توقع العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة أن تؤدي عمليات القتل والقمع الإسرائيلية الحالية ضد الشبان الفلسطينيين إلى تحول العمليات الفردية الحالية من قبل الفلسطينيين ضد إسرائيل إلى عمليات شعبية جارفة.

وأضاف زحالقة في حلقة (19/3/2016) من برنامج "الواقع العربي" التي ناقشت تصاعد المواجهات في الضفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، أن إسرائيل لا يمكن أن تأتي بحل سياسي عادل للقضية الفلسطينية، وإنما تلجأ إلى القمع، وسيؤدي ذلك إلى انفجار كبير وسط الفلسطينيين.

ووصف زحالقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "أكثر الشخصيات تطرفا في الكنيست، وهو لا يريد حلا أو أفقا سياسيا، وإنما يلجأ إلى الحل العسكري والأمني، لكسب شعبية وسط المجتمع الإسرائيلي، لكنه رغم ذلك ضعيف حينما يتعرض إلى ضغوط".

ودعا زحالقة السلطة الفلسطينية إلى تبني إستراتيجية لمحاصرة إسرائيل سياسيا واقتصاديا، وحشد الطاقات على المستويين الدولي والعربي ضد ممارساتها بحق الفلسطينيين، مبينا أن ذلك من شأنه لجْم جنون القمع الإسرائيلي للفلسطينيين.

video

جيل ما بعد أوسلو
من جهته، قال أستاذ الدراسات الدولية في جامعة بيرزيت الدكتور أحمد جميل عزم إن العمليات الحالية ضد الاحتلال الإسرائيلي يقوم بها جيل ما بعد أوسلو، وهو جيل غير ملتزم بأجهزة السلطة الفلسطينية أو المجتمع المدني، ويوجه من خلال هذه العمليات رسائل إلى الاحتلال بأنه يواصل المقاومة ويرفض التراجع السياسي الحالي.

ورأى عزم أن الهبة الشبابية الفلسطينية الحالية حققت إنجازين: الأول هو استمرار مقاومة الاحتلال، والثاني هو أن ترتيبات احتواء الصراع الأميركية والغربية وحتى الفلسطينية هي ترتيبات فاشلة وخاطئة.

وقال إن الشباب الفلسطيني قرر من خلال ما سماه "الشرارات الفردية" أن التعايش مع الاحتلال غير ممكن، وأن الاستمرار في المقاومة هو خياره حتى بلا إستراتيجية واضحة لهذه المقاومة، متوقعا استمرار هذه الهبة الشبابية ضد الاحتلال في ظل اليأس من المسار السياسي الفلسطيني الرسمي.