حذرت مؤسسات صحية وإغاثية في مدينة حلب من كارثة صحية، ودعت العالم لتحمل مسؤولياته عنها، بعد توقف عشرة مستشفيات ومركز طبي عن العمل بسبب الغارات الروسية والسورية المستمرة على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفيها الشمالي والغربي.

حلقة (24/7/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت مغزى وتبعات تركيز كل من طيران روسيا والنظام السوري على استهداف المستشفيات في أماكن سيطرة المعارضة السورية.

عضو اللجنة القانونية في الائتلاف السوري المعارض المحامي ياسر الفرحان اتهم روسيا والنظام  بتعمد قصف واستهداف المشافي والمخابز والمدارس بشكل يومي في حلب ومحافظات سورية أخرى، مشيرا إلى أن حلب شهدت الأحد خروج عشرة مشافي ومراكز طبية عن العمل دفعة واحدة.

وأضاف أن عدة تقارير دولية أثبتت أن 94% من القصف الروسي يستهدف مناطق خالية من الإرهاب، كما أن لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أشارت بوضوح إلى استهداف الطائرات الروسية المتعمد للمشافي الطبية، ولديها الكثير من الأدلة على ذلك.

وشدد على أن التدخل الروسي لحماية النظام في سوريا أسهم في تعميق الأزمة الإنسانية، لأن الطائرات الروسية تقصف الأحياء السكنية بصورة مكثفة وعنيفة على مدار الـ24 ساعة، قائلا "في يوم من الأيام سيحاسب المسؤولون الروس على هذه الجرائم".

video

نفي روسي
في المقابل، نفى الخبير في شؤون الشرق الأوسط فاتشيسلاف ماتوزوف أن تكون الطائرات الروسية تستهدف المدنيين أو المراكز الطبية، قائلا "معلومات وزارة الدفاع الروسية مختلفة تماما عما يقال في وسائل الإعلام حول ما يجري في سوريا، فالإعلام يقول دائما إن القوات الجوية الروسية تحارب المستشفيات، وهذا غير صحيح".

فقاطعته مقدمة البرنامج غادة عويس قائلة "لقد تخطينا هذا الأمر منذ زمن، ولم يعد محل جدل، وحتى مجلس الأمن أقرّ باستهداف مشافي حلب في مطلع مايو/أيار الماضي"، لكنه أجاب بأن هناك حرب في سوريا وروسيا تستهدف مواقع جبهة النصرة وتنظيم الدولة ولا تستهدف المدنيين أو المستشفيات على الإطلاق.

فسألته المذيعة مجددا: "ولكن التحالف الدولي عندما قتل مدنيين في قصف على منبج اعترف، وقال إنه سيفتح تحقيقا فلماذا تصرون على الإنكار؟" فأجاب بأن التدخل الروسي يهدف إلى وقف هذه الحرب، ورغم ذلك الإعلام يهاجمنا، ولا نسمع ولا كلمة عن جرائم النصرة و"داعش".

بدوره، أكد بول مرقص أستاذ القانون الدولي ورئيس منظمة جوستيسيا الحقوقية أن استهداف المراكز الطبية يندرج ضمن جرائم الحرب، ووفقا للقانون الدولي فلا يجوز استهداف تلك المراكز حتى لو احتمى مسلحون داخلها إلا للضرورة القصوى وبهدف حماية المدنيين.

وأضاف "للأسف روسيا من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وبالتالي يصعب محاكمتها إذا ثبت ارتكابها أي جرائم حرب في سوريا، كما أن تأسيس محكمة خاصة بالنزاع السوري أو إحالة الموضوع لمحكمة العدل الدولية يحتاج لموافقة سياسية لجميع الأعضاء دائمي العضوية في مجلس الأمن".