كان مجرد اجتماع أطراف المعارضة السورية في الرياض خطوة مهمة بحد ذاتها، ولكن ورود أنباء عن توصل هذه الأطراف لاتفاقات فيما بينها من أول يوم في الاجتماعات التي تستمر يومين آخرين يعطي أهمية أكبر بكثير للاجتماع من حيث النتائج المتوقعة وما ستسفر عنها من ردود فعل.
 
فقد قالت مصادر خاصة للجزيرة إن المعارضة السورية اتفقت على عدة نقاط أهمها تأكيد وحدة أراضي سوريا وأن حل الأزمة هو حل سياسي يعتمد على بيان جنيف 1 كإطار وحيد لحل يؤدي لتأسيس نظام جديد دون بشار الأسد.

وفي حلقة (9/12/2015) من برنامج "ما وراء الخبر"، قال دوغلاس أوليفنت المستشار السابق لشؤون الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما إن واشنطن سعيدة بهذا الاجتماع وإن كانت ترى أن هذا ليس هو الحل الشامل للأزمة السورية، بسبب غياب أطياف أخرى مؤثرة في المشهد السوري مثل غالبية الأكراد، وتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة اللذين يحكمان سيطرتهما على مساحات واسعة من الأراضي السورية.

وأضاف أوليفنت أن الغرب سيقبل بما يتمخض عنه المؤتمر إذا حقق مصالح المجتمع الدولي من وقف لإطلاق النار، ومحاربة تنظيم الدولة، ومن ثم عودة اللاجئين إلى سوريا.

من جانبه شدد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت عبد الله الشايجي على أهمية انعقاد المؤتمر لتشكيل جبهة موحدة للتعامل مع النظام السوري.

أما المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض سالم المسلط، فقال إن أهمية المؤتمر تكمن في كونه يعقد في الرياض وهي حريصة على إنجاحه، مشيرا للتوافق الكامل على عدة نقاط. وأضاف "جئنا للرياض لننجح، وكان جو المؤتمر إيجابيا".

وأشار المسلط إلى أن "سوريا تحت الاحتلال الإيراني والروسي، فروسيا قصفت كل شيء باستثناء تنظيم الدولة الذي جاءت بحجة محاربته".

video

المقاتلون الأجانب
لكن أوليفنت رأى أن القول إن على كل المقاتلين الأجانب أن يغادروا البلاد أمر غير مقبول على أرض الواقع، فالروس هناك ومن الواضح أنهم لن يغادروا قريبا، وهذا واقع لابد من مواجهته.

وانتقد الشايجي الموقف الأميركي من سوريا، قائلا إن سوريا لم تكن ضمن أولويات أميركا سابقا، لكن الآن ومع التدخل الروسي زاد الاهتمام الأميركي بالوضع هناك.

وأضاف الشايجي أن "أميركا تريد من المعارضة السورية أن تتحول إلى صحوات تقاتل النظام وتنظيم الدولة، وهو ما أحذر المعارضة منه، فلا يمكن استجلاب تجربة العراق الفاشلة، سواء في الصحوات أو النظام الطائفي".

ولذلك فمن المهم تشكيل المعارضة السورية جبهة موحدة، خاصة في ظل وجود تحالف ثنائي إيراني روسي مؤيد لبقاء الأسد، وعدم وضوح الرؤية الأميركية.

أما المسلط، فقال إنه لا يمكن للسوريين وحدهم أن ينهوا الوضع القائم في بلادهم ما لم يكن هناك دعم دولي، خاصة من دول حليفة كدول الخليج وتركيا والأردن.

وشدد المسلط على أن "الإرهاب في سوريا ليس فقط إرهاب تنظيم الدولة، فالإرهاب الحقيقي هو إرهاب النظام والمليشيات التي جاء بها"، وأكد أن "همنا الأكبر أن تنتهي معاناة الشعب السوري، ونأمل أن نخرج بنتائج لا تكون بعيدة عن أهداف الثورة السورية".

اسم البرنامج: ما وراء الخبر

عنوان الحلقة: هل يمهد مؤتمر الرياض لحل الأزمة السورية؟

مقدمة الحلقة: فيروز زياني

ضيوف الحلقة:

-   عبد الله الشايجي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت

-   سالم المسلط/ متحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض

-   دوغلاس أوليفنت/ مستشار سابق لشؤون الأمن القومي للرئيس الأميركي باراك أوباما

تاريخ الحلقة: 9/12/2015

المحاور:

-   الترقب الأميركي لنتائج اجتماعات المعارضة السورية

-   فرص توافق المعارضة السورية

-   الدعم الدولي لمؤتمر الرياض

فيروز زياني: السلام عليكم وأهلاً بكم، قالت مصادر خاصة للجزيرة إن المعارضة السورية المجتمعة في الرياض اتفقت على عدة نقاط أهمها تأكيد وحدة أراضي سوريا وأن حل الأزمة هو حلٌ سياسي يعتمد على بيان جنيف 1 كإطار وحيد لحلٍ يؤدي إلى تأسيس نظام جديد بدون بشار الأسد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في محورين: ما هي أبعاد ومدى وحجم الاتفاق بين أطراف المعارضة السورية المجتمعين في الرياض؟ ما هي دلالات التوافق بين أطراف المعارضة السورية وتأثير ذلك على مسار الثورة ومسارات التفاوض الأخرى؟

كان مجرد اجتماعِ أطراف المعارضة السورية في الرياض خطوة مهمة بحد ذاتها لكن ورود أنباء عن توصل هذه الأطراف لاتفاقات وتوافقات فيما بينها من أول يوم للاجتماعات التي تستمر ليومين آخرين يحمل أو يجعل بدوره أهمية أكبر بكثير، أهمية تثير الكثير من التفاؤل لكنها تثير ما هو أكثر من التساؤلات بشأن الاتفاق النهائي الذي ستسفر عنه اجتماعات الرياض وما ستثيره من ردود فعل وما سيلي ذلك من خطوات، التقرير لزياد بركات.

[تقرير مسجل]

حمزة الراضي: الاجتماع في الرياض أما الحسم فهناك على الأرض، هنا حمص وقد كانت شوكة في حلق النظام من تسميهم روسيا والأسد إرهابيين يخرجون من حي الوعر الذي كان له من اسمه نصيب لقد صمدوا وحاربوا في مدينة احتضنت ثورة شعبهم على ما يقولون إنه طاغية الشام وها هم وقد تغيرت المعادلات ميدانياً يضطرون إلى ما يكرهون تسوية صغيرة يعرفون قبل غيرهم أنها لن توصلهم إلى الحل الكبير الذي يسعون إليه فثمة ما تغير وهو كثير منه أنهم وأمثالهم أصبحوا في صراع مع موسكو أيضاً التي تستعرض أسلحتها في البر والجو والبحر فتطلق صواريخ كروز من غواصة للترهيب وبعث الرسائل إلى الكثيرين في المنطقة والإقليم، لقد أسقط لهم الأتراك طائرة فأحدث جرحاً غائراً في سيكولوجيا رئيسهم بوتين الذي يتحين الفرصة للرد بينما تواصل طائراته وهي كثيرة قصف مواقع في الداخل السوري  وأغلبها مدني أو خاضعٌ لقوات المعارضة، في مثل هذه الظروف تدعو الرياض معارضي الأسد على مختلف ألوانهم السياسية فيجيئون يعقدون مؤتمرهم ويتفقون على ما كان تاريخياً محل إجماع لدى الشعب السوري أي على وحدة أراضيهم وعلى أن الحل سياسي ومرجعيته بيان جنيف 1 وعليه يرفضون وجود المقاتلين الأجانب وفي تعريفهم لهؤلاء فإنهم مسلحون تابعون لحزب الله اللبناني ومستشارون وجنرالات إيرانيون إضافة إلى الوافد الجديد على الأرض السورية وهو الوجود الروسي الآخذ في التوسع، ثمة ما يضاف لدى المجتمعين في الرياض وهو ضرورة الالتزام بالديمقراطية في سوريا الغد والمساءلة والمحاسبة.

يعرفُ هؤلاء كما المجتمعون في الرياض أن الرد على القصف الروسي وما تفعله قوات رئيسهم لا يكون فحسب بإصدار بيان وأن القتل هنا كما إخلاء كثير من مناطق البلاد من المقاتلين والمساعي المحمومة لخلق مناطق صافية طائفية هي أمور تغير من طبيعة البلاد كما يعرف الروس وقد أصبحت علاقاتهم أوثق بالإيرانيين بعد أن توحدوا في وجه عدو جديد أن الصراع تجاوز حدوده القديمة لم يعد في سوريا أو عليها بل على الإقليم لذلك ستلتقي وفود منهم مع وفد يمثل الأسد، أما الهدف فهو التأثير مسبقاً على فيينا المقبل والتحكم في أجندته فما يعنيهم في نهاية المطاف هو بقاء هذا الرجل ومصالحهم فالاجتماعات وسواها تعني غيرهم.

[نهاية التقرير]

فيروز زياني: ينضم إلينا من واشنطن دوغلاس أوليفنت كبير الباحثين في قضايا الأمن القومي بمؤسسة أميركا الجديدة والمستشار السابق لشؤون الأمن القومي للرئيس باراك أوباما، سيد أوليفنت بأية عين ترقب واشنطن اجتماعات المعارضة السورية في الرياض؟

الترقب الأميركي لنتائج اجتماعات المعارضة السورية

دوغلاس أوليفنت: أعتقد أن واشنطن تشعر بالتشجيع مما سمعتُ من بيانات وتصريحات من الرياض وإن كان ذلك بعيداً عن الحوار الكبير الموجود، القول بأن كل المقاتلين الأجانب أن يغادروا البلاد أمر غير مقبول الآن فالروس هناك في سوريا ومن الواضح أنهم لن يغادروا قريباً وهذا واقع لا بد من مواجهته وبالتالي القول أن لا يبقى أي مقاتلين أجانب في البلاد قبل ستة أشهر كان يمكن أن يكون مقبولاً أما اليوم فهو ليس يمكن أن يكون معترفاً في الواقع الموجود على الأرض ولا كذلك يتعامل مع الكثير من القضايا التي تثير قلق القوى الخارجية وهي أساساً انبعاث داعش أو تنظيم الدولة الإسلامية وتدفق اللاجئين خارج البلاد، وبالتالي فالأولوية للغرب وهذا أمر يهم أيضاً الروس هو هذان الشيئان: التخلص من تنظيم الدولة وإيقاف تدفق اللاجئين إلى خارج البلاد أو إلى الدول المجاورة وغيرها.

فيروز زياني: سألتك سيد أوليفنت عن رؤية واشنطن للمجتمعين خاصة وأن هناك أطياف من المعارضة العسكرية المسلحة التي تنشط في الداخل السوري ونحن جميعاً نعرف بأن واشنطن كانت قد وضعت شروطاً لهذه المعارضة حتى تنضوي في أية مفاوضات، هل لدى واشنطن علم بالمجتمعين هناك؟ وكيف ترى هذه الاجتماعات من وجهة نظرها؟

دوغلاس أوليفنت: أعتقد وبشكل عام واشنطن سعيدة بحصول هذا الاجتماع ولكنها تفهم حدود إمكانيات نتائج هذا الاجتماع، فهذه مجموعة صغيرة نسبياً للمعارضة من المتصلبين الإسلاميين مثل داعش والنصرة غير موجودين ولا غالبية الأكراد ووحدات حماية الشعب الكردي، ولكن قد تنتج أشياء جيدة عن هذا الاجتماع لكن كل هؤلاء هم مجرد جزء من المعارضة وإن كان يضم بعض الفصائل الذين تفضلهم واشنطن، وبالتالي فإن واشنطن توافق بشكل عام على هذا الاجتماع ولكنها لا ترى أن هذا هو الحل الشامل المرجو للأزمة السورية.

فيروز زياني: إذن واشنطن راضية عن هذه الاجتماعات والمجتمعين فيها وتنتظر نتائج ايجابية وجيدة باعتقادك، نود أن نستفسر قليلاً عن المأمول من وجهة النظر الأميركية تحدثت عن نقطتين اثنتين لا ثالثة لهما: وقف تدفق اللاجئين ومحاربة تنظيم الدولة، ماذا عن مطالبات المعارضة السورية التي خرجت في ثورة سلمية؟

دوغلاس أوليفنت: إن واشنطن وبشكل عام تتعاطف مع مطالب الشعب السوري ولكن نوع الحكومة التي موجودة في سوريا ليست من المصلحة الوطنية الأساسية بالنسبة لواشنطن يجب أن يفهم ذلك، هناك ناس يعانون في العالم كله تحت حكومات مستبدة ولا تستطيع واشنطن مساعدتهم جميعاً هذه حقيقة مؤلمة ولكن نحن لدينا مصلحة وطنية واضحة وهي هذين النقطتين الذين ذكرتهما: تنظيم الدولة الإسلامية وتدفق اللاجئين،  أما كيف ستكون الحكومة في سوريا عندما بشرط توقف الحراب والتفرغ لقتال تنظيم الدولة الإسلامية وعودة اللاجئين أما بقية ذلك فليس بالمهم بالنسبة إلى واشنطن.

فيروز زياني: دعنا نوسع النقاش قليلاً وقد انضم إلينا الآن من الكويت سيد عبد الله الشايجي وهو أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت نرحب به، سيد عبد الله الشايجي من خلال ما أعلن من توافقات تم التوصل إليها إلى حد الآن في هذا اليوم الأول من اجتماعات الرياض، كيف بدت لك؟

عبد الله الشايجي: يعني خطوة متأخرة ولكن في الاتجاه الصحيح، هذه المبادرة السعودية تشكر عليها السعودية وفي إشادة بها من قبل القادة الخليجيين استمعنا إلى كلمات القادة هناك ترحيب بهذا المؤتمر لفصائل السورية المعارضة، المشكلة كانت دائماً أن يعني في تراجع أو عدم وجود عربي فاعل في رفع اليد الأميركي واضح جداً الآن اميركا بدأت تهتم بشكل أكبر بعد أن تدخلت روسيا وبعد أن أصبحت داعش خطر عالمي يضرب في أوروبا ويضرب في الولايات المتحدة الأميركية وتدفع إلى مواجهة بين الإسلام وبين الغرب وبعد أن أصبحت مسألة اللاجئين نقطة سوداء في جبين الغرب الذي دائماً يتكلم عن التسامح واستقبال المهاجرين واللاجئين أصبح الآن يصد أبوبه ويحمّل تركيا أكثر مما تحتمل، لهذا السبب هناك اهتمام أكبر الآن، أميركا لم تكن سوريا من ضمن الأولويات الإستراتيجية لها لأن الوضع في سوريا بسبب عدم وجود دور أميركي وغربي فاعل منذ البداية للتأثير على مجريات ما يجري داخل سوريا ترك المجال للنظام السوري وحلفائه بأن يفعلوا ما يريدون وذلك لحماية الستاتسكو الأمر الواقع وعدم تهديد أمن إسرائيل للخطر، عندما نزع السلاح الكيماوي من الأسد أصبح الآن مطلوب أن يبقى هذا النظام لأطول فترة ممكنة لأن البديل نجح النظام وحلفائه بأن يجعلوا مفاضلة بين النظام القائم بلا أنياب وبلا مخالب وبين الفوضى وعدم الاستقرار الذي واجهته داعش والفصائل السورية الأخرى المتناحرة التي تقاتل النظام بعضها ويقاتل بعضهم بعضاً، ولهذا السبب مؤتمر الرياض جداً مهم لوضع بعض النقاط على الحروف ولوضع آلية واضحة ولتشكيل جبهة موحدة للتعامل مع النظام.

فيروز زياني: هذا ما نود أن نقف عنده مؤتمر الرياض وضع النقاط على الحروف وتشكيل جبهة أيهما يسبق الآخر تشكيل هذه الجبهة التي في نهاية الأمر أقصى ما يأمل منها هو وفد مفاوض لأية مؤتمرات أو نقاشات أو لقاءات قد تحدث مستقبلاً أم فعلياً تشكيل أرضية مشتركة وتوافق وتوحد الرؤية والتنسيق بين أطياف المعارضة المختلفة؟

عبد الله الشايجي: يعني نحن رأينا الانتصارات الكبيرة التي حققها جيش الفتح في الجبهة الشمالية عندما توحدت الفصائل السورية وتوحد الموقف الخليجي يعني أيضاً الموقف الخليجي لعب دورا مهما خاصة السعودية وقطر وكذلك تركيا عندما لعبوا دورا مهما في دعم هذه الفصائل التي حققت انتصارات ورأينا صواريخ التاو كيف أعاقت التقدم السوري وكذلك أفشلت الخطة الروسية بأن يكون هناك قصف جوي تمهيداً وحرب برية تشن لإضعاف وضرب المعارضة السورية المسلحة فشلت خطتهم، الآن هناك مشكلة كبيرة أمنية روسيا صار لها شهرين ونص لم تحقق أي انتصار سوى قتل الأبرياء وأن تعيث فساداً في سوريا، الولايات المتحدة الأميركية تقصف الآن منذ سنة وشهرين دون أن تحقق نتائج دخلت الآن فرنسا دخلت بريطانيا بعد حادثة باريس ولكن المطلوب كما ذكرت جبهة موحدة، ما قدمته في تناقض أنا في اعتقادي عندما تتكلم عن حل سياسي الكل يتكلم عن حل سياسي إنما عندما تتكلم عن دولة مدنية كيف نصل إلى هذه المعادلة دولة مدنية في سوريا وعندنا فصائل إسلامية لا تتفق مع وجود دولة مدنية، هذا سيكون الشيطان في التفاصيل ولكن المبدأ أن يكون جبهة متفقة على التفاصيل على الحد الأدنى.

فيروز زياني: دكتور الشايجي سنفصل في هذه التفاصيل لكن اسمح لي الآن أن نقرب الصورة أكثر فأكثر إلى داخل هذه الاجتماعات التي تحدث في الرياض وينضم إلينا الآن من الرياض السيد سالم المسلط المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري نود أن نعرف سيد سالم وأنت في قلب هذه الاجتماعات ما حجم التوافق الحقيقي الموجود بين مختلف هذه الأطراف من المعارضة السورية المجتمعة في الرياض؟

فرص توافق المعارضة السورية

سالم المسلط: مساء الخير سيدتي الكريمة مساء الخير لضيوفك الكرام والسادة المشاهدين الحقيقة اليوم كان يوم طويل لكنه يوم مفيد جداً أولاً أهمية هذا المؤتمر أنه يعقد في الرياض، الرياض حريصة هي كانت دائماً بجانب الشعب السوري ضد هذا النظام ضد هذا الاستبداد وحريصة أن ينجح اللقاء، كانت نقاط جداً مهمة ولاحظنا أن هناك أطراف متعددة من المعارضة هناك الائتلاف الوطني السوري هناك هيئة التنسيق حتى هناك لأول مرة قادة من القيادات العسكرية في الداخل الفاعلة في الداخل، كان هناك توافق كامل على عدة نقاط اجتزناها اليوم لم يكن أي خلاف ربما ملاحظة هنا أو هناك ولكن نحن نحرص، وجئنا إلى الرياض لننجح نحن كسوريين وأيضاً لننجح بجهود المملكة هذا حرص من الجميع كانت الأمور كان جو المؤتمر إيجابي بشكل كبير نأمل سيكون إكمالاً للمؤتمر يوم الغد لمناقشة الوفد.. 

فيروز زياني: سيد سالم إذاً أجواء إيجابية ونية حقيقية للتوصل إلى شيء لكن عناوين عريضة عندما يجري- كما قال الأستاذ عبد الله الشايجي- عندما يجري الحديث عن وحدة الأراضي السورية حل سياسي يرتكز ومرجعيته جنيف 1 ضرورة الالتزام بالديمقراطية في سوريا الغد ورفض الإرهاب بما فيه إرهاب الدولة تبقى عناوين عريضة، ماذا عن التفاصيل كيف يمكن أن تشكل أرضية حقيقية صلبة لحل حقيقي يمكن أن يعتد به؟

سالم المسلط: يعني جرى مناقشة كل التفاصيل داخل هذا المؤتمر ربما خرج الإعلام ببعض العناوين كما تفضلتِ ليس من خلاف هناك بين أطراف المعارضة.

فيروز زياني:  فصّل لنا.

سالم المسلط:  لا يمكن أن افصل حتى يخرج البيان يمكن أن أتطرق لبعض الأمور لكن التفصيل متروك لصدور البيان يوم غد بمشيئة الله،  لكن أمور كثيرة تم مناقشتها كان التجاوب إيجابي أيضاً من القيادات العسكرية الفاعلة في الداخل يعني همنا جميعاً أن تنتهي هذه المعاناة تفضل ضيفك الأخ العزيز الدكتور عبد الله الشايجي وقال عن روسيا وعن إيران وعن النظام حقيقة سوريا الآن هي تخضع لاحتلال؛ احتلال إيراني واحتلال روسي يعني غارات جوية قصفت كل شيء في سوريا باستثناء داعش التي جاءت بحجة محاربة الإرهاب، محاربة الإرهاب ليست بهذا الشكل أعود إلى موضوع المؤتمر لا أريد أن اخرج بعيداً عن ذلك لكن هو هدف للجميع أن نخرج متفقين ونأمل غداً أن تجري الأمور كما جرت بسلاسة هذا اليوم، أمور كثيرة مهمة جداً ستتضح نقاطها وتفاصيلها بشكل كامل بيوم غد إن شاء الله.  

فيروز زياني: طبعاً نرجو أن تبقى معنا وكذا ضيفينا الكريمين ننتقل الآن مشاهدينا الكرام إلى فاصل قصير سنواصل بعده النقاش حول موضوع حلقتنا هذه ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الدعم الدولي لمؤتمر الرياض

فيروز زياني: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام من جديد ونرحب مرة أخرى بضيوفنا الكرام أتحول إلى واشنطن مرة أخرى والسيد أوليفنت هناك، سمعت ما جرى من نقاش بيننا وبين ضيوفنا الآن هل تتوقع أن يقبل المجتمع الغربي والولايات المتحدة بما يمكن أن تتوصل إليه مختلف الأطراف المجتمعة في الرياض؟

دوغلاس أوليفنت: إن الحلفاء الآخرين الغربيين سيقبلون ذلك إذا ما كان توافق مع المصالح الوطنية للمجتمع المدني عفواً المجتمع الدولي وكما قلت عدة مرات أن مصالح الغرب هي التوصل لوقف إطلاق النار ولإيقاف القتال في سوريا لكي يمكن إعادة اللاجئين أو على الأقل إيقاف تدفق اللاجئين وبالتالي بحيث تنصب كل الجهود على محاربة وإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة وأيضاً النصرة إذا أمكن، وإذا ما هذا البيان سيكون دعماً لهذين الهدفين لجعل الفصائل التركية والسعودية تسير في نفس الاتجاه ورغبات القوى الخارجية فإن تلك النتائج ستقبل أعتقد انه نحن الآن في مرحلة نجد أن القوى الخارجية لديها رأي تود أن تقوله وتقرره فيما يحصل في سوريا سواء كانت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والسعودية وبالتالي نحن في موقع أن القوى الخارجية لا بد أيضاً أن توافق على ما يحصل واعتقد أن هذا أمر مؤسف بالنسبة للناس على الأرض ولكن هذا هو التقييم الصحيح أو الدقيق للوضع الذي نحن فيه حالياً في هذا الوقت من النزاع.

فيروز زياني:  مرة أخرى سيد عبد الله الشايجي سمعت ما ذكره ضيفنا من واشنطن ومن الرياض هذا التوافق الذي تحدث عنه تحديداً ضيفنا من الرياض بين مختلف الأطراف، باعتقادك إلى أين يمكن أن يدفع بأي اتجاه يمكن أن يدفع مسار الثورة السورية ومجمل الأزمة السورية بما يتوافق ويتواءم مع الرؤية الغربية كما سمعناها على لسان السيد أوليفنت؟

عبد الله الشايجي: طبعاً مهم جداً تشكيل جبهة موحدة هذا مهم جداً القادة اليوم في الكلمات الافتتاحية في القمة السادسة والثلاثين في الرياض يعني توجهوا إلى المعارضة السورية أن توحد صفوفها وتتكاتف من اجل أن تشكل جبهة موحدة وهذا هو المطلوب الآن هذه التفاصيل قد تكون هي المشكلة،  ما هو جنيف 1 ما هو المرجعية هل تتفق مع ذلك القوى الأخرى المناوئة يعني هناك الآن اجتماع أيضاً يعقد في طهران يضم روسيا وممثلين النظام السوري وكذلك إيران، يعني التحالف الثنائي الروسي الإيراني لديه وجهة نظر حول مستقبل الأسد أين موقع الأسد وجنيف 1 حتى الأميركان هل هم متمسكين بجنيف 1 أم بفيينا 2 يعني هناك في التباس واضح هناك يمكن الأميركان يريدون من المعارضة وهذا الخطأ الفادح والذي احذر المعارضة منه أن تتحول إلى صحوات تقاتل أرضا النظام أو داعش من اجل أن يكون هناك قدرة على أن يكون في تغيير داخل التركيبة أو الوضع العسكري الميداني، لا يمكن أن نستجلب النظام أو تجربة العراق الفاشلة سواء بالصحوات التي تم التخلي عنها بعدما هزمت القاعدة في غرب العراق وعدم إدماجها في الجيش العراقي أو بالنظام الطائفي المحاصصي لمستقبل سوريا أن يكون الرئيس من هذه الطائفة ورئيس الوزراء من هذه الطائفة وتوزع الكيكة السورية حسب الطوائف والأعراق، هناك خطر فعلي إن لم يكن هناك رؤية واضحة رفض للمصطلح لأن الأميركان مشكلتهم لا يحققون انتصارا إذا ما كان في حليف استراتيجي قوي على الأرض يمكنه أن يحقق انتصارات ضد الأولوية الأميركية ليست إسقاط النظام ترى نكون واضحين ولا الغربية ولا الروسية ولا الإيرانية، الأولوية هي محاربة داعش ولا يمكنك أن تحارب داعش ويبقى النظام السوري كلاهما يعني يشكلان تكامل بين بعضهما البعض ووجهان لعملة واحدة، إذا ما في اقتناع عند الأطراف المعنية القوى الفاعلة خاصة الولايات المتحدة الأميركية بأن هزيمة النظام تضعف داعش فنحن نبقى نراوح مكانا وعندنا معارضة سورية موحدة ولكن على الأرض سيبقى الوضع للآسف ينزف كما هو لفترة لأن الطبخة لا تزال غير جاهزة بالنسبة للأطراف المعنية سواء كانوا في الغرب أو كانت روسيا وحليفتها إيران.

فيروز زياني: إذاً عن هذه الطبخة سنتحول مرة أخرى للرياض والسيد سالم في حدود المسموح لك بالتصريح به، إلى أي مدى هذه المظلة الجامعة لمختلف أطياف المعارضة التي تسعون لتشكيلها بالفعل قادرة على إنضاج هذه الطبخة التي تلقى القبول داخلياً من مختلف الأطياف سياسية وعسكرية وتلقى القبول خارجياً أيضاً مع مختلف الشروط التي يضعها الغرب لهذا الاجتماع وما يمكن أن يترتب عنه وكذا التفاوض أيضاً لاحقاً؟

سالم المسلط: الحقيقة الموجودون في الرياض في هذا المؤتمر يمثلون الداخل السوري بأكمله لذلك هناك تفاهمات على أمور كثيرة لكن الوضع لم يعد نضال الشعب السوري ضد نظام فقط هناك كما أسلفت هناك دول تحتل سوريا مثل روسيا وإيران وهناك مليشيات لا يمكن للسوريين وحدهم أن ينهوا هذه الحالة إن لم يكن هناك دعم دولي بهذا الاتجاه حقيقة نستند إلى دول هي حليفة بطبيعة الحال للشعب السوري دول مجلس التعاون تركيا المملكة الأردنية الهاشمية أيضاً نعول على هذه الدول نعول على دعمها وأيضاً هناك أصدقاء للشعب السوري نتمنى أن يقفوا وقفة حقيقية مع الشعب السوري كما ذكر الدكتور عبد الله بالنسبة إلى موضوع الإرهاب السوريون لا يتحولون إلى صحوات تعريفنا للإرهاب ربما يختلف عن تعريف البعض، الإرهاب في سوريا ليس فقط  داعش، داعش هو طرف إرهابي يجب محاربته لكن لا نحارب هذا دون محاربة الآخر فالطرف الإرهابي الحقيقي هو النظام ومليشيات جاء بها، من جاء بداعش؟ النظام هو الذي جاء بداعش هو الذي زج بكل قوى الإرهاب استورد كل قوى الإرهاب إلى سوريا ليظهر صورته أمام العالم أنه المحارب الوحيد للإرهاب، الجيش الحر حارب داعش منذ نشأتها في البداية حتى يتحدث الغرب عنها.

فيروز زياني: في عجالة لو تكرمت الآن في الاجتماعات ما المأمول منها توحيد صفوف المعارضة مظلة موحدة لكل هؤلاء ولكن بأي غرض توحدتم وتوحدت المواقف، ماذا بعد كخطوة تالية؟

سالم المسلط: همنا الأكبر أن تنتهي معاناة الشعب السوري هذا بالدرجة الأولى قبل كل شيء يعني هناك لقاء في نيويورك اعتقد في 18 الشهر الحالي هناك مقترح أن تبدأ المفاوضات في بداية في شهر كانون الثاني/ يناير بداية العام الجديد لكن نأمل أن نخرج بنتائج هي ليست بعيدة عن ثوابت هذه الثورة يعني الثورة قامت لأهداف محددة نأمل تحقيقها لكن بنفس الوقت لن نحمل السلم بالعرض ونتحدث هكذا لكن نأمل في النهاية ننهي معاناة الشعب، الشعب السوري في الحقيقة تشوه في هذه المحنة.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر سيد سالم المسلط المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض كنت معنا من الرياض، كما نشكر جزيل الشكر ضيفنا من الكويت عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت ومن واشنطن دوغلاس أوليفنت كبير الباحثين في قضايا الأمن القومي والمستشار السابق لشؤون الأمن القومي للرئيس باراك أوباما، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.