يعتبر البعض النزاع بشأن كردستان العراق أصعبَ من أن يُفهم..ماذا يجري هناك؟ ماذا تريد أربيل بالضبط؟ ولماذا يدعوها رئيس الحكومة المركزية حيدر العبادي إلى تأجيل مطالبها حتى حسم معركة الموصل؟ ولماذا يقول زعيمها مسعود البارزاني إن الاتفاق المسبق بشأن إدارة الموصل أهم من تحريرها؟ ولماذا يرفض الحشد الشعبي مشاركة أربيل في المعركة؟

حلقة الأربعاء (27/7/2016) من برنامج "الواقع العربي" ناقشت هذه التساؤلات، وموضوع عودة الحديث عن المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد مع اقتراب معركة تحرير الموصل.

في هذا الصدد نفى أستاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين عبد الحكيم خسرو أن تكون للأكراد مطامع في مدينة الموصل، لكنهم يرون أن إدارة المدينة بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية تحتاج إلى إعادة نظر.

وأضاف خسرو أن الأكراد يرون أن الحفاظ على أمن الموصل سيؤثر على إقليم كردستان، ولذلك فهم يرون ضرورة إشراك قوات البشمركة الأمنية في إدارة المدينة. وقال إن المطلب الكردي لا يتعلق بصفقة مع الحكومة الاتحادية، بل بالتواصل مع أبناء المدينة والتوافق معهم بشأن إدارتها. 

video

مكمن الخطورة
من جهته قال الأمين العام لحركة العدل والإصلاح في نينوى الشيخ عبد الله الياور إنهم طلبوا من الحكومة الاتحادية بعد سقوط الموصل في قبضة تنظيم الدولة مدهم بالسلاح لتحريرها، معربا عن أسفه لأن ذلك لم يتم لأسباب سياسية، ومعتبرا أن الحكومة تريد التعاون مع المليشيات الشيعية في هذا المجال.

ورأى أن الخطورة تكمن في ما بعد تحرير الموصل، معربا عن خشيته من اختلاط الأمور وأن يكون السلاح خارج إطار الدولة العراقية. ودعا الحكومة العراقية إلى حصر السلاح في الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب.

بدوره اعتبر الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي مؤيد الونداوي أن الهدف المركزي لإقليم كردستان هو الاستحواذ على سهل نينوى وسهل سنجار، مشيرا إلى أن قوات البشمركة هي القوات الوحيدة الموجودة حاليا في المناطق التي استعادوها من تنظيم الدولة.

واعتبر الونداوي عودة الحديث عن المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد مع اقتراب معركة تحرير الموصل مناكفة سياسية، داعيا الطرفين إلى تأجيلها لما بعد تحرير الموصل، ومعربا عن أمله في عدم حدوث حروب مستقبلية بين العرب والأكراد بشأن الموصل والمناطق المتنازع عليها.