أعلنت المعارضة السورية تشكيلة وفدها إلى المفاوضات المزمعة في جنيف مع النظام السوري الأسبوع المقبل. ويتضمن الوفد العميد أسعد الزعبي رئيساً وجورج صبرا نائباً له، بينما سُمي المسؤول السياسي في فصيل جيش الإسلام محمد علوش كبيرا للمفاوضين.
حلقة الأربعاء (20/1/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" ناقشت آفاق المفاوضات المقررة بين المعارضة والنظام السوريين بجنيف، في ضوء تشكيلة وفد المعارضة إلى تلك المفاوضات.

بحسب تأكيد جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري ونائب رئيس وفد المعارضة في المفاوضات، فإن الهيئة العليا للتفاوض المنبثقة عن مؤتمر المعارضة في العاصمة السعودية الرياض هي التي اختارت تشكيلة الوفد دون تدخل أي جهة خارجية.

وأضاف أن جميع القوى والمكونات التي شاركت في مؤتمر الرياض ممثلة في الوفد المفاوض، ولذلك -حسب رأيه- لا غرابة أن يضم وفد المعارضة ضباطا منشقين وقادة سياسيين وقادة فصائل مقاتلة على الأرض.

وعن اختيار المسؤول السياسي في فصيل جيش الإسلام محمد علوش (ابن عم قائد جيش الإسلام زهران علوش الذي اغتيل في غارة روسية الشهر الماضي) كبيرا للمفاوضين، قال صبرا إن جيش الإسلام هو قوة أساسية في الثورة وشارك بفعالية في العملية السياسية، وشارك كذلك في مؤتمر الرياض، وكانت تلك المشاركة سابقة لاغتيال قائد جيش الإسلام زهران علوش.

وأوضح أن من حدد وجود علوش في الوفد المفاوض واختياره كبيرا للمفاوضين هم مجموعة القيادات العسكرية في الهيئة العليا للتفاوض.

ونفى صبرا تدخل الأمم المتحدة في اختيار وفد المعارضة، وقال إن ذلك أمر مرفوض ويمثل اعتداء على إرادة الشعب السوري، مضيفا "لن نقبل تدخل روسيا التي تحاول تصنيع معارضة للشعب السوري في تمثيل هذا الشعب عبر معارضته الحقيقية في تلك المفاوضات".

 

video

 

روسيا وجيش الإسلام
من جهته قال المحلل السياسي الروسي والخبير في العلاقات الروسية العربية ليونيد سوكيانين إن روسيا تعتبر جيش الإسلام منظمة إرهابية، لكن ذلك لا يعني عدم إمكانية أن تعيد النظر في تصنيف هذه المنظمة، مشيرا إلى أن مناقشات تجري حاليا في موسكو في هذا الصدد.

وأضاف أن قبول تشكيلة وفد المعارضة السورية للمفاوضات هي محل خلاف بين موسكو وواشنطن، معتبرا أن على كل طرف أن يقدم تنازلات من أجل إنجاح هذه المفاوضات.

وقال إن روسيا لا تملي أي أجندة على الأطراف المشاركة في المفاوضات، وإنها تلعب دورا مهما في تهيئة الأجواء لإنجاح مفاوضات جنيف المرتقبة.

وعن إمكانية نجاح هذه المفاوضات في ظل استمرار الطائرات الروسية في قصف وقتل المدنيين السوريين، قال سوكيانين "ليست هناك أدلة على أن روسيا تقتل المدنيين السوريين، وأي حرب أهلية دائما تكون مليئة بالجرائم، ومسألة أن روسيا والنظام هما المسؤولان وحدهما عن هذه الجرائم غير منطقية، فهل المعارضة المسلحة معصومة عن ذلك".