تعز، حجة أولا.. حسب وزير الخارجية في الحكومة اليمنية الشرعية عبد الملك المخلافيفإنه بهاتين المحافظتين سيبدأ وقف لإطلاق النار يُنتظر أن يدخل حيز التنفيذ بين فرقاء الأزمة اليمنية منتصف ليل غد الأحد.

ليس الأول من نوعه، وقد لا يكون الأخير قبل أن ينعم اليمنيون بسلام ما يلبث ينفلت من أيديهم كخيط دخان.. بحثوا عن فرص للتوصل إليه في سويسرا مرتين، ويستعدون حاليا لإجراء جولة مباحثات جديدة تحتضنها هذه المرة دولة الكويت يوم 18 أبريل/نيسان الجاري.

حلقة السبت (9/4/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" تناولت فرص نجاح الهدنة المقرر أن تبدأ في اليمن يوم 10 أبريل/نيسان الجاري وتأثيرها على المحادثات المرتقبة في الكويت.

في البداية، قال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني إن وقف إطلاق النار هذه المرة يختلف عن المرات السابقة، فلجنة التهدئة بدأت منذ الأسبوع الماضي أعمالها في الكويت وتم إعداد ورقة تفاوضية، كما أن وقف إطلاق النار هذه المرة ستراقبه القوى الفاعلة في المجتمع بالإضافة إلى لجنة تضم عسكريين موالين للشرعية وآخرين من طرف الانقلابيين، تحت إشراف المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ.

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الوهاب الشرفي إن العمل على تنفيذ الهدنة يتم عبر مسارين: الأول هو المسار الثنائي بين السعودية وجماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، والثاني هو المسار الأممي من خلال مباحثات الكويت.

وأضاف أن الحوثيين أبدوا ملاحظاتهم على اقتراحات الهدنة، لافتا إلى أن تصريح مستشار وزير الدفاع السعودي أحمد عسيري بضرورة تنفيذ الحوثيين للقرار الأممي 2216 مقابل وقف التحالف إطلاق النار يدور في فلك ما قيل سابقا، وهو ما قد يؤدي إلى فشل اتفاق الهدنة من جديد.

أما الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي فأشار إلى أن الظروف المحيطة بالجولة الجديدة من وقف إطلاق النار لا تبشر بخير، لأن الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لم يقدموا موقفهم بشكل واضح من المسألة، لأن تركيزهم ليس على مباحثات الكويت، وإنما على المباحثات السرية التي تجري في الرياض برعاية مباشرة من الولايات المتحدة.

وأضاف أن الحكومة الشرعية واضحة في استعدادها لوقف إطلاق النار، لكن الطرف الآخر لم يظهر جدية في هذا الشأن، بل إن هناك مراوغة.

video

السلام أو الاجتثاث
وعاد اليماني ليؤكد أن المبعوث الأممي أعطى تأكيدات بجاهزية الحوثيين لوقف إطلاق النار وتنفيذ القرار الأممي.

وأشار إلى أن التغييرات الأخيرة التي أجراها الرئيس عبد ربه منصور هادي في السلطة لا علاقة لها بالمباحثات، مضيفا أن فريق التفاوض لم يمسه تغيير، بل إن أحد أعضاء الفريق أصبح رئيسا للوزراء، في إشارة إلى أحمد بن دغر.

وأكد اليماني أنه "ليس أمام الحوثيين إلا الاتجاه إلى السلام، أو أن يتم اجتثاثهم من اليمن".

ولفت الشرفي إلى أن جميع الأطراف لم تلتزم بالمسار الأممي، بل عمدت جميعها إلى التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن القرار الأممي يستند إلى المبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة، وينص على استكمال المفاوضات الأممية المتعلقة بالحكم، ولذلك فإن القرار -رغم أنه لم يسلم بشرعية إدارة اللجنة الثورية للحوثيين لليمن- يضع مسألة استمرار الرئيس هادي نفسه محل نقاش أيضا.

وأكد التميمي أنه لا يمكن أن تستمر مباحثات التهدئة في الكويت بينما العمليات القتالية تتواصل في الميدان، لافتا إلى أن الحوثيين يعطون محادثات الرياض السرية أهمية أكبر، أملا في أن انتزاع ترتيب ما يضعهم ككتلة سياسية تلعب دورا مهما في مستقبل اليمن مع الاحتفاظ بمزاياه السياسية والعسكرية، مشيرا إلى أن ذلك يقود إلى جولة عنف مقبلة ربما أكبر مما سبق.