أكد الخبير العسكري والإستراتيجي اليمني العميد محمد جواس، والكاتب والمحلل السياسي باسم الشعبي أن الهدف من الاغتيالات التي تنفذ في عدنهو محاولة إفشال السلطة الشرعية وعرقلة تطبيع الحياة في هذه المحافظة. جاء ذلك في تصريحهما لحلقة (19/1/2016) من برنامج "الواقع العربي".

وكان مجهولون حاولوا اغتيال مدير شرطة عدن العميد شلال شائع في تفجير سيارة مفخخة استهدف موكب محافظ عدن مطلع الشهر الجاري، في وقت قتل مدير شرطة البيضاء العميد عادل الأصبحي في انفجار عبوة ناسفة زرعت بسيارته.

وقال جواس إن العصابات الإجرامية التي تنفذ الاغتيالات داخل عدن تقتل الأشخاص لإظهار فشل الحكومة الشرعية، وأوضح أن الاغتيالات تجري بطريقة "منظمة عالية المستوى" لاختيار عناصر معينة في السلطة الشرعية، واستهداف القوى السياسية الجديدة التي تسيطر على سلطة عدن ممثلة في دخول الحراك الجنوبي في إدارة هذه السلطة بعد تفاهمات مع الرئيس.

ولم يستبعد وقوف أجهزة استخباراتية وراء ما أسماها المجاميع الإرهابية التي تنفذ عمليات الاغتيال والتفجير في عدن، وأكد أن مواجهة هذه المجاميع تكون بخطط عسكرية منظمة، لكنه أوضح أن الأرشيف المخابراتي الذي يوفر معلومات عن هذه المجاميع لا تملكه السلطة الشرعية بسبب سيطرة الحوثيين وحلفائهم على مقدرات الدولة اليمينة.

كما أشار إلى أن الأجهزة الأمنية القديمة هي بؤر فساد ومخترقة من قبل النظام السابق، وأشار إلى أن هذه الأجهزة الاستخباراتية التابعة لصالح لها فرق إعدام في كل محافظة يمنية، وهناك معلومات تشير إلى تواصل مجاميع وعناصر من القوى الأمنية المخترقة للأجهزة الأمنية مع المجاميع الإرهابية حتى تنفذ عملياتها العسكرية.

video

وقال جواس إن البلاد بصدد بناء نواة لجيش وطني جديد بعيدا عن العناصر التي مارست الفساد.

منع التطبيع
الشعبي من جهته أشار إلى أن الهدف الرئيسي من الاغتيالات التي تحدث في عدن هو محاولة منع إعادة تطبيع الحياة في هذه المحافظة، في ظل الجهود الكبيرة جدا التي تقوم بها السلطات المعنية، وبعدما نجحت القوى الأمنية في كشف خلايا نائمة كانت تخطط للقيام بعمليات تخريبية.

وبحسب المتحدث، فإن معركة حقيقية بدأت بعد تحرير عدن من مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأن الأدوات العميقة للدولة العميقة ما زالت متجذرة في عدن ولها خلايا نائمة تقوم بالاغتيالات والتفجيرات بحرفية عالية جدا.

ورأى أن هذه الخلايا تستهدف قيادات أمنية في عدن وضباطا في المحاكم الجزائية لهم علاقة بملف الإرهاب، وربما تكون العناصر المستهدفة تملك معلومات كبيرة عن هذه الخلايا التابعة للحوثيين وصالح.

ودعا الشعبي وجواس إلى ضرورة أن يدعم الرئيس عبد ربه منصور هادي السلطة المحلية في عدن التي تعد كبرى المحافظات اليمنية وتسيطر عليها قوات المقاومة والجيش الموالي للشرعية.