تزايدت التحذيرات من انهيار سد الموصل الأكبر في العراق. هذه المرة جاءت من الولايات المتحدة التي وضعت مجسات على جسم السد لرصد أي علامة لانهياره بما سيسبب كارثة قد تقتل وتشرد مئات الآلاف وإغراق نصف مساحة العراق.

مشكلة السد ليست جديدة، بل تعود إلى أخطاء في تأسيسه، وهو الأمر الذي فصله أستاذ هندسة الموارد المائية في جامعة لوليا بالسويد نظير الأنصاري بالقول إن السد أنشئ في 1984 وعند ملئه بالماء عام 1986 بدأت المشاكل تظهر بسبب أخطاء تصميمية.

ومضى يقول لحلقة 28/1/2016 من برنامج "الواقع العربي" إن الأميركيين نشروا سابقا أكثر من تقرير عن انهيار السد، مضيفا أن دراسته وخبراء عراقيين كشفت وجود بالوعات عمقها 15 مترا، وأن بحيرة السد تضغط على الشقوق وتسرع إذابة الصخور الكلسية.

مخاطر قائمة
وأضاف أن الحل العلاجي الذي اتخذ منذ العام 1987 حتى 2014 هو التحشية حيث ضخ أكثر من 75 ألف طن من المواد الإسمنتية، وهذا ليس حلا جذريا. أما الآن -يضيف- فهناك دلائل كبيرة على وجود كبريتات بنسبة عالية ستؤثر على مقاومة السد.

بدوره قال رئيس المركز العراقي للتنمية الإعلامية عدنان السراج إن الحكومة العراقية لديها خطة طوارئ إذا انهار السد، لافتا إلى عواقب كارثية للانهيار، ستصل إلى تغيير خريطة العراق، حسبما نقل عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وقال إن الحكومة واصلت عملية التحشية، لكن "احتلال داعش للسد لمدة شهرين" عطّل هذه العملية، مشيرا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية أخذ معه كل المعدات الخاصة بالسد.

أعمال صيانة
وأوضح أن الحكومة حصلت على قرض من صندوق النقد وستتعاقد مع شركات إيطالية وألمانية وفرنسية لإيجاد حلول للسد، وأن 12 خبيرا اجتمعوا مع رئيس الوزراء لبدء أعمال الصيانة.

وذكر السراج أن العراق لديه خطة طوارئ بتكلفة 50 مليون دولار تتضمن في حال الانهيار عمليات إخلاء إلى المناطق المرتفعة.

أما الجانب السياسي للسد فقال إن ثمة البعض في العراق يرى أن الأميركيين يهولون في موضوع انهيار السد للتغطية على عملية كبرى ستجري في الموصل، لكنه رأى أن الواقع الفني للسد حقيقة وأن الحكومات العراقية لم توقف تعاملها مع هذه المشكلة منذ نشوئها.