -في المقابل- العرب والسعودية خاصة -بما رأته- فشلا في تشكيل معارضة سورية معتدلة يمكن أن تكون بديلا للرئيس السوري بشار الأسد. وقالت بربارا أين العالم العربي في تشكيل قوة معارضة في سوريا يمكن للولايات المتحدة أن تساندها؟

وكشفت أن واشنطن حاولت تدريب وتجهيز معارضة سورية معتدلة ولم تفلح في ذلك، وأكدت أن بلادها توصلت إلى قناعة بحكم التجارب السابقة مفادها أنه "لا يمكن إسقاط الحكومات دون خطط وإعداد مسبق"، ولذلك هي تريد عملية انتقالية في سوريا تتفق عليها مع روسيا وتركيا والسعودية وتفضي إلى رحيل الأسد في مرحلة ما مع الإبقاء على الدولة السورية.

تفاهم ضمني
أما سفير لبنان السابق في بولندا وتشيلي مسعود معلوف فركز على ما عدّه مبدأ وإرثا لأوباما في التعامل مع القضايا الخارجية، حيث إنه لا يريد أي تدخل عسكري خارجي إلا لحماية الولايات المتحدة والأميركيين، ولذلك هو لا يريد استخدام القوة العسكرية من أجل إزاحة الأسد، كما فعل بوش الابن مع الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ومع إشارة معلوف إلى وجود ما أسماه ضعفا وترددا في سياسة أوباما إزاء الشرق الأوسط، شدد على أن هناك "تفاهما ضمنيا" بين موسكو وواشنطن بشأن تقاسم النفوذ؛ فالأولى تتولى شؤون سوريا، والثانية شؤون أميركا اللاتينية، بدليل أن الولايات المتحدة "استردت" كوبا دون أن يصدر أي انتقاد من روسيا التي هي حليفة هذه الدولة، كما يضيف معلوف أنه يجب ترقب التقارب الأميركي الفنزويلي للتأكد من هذا التقاسم للنفوذ.

غير أن الباحثة في المجلس الأطلسي نفت وجود تفاهم بين واشنطن وموسكو، وقالت إن بلادها "فوجئت" بالتدخل العسكري الروسي في المنطقة.  

 سفير قطر لدى الولايات المتحدة الأميركية، محمد الكواري تحدث عن مذكرة التفاهم بين الدوحة وواشنطن (الجزيرة)

تعاون قطري أميركي
من جهة أخرى، أجرت حلقة "من واشنطن" مقابلة مع سفير قطر لدى الولايات المتحدة محمد الكواري بشأن العلاقات الاقتصادية بين قطر والولايات المتحدة، التي وقع وزيرا خارجيتهما مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وقال الكواري إن المذكرة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، باعتبار أن التعاون الاقتصادي هو إحدى الدعائم الأساسية للعلاقة مع الولايات المتحدة، وكشف أن الطرفين أعلنا أفكارا ومشاريع كثيرة، وستكون هناك لقاءات دورية بين واشنطن والدوحة بين المسؤولين المختصين في مجال الاقتصاد والاستثمار.

وبشأن انعكاسات المذكرة على المنطقة، أضاف السفير القطري أن المنطقة تمر بظروف دقيقة وحساسة وتحتاج لتصورات وأفكار من أجل تطورها، وذلك يتطلب وضع أسس اقتصادية للتعاون الثنائي والإقليمي، يسمح بخلق فرص اقتصادية كبيرة ، خاصة في ظل وجود مناسبات كبيرة في المستقبل منها كأس العالم 2022 المقررة في الدوحة.

اسم البرنامج: من واشنطن

عنوان الحلقة: السياسة الأميركية بالشرق الأوسط.. تقهقر أم ترتيب للأوراق؟

مقدم الحلقة: عبد الرحيم فقرا

ضيوف الحلقة:

-   مسعود معلوف/سفير لبنان السابق في تشيلي وبولندا وعواصم أخرى

-   باربرا سلافين/باحثة في المجلس الأطلسي بواشنطن

-   عبد العزيز بن صقر/رئيس مركز الخليج للأبحاث

تاريخ الحلقة: 10/11/2015

المحاور:

-   مرحلة مفصلية للنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط

-   موقف واشنطن من التدخل العسكري الروسي

-   فيتو أميركي على تسليح المعارضة

-   ضعف السياسة الخارجية الأميركية

-   علاقات أميركا التاريخية مع الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: مشاهدينا في كل مكان أهلاً بكم جميعاً إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، حلقة نخصصها للتحديات التي يواجهها صانع السياسة الخارجية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج طبعاً في الوقت الراهن في ظل التدخل العسكري الروسي في سوريا.

]شريط مسجل[

جون كيري/ وزير الخارجية الأميركي: الولايات المتحدة تهتم بشدة بمستقبل المنطقة ولهذا حافظنا على ارتباطنا بها واستثمرنا في عدد من المشاريع المهمة التي تشمل كل شيء، من المبادرات التي ترسخ سيادة القانون في الأردن، إلى الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مناطق السلطة الفلسطينية والتي بذل سلام فياض جهداً كبيراً فيها وقد سعدت جداً بالتعاون معه من اجل تنفيذها.

عبد الرحيم فقرا: إلى أي مدى يعكس كاريكاتير الدب الروسي الذي يمشي على ما تبقى من عظام العم سام الأميركي على موقع مكة السعودي، إلى أي مدى يعكس حجم القلق الذي ربما تشعر به الأوساط الأميركية في نظرتها إلى قدرة واشنطن على إدارة علاقاتها مع منطقة الشرق الأوسط من جهة وموسكو من جهة أخرى، أرحب بضيوفي في هذه الحلقة مسعود معلوف سفير لبنان السابق في تشيلي وبولندا وعواصم أخرى، باربرا سلافين وهي باحثة في المجلس الأطلسي في واشنطن، ومن جدة الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس مركز الخليج للأبحاث وهو في جنيف وجامعة كامبردج مقره في جدة كما سبقت الإشارة، كان واضحاً في خطاب جون كيري كما سمعناه في مطلع هذه الحلقة أن الإدارة الأميركية تأخذ على محمل الجد حالة التشكيك في نفوذ واشنطن ونواياها في المنطقة وقد جاء تدخل الرئيس فلاديمير بوتين العسكري في سوريا ليعزز الانطباع بأنه مهما كان لا يتخلى عن حلفائه ومن بينهم الرئيس بشار الأسد رغم الاتهامات التي توجه إليه بأنه فتح أبواب جهنم على شعبه وبلاده منذ عام 2011، صحيفة فايننشال تايمز البريطانية نشرت مقالاً لمراسلتها رولا خلف قالت فيه: سألت مسؤولاً خليجياً رفيعاً حول التدخل الروسي في سوريا هل تود لو كنتم في تحالف مع روسيا بدلاً من الولايات المتحدة؟ ابتسم المسؤول وقال موافقاً إن الرئيس فلاديمير بوتين يقف مع أصدقائه ويشن حروباً نيابة عنهم وهذا أكثر مما يفعله نظيره الأميركي حسب رولا خلف، إدارة أوباما كما سمعنا من جون كيري قبل قليل تؤكد على قوة وعمق علاقتها مع دول المنطقة ، علاقات تعززها شبكة معقدة من المصالح المشتركة أمنياً وسياسياً وثقافياً واقتصادياً، كما عكست ذلك على سبيل المثال لا الحصر مذكرة التفاهم التي أبرمتها واشنطن مع دولة قطر.

]شريط مسجل[

محمد الكواري/سفير قطر لدى الولايات المتحدة: منطقتنا مثل ما تفضلت تمر بظروف دقيقة وحساسة تحتاج أن نضع تصورا وأفكارا ورؤية جديدة لتطور هذه المنطقة، ولا يمكن أن نفكر بهذا الشيء إذا لم نضع أسسا اقتصادية للتعاون الثنائي والإقليمي.

عبد الرحيم فقرا: سنعرض مزيداً من حديث السفير القطري في نهاية هذه الحلقة، قد تكون شبكة المصالح الأميركية مع دول الشرق الأوسط والخليج واسعة ومعقدة ولكن الزلازل التي هزت علاقتها مع المنطقة منذ عام 2011 بدءاً بخلع الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك وما أعقبه من تطورات كالاتفاق النووي مع إيران، والمخاوف والتساؤلات التي أثارها ذلك حول مستقبل الالتزام الأميركي بأمن الشرق الأوسط والخليج.

]شريط مسجل[

جون كيري: نساند جميع دول مجلس التعاون الخليجي من خلال ما قمنا به في كامب ديفيد والدوحة والعمل الذي سنواصل القيام به وقد أكدت هذا خلال سفري إلى المنطقة في اليومين الماضيين.

عبد الرحيم فقرا: هل ترقى التطمينات الأميركية وما يصاحبها من إجراءات عملية سواء في الجانب الأمني أو الاقتصادي مع دول الخليج وغيرها في المنطقة إلى مستوى الالتزام العسكري الروسي إزاء بشار الأسد مثلاً؟ وما هي ملامح مستقبل القوة الأميركية في المنطقة في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها منذ عام 2011؟ تحت عنوان الشرق الأوسط بعد الحقبة الأميركية كتب كل من: ستيفن سايمن وجوناثان ستيفينسن في مجلة فورين أفيرز: التطورات الاقتصادية والسياسية في المنطقة قللت من فرص تحقيق تدخل أميركي فعال، لم تكن واشنطن في السابق بحاجة لسياسات بعيدة النظر لأن مصالحها كانت تتقاطع مع حلفائها في المنطقة، حتى تتمكن واشنطن من الانسحاب البناء من الشرق الأوسط عليها بذل قصارى جهدها لتفادي عرقله أولويات حلفائها وعليها مطالبتهم بالمثل، سيتطلب هذا حسب المجلة دبلوماسية مركزة وتوضيح لمدى التزام واشنطن بمصالحها الجوهرية، قد يفسر هذا الكلام كتأكيد لموقف الإدارة وغيرها من الأوساط الأميركية الأخرى التي تقول إنها لا ترى في روسيا حتى بعد ما أقدمت عليه في سوريا منافساً حقيقاً لبلادهم في المنطقة، إلا أن هذا الموقف ربما ناقضه كلام قائد أركان الجيش الأميركي الذي ذهب إلى أبعد من ذلك فرأى في روسيا تهديداً لبلاده أكبر مما وصفه بتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سوريا.

]شريط مسجل[

الجنرال مارك ميلي/ قائد أركان الجيش الأميركي: إن سلوك روسيا عدواني وهي تمتلك قدرات نووية كبيرة وقد أعادت تنظيم قدراتها العسكرية التقليدية وقدرات قواتها الخاصة، وبالتالي ينبغي مراقبة روسيا عن كثب ولهذا قلت إن روسيا تمثل الخطر الأكبر على الولايات المتحدة.

عبد الرحيم فقرا: تنضم إلي الآن من مقر وزارة الخارجية الأميركية الزميلة وجد وقفي، وجد بداية نسمع مواقف متباينة لإدارة أوباما إزاء روسيا منذ تدخلها عسكرياً في سوريا، هل واشنطن إدارة أوباما تحديداً تعتبر روسيا الآن شريكا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية أم عدوا لواشنطن في المحصلة النهائية؟

وجد وقفي: ربما وصف عدو قاسي، وصف الخصم أو الند والمنافس في سوريا ربما اقرب إلى الحقيقة وذلك استناداً إلى تصريحات المسؤولين الأميركيين سواء هنا في الخارجية أو في البنتاغون، حتماً هما ليستا شريكتان في سوريا عبد الرحيم يعني، المسؤولون الأميركيون سواء في الخارجية الأميركية أو البنتاغون بدأوا بالحديث مؤخراً عن أن أكثر من 90% من الأهداف التي تستهدفها القوات الروسية في عملياتها العسكرية داخل سوريا ليست موجهة ضد تنظيم الدولة، لا بل سمعنا من آن باترسون مساعدة وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى وفيكتوريا نيلاند مساعدة الوزير جون كيري للشؤون الأوروبية بأن من 85% إلى 90% من تلك الضربات موجهة ضد المعارضة المعتدلة التي تدربها وتسلحها وتنسق معها الإدارة الأميركية، إذن من هذه التصريحات من الواضح أن هناك بونا كبيرا على الأرض في سوريا ما بين الموقفين الأميركي والروسي عبد الرحيم.

عبد الرحيم فقرا: وعطفاً عليه وجد سمعنا من جون كيري تطمينات للعرب بشكل عام وللخليجيين من ضمنهم بشكل خاص بأن واشنطن ملتزمة بعلاقتها معهم وبان تلك العلاقات متينة وعميقة لكن بوتين بنى لنفسه كما هو معروف صورة الحليف الوثيق إذا وقف مع حليف وقف معه، سمعنا من رولا خلف في الفايننشال تايمز قبل قليل بأن ذلك قد أحدث تغييرا حتى في منظور بعض الخليجيين إلى بوتين، ماذا تصنع إدارة أوباما بذلك إن جاز التعبير؟

وجد وقفي: لا شك أن أدارة أوباما تشعر بذلك وتشعر بهذا الضغط وبالولاء الكبير من قبل بوتين لحليفه في سوريا، ولكن في نفس الوقت يعني هناك مصالح هي التي تفرض على الولايات المتحدة طريقة توجهها أو نهجها بخاصة عبد الرحيم خلال الإدارة الأميركية الحالية إدارة الرئيس باراك أوباما، الإدارة الأميركية يعني هناك أصوات كثيرة هنا تحاول أن تعير المزيد من الانتباه إلى قلق ليس فقط دول الخليج فيما يتعلق بسوريا ولكن أيضاً تجاه إيران الاتفاق النووي وحاولت الولايات المتحدة طمأنة دول المنطقة من أن نفوذ إيران داخل سوريا وأيضاً على الساحة الدولية لن يؤثر على علاقاتها وعلى تحالفها مع دول الخليج وتجلى ذلك كما تذكر عبد الرحيم مايو الماضي في قمة كامب ديفيد الخليجية مع الرئيس أوباما ولكن على الأرض هناك مواطن قلق كبيرة، الأميركيون يعني يؤكدون بأن الرئيس بوتين ماضٍ في ولائه وفي دعمه للرئيس بشار الأسد وحتى أنهم بدأوا في فرض تنازلات في التنازل عن بعض الأمور، سمعنا مساعدة وزير الخارجية آن باترسون مؤخراً تقول بأن هناك اتفاقا عاما في مؤتمر فينا بين واشنطن وموسكو والدول التي تجتمع هناك حول ما يجب أن يحدث في سوريا وعملية الانتقال السياسي ولكن هناك خلاف حول الجدول الزمني، يبدو أن واشنطن هناك ستبدي مرونة أكثر تجاه روسيا في قضية الجدول الزمني لتنحي بشار الأسد عن الحكم.

عبد الرحيم فقرا: وجد نهاية بطبيعة الحالة لا يمكن أن نتحدث في واشنطن في هذا الوقت من التاريخ دون أن نتحدث عن الحملة الرئاسية في الولايات المتحدة، بالنظر إلى ما يقال من قبل المرشحين الرئاسيين من الحزبين عن بوتين هل تبين حتى الآن إن كانت السياسة الأميركية قد تصبح أكثر وضوحاً وتفاعلاً مع دول منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج في ظل رئيس جديد أم أنهم أي المرشحون الرئاسيون يعتقدون كما سمعنا في مجلة فورن أفيرز قبل قليل أن الأوضاع في المنطقة هي التي أملت المتغيرات بما فيها التغير في صورة بوتين لدى قطاعات من العرب؟

وجد وقفي: نعم يعني بالفعل يعني نحن بداية من المبكر أن نتحدث عن سياسة أميركية جديدة نظراً لأن الانتخابات يفصلنا عام عنها ولكن الواضح مما ذكره عدد من المتحدثين بخاصة الجمهوريين والانتقادات الكبيرة لسياسات الرئيس أوباما في ظل كل هذا التدخل الروسي داخل سوريا من الواضح أن الجمهوريين هم يميلون أكثر إلى تدخل كبير، إلى انخراط في الشرق الأوسط بشكل فاعل أكثر من النهج الذي تسلكه حالياً إدارة الرئيس أوباما، ربما لم نسمع الكثير من الانتقادات من جانب الديمقراطيين احتراماً للرئيس الديمقراطي فيما يتعلق بالشرق الأوسط والسياسة الخارجية ولكن ماركو روبيو المرشح الجمهوري انتقد إدارة الرئيس أوباما وسياستها تجاه المنطقة وأيضاً لا بل انه انتقد الرئيس بوتين ووصفه بالبلطجي وبأنه زعيم عصابة، هناك توجه قاسٍ جداً كبير فيه الكثير من الانتقاد تجاه إدارة الرئيس أوباما من الجانب الجمهوري ولكن لم نسمع الكثير من قبل الديمقراطيين.

عبد الرحيم فقرا: وجد شكراً جزيلاً الزميلة وجد وقفي انضمت إلي مشكورة من وزارة الخارجية الأميركية، أبدأ النقاش مع ضيوفي ولعلي أبدأ بكٍ باربرا، نبدأ بمسألة الانطباع يعني الانطباع الآن عن بوتين في بعض الأوساط في المنطقة هو أنه رجل يقف مع حلفائه حتى آخر رمق إن كان ذلك صحيحا أو غير صحيح ما حجم القلق بتصورك الذي يسببه ذلك لدى صانع القرار الأميركي فيما يتعلق بسياسة أوباما الحالية في منطقة الشرق الأوسط؟

باربرا سلافين: اعتقد أن من الإنصاف القول إن بوتين يساند حليفه بشار الأسد ولا يمكن إنكار ذلك، لا اتفق مع ما سمعت حتى الآن من أن الولايات المتحدة تتخلى عن حلفائها، ليست هذه هي الحقيقة الموقف في سوريا يشكل معضلة وهو معقد للغاية فلا يوجد معارضة معتدلة مترابطة، اذكر لي اسم قائد واحد للمعارضة يعرفه العالم ويمكنه قيادة المعارضة في مواجهة بشار الأسد وهذه هي المشكلة، لديك مجموعات مما يطلق عليه المعارضة المعتدلة يحوطها الأسد والجماعة التي تطلق على نفسها تنظيم الدولة الإسلامية ولا يوجد لديك قيادة موحدة لهذه المعارضة، ربما يكون بوتين قد أسدى لنا خدمة لأنه ساهم في إيضاح الموقف على الأقل عن طريق تقوية العناصر التي لا يتحكم فيها تنظيم الدولة، من السهل إلقاء اللوم على الولايات المتحدة والقول إنها تتوجه نحو آسيا أو إيران، ولكن وبصراحة هذا هراء وكل ما يمكنك فعله هو قراءة التصريحات التي صدرت عن المرشد الإيراني الأعلى مؤخراً كي تفهم أن الولايات المتحدة وإيران علاقتهما لا تتطور باستثناء الاتفاق النووي.

مرحلة مفصلية للنفوذ الأميركي في الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: أريد أن اسأل سؤال متابعة، أرجو أن يكون الجواب مقتضبا قدر الإمكان يعني عودة لمسألة الانطباع، الانطباع كما يقال على الأقل في السياسة حقيقة وواقع يعني إذا كان الانطباع هو حقيقة وواقع هل يقلق ذلك الولايات المتحدة بصرف النظر إذا كان صحيحا أو غير صحيح أم أن إدارة الرئيس أوباما سلمت بأن هذه مرحلة مفصلية ليس في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وحسب ولكن في تاريخ القوة الأميركية بشكل عام وفي منطقة الشرق الأوسط على وجه التحديد؟

باربرا سلافين: هذا واضح ولكن أكرر لا يزال لدى الولايات المتحدة 35الف جندي في المنطقة وهي تبيع أسلحة بمليارات الدولارات وتقدم التدريب والنصح لأغلب دول مجلس التعاون الخليجي، ليست هذه هي العلاقة التي يمكن تحويلها باتجاه روسيا، سيكون هذا عبثاً لقد تحالفت روسيا مع سوريا لفترة طويلة جداً تعود إلى حقبة الاتحاد السوفيتي ولديها أسباب كثيرة للتدخل في سوريا وقد كلفها هذا الكثير، لقد فقدت أرواحاً وقد وقع هجوم إرهابي على طائرة روسية يمكن ربطه بما تقوم به روسيا في سوريا، ولذا من الخطأ القول أن الولايات المتحدة ليست بالحليف الموثوق، والسؤال هو ماذا يمكن فعله حيال سوريا؟ إن انطلاق المحادثات الدبلوماسية أمر جيد ويصعب توقع نجاحها من عدمه لكن لا يوجد حل عسكري للأزمة في سوريا وينبغي على حلفاء الولايات المتحدة التعاون مع الخطط الواقعية لحل مشكلة سوريا.

عبد الرحيم فقرا: سفير معلوف بالنسبة لما يقال في الولايات المتحدة وما يكتب عن وضع القوة الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تحديداً هل تشعر أن الولايات المتحدة كما قالت باربرا تقول لدينا عدد كذا وكذا من القوات الأميركية لا تزال في منطقة الخليج لدينا شبكة معقدة من المصالح في مختلف أرجاء المنطقة وبالتالي يجب أن لا نعير أي اهتمام لتحسن أو صعود صورة بوتين كحليف وثيق لحلفائه مهما قتلوا من الناس في المنطقة هل هذا تقييم صحيح؟

مسعود معلوف: أنا أوافق بعض الشيء مع السيدة باربرا بما قالته أن الولايات المتحدة ليست من الدول التي تنسحب بصورة فجائية أمام أول صعوبة ولكن لابد من الاعتراف هنا أن بوتين نجح إلى حد بعيد في إعطاء هذه الصورة للعالم وللمجتمع الأميركي عبر تدخله المفاجئ في سوريا والقوي والمدوي أيضا، هذا التدخل أعطى هذه الصورة حتى وان كنا في الواقع لا نرى أن هذه الصورة 100% حقيقية ولكن هنالك أبعادٌ أخرى وراء هذا التدخل الروسي ليس فقط لإعطاء صورة ولإحراج الولايات المتحدة بتدخله، هناك أيضاً قضية أوكرانيا حيث يريد أن يبعد الأنظار وأيضاً هناك عزلته العالمية بعد العقوبات المفروضة عليه، لقد خرج من هذه العزلة ها هو يتصل بالرئيس أولاند والرئيسة ميركل وبجميع الرؤساء والقادة في العالم والجميع يتصل به ويتفاوضون على أمور أخرى هو يأخذ المبادرة الأولى في السعي لحل سياسي للقضية السورية.

عبد الرحيم فقرا: أعود إلى واشنطن تحديداً يعني قراءتك أنت للسجالات هنا في واشنطن ولموقف الإدارة هل قراءتك أنت سفير معلوف هو أن الأوساط الأميركية هنا في واشنطن قد استخلصت خاصة في شقها الداعم لسياسة الرئيس باراك أوباما بأن هذه مرحلة مفصلية بالنسبة للقوات الأميركية، قد يصعد نجم بوتين ولكن الولايات المتحدة الآن بدءاً بإدارة الرئيس باراك أوباما تحاول إعادة ترتيب أوراق القوة الأميركية وليس انسحاب أو سحب القوات الأميركية وسحب الدعم الأميركي لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

مسعود معلوف: لا شك أن هنالك عنصرين في القضية، العنصر العسكري والعنصر الاقتصادي والسياسي عامة، أوباما لا يريد أي تدخل عسكري خارج الولايات المتحدة، لقد بنى على ذلك حملتين انتخابيتين في 2007،2008 و 2011، 2012 أخذ جائزة نوبل للسلام، عنده إرث يريد أن يحافظ عليه من الضمان الصحي والعلاقات مع كوبا وغير ذلك من الأمور ولا يريد أن يلطخ هذا الإرث بعمليات عسكرية وبأكياس من الجثث الأميركية التي تعود إلى هنا لأننا اليوم عندما نذكر الرئيس جورج بوش لا نذكر معه إلا حرب العراق وننسى كل الأمور الأخرى وقد يكون قام بأمور أخرى جيدة للمجتمع الأميركي فأوباما يريد أن يحافظ على هذا الإرث ولذلك من الناحية العسكرية ربما يريد أن ينسحب قدر المستطاع وهنا أود أن أضيف شيئاً لابد من التساؤل هنا أليس هناك نوع من التضامن أو التفاهم الضمني بين أميركيا وروسيا ضمني لا أقول علني على تقاسم النفوذ في المنطقة؟

موقف واشنطن من التدخل العسكري الروسي

عبد الرحيم فقرا: سنعود لهذه النقطة لأنها فعلاً نقطة محورية دكتور عبد العزيز صقر في جدة عندما تسمع هذا الكلام يقال في واشنطن إما على لسان المتحدثين أو نقلاً عن أوساط أخرى موجودة في واشنطن ما حجم التوافق الذي تشعر انه يوجد بين ما تسمعه الآن في هذه الحلقة والانطباعات السائدة في منطقة الشرق الأوسط بما فيها منطقة الخليج عن مواقف الولايات المتحدة في ظل تدخل بوتين العسكري في سوريا؟

عبد العزيز بن صقر: مساء الخير لك ولضيوفك ولمشاهديك في كل مكان، حقيقةً فرحنا بمقدم الرئيس أوباما في بداية الأمر أما الآن فنحن مصابون بخيبة أمل بعد مرور 7 سنوات من هذا التردد والتلكؤ، لم تكن لروسيا ولا لإيران أن تلعب دورا في سوريا لولا التردد الأميركي، هم لا يملكون قوة خارقة ولا يملكون ذلك النفوذ الشديد ولكن التردد الأميركي الادعاءات بالخطوط الحمراء التي شرحها وقال عنها لم ينفذ أياً منها، وقعنا بين المطرقة والسندان وبين إفراط المستخدم للقوة والعنف في أيام الرئيس بوش الابن والتردد وعدم التململ وعدم اتخاذ القرار في عهد الرئيس أوباما، هذا المطرقة والسندان التي وقعنا بينها للآسف الشديد كانت هي السبب لعودة روسيا للمنطقة بعد غياب 3 عقود عادت روسيا لتفرض نفوذا ولتؤكد للجميع أنها هي وإيران تقف مع أصدقائها وحلفائها وان من اعتقدنا أنهم أصدقائنا ولنا شراكة إستراتيجية معهم من 1940 ميلادية في هذه المنطقة أصبنا بخيبة أمل من قرارات الرئيس أوباما ومواقفه واندفاعه الشديد نحو إيران للتسوية على حساب المنطقة دون أن يدخل قضايا المنطقة وإشكالياتها ومواضيعها، أصبحنا نتطلع إلى اليوم الذي يأتي بديل في البيت الأبيض سواء من الجمهوريين أو الديمقراطيين لعله يعيد الثقة تدريجياً بالنسبة لنا بعد extreme التي واجهناه بوش والاستخدام المفرط للقوة وغزو العراق الذي نتج عنه داعش ونتج عنه هذا التطرف والتردد الذي أصابنا من الرئيس أوباما وما نتج عنه.

عبد الرحيم فقرا: طيب فقط أنقل إليك الصورة في الأستوديو هناك طبعاً علامات على أن هناك من يختلف معك في وجهات النظر هذه في الأستوديو ونعود إلى ذلك بعد الاستراحة، قبل أن نذهب إلى الاستراحة دكتور بن صقر أريد أن أسألك سؤال متابعة وباختصار شديد لو سمحت، أنت استخدمت كلمة تلكؤ عندما تحدثت عن الرئيس باراك أوباما، هل الرئيس باراك أوباما يتلكأ أم أن الرئيس باراك أوباما قرر أن مصلحة بلاده الولايات المتحدة تتمثل في أن يعيد ترتيب أوراق الولايات المتحدة في المنطقة حتى أن لم يعجب ذلك كل حلفاء واشنطن هناك.

مسعود معلوف: حينما أعلنت داعش الدولة الإسلامية في الموصل والأنبار وتوسعت في نفوذها كان يجب عليه أن يشعر بان الولايات المتحدة من اكبر المتضررين، حينما دخل حزب الله بدعم من إيران إلى سوريا والوقوف مع بشار الأسد كان يعلم أن هذا سوف يضر المصالح الأميركية، حينما سمح للقوات الإيرانية أن تدخل فيلق القدس إلى العراق ويشكل 45 ميليشيا شيعية تدعمها إيران وبقوة كان يجب أن يعلم أن هذا ضد المصالح الأميركية، الدول التي وقفت مع أميركا في مصالحها ورعتها ولم تستخدم قوتها المالية في وقت الأزمة المالية في أميركا 2007،2008 وصمدت ولم تغير الدولار في تسعير نفطها ولم تحول استثماراتها ولم تتحالف مع مجموعة الدول الأخرى ليكون هناك عملة أخرى خارج الدولار مع الأسف لم تقابل هذه الدول معاملة تستحقها كما كان يجب.

عبد الرحيم فقرا: سنأخذ استراحة وعندما سنعود من الاستراحة مباشرة سنسمع رد من باربرا معي هنا في الأستوديو استراحة قصيرة ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

عبد الرحيم فقرا: أهلا بكم في الجزء الثاني من هذه الحلقة من برنامج من واشنطن ونخصصها لسجالات الأميركيين حول وضع القوة الأميركية في الشرق الأوسط والخليج في ظل التدخل العسكري الروسي في سوريا، ضيوفي للتذكير السفير مسعود معلوف، باربرا سلافين، والدكتور عبد العزيز بن صقر، باربرا في نهاية الجزء الأول سمعنا ما سمعناه من الدكتور بن صقر في جدة، مسألة التلكؤ ومسألة أن أوباما لم يقم بالواجب إزاء حلفائه بينما كان يتحدث كنت أنت تعربين رفض ما كان يقوله الدكتور صقر، تفضلي.

باربرا سلافين: استمعت باهتمام إلى هذه التعليقات من الواضح أن أوباما لا يريد تدخلاً عسكرياً لكنه أيد الثورة في مصر وفي تونس وتدخل عسكرياً في ليبيا ولدينا بالطبع تجربة العراق الذي غزته الولايات المتحدة وأسقطت حكومته، لا اعتقد أن هنالك شهية ليس فقط عندما أوباما أو في الكونغرس لكن أيضاً بين المرشحين الجمهوريين للرئاسة الأميركية لإسقاط حكومات في الشرق الأوسط دون فكرة واضحة عما يمكن أن يحدث بعد ذلك، وقد تحدثوا سابقاً عن سوريا أين السعوديين من إعداد معارضة سورية موحدة لها قائد يمكن أن تمثل بديلاً لنظام الأسد لم أرى ذلك..

عبد الرحيم فقرا: سأفتح المجال للدكتور بن صقر ليرد على هذا الجانب تحديداً أنما بالنسبة لإدارة الرئيس باراك أوباما يعني عندما تقارن ونعود لمسألة الانطباع عندما يقارن وضع بوتين، بوتين منذ 2003 وقف بصورة متسقة عند موقفه في سوريا ولا يزال حتى الآن، الرئيس باراك أوباما في البداية قيل انه يدعم المتظاهرين ثم قيل أنه يدعم إسقاط نظام الرئيس بشار الأسد ثم هدد بالخط الأحمر فيما بتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية، تراجع عن كل هذه المواقف والانطباع هو أن أوباما لم يقف موقفا متسقا إزاء قضايا المنطقة وإزاء حلفائه.

باربرا سلافين: أكرر المشهد في سوريا مربك جداً لقد حاولت الولايات المتحدة مراراً تجهيز وتدريب معارضة معتدلة ولم تنجح في هذا وجدت الولايات المتحدة في الأكراد السوريين حليفاً وهي تزودهم بالسلاح ويبدو أنها عازمة على توظيفهم كفاعل رئيسي في التصدي لتنظيم الدولة، أين العالم العربي من تشكيل قوة معارضة موحدة يمكن للولايات المتحدة أن تساندها، أنا لا ابحث عن أعذار لأوباما لأنه عندما يتعلق الأمر بالسلاح الكيماوي والخطوط الحمراء والدعوة لإسقاط الأسد ثم عدم القيام بأي شيء حيال ذلك كانت هذه أخطاء ارتكبها أوباما ولكني بصراحة لا ألومه الآن على التركيز على تنظيم الدولة بدلاً من الأسد.

فيتو أميركي على تسليح المعارضة

عبد الرحيم فقرا: سفير معلوف تحملني لدقيقة، دكتور بن صقر ما رأيك في هذا الكلام.

عبد العزيز بن صقر: في اعتقادي المملكة العربية السعودية من أول يوم كان أهم ما يعنيها هو الشعب السوري وانتظرت وأعطت فرصة كافية لبشار الأسد لكن حينما شعرت أن القتال توسعت رقعته وأصبح يغطي معظم البلاد حينما صدرت قرارات من مجلس الأمن حينما أصبح استخدام القوة المفرطة ضد الشعب السوري هي قامت ووقفت مع الشعب السوري، مع الأسف الشديد الفيتو الأميركي كان لتسليح القوة المعتدلة في سوريا كان احد الأسباب التي أضعفت جبهة الائتلاف السوري وأضعفت المقاومة السورية الحرة.

عبد الرحيم فقرا: أريد أن أعيد النقاش إلى واشنطن الآن، أنت في الجزء الأول أعربت عن اعتقادك بأن تغير إدارة الرئيس باراك أوباما قد يعيد الأمور إلى نصابها كما ترى أنت ذلك النصاب، علامَ تستند في الكلام يعني إذا جاء رئيس جمهوري أو رئيسة..

عبد العزيز بن صقر: أنا قلت أننا نتطلع إلى التغيير في البيت الأبيض وربما من يأتي سوف يغير هذه السياسة التي وقعنا بين الإفراط المستخدم في عهد بوش للقوة وما بين التردد والتلكؤ في استخدام القوة في الوقت الذي يجب أن تستخدم في حالة سوريا وفي حالة العراق وفي حالة أيضاً التطورات الإقليمية التي حدثت، نحن أصبحنا نتطلع إلى هذا التغير وما الذي يمكن أن يحمله.

عبد الرحيم فقرا: طيب هل نستقرئ من ذلك أنك تعتقد أن السياسة الأميركية يصنعها الفرد إذا تغير في البيت الأبيض تتغير السياسة أم انك تعتقد أنها هذه سياسة دولة بصرف النظر أوباما أو غير أوباما السياسة الأميركية الآن استقرت على ما هي عليه؟

عبد العزيز بن صقر: السياسة الأميركية هناك عوامل متعددة كثيرة تصنعها هناك كونغرس ومجلس الشيوخ والإعلام ومراكز التأثير على القوة والإدارة الأميركية، ليست جهة واحدة ولكن ما نتطلع إليه أن يكون هناك تفهم أفضل ومناقشة مع شركائهم في المنطقة، حينما احتاجت أميركا أن تبرر واحتاجت الرئاسة الأميركية أن تبرر للكونغرس موافقة المنطقة لاتفاقيتها مع إيران في البرنامج النووي دعت زعماء الخليج ليحضروا كامب ديفيد، مثل هذه الدعوة للتفاهم كنا نتمنى أن يكون هناك مفاهمة مستمرة بين أميركا وشركائها في المنطقة هنا نحو القضايا الحساسة، العراق حول إلى ساحة قتال وسمح لإيران أن تحتله وان تتواجد في العراق بسبب عدم إكمال المهمة الأميركية، هي غزت العراق في 2002 ولكنها لم تكمل ...

ضعف في السياسة الخارجية الأميركية

عبد الرحيم فقرا: هناك بطبيعة الحال نقاش مماثل يدور هنا في الولايات المتحدة بين من يدعم موقف أوباما من سحب القوات الأميركية من العراق ومن ينتقده، سفير معلوف بالنسبة للولايات المتحدة وما أقدم عليه بوتين في سوريا يعني هل إقدام بوتين على عمله العسكري في سوريا فتح الباب بأي شكل من الأشكال لحوار حقيقي وجدي هنا في الولايات المتحدة حول ما إذا كانت القوة الأميركية تتقهقر أم فقط تعيد ترتيب أوراقها في هذا الوقت المفصلي من تاريخ منطقة الشرق الأوسط أم أن الولايات المتحدة كانت قد دخلت ذلك المعترك حتى قبل دخول بوتين عسكرياً إلى سوريا؟

مسعود معلوف: لا شك ولا بد من التوضيح هنا أن هنالك ضعفا في السياسة الأميركية الخارجية، ليس هنالك إستراتيجية واضحة خاصة تجاه منطقة الشرق الأوسط، هناك ردات فعل كثيرة والتردد الذي يتحدث عنه الدكتور بن صقر عنده حق في ذلك، هنالك تردد قوي في سياسة الرئيس أوباما، ولكن لهذا التردد مبررات إذا ما عرفنا أن الرئيس أوباما لا يريد أي تدخل عسكري في الخارج إلا لحماية أميركا والأميركيين نفهم هذا التردد لأنه عندما بدأت الإدارة تقول أن على الرئيس بشار الأسد أن يرحل وأن أيامه معدودة هذا أعطى انطباعا لدى كثيرين من المعارضين بأن أميركا ستدخل هناك وستدعمهم أكثر وأكثر، وكان على الرئيس أوباما وعلى إداراته قبل أن يتخذوا هذه المواقف أن يعلموا أنهم لا يستطيعون إزاحة الرئيس بشار الأسد إلا بالقوة كما فعلوا مع صدام وهو لا يرد استعمال القوة..

عبد الرحيم فقرا: إذا كان حتى يجادل، إذا كان حتى أبناء المنطقة منذ 2011 يجدون صعوبة بالغة في قراءة الرمال المتحركة في منطقتهم فما بالك بإدارة الرئيس باراك أوباما أو غير باراك أوباما عندما يتعلق الأمر بسن سياسة خارجية إزاء المنطقة؟

مسعود معلوف: هذا بالضبط ما أقوله أنهم لا يستطيعون لا يمكن عليه أن يذهب إلى سوريا ويزيح الرئيس بشار الأسد كما فعل بوش مع الرئيس صدام حسين، هذا أمر مستحيل بالنسبة لأوباما لأنه انطلق من مبدأ بعدم التدخل العسكري في الخارج إلا لحماية أميركا والأميركيين ولكن هنا أيضاً انطلق إجابة على سؤالك القيم بأن أنا لدي بعض القناعة شبه قناعة بأن هناك تفاهماً ضمنياً بما أن أميركا قد ضعفت عسكرياً في المنطقة..

عبد الرحيم فقرا: تفاهم ضمني بين من؟

مسعود معلوف: بين روسيا وأميركا لأن أميركا بعد أن ضعفت في المنطقة عسكرياً بعد أن أهلكتها الحروب في أفغانستان ثم في العراق ثم في مناطق أخرى من الشرق الأوسط أصبحت أميركا في وضع بحاجة إلى الانكفاء ولقاء هذا الانكفاء إذاً انكفأت بصورة إرادية مباشرة وحدها فإنها ستخسر كثيراً لذلك هي على تفاهم ضمني وليس تفاهم علني مع روسيا وتقاسم النفوذ ربما.

عبد الرحيم فقرا: باربرا سمعتِ ما قاله السفير معلوف الآن هناك وجهة نظر مختلفة تماماً بالنسبة لتفسير ما يجري بين الأميركيين والروس نسمعه بعض الأحيان هنا في واشنطن هو أن هذا الوضع في منطقة الشرق الأوسط ودخول روسيا يريح حقيقة الولايات المتحدة بأنها ترى خصما ومنافسا يستنفذ طاقاته وقالها الرئيس باراك أوباما قال أنتم دخلتم قال لبوتين أنتم دخلتم إلى مستنقع في سوريا.

باربرا سلافين: لا اعتقد أن هناك توافقا اعتقد أن الولايات المتحدة فوجئت بالتدخل الروسي بهذه القوة بُعيد لقاء جمع بوتين وأوباما في الأمم المتحدة، لكن اعتقد أن ما قلته سابقاً لا يزال في محله هو أن الولايات المتحدة أدركت أن إسقاط الأسد دون توصل لحل سياسي وتوافق على مرحلة انتقالية ليس من مصلحة أحد لأن تنظيم الدولة هو الطرف الأكثر قوة حالياً باستثناء الأسد أظن أن الولايات المتحدة تريد عملية انتقالية تنفق عليها روسيا والسعودية وإيران وتركيا تفضي إلى رحيل الأسد في مرحلة ما ولكن تحفظ ما تبقى من الدولة السورية.

عبد الرحيم فقرا: طيب عطفاً على ما قلته عن تنظيم الدولة الإسلامية هل ما تقولينه أن الولايات المتحدة وروسيا وجدتا حلبة للشراكة في منطقة الشرق الأوسط؟ هناك هدف مشترك حسب موسكو وواشنطن وهو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية شراكة تنافس خصومة كيف تصفين علاقة واشنطن بموسكو الآن في منطقة الشرق الأوسط؟

باربرا سلافين: أعتقد أن أولوية روسيا هي الحفاظ على بشار الأسد بينما أولوية الولايات المتحدة هي قتال تنظيم الدولة، هناك مناطق تداخل بينهما لكن لا يلتقيان كلياً وهذه هي المشكلة.

علاقات أميركا التاريخية مع الشرق الأوسط

عبد الرحيم فقرا: دكتور بن صقر عندما تنظر إلى العلاقات التاريخية بين الولايات المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط بما فيها بطبيعة الحال منطقة الخليج وتنظر إلى بزوغ نجم بوتين أن كان ذلك هو التعبير الصحيح في الفترة الأخيرة، هل هناك أي شيء يوحي لك أن منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تدخل في شبكة من المصالح المشتركة مع روسيا حتى تقترب من تعقيب شبكة المصالح المشتركة مع الولايات المتحدة على مدى 60 عاماً الماضية.

عبد العزيز بن صقر: علاقة المنطقة بالولايات المتحدة الأميركية علاقة كبيرة وموسعة ولها تعددات كبيرة جداً، روسيا الفرق فيها أنها دولة منتجة لمادة رئيسية مثل ما نحن منتجين لها النفط والغاز وبعض المعادن فروسيا بالنسبة لنا تختلف عن العلاقة مع الصين التي تبيع للمنطقة وعلاقاتها التجارية فوق 150 بليون دولار من منتجات الاستهلاكية لكن روسيا بعودتها إلى طرطوس ووجودها في سوريا الآن ومحاولة دعمها لبشار الأسد هي أيضاً تؤكد لحلفائها السابقين هي الآن تتطلع لمضيق باب المندب تتطلع بأن تقوم بعمل اتفاق مستتر مع الحوثيين وصالح إذا كان يمكن أن يعودوا إلى باب المندب والى عدن من جديد حيث القاعدة الروسية السوفيتية السابقة، هذا أمر خطير يعني لابد أن تفكر الولايات المتحدة بان عودة الدب الروسي للمنطقة لن تكون فقط في منطقة واحدة إنما سوف تمتد من سوريا إلى العراق ومن العراق إلى اليمن وربما إلى ليبيا لأن روسيا تشعر بأنه تم تهميشها في ليبيا وتم خروجها من الساحة الليبية بشكل هي لم تقبل به نحن بالنسبة لنا نحاول...

عبد الرحيم فقرا: معذرة كيف تصف أنت الوضع الحالي في العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا في المنطقة هل تكامل وشراكة أم أنها خصومة وعداء مستتر أم شيء آخر؟

عبد العزيز بن صقر: لا أنا في اعتقادي خصومة وعداء مستتر، روسيا تشعر بأنها همشت لفترة طويلة وان الظروف الحالية وضعف إدارة الرئيس أوباما وتردده في اتخاذ القرارات وبالذات السنة الأخيرة في حكمه التي هي لا يمكن عمل أي شيء حسب توقعات كل المحللين فهي تؤيد أن تستغل هذا العام الذي تبقى في فترة الرئاسة لتعود وتبسط نفوذها من جديد في المنطقة مستغلة التردد والضعف في الإرادة الأميركية لاتخاذ قرار واستخدام القوة في الوقت الذي يجب أن تستخدمه في كثير من المواقف لذلك هي فرصة ذهبية متاحة لهم في الوقت الحاضر لروسيا لإعادة تموضعها في المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: طيب سفير معلوف عودة إلى ما استعرضناه من مجلة فورن أفيرز الأميركية، في موقع من المواقع قال الكاتبان في المجلة أن المتغيرات يجب البحث عن مصدرها الحالي ليس في واشنطن يجب البحث عن مصدرها، متغيرات في السياسة الخارجية في مصدرها في التقلبات في المنطقة، هذه ليست أول مرة ينظر بعض الأميركيين إلى وضعهم كقوة عظمى ويقول القوة الأميركية تراجعت أو الولايات المتحدة تعيد ترتيب أوراقها في منطقة من مناطق العالم، كيف بتصورك تختلف هذه المرة عن المرات السابقة سواء في عهد نيكسون في عهد كارتر في عهد ريغان في عهد الإدارة السابقة.

مسعود معلوف: الجواب على سؤالك هو ماذا كانت ردات الفعل الأميركية على التدخل الروسي المدوي في سوريا، كانت تقريباً بدون انتقاد حتى كان هنالك بعض التصريحات المائعة أعظم تصريح وأقوى تصريح أتى على لسان وزير الدفاع الأميركي كارتر عندما قال روسيا سوف تندم على عملها هذا، لقد دخلت في.. أخطأت في قرارها وستندم على ذلك بقي جون كيري وزير الخارجية الأميركي وسيرغي لافروف يجتمعان قبل وأثناء وبعد الدخول الروسي إلى سوريا.

عبد الرحيم فقرا: ما معنى ذلك؟

مسعود معلوف: اقرأ في ذلك أن هنالك تفاهماً ضمنياً أو تضامنا في المصالح ربما قد تكون شراكة أو منافسة مستورة ولكن ليست منافسة علنية هنالك لقاء ذلك حصلت أميركا على امتيازات على مكاسب عندما استردت استعمل كلمة استردت أميركا كوبا كان نفس الشيء، لم تكن هنالك أية انتقادات روسية تجاه ذلك لقد مر الموضوع مع أن كوبا هي أوفى الحلفاء لروسيا ولكن مر الأمر بكل سهولة ولذلك انظر الآن إلى ما يمكن أن يحدث عند آخر حليف قوي لروسيا في المنطقة هنا وهو فنزويلا وعلينا أن ننظر إلى ذلك ونفهم إذا كان فعلياً هناك تقاسم في النفوذ أنت يا روسيا تتولين بدون أن نعلن ذلك تتولين الأمور في سوريا والعراق ونحن نتولى شؤوننا في أميركا.

عبد الرحيم فقرا: باربرا كما سبقت الإشارة الولايات المتحدة سجالات مشابهة شهدنها عبر 30- 40 سنة الماضية وربما أطول من تاريخ الولايات المتحدة هل تقهقرت القوة الأميركية هل واشنطن تعيد ترتيب أوراقها هل هذه المرة يختلف الأمر بحكم التقلبات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط أم أن هذا ضمن النمط المتعارف عليه أميركياً؟

باربرا سلافين: أعتقد أن الولايات المتحدة تود لو أمكنها الانسحاب من الشرق الأوسط ولكني لا ادري كيف يمكنها أن تفعل ذلك كما ترى أعلن أوباما أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان ورفع عدد القوات في العراق وأرسل الآن قوات خاصة أميركية إلى سوريا فالولايات المتحدة تريد الانسحاب لكن تحقيق ذلك صعب واعتقد أن الولايات المتحدة خلصت إلى أن إسقاط الحكومات دون إعداد خطط لتداعيات ذلك ليس بالفكرة الجيدة ولدينا عدد من التجارب الآن ولم تكن النتائج جيدة وهذا يفسر وأضع هذا بين قوسين تردد أوباما وحذره عندما يتعلق الأمر بالمنطقة، بالنسبة لفكرة استبدال سوريا بكوبا فلا اعتقد أن هذا يمثل تفكير الولايات المتحدة، الحرب الباردة انتهت، العلاقة مع روسيا اختلفت وروسيا تمثل ظلاً للاتحاد السوفيتي ربما يسعى بوتين للتنافس مع أوباما لكن لا أظن أن أوباما يريد أن يتنافس معه.

عبد الرحيم فقرا: دكتور صقر نهاية عندما تنظر أنت ولم يعد أمامنا سوى دقيقة عندما تنظر أنت إلى المستقبل فترة ما بعد أوباما لنفترض فرضاً نفترض فرضاً أنه جاء رئيس جمهوري ماذا تريد من رئاسة جمهورية في البيت الأبيض أن تحدثه من تغييرات إزاء مصالح الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط عموماً؟

عبد العزيز بن صقر: باختصار نريد أن تنفذ قرارات مجلس الأمن التي هي وافقت عليها ابتداء من قرار 2216 في اليمن لتثبيت الشرعية إلى مؤتمر جنيف الذي وافق عليه مجلس الأمن لكون هنالك هيئة حكم انتقالية إلى ما يخص العراق عادة الأمن والاستقرار فيه إلى تحجيم الدور الإيراني والتزام إيران بالوفاء بالاتفاقية التي وقعتها بهذا الجانب، نحن بحاجة إلى التعهدات التي وافقت عليها الولايات المتحدة الأميركية أن تلتزم بها وان تصر على تنفيذها بحذافيرها وان لا تسمح ببسط نفوذ لا نفوذ إيراني وهيمنة إيرانية في المنطقة ولا نفوذ روسي جديد بالمنطقة حتى يهيمن عليها، تساهم الدول العربية في المنطقة في حل الكثير من مشاكلها ولكن لا تنسى الولايات المتحدة الأميركية هذه المنطقة التي وقفت وساندتها، أنا بس أحب نقطة صغيرة سريعة، تحدثت عن سحب القوات الأميركية، حاملة السفن والطائرات الأميركية خرجت من المنطقة وهذا أول مرة يحدث من عام 2007 الولايات المتحدة التي تخفض وجودها وقواتها في المنطقة ولا تعزز وجودها وقواتها في المنطقة أفغانستان حالة استثنائية هي من أرادت أن يتواجد فيها لغاية 2017 لمصالح خاصة بها للسيطرة في تلك المنطقة.

عبد الرحيم فقرا: دكتور بن صقر أنا اعتذر عن مقاطعتك للآسف انتهى الوقت المخصص لهذه الحلقة نتمنى أن نستضيفك في الأستوديو حتى يختلف معك الضيوف في المرة القادمة وجهاً لوجه وليس عن بعد، انتهت الحلقة يمكنكم التواصل معنا كالمعتاد عبر بريدنا الالكتروني والفيسبوك وتويتر شكراً لضيوفي السفير مسعود معلوف، باربرا سلافين والدكتور عبد العزيز بن صقر، قبل أن أودعكم جميعاً أعود إلى ملف العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وقطر التي وقع وزير خارجيتهما مذكرة تفاهم لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أشير إلى انه قبيل فرار الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي من تونس إيذاناً ببدء ما يوصف بثورات الربيع العربي كانت واشنطن قد حذرت من أخطار البطالة وانعدام آفاق اقتصادية في المنطقة، ما أهمية المذكرة التي وقع عليها الجانبان الأميركي والقطري، سفير قطر في واشنطن محمد الكواري.

[شريط مسجل]

محمد الكواري/سفير قطر لدى الولايات المتحدة: هذه تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومما لاشك يعني أي تعاون لقطر مع أي بلد أجنبي سوف تكون له هناك انعكاسات إيجابية على المنطقة نحن ننظر إلى التعاون الاقتصادي كأحد الدعائم الأساسية للعلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة وأعلنا عن أفكار ومشاريع كثير وهذا الحوار الاقتصادي سوف يؤطر ويضع أسسا وقواعد تنظيمية للعمل المشترك وسيكون هناك لقاءات دورية بين العاصمتين بين المسؤولين المختصين في الاقتصاد ومجال استثمارها.

عبد الرحيم فقرا: يعني من المنظور القطري هذه المذكرة كيف ترون انعكاساتها على بقية المنطقة فيما يتعلق بالأمن والاستقرار.

محمد الكواري: منطقتنا مثل ما تفضلت تمر بظروف دقيقة وحساسة تحتاج أن نضع تصورا وأفكارا ورؤيا جديدة لتطور هذه المنطقة ولا يمكن أن نفكر بهذا الشيء إذا لم نضع أسس اقتصادية للتعاون الثنائي والإقليمي.

عبد الرحيم فقرا: مثلاً في أي مجال.

محمد الكواري: يعني هذا التعاون سوف لاشك انه يخلق فرصا اقتصادية كبيرة للشراكات الإقليمية منها الشراكات الموجودة في المنطقة أن تأتي وتساهم في هذه المشاريع ووجود مناسبات كثيرة في المستقبل منها كأس العالم 2022.

عبد الرحيم فقرا: كان هذا سفير قطر لدى الولايات المتحدة محمد الكواري، في الحادية والتسعين من عمره لا يزال روبرت موغابي يحكم دولة زيمبابوي رغم العقوبات المفروضة على نظامه، امتدحته موسكو فرد الصاع بصاعين إنما فرضوا العقوبات على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هم أنفسهم الذين يفرضون علينا عقوبات نحن أيضاً، إنهم أشرار العالم الذي نعيش فيه، بهذه الكلمات نطق موغابي، فالي أي مدى نجحت موسكو في جني ثمار سياستها السورية في إفريقيا سؤال نناقشه ضمن حلقاتنا المقبلة إلى اللقاء.