عزا الباحث في الشؤون الإسرائيلية سلطان العجلوني التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد غزة إلى نزاعات سياسية داخلية في إسرائيل يهرب منها ساستها بمحاولة حلها بحلول أمنية.

وأضاف في حلقة (7/5/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي تناولت التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد غزة تزامنا مع تسريب تقرير لمراقب عام الدولة ينتقد أداء الحكومة والجيش الإسرائيليين في حرب يوليو/تموز 2014 أن إسرائيل ليست بحاجة إلى ذرائع لشن حرب ضد غزة.

وأوضح أن السياسة الخارجية والأمنية لإسرائيل تتبع للنزاعات السياسية الداخلية، حيث هناك حاليا هجوم شديد على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب تقصيره في الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، وأنه ضعيف في مواجهة خطر الأنفاق الهجومية للمقاومة الفلسطينية والتي يخشاها الإسرائيليون بشدة ويعتبرونها سلاحا إستراتيجيا بيد المقاومة.

وقال إن إسرائيل تدعي أن استمرار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحفر الأنفاق الهجومية هو خرق للتهدئة التي توصل إليها الجانبان في 2014، ولذلك تقوم آلياتها العسكرية بالتوغل داخل قطاع غزة لهدم تلك الأنفاق.

وبشأن تقرير مراقب عام الدولة الذي ينتقد أداء الحكومة والجيش الإسرائيليين في حرب يوليو/تموز 2014 قال العجلوني إن هذا التقرير لا قوة قانونية له بل هو عبارة عن ارتدادات سياسية وإعلامية، معربا عن اعتقاده بان المناوشات الإسرائيلية لن تتطور إلى حرب ضد غزة، لأن نتنياهو يدرك أن تلك الحرب لن تكون سهلة.

معادلة جديدة
من جهته، أكد الكاتب والباحث السياسي مصطفى الصواف أن حركة حماس لن تقف مكتوفة الأيدي في حال قيام إسرائيل بالتوغل داخل قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحركة قالت إنها لا تريد حربا لكنها لن تترك الاحتلال يصول ويجول من دون أن تواجهه.

وأضاف أن هناك معادلة جديدة، وهي أن أي دخول للجيش الإسرائيلي إلى غزة لن يكون أمرا مسلما به وعلى الاحتلال أن يسحب آلياته، موضحا أن حماس وكتائب المقاومة الفلسطينية تعد نفسها لمواجهة حتمية مع الاحتلال.

ووصف الأنفاق بأنها سلاح إستراتيجي ومسألة حياة أو موت بالنسبة للمقاومة الفلسطينية التي من حقها استخدام كل الأدوات للدفاع عن نفسها في مواجهة الاحتلال الذي يحاول تصدير مشاكله الداخلية للهروب منها إلى مواجهة ولو شكلية مع غزة.