قال النائب في الكنيست الإسرائيلي عن القائمة العربية المشتركة جمال زحالقة إن الفلسطينيين مستعدون لدفع أي ثمن دفاعا عن المسجد الأقصى حتى لو سالت الدماء.

وأضاف لحلقة 28/7/2015 من "ما وراء الخبر" أن القدس قضية عربية والشعب الفلسطيني مؤتمن عليها ولن يخون الأمانة.

ودعا زحالقة لتأسيس قيادة فلسطينية موحدة في القدس، حتى قبل الوصول إلى المصالحة الوطنية، معتبرا أن الوحدة في القدس أسهل حيث لا توجد سلطة يتصارع عليها أحد.

وكان البرنامج قد خصص حلقته للأقصى الذي اقتحمه مستوطنون الجمعة الماضي يتزعمهم وزير الزراعة الإسرائيلي أوري أرئيل وتحميهم قوات الجيش قبل أن ينسحبوا بعد اعتدائهم على المصلين والمرابطين في الأقصى.

من السعودية كان رد هيئة كبار العلماء حول الأقصى الأقوى منذ سنوات، وصفت فيه ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي بأنه انتهاك لحرمة المسجد، واستفزاز لمشاعر المسلمين. وقالت الهيئة إن ما تقوم به قوات الاحتلال في فلسطين هو إرهاب دولة، داعية المسلمين للوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والسعي لمنع مثل هذه الجرائم، وإنهاء الاحتلال.

فك الحصار
من ناحيته، قال الأمين العام المساعد لهيئة نصرة الرسول خالد الشايع إن على "الصهاينة أن يدركوا أن القدس في وجدان مليار ونصف مليار مسلم"، وأضاف أن المسجد الأقصى لم يكن غائبا عن علماء السعودية ولا القيادة السياسية، إذ لا يوجد اجتماع لمجلس الوزراء دون الإشارة إلى فلسطين، على حد قوله.

وفي الحديث عن السبل لمواجهة الواقع في القدس دعا الشايع إلى أن ترفع مصر الحصار عن غزة وأن ينبذ الفرقاء الفلسطينيون الخلاف فيما بينهم.

النائب زحالقة دعا الأردن بوصفه وصيا على الأقصى إلى سحب سفيره من إسرائيل "ليس أقل من ذلك" كما قال، وأن يكون المسجد الأقصى حاضرا في كل لقاءات المسؤولين العرب مع نظرائهم الأجانب، خصوصا أميركا وأوروبا.

وأوضح زحالقة أن ثمة انزياحا في إسرائيل نحو اليمين المتطرف، وأن هناك ازديادا في عدد الفتاوى التي يطلقها حاخامات لاقتحام الأقصى، علما بأنه لا يمكن لمستوطن أن يقتحم دون فتوى، مبينا أن السياسي يختلط بالديني لتنزيل أساطير إسرائيل على الأرض وجعل الأقصى مسجدا يضمه كنيس.

اسم البرنامج: ما وراء الخبر                                      

عنوان الحلقة: العرب والأقصى.. بين الفرجة والمسؤولية

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيفا الحلقة:

-   خالد الشايع/هيئة نصرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

-   جمال زحالقة/نائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة

تاريخ الحلقة: 28/7/2015

المحاور:

-   بيان هيئة كبار العلماء المسلمين في السعودية

-   الأهداف الإسرائيلية لعمليات الاقتحام المتكررة للمسجد الأقصى

-   الفارق بين النظرة الدينية والنظرة السياسية

-   المطلوب وحدة فلسطينية وعربية

غادة عويس: أهلا بكم، وصفت هيئة كبار العلماء المسلمين في السعودية ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخرا من اقتحام وتدنيس للمسجد الأقصى بمرافقة مغتصبين ومتطرفين وصفته بأنه انتهاك لحرمة المسجد واستفزاز لمشاعر المسلمين، وكانت الهيئة قد قالت إن ما تقوم به قوات الاحتلال في فلسطين هو إرهاب دولة داعية المسلمين إلى الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والسعي إلى منع مثل هذه الجرائم وإنهاء الاحتلال.

نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في محورين: ما هي الأهداف الإسرائيلية لعمليات الاقتحام المتكررة للمسجد الأقصى المبارك؟ وكيف يتعامل العالمان العربي والإسلامي مع الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى؟

استنكرت إذن هيئة كبار العلماء في السعودية اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى وتدنيسه وأشارت إلى أن هذه الجرائم من قوات الاحتلال توجب على المسلمين حكومات وشعبا الوقوف مع إخوانهم الفلسطينيين والسعي إلى منع اليهود من الاستمرار في اعتداءاتهم، وكان عشرات الفلسطينيين قد أصيبوا خلال الاقتحام الذي جرى الأحد الماضي ورافقت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي متطرفين يهودا دعوا إلى إقامة صلوات في داخل الحرم القدسي، وقد فجر الاقتحام هذا ردود فعل عربية وإسلامية عدة مستنكرة.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: لا تنتهي عمليات اقتحام المسجد الأقصى إلا لتبدأ موجة أخرى أعنف وأشد، يتوافق على ذلك ساسة إسرائيل ومستوطنوها وحاخاماتها طالما أن العنف ضد الفلسطينيين ومقدساتهم هو معيار الزعامة والوطنية فضلا عن أنه موجب تعاطف الناخبين، مشهد يتكرر هذه الأيام حيث اقتحمت باحات الأقصى جماعات يهودية متطرفة تحت أعين قوات الاحتلال وبمشاركة وزير الزراعة الإسرائيلي قبل أن تندلع صدامات عنيفة مع الفلسطينيين اتخذتها الشرطة الفلسطينية لاحقا ذريعة لتقتحم هي أيضا المسجد بزعم إخراج فلسطينيين تحصنوا داخله، أثارت الاعتداءات الإسرائيلية الجديدة ردود فعل عربية ودولية منددة لكن بيانا من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية كان له ربما وقع خاص، فقد اعتبرت الأمانة أن ما قامت به قوات الاحتلال بمرافقة مغتصبين ومتطرفين لتدنيس الأقصى وإغلاق بواباته والتعدي على المصلين يعتبر انتهاكا لحرمة المسجد وانتهاكا صارخا لأبسط حقوق الإنسان التي ينادي بها المجتمع الدولي، وأوضح البيان أن جرائم القوات الاحتلال توجب على المسلمين حكومات وشعوبا نصرة إخوانهم الفلسطينيين ومنع اليهود من الاستمرار في احتلالهم الظالم، وأوصت الأمانة العامة أهل فلسطين الذين قالت أنهم أهل رباط ودفاع عن  مقدسات المسلمين بترك الفرقة والتنازع لتفويت الفرصة على العدو الذي يستغلها بمزيد من الاعتداءات، كما دعا البيان المجتمع الدولي إلى أن ينظر للإرهاب نظرة واحدة فما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين هو إرهاب دولة وهو أخطر من أي إرهاب حسب البيان، موقف لم يصدر منذ سنوات بهذه القوة والوضوح من هيئة كبار العلماء في السعودية رغم تكرر الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى، تلك الاعتداءات كان عام 1969 حرقا للأقصى ومنه نشأت منظمة المؤتمر الإسلامي وعام 2000 كان اقتحام أرائيل شارون رئيس وزراء إسرائيل الأسبق للمسجد الأقصى قادحا مباشرا في اندلاع الانتفاضة الثانية وأوشكت أن تندلع الثالثة عام 2014 عندما اقتحم متشددون يهود بينهم مسؤولون في  الحكومة الإسرائيلية ساحات الأقصى، وإذا كان من الواضح أن ردود الفعل العربية والإسلامية لم ترق يوما إلى مستوى العدوان الإسرائيلي فإن الأقصى ظل يقاوم فأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين أكثر من مسجد ضارب في أعماق التاريخ وأكبر من لوحة لتسلية السياح إنها قضية.

[نهاية التقرير]

بيان هيئة كبار العلماء المسلمين في السعودية

غادة عويس: موضوع حلقتنا نناقشه مع ضيفينا من رام الله سوف ينضم إلينا ضيفنا من رام الله قبل ذلك سنتوقف مع ضيفنا من الرياض الدكتور خالد الشايع الأمين العام والمساعد لهيئة نصرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم دكتور الشايع هل وصلت رسالة الهيئة برأيكم؟

خالد الشايع: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد أما بعد، بداية نشكر الجزيرة لطرح هذا الموضوع المهم الذي هو حقيقة محل اهتمام المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ينبغي أن يعلم أن موضوع القدس ليس قضية الفلسطينيين هي قضية المسلمين، وهذه القضية ينبغي أن يدرك الصهاينة ويدرك العالم جميعا أنها في وجدان المسلمين أجمعين وهي في وجدان المسلمين المليار ونصف المليار من الحاضرين بل هي في أصلاب الرجال وأرحام النساء على مدى الأيام القادمة بإذن الله، فلهذا فإن من العبث الذي يمارسه الصهاينة يستفز المسلمين بمثل هذه الأعمال وأما ما أشرتِ إليه في رسالة الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء فأعتقد أنها ذات مضامين واضحة وجلية، والخطاب وإن كان قد ضُمن إلى السلطات المحتلة في فلسطين لكن هناك أيضا التفاتات مهمة جدا لا بالنسبة للدول الإسلامية ولا بالنسبة للفلسطينيين، إذا كان إخواننا الفلسطينيون يقومون بواجب عظيم وحقيقة ما شاهدنا من مواقف الشباب في مواجهة هذا الصلف الصهيوني يطمئننا كثيرا ويبعد عنا الخوف الذي يوجد في قلوبنا من بعض القادة في السلطة أو في الأحزاب الفلسطينية، لكن هؤلاء الشباب الذين شاهدناهم أنهم يفتدون المسجد الأقصى بأرواحهم ودمائهم هذا يعطينا الطمأنينة الكبرى، لا شك أن المواجهة مع الصهاينة ليست يعني هي المقلقة ولا هي المخيفة لأننا نعتقد أن العقيدة القتالية لدى الصهاينة ليست بتلك لأن الله تعالى أخبرنا عنهم في كتابه الكريم وأنهم حقيقة لا يقاتلون إلا في قرى محصنة ومن وراء جدر، لكن المشكلة هي في الالتفاف والاتحاد الذي ينبغي أن يكون بين الساسة الفلسطينيين اليوم لا يقبل حقيقة من أي أحد بالذات في هذا اليوم لا يقبل من أي أحد في السلطات الفلسطينية وأحزابها ومكوناتها أن يكون على منحى الافتراق هذا الافتراق الذي..

غادة عويس: طيب دكتور..

خالد الشايع: لاشك أن للصهاينة يدا فيه تفضلي.

غادة عويس: هذه ناحية سياسية في الموضوع أنا استضفتك حتى تحدثنا عن دور المسلمين تحديدا في هذا الشأن انطلاقا من هذا البيان الذي صدر لأول مرة منذ سنوات طويلة يعني أكثر من 40 عاما مرت على جريمة إحراق الأقصى، الآن صدر هذا البيان أريد أن أعرف منك لماذا الآن؟

خالد الشايع: ربما يعني قد لا تكونين متابعة جيدة في هذا الأمر لأنه الموضوع هذا ليس بغائب عن علماء المملكة العربية السعودية ولا عن القيادة السياسية فقل أن يخلو بيان من بيانات مجلس الوزراء وإلا فيه إشارة إلى هذه القضية لأن القضية قضية المسجد الأقصى من أولويات المملكة العربية السعودية لا بالنسبة لحكومتها ولا بالنسبة لعلمائها، فلذلك أأمل بتصحيح هذا النظرة بأن هذا البيان يعني ربما ساعدت وسائل التواصل والإعلام الحديث على إيصالها إلك وإلى المجتمع الدولي لكن نحن وأنا على قرب من أهل العلم وأهل الفضل وكبار العلماء في المملكة العربية السعودية لم يغب موضوع المسجد الأقصى بل إن التناول له كان تناولا عميقا وهو أنه وجوب الالتفاف بين المسلمين وخاصة إخواننا في فلسطين وأيضا يقدم لهم الدعم الذي من خلاله يمكن أن يواجهوا صلف الصهاينة.

غادة عويس: الدعم كيف يعني؟

خالد الشايع: الدعم بكل صوره يعني على سبيل المثال نحن نحزن أن يكون الواقع بالنسبة لإخوتنا في غزة في فلسطين على ما يشاهد اليوم في الحصار القائم، مصر بشعبها العريق وبالقيادات النبيلة التي كانت لها مواقف مشهودة في القضية الفلسطينية ينبغي أن تكون اليوم وليس بعد اليوم يعني في قضية الحصار، لا يقبل حقيقة ولا يتصور أن يكون من مصر لما لها من التاريخ العريق ولها من المواقف المشرفة أن يستمر هذا الحصار لإخوتنا..

غادة  عويس: هذا النظام الحالي في مصر لكن الآن مدعوم من النظام الحالي يعني النظام الحالي في مصر الآن يعتبر حليف وشقيق للنظام السعودي بالتالي يسأل الناس هنالك لماذا لا يجري الضغط أكثر لعدم تهويد القدس؟لعدم تهويد واقتحام الأقصى وتدنيسه لفك الحصار على غزة هذا السؤال الذي يطرح الآن في الشارع الفلسطيني كمناشدة لكم؟

خالد الشايع: في اعتقادي ربما لو توجهتِ بهذا السؤال للقادة الفلسطينيين فهم أدرى الناس فيما يقدم من قبل المملكة العربية السعودية لا على المستوى الحكومي ولا على المستوى الشعبي في هذه القضية، وقضية يعني التحالف الذي تشيرين إليه التحالف لا تعني الموافقة على كل الأخطاء التحالف يعني هو الحفاظ على كيان الأمة العربية والإسلامية هذا هو الواضح في السياسة العامة بالنسبة للمملكة العربية السعودية وهو الذي تقتضيه أيضا الأصول الشرعية.

غادة عويس: الآن كيف يمكن الدعم بشكل يترجم ماديا دكتور؟

خالد الشايع: أولى الحلقات في هذا الأمر هو فك الحصار، الحقيقة إذا كان الصهاينة يمارسون ما يمارسون فإن الاستنزاف الذي يكون بسبب الحصار الذي يمارس على الفلسطينيين لا شك أنه يعني لا يمكن أن يتصور لو قرأناه بالكتب ما صدقناه لذلك ينبغي حقيقة أن يعاد به النظر أن يعاد في هذا الموضوع النظر لأن هذا حقيقة لا يمكن كما قلت أن يتصور ولا بد من المبادرة عبر المؤسسات العربية سواء جامعة الدول العربية منظمة التعاون الإسلامي أو غيرها..

غادة عويس: استنكرت هذه المؤسسات دكتور..

خالد الشايع: لا بد أن يعاد النظر..

غادة عويس: استنكرت دكتور..

خالد الشايع: عفوا..

غادة عويس: الاعتداء الأخير على الأقصى مثلا استنكرت لكن الفلسطينيون أنفسهم قالوا لا نحتاج لكلام فقط حتى في القدس أهالي القدس يطردون من منازلهم ويشردون ويقولون يتفرجون علينا أخواننا.

خالد الشايع: أتفق معك في هذا، لذلك خطاب يعني يوجه أن يبادر أهل الحل والعقد في هذا الأمر ولا بد حقيقة المنطلق الأكبر لا بد أن يكون بين القادة الفلسطينيين نبذ الفرقة والاختلاف، لأن ليست كما قلت الإشكالية في مواجهة الصهاينة بقدر ما يكون من الافتراق والاختلاف والله جل وعلا حذرنا منه {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ}.

غادة عويس: شكرا شكرا جزيلا لك على هذه المداخلة من الرياض الدكتور خالد الشايع الأمين العام المساعد لهيئة نصرة الرسول محمد صلى  الله عليه وسلم، وسوف ينضم إلينا الآن ضيفنا من رام الله يشرفنا النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة السيد جمال زحالقة بعد فاصل قصير أكون مع السيد جمال فكونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

غادة عويس: أهلا بكم من جديد، سيد جمال زحالقة مباشرة إليك أهلا وسهلا بك مجددا والسؤال هو هل الإخفاق المتكرر للإسرائيليين والصهاينة في العثور على أي شيء يدل على آثار لهيكل سليمان المزعوم تحت المسجد الأقصى، هذا الإخفاق هل هو سبب إحباط الصهاينة الآن وبالتالي سبب اقتحامهم المتكرر للأقصى؟

الأهداف الإسرائيلية لعمليات الاقتحام المتكررة للمسجد الأقصى

جمال زحالقة: الحقيقة ما قلته صحيح أنه لا توجد لُقى أثرية واضحة تتحدث عن مملكة سليمان أو عن وجود الهيكل في هذا المكان تحديدا ربما كان هيكل في مكان آخر هناك حديث أيضا من هذا النوع، علماء الآثار الإسرائيلية منقسمين على أنفسهم بهذه القضية لكن الإسرائيليين ليسوا بحاجة إلى إثباتات أركيولوجية أو لُقى أثرية بل هذه أسطورة هذا إيمان عندهم ونحن ليس لدينا أي مشكلة بالإيمان بل يأخذوا أساطيرهم وليرحلوا عن الأقصى، القضية الآن أن هناك محاولة إسرائيلية للهبوط من الأسطورة على أرض الواقع وتغيير هذا الواقع بحيث يصبح الأقصى ليس مسجدا فقط وإنما مسجد فيه كنيس أي هذا هو مشروع يعيني اليمين الإسرائيلي، هناك إجماع في إسرائيل أو شبه إجماع بأن السيادة السياسية الإسرائيلية موجودة فوق المسجد الأقصى حتى في مفاوضات كامب ديفد في حينه عام 2000 حاولوا أن يفرضوا هذا الأمر على الرئيس الفلسطيني الراحل المرحوم ياسر عرفات وهو رفض ذلك قطعيا وأنهى وأفشل المفاوضات في المناسبة على هذه النقطة تحديدا، قضية موضوع السيادة تحت الأرض وفوق الأرض أو في الهواء في المسجد الأقصى كانوا مستعدون يعطوا الفلسطينيين إدارة فقط ولكن هذا الأمر مرفوض فلسطينيا، السيادة على الأقصى فلسطينية ولا يوجد أي حل لهذه القضية إلا بإنهاء الاحتلال.

غادة عويس: هذا صحيح ولكن السؤال هو نريد أن نعرف سبب الاقتحام المتكرر منذ حرقه قبل عشرات السنوات يتكرر الاقتحام مرورا بعام 2000 عندما شارون شخصيا اقتحمه وصولا إلى الاعتداءات الأخيرة نريد أن نفهم السبب حتى ننطلق إلى ما الذي يمكن أن يكون عليه العلاج أو الحل؟

جمال زحالقة: السبب الحقيقي هو أنه هناك انزياح نحو اليمين ونحو التطرف في السياسية الإسرائيلية عموما وفي هناك تحول في مواقف القيادات السياسية وحتى تحول في مواقف بعض القيادات الدينية القيادات الدينية المركزية في إسرائيل تحرم على اليهود دخول الأقصى ولكن هناك عدد متزايد يزداد كل سنة من الحاخامات يسمح لليهود بدخول الأقصى..

غادة عويس: طيب..

جمال زحالقة: لا يمكن أن يدخل أي يهودي إلى الأقصى إلا بأمر من حاخام أو بفتوى من حاخام..

غادة عويس: هنا هنا سيد جمال..

جمال زحالقة: هناك حاخامات يسمحون لهم بالدخول..

غادة عويس: عندك مثلا..

جمال زحالقة: هناك قضية أخرى أيضا إنه في السياسة في الماضي كان..

الفارق بين النظرة الدينية والنظرة السياسية

غادة عويس: هنالك فرق على ما يبدو بين السياسيين والدينيين يعني بمعنى مثلا الحاخام إسحاق يوسف حرم الدخول بمعنى أنه إذا دخل يهود إلى هناك وجرى الاشتباك مع فلسطينيين وقتل يهودي بما أن الدم اليهودي حرام بالنسبة إليهم وبالتالي يجب أن لا يجري الدخول إلى ما يسمونه جبل الهيكل وهو على هذا الوضع يعني هنالك تعقيدات دينية في هذا الشأن أريد أن تشرح لي الفرق بين النظرة الدينية والسياسية؟

جمال زحالقة: أولا الأسباب الدينية لتحريم دخول اليهود إلى باحات الأقصى هي مركبة أكثر لأن هناك يتحدثون عن وجود قدس الأقداس ولا يحق ليهودي أن يدخل قدس الأقداس لأنه قد يدنسه وليس معروفا مكان قدس الأقداس لهذا السبب حرم دخول اليهود بتاتا على الأقصى، هناك حاخامات الآن يقولون بأن هناك أماكن محددة في باحة الأقصى يمكن لليهود الدخول فيها لأن بالتأكيد ليس قدس الأقداس هناك، وعلى هذا الأساس يجري الحديث الآن من الناحية الدينية ومن الناحية السياسية في إسرائيل في أوساط تتسع باستمرار إلى تقسيم الزمان والمكان في الأقصى هذه الأماكن التي هم يعني واثقون بأن يمكن لليهود أن يدخلوها يريدوا أن يصلوا فيها بأوقات محددة في الأيام وبالأسبوع وبالساعات وهذا طبعا مرفوض فلسطينيا، نحن نقول المسجد مسجد ويجب احترم المسجد والكنيس كنيس فليذهبوا إلى كنسهم والكنيسة كنيسة للمسحيين لا يعقل خلط الأوراق، ونحن لن نقبل بتقسيم المسجد الأقصى كما جرى مع الحرم الإبراهيمي في الخليل، الآن في الناحية السياسية في الماضي كان الذين يدعون لدخول اليهود في الأقصى أو لصلاة اليهود في الأقصى على هامش السياسة الإسرائيلية الآن نجد وزراء كان زيارة لأوري آرئيل وهو وزير نجد أعضاء كنسيت نجد أحزاب سياسية، الآن الائتلاف الحكومي الحالي هناك أغلبية بداخل الائتلاف الحكومي تريد صلاة اليهود في المسجد الأقصى ولكن المسألة ليست فقط مسألة متطرفين يدخلون إلى المسجد الأقصى المسألة أن هؤلاء المتطرفين لديهم دعم سياسي قوي جدا ودعم ديني من بعض القيادات الدينية فالمسألة ليست سهلة نحن نرى أن بأنه..

غادة عويس: مسألة معقدة.

جمال زحالقة: تحول متدرج إلى الأسوأ، معقدة ولكنها خطيرة يعني هذا الأمر الذي أريد أن أقوله نحن يعني علينا أن لا ننتظر أن تتغير الأمور يعني نحن نرى هذا التحول في السياسية الإسرائيلية يجب أن نرسل رسالة واضحة إلى إسرائيل بأنه أي محاولة للمس بالمسجد الأقصى وبالقدس الشريف نحن بالنسبة لنا كفلسطينيين هذا خط أحمر، الشعب الفلسطيني- أختي- القدس والأقصى هي مسألة عربية ومسألة إسلامية ولكن الشعب الفلسطيني هذه أمانة في رقبة الشعب الفلسطيني وشعبنا لن يخون الأمانة، وأنا قلت لهم بوضوح بنقاش داخل الكنسيت وفي زيارتي اليوم للأقصى بأننا مستعدون أن ندفع أي ثمن ولن نسمح بتدنيس المسجد الأقصى..

غادة عويس: ربما سيد جمال..

جمال زحالقة: هذا بالنسبة لنا كفلسطينيين هذه روحنا.

غادة عويس: المسألة ربما ليست هنا فقط مسألة دين ومسألة تدنيس المسألة ربما هنا بحسب البعض..

جمال زحالقة: هو بالأساس مسألة سياسية..

غادة عويس: مسألة سياسية لأن حزب البيت اليهودي والصهاينة هم من يشجعون الآن ويعتبرونه واجبا دينيا الدخول إلى هذا المكان علما أن الحاخامات مثل إسحاق يوسف يحرم أنه يقول سيدنس جبل الهيكل ما إلى ذلك من ما يؤمن به اليهود، لكن المسألة أنه لأنهم لم يجدوا آثار والمشروع الصهيوني بدؤوا يشعرون بأنه بدأ ينحسر تدريجيا يعني ليس هناك من جذب لكي يقولوا مثلا أن هيكل سليمان موجود تعالوا يا يهود من كافة أنحاء العالم وبالتالي الأقصى هو الدليل على موجود تراث عربي إسلامي ومن هنا الاقتحامات المتكررة هذا المنطق الذي يبدو الوهلة الأولى، أليس كذلك؟

جمال زحالقة: لا الحقيقة هناك تطرف مستمر كان هناك بذور لهذه الدعوة لدخول الأقصى منذ سنوات طويلة ولكن الآن هناك عنجهية إسرائيلية وهناك شعور لدى اليمين الإسرائيلي بأنه يستطيع أن يفعل ما يشاء ولا أحد يحاسبه، يعني نحن أمام صلف أمام عنجهية أمام من يعتبر نفسه سيد الدنيا ويفعل ما يشاء ولا يحاسبه أحد، السؤال ما هو رد الفعل الفلسطيني وما هو رد الفعل العربي؟ هناك وصاية أردنية وعلى الأردن أن تضع النقاط على الحروف أمام الحكومة الإسرائيلية هناك مسؤولية عربية يحب أن توضع هذه المسألة في أولية عربية أيعقل أن يلتقي الآن أي رئيس عربي أو أي زعيم عربي مع أي مسؤول أميركي أو أوروبي بأي مكان في العالم دون أن يطرح قضية الأقصى يجب وضع قضية الأقصى بسلم الأولويات..

غادة عويس: ولكن كيف سيد جمال..

جمال زحالقة: بفرض عقوبات على إسرائيل..

غادة عويس: طرحت عليك سؤال كان طويلا قليلا لكن أردت أن أوضح سيد جمال ربما شرح الأمر ليس واضحا..

جمال زحالقة: تفضلي.

غادة عويس: بما يكفي لهؤلاء العرب والمسلمين والقادة والزعماء بأن هنالك عقدة خوف لدى الصهاينة من هذا المسجد من الأقصى ومن تراثه من أنه الدليل الأبرز على عمق الجذور الإسلامية والعربية للقدس، ولهذا يكررون اقتحامه لهذا أريد منك أن تشرح أكثر هذه الفكرة وأنت تقول ما هو المطلوب لمنع تهويد هذا المكان المقدس؟

جمال زحالقة: يعني طبعا كما قلت أن هناك كان هناك حتى داخل الكنسيت محاولات متكررة لسن قوانين تسمح لليهود بالصلاة بالأقصى لعقد اجتماعات بهذا الموضوع وقد فجرنا هذه الاجتماعات وسمعوا كلاما لن يسمعوه من أحد في الماضي بأننا يعني مستعدين أن نستشهد دفاعا على الأقصى، هذه مسألة ليس فيها أي نوع من المساومة ولكن أنا أرى بأنه الطريق الوحيد لردع الإسرائيليين هو أن تشعر بأنها ستخسر كثيرا إذا استمرت بهذا النهج وأولى الخطوات التي أراها مناسبة هي أن يكون هناك وحدة وطنية فلسطينية في القدس لتخرج بشرى الوحدة من القدس، القدس لا تنتظر المصالحة يعني يمكن الاتفاق وأنا أقول مسؤول عن كلامي يمكن غدا أن يكون هناك اتفاق على قيادة فلسطينية موحدة في القدس حتى دون الوصول إلى المصالحة الفلسطينية الكاملة والشاملة والتامة، والقيادات الفلسطينية من كافة الفصائل في القدس تقبل بذلك وتريد ذلك ومستعدة لذلك، هناك أوامر لهذه القيادات بعدم القيام بذلك إلا إذا كان هناك مصالحة تامة، لا يعقل يجب أن يكون هناك مسعى ليكون هناك عنوان سياسي نضالي فلسطيني في مدينة القدس، وهذا ممكن لأنه أختي يعني في هناك خاصية لمدينة القدس خاصية سياسية إنه لا توجد سلطة ولا يوجد صراع على السلطة الوحدة يعني يمكن أن تحقق في القدس بشكل أسهل من أي مكان آخر ناهيك..

المطلوب وحدة فلسطينية وعربية

غادة عويس: إذن وحدة فلسطينية وعربية ما المطلوب؟

جمال زحالقة: في القدس عربيا مطلوب هو دعم النضال الفلسطيني دفاعا عن القدس، على الدول العربية مثلا الأردن لديها وصاية الأردن يجب أن تسحب سفيرها أن تضع أمام إسرائيل بأن أي محاولة للمس بالمسجد الأقصى ستؤدي إلى انهيار العلاقات تماما هذا الأقصى ليس أقل من ذلك يعني أنا أعتقد إذا كان هناك أي تراجع في مسألة الأقصى فكفك على الضيعة، ضاعت فلسطين يعني إذا ضاع الأقصى..

غادة عويس: شكرا لك..

جمال زحالقة: بالنسبة لنا نريد أن نفعل العكس من ذلك أن نرى أن تكون تحرير الأقصى والدفاع عن الأقصى هو خط الدفاع الأول عن فلسطين..

غادة عويس: شكرا جزيلا..

جمال زحالقة: ومن فلسطين ومن القدس تخرج بشرى الوحدة وبشرى حرية شعب فلسطين.

غادة عويس: بهذه الجملة الرائعة منك سيد جمال زحالقة أختم هذه الحلقة جمال زحالقة النائب في الكنسيت عن القائمة العربية المشتركة كنت معنا من رام الله، أشكر مشاركتك وأشكر حضوركم إلى اللقاء.