جاءت حلقة الجمعة 15/5/2015 من برنامج "الواقع العربي" استثنائيا من واشنطن، وقد واكبت الذكرى السابعة والستين للنكبة التي تحل اليوم.

وتحدثت الحلقة عن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتمسك بالهوية الفلسطينية جيلا بعد جيل، وعن الحق الذي يأبى النسيان والتحديات أمام منظمات فلسطينية بالخارج تواجه دعاية صهيونية شرسة.

قصة تهجير
محمد ديبان غزاوي، الأستاذ الجامعي السابق وأحد مهجري عام 1948، سرد بعضا من تفاصيل تهجيره وعائلته من قريته التي كانت حينها -وهو في السادسة من عمره- تقع ضمن لواء حيفا.

واسترجع بالذاكرة ما قام به اليهود قبل 67 عاما من تفجيرات لمراكز الشرطة التابعة وقتها للانتداب البريطاني وأماكن في القدس.

وعن اللحظة الراهنة، يرى غزاوي أن الإعلام الغربي غير معتدل وينحاز كثيرا لإسرائيل، مضيفا أن الرواية الفلسطينية تكاد تكون منعدمة في وسائل الإعلام الغربية.

وقال المنسق السياسي لمنظمة مسلمون أميركيون من أجل فلسطين، أسامة أبو ارشيد إن الفلسطينيين لم يخرجوا بإرادتهم، بل هجّروا نتيجة الجرائم الصهيونية التي ارتكبت في حقهم.

التمسك بالأرض
ورغم الجرائم الصهيونية، فقد أكد أبو ارشيد أن الفلسطينيين لم يختفوا من الساحة لأنهم ربّوا على التمسك بالأرض والهوية، مؤكدا أن الصهاينة لن يستطيعوا إلغاء الذاكرة الفلسطينية.

ورأى أن الرأي العام الأميركي ليس منحازا للظلم ويريد من دولته أن تكون محايدة حيال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأوضح أن المشروع الإسرائيلي هو مشروع استيطاني، واصفا ما جرى بالتطهير العرقي الذي مورس بحق الفلسطينيين.

بدورها شددت أماني القطاطبة الناشطة في الشأن الفلسطيني وعضو اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز، على دور الشباب الفلسطينيين خصوصا المولودين في الدول الغربية.

ودعت هؤلاء الفلسطينيين عموما في كل أنحاء العالم إلى رفع الأصوات وعدم السماح بطمس ذاكرة الشعب الفلسطيني.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: النكبة.. حق يأبى النسيان

مقدمة الحلقة: غادة عويس

ضيوف الحلقة:

-  محمد ذيبان غزاوي/أستاذ جامعي من مهجري نكبة 1948

-  أسامة أبو أرشيد/منسق منظمة أميركيون مسلمون من أجل فلسطين

-  أماني الخطاطبة/ناشطة في الشأن الفلسطيني

تاريخ الحلقة: 15/5/2015

المحاور:

-   تهجير قسري للشعب الفلسطيني

-   تمسك بالهوية وحق العودة

-   الإعلام الصهيوني وأساليبه الدعائية

غادة عويس: أهلاً بكم إلى هذه الحلقة الاستثنائية من برنامج الواقع العربي نقدمها لكم من الولايات المتحدة الأميركية بمناسبة الذكرى 67 لنكبة الشعب الفلسطيني. 

في عام 1948 هجّرت عصاباتٌ صهيونيةٌ مسلحة السكان الأصليين من أرض فلسطين واستقدمت مكانهم من العالم أجمع يهوداً استوطنوا أرضاً تحت شعار أرضٌ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض، وبدعمٍ من دول الاستعمار سابقاً وحلفٍ مع الولايات المتحدة الأميركية أطلق أحد مؤسسي دولة إسرائيل ديفد بن غوريون مقولة إن الكبار يموتون والصغار ينسون في إشارةٍ منه إلى أن الشعب الفلسطيني المُهجّر سيموت وسينسى، إلاّ أن فلسطينيي الشتات الذين توزعوا في مخيماتٍ للاجئين في دول الجوار أو في بلدان الاغتراب أو حتى في مخيماتٍ في غزة وفي الأراضي المحتلة لم ينسوا، وكانت عدة أشكالٍ من المقاومة مستمرة حتى اليوم وعرفت حروباً كثيرةً مروراً بما سُمي بمفاوضات السلام المتعثرة بسبب استمرار إسرائيل في الاستيطان، اليوم يحيي الفلسطينيون هذه النكبة بجميع أجيالهم وحيث هم بينهم أكبر جاليةٍ فلسطينيةٍ في أميركا عبر فعالياتٍ سياسيةٍ وثقافيةٍ واجتماعية تمسكاً بالهوية الأصلية وبحقٍ يأبى النسيان، حق العودة الذي تكفله القوانين الدولية ولا يسقط  بتقادم الزمن.

]تقرير مسجل[

وجد وقفي: في شيكاغو وضواحيها يعيش ربع الفلسطينيين الأميركيين الذين يتراوح إجمالي عددهم ما بين 200 ألف و 400 ألف فلسطيني، هنا يسمى الأهالي مدينة بريدج فيو فلسطين الصغيرة فالهوية الفلسطينية سمة المدينة، أكبر موجاتٍ لقدوم الفلسطينيين إلى هنا حدثت بعد النكبة رغم البعد الزمني والمكاني وتكاد لا تمر مناسبة وطنية إلا وتُبرز الجالية أنشطتها الدالة على التمسك بالتراث والهوية والعادات وبهجة الأعراس الفلسطينية هنا لا تكتمل من دون ارتداء الثوب الفلسطيني، إحياء ذكرى النكبة هنا يحمل طابعاً مختلفاً هذا العام فلأول مرة يُنظم فلسطينيو شيكاغو موكباً استعراضياً لتراثهم وقضيتهم في قلب المدينة، يشرح عن فلسطين ما قبل النكبة وما بعدها، وتعتبر منظمة مسلمون أميركيون لأجل فلسطين التي نظمت العرض إحدى أنشط المنظمات الفلسطينية في أميركا.

[شريط مسجل]

فلسطينية تعيش في شيكاغو: مهمة منظمتنا هي التعليم فإحنا عنا الـ Mission تبعنا تعليم الأميركان الـ American Public بردو تعليم أولادنا عن قضيتنا فنسمي هي استرجاع الرواية الفلسطينية هذه أهم شي عندنا هي استرجاع الرواية الفلسطينية، فإحنا نعلم أولادنا في الجامعات نروح نعطي Classes ونعلم أولادنا في الجامعات في عنا Education Group يعني كل هذه على تعليم أولادنا بردو تعليم الـ American Public بروايتنا لأن الرواية الموجودة في أميركا هي عبارة عن صهيون رواية صهيونية .

وجد وقفي: الأهالي هنا يحرصون على زرع حب فلسطين في قلوب أبنائهم ولهذا الغرض يرسل معظمهم أبنائهم إلى فلسطين ما أمكنهم ذلك للعيش فيها فترةً وجيزة فيتشربون الثقافة واللغة والقضية أيضاً.

[شريط مسجل]

شاب فلسطيني يعيش في شيكاغو : لما نروح غاد نلعب وهيك بس لما بدنا نروح على إسرائيل نقدر عشان محاصرة بدنا نروح على القدس لازم معنا كثير أشياء ومش عارفين نروح على القدس غاد.

وجد وقفي: وجدنا من بين المشاركين أحد الناجين من النكبة، حسن قشطة روى لنا جانباً مما عايشه يوم هُجر هو وعائلته من قضاء يافا.

[شريط مسجل]

حسن قشطة/مُهجر من يافا: حمّلنا كل أغراضنا في ترك واشتركنا في الشاحنة اشتركنا مع 3، 4 عوائل وكلنا ذهبا إلى الطيرة في الأول بعدين في الطيرة صار مشاكل هناك وصار اشتباكات مع بعض العصابات اليهودية، ويعني ما طولنا فيها كثير وبعدين انتقلنا إلى مدينة طولكرم وانتظرنا حوالي سنتين قبل ما وكالة الغوث وزعت علينا الخيام وبدأ مخيم طولكرم في العام 1950، فمن الـ 1948 لـ 1950 كنا نسكن، سكنا في منشية طولكرم تحت شجر الصنوبر.

وجد وقفي: أرضٌ بلا شعب لشعبٍ بلا أرض روايةٌ صهيونيةٌ عن فلسطين يسعى الفلسطينيون هنا شأنهم شأن بني جنسهم أينما كانوا إلى إظهار بطلانها من خلال استعراض إرثٍ لشعبٍ جذوره ضاربةٌ في أعماق التاريخ أنبت براعم على مر العقود، براعم شردتها نكبةٌ لكنها لم تُنسها أصولها وهويتها حتى وإن أضيفت إليها هوية بلد المهجر. 

التراث الفلسطيني أبديٌ لا يحده مكانٌ أو زمان والقضية الفلسطينية راسخةٌ في قلوب وأذهان الفلسطينيين في الولايات المتحدة، هذه هي رسالة هؤلاء في مشهدٍ يختصر 67 عاماً من المعاناة، معاناةٌ زادها بعدهم عن وطنٍ سُلب وعنوانها التمسك بالهوية والتراث جيلاً بعد جيل. وجد وقفي، الجزيرة، شيكاغو.

]نهاية التقرير[

غادة عويس: عن التمسك بالهوية جيلاً بعد جيل وعن حقٍ يأبى النسيان وعن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتحديات أمام منظماتٍ فلسطينيةٍ في الخارج تواجه دعايةً صهيونية شرسة سنتحدث مع ضيوفي الكرام، أرحب بأماني الخطاطبة الناشطة في الشأن الفلسطيني وعضو اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز وأيضاً أماني هي مؤسسة لمجلة MuslimGirl.net، أيضاً أرحب بالدكتور أسامة أبو أرشيد المنسق السياسي لمنظمة مسلمون أميركيون من أجل فلسطين، وأرحب بالسيد محمد ذييان غزاوي الأستاذ الجامعي السابق وهو من مُهجري عام 1948، أهلا بكم جميعاً وأبدأ معك سيد محمد أنت ممن عايشوا النكبة ماذا تتذكر؟

تهجير قسري للشعب الفلسطيني

محمد ذيبان غزاوي: أتذكر أنا أولاً من قرية صغيرة جنوب حيفا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط فأتذكر الهجرة فنتيجة الإرهاب الذي تعرضت له القرية هاجرنا من قريتنا إلى الضفة إلى قرية في الضفة الغربية وعندما هاجرنا لم أعرف أين ذهب أهلي وإنما هاجرت فقط مع عمي.

غادة عويس: كم كان عمرك؟

محمد ذيبان غزاوي: وكان عمري 6 سنوات فيعني لا يستطيع عمي حملي أن يحملني على ظهره طوال المدة التي تقريباً استغرقت 6 ساعات، فكان أحيانا يحملني وأحياناً أمشي، فلما وصلت إلى القرية التي وجدت فيها أهلي فكنت متعباً كثيراً ونمت وأعلمتني أمي أنني قد مت لا أدري عن حالي ولكن استغربوا بعد فترة أني تحركت من شدة التعب والإرهاق، ثم بعد ذلك سكنا مدة شهر في هذه القرية ثم التابعة لمنطقة ما تسمى عرعرة فثم قالوا لنا بعد شهر ارحلوا من هذه إلى منطقة أخرى فذهبنا إلى منطقة غابات التي قُتل فيها عز الدين القسام وسكنا هناك في الخيام، وفي شتاء عام 1948 و1949 جاء شتاءٌ قويٌ جداً بحيث الخيمة إحنا سكنا في خيمة مع أقاربي لم نسكن في مخيمات وكانت نتيجة الشتاء القوي الخيمة أخذت تُنزل علينا المطر من فوق وإذا بالأرض تنبع من تحتنا وأهلي قالوا لي أقعدونا وقمنا وفي الصباح الباكر رأيت كيف أن الماء ينبع كأنه نافورة من الأرض، فبعد تقريباً 6 أشهر لجأنا إلى قرية أو مدينة بلدة يعبد فأنا وقتها كان عمري حوالي 7 سنوات وكنت ألعب مع الأطفال في تلك الأيام لكن بعد فترة فوجئت أنه لا يوجد أطفال فبدلاً من أن ألعب في المجتمع اللي كنت فيه المحلي فذهبت إلى وسط البلدة لألعب فوجدت أني لوحدي وإذا بشخصٍ ما لا أعرفه قال لي لماذا تلعب هنا؟ لماذا لم تذهب إلى المدرسة؟ فقلت له أن عمي قد أخذني إلى المدرسة وربما بسبب عمري رفضني أن أدخل المدرسة رفضني المدير، فقال لي تعال معي فأخذني بيده وأخذني مسكني بيدي وأخذني إلى المدرسة وأدخلني المدرسة وعندما رجعت في نهاية الدوام ذهبت إلى البيت وأخذت أتذكر أرقص وفوقاً أرقص وأغني أني دخلت المدرسة كنت مشتاقاً لأني شعرت بالوحدة أني لوحدي في وسط البلد لا يوجد أطفال، نعم.

غادة عويس: طيب هذا كله تذكره من لحظة بدء رحلة اللجوء؟

محمد ذيبان غزاوي: نعم.

غادة عويس: لكن ما الذي سبق ماذا تتذكر عما سبق هذه اللحظة لحظة التهجير؟

محمد ذيبان غزاوي: نعم.

غادة عويس: لماذا قررتم؟

محمد ذيبان غزاوي: اللجوء.

غادة عويس: اللجوء هذا؟

محمد ذيبان غزاوي: نعم، إحنا القرية تابعة للواء حيفا يُسمى في ذلك الوقت، نحن نبعد حوالي 27 كيلومتر جنوب حيفا فعندما أخذ اليهود يُفجرون المراكز مراكز الشرطة التابعة للانتداب البريطاني ويُفجرون في أماكن أخرى في القدس فلما..، وأثناء تفجير إحدى مراكز الشرطة قُتل فيه ابن عمتي فقالوا لنا أن حيفا قد سقطت بأيدي اليهود فارتعبنا وحاولوا بعض اليهود أن يقتل أخي كان يركب فرساً ولولا أن ابنة عمي رأتهم يريدون أن يقتلوه فصاحت بهم فهربوا فكان هذا، وكنا نعرف يهودياً جاراً لنا وكنا نعيش معهم بسلام فجاء إلى بيتنا وطلب منا أثناء القتال أن نذهب إلى بيته ونسكن معه، لكن أخي رفض لأنه قد تعرض للقتال من قِبلهم فخاف منهم فلم نقبل أن نذهب ونعيش في بيته لفترة أثناء الحوادث، ولكن وكذلك أبي قال لليهود أتذكر أننا سنرجع بعد أسبوع أو أسبوعين إلى بيوتنا.

غادة عويس: على أساس كان الأمر مؤقتاً وقتها؟

محمد ذيبان غزاوي: نعم مؤقتاً فقال لنا بالحرف الواحد لن ترجع إلى بلدك أبداً.

غادة عويس: جاركم قال هذا؟

محمد ذيبان غزاوي: جارنا اليهودي قال لأبي إذا ما جئت عندي لن ترى بلدك إطلاقاً، وهذا ما حدث فهاجرنا.

غادة عويس: دكتور أسامة لديك تعليق؟

أسامة أبو أرشيد: يعني طبعاً الجانب الإسرائيلي اليوم في روايته الرسمية يقول أن الفلسطينيين لم يُهجروا بالقوة إنما بسبب الجيوش العربية قالت لهم أخرجوا وقالوا لهم ستعودون، لكن حتى الكتابات الإسرائيلية اليهودية الحديثة تقول ومنها كتاب بيني موريس المؤرخ الإسرائيلي المشهور وأعاد طباعة كتابه مرة أخرى ولادة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين كتبه في السبعينيات وأعاد طباعته في 2004 بعد أن اطلع فُتح له أرشيف الجيش الإسرائيلي يقول أنه لا يوجد وثيقة في أرشيف الجيش الإسرائيلي إلا وتؤكد أن هناك مذابح ارتكبت وعمليات اغتصاب واسعة تمت بحق النساء الفلسطينيين لكي يرغموا الشعب الفلسطيني على الهجرة ومع ذلك يُبرر ويقول لولا أنه تم ذلك الأمر ولو أنه غير أخلاقي لما قامت دولة إسرائيل، هذا التاريخ الآن حتى يهودياً يتم الاعتراف به ولكنهم يبررون أن هذه كانت في لحظة ضرورة، فالذي يتكلم به العم الدكتور محمد هو أن الواقع يقول أننا لم نخرج بإرادتنا لم نخرج لنصبح مشكلة أرادوا أن يحلوا المشكلة اليهودية في أوروبا وهذه عبارة المشكلة اليهودية هذا تعبير عنصري أوروبي فخلقوا مشكلة فلسطينية وجعلوا منا اليوم لاجئين في العالم كله والآن يحاسبوننا أيضاً على أن تمسكنا بالرواية الفلسطينية وتمسكنا بهذا الحديث إننا لم نخرج طواعيةً إنما أُخرجنا نتيجة الجرائم التي ارتكبت بحق هذا الشعب الذي إلى اليوم لا زال يصر على أنه سيبقى على أرضه وسيعود إلى أرضه في يوم من الأيام.

غادة عويس: كيف توصل رسالة أن الشعب الفلسطيني حالياً ضحية ضحايا ضحية أوروبا يعني ضحية ضحايا أوروبا؟

أسامة أبو أرشيد: نعم يعني المشروع الإسرائيلي هو مشروع استعماري بالدرجة الأولى، بمعنى الحديث عن أرض الميعاد وأن الله وعدهم بالأرض الحديث عن أرض الأجداد لو أراد كل إنسان أن يسير بهذه المقولات الدينية والمقولات التاريخية لكان كل شعب وكل أمة وكل دين اعتبر أنه يملك كل الأرض، يعني لعدنا اليوم إلى الأندلس وقلنا إسبانيا هي الأندلس وقاتلنا الناس عليها.

غادة عويس: وعاد الهنود هنا؟

أسامة أبو أرشيد: نعم لو كان الهنود هنا أيضاً حملوا السلاح وقالوا هذه، لكن الذي جرى أن هناك عمليات تطهير عرقي تمت بحق الفلسطينيين لأن أوروبا أرادت أن تزرع جسماً غريباً في قلب المنطقة العربية ونحن نرى التداعيات إلى اليوم، يعني كل شيء يُصمم على مقاس إسرائيل في المنطقة إضعاف المنطقة العربية استنزاف المنطقة العربية إبقاء هذا الخنجر في قلب المنطقة العربية، يعني المشكلة الإسرائيلية ليست مشكلة فلسطينية، المشكلة الفلسطينية هي مشكلة العرب ككل على الأقل لأننا كلنا دفعنا الثمن، السوريون دفعوا ثمن المصريون دفعوا ثمن المغاربة دفعوا ثمن العراقيون دفعوا ثمن الأردنيون دفعوا ثمن كلنا دفعنا الثمن بسبب ولبنان طبعاً كلنا دفعنا الثمن بسبب هذا المشروع الاستعماري الذي قام على أنقاض شعب، لكن في الحالة الفلسطينية نحن لسنا الهنود الحمر الأميركيين حتى عبارة الهنود الحمر هو مصطلح استعماري يعني هم السكان الأصليين كان لهم أسماء قبائل سُميوا الهنود الحمر لأنهم ظلوا وصلوا إلى الهند الاستعمار الأوروبي، نحن لم نختفِ من الساحة كفلسطينيين نحن لا زلنا نقول أننا فلسطينيون حتى اللاجئون حتى الذين في أميركا حتى الذين في أستراليا حتى الذين في أوروبا كما عرضتم في التقرير أطفال مولودون في أميركا يتحدثون عن فلسطينيتهم يعودون إلى القرية التي جاءوا منها، مش فقط العم محمد يقول أن القرية التي جاء منها، لا لا طفل عمره 7 سنين و 6 سنين، أنا كنت في مؤتمر قبل فترة وجاء سألت طفل من أين أنت؟ قال أنا من ترمسعيا، ترمسعيا لو سألتني أنا أين ترمسعيا.

غادة عويس: ما نعرف؟

تمسك بالهوية وحق العودة

أسامة أبو أرشيد: لكن الفلسطيني رُبي على أنه متمسك بأرضه فهم استطاعوا أن يهزموا الشعب الفلسطيني والأمة والعرب في ذلك الوقت عسكرياً لكنهم لم يستطيعوا أن يلغوا الذاكرة وهذا الإصرار اليوم على المفاوض الفلسطيني اعترفوا بيهودية الدولة يريدوا من الضحية أن يُشرع رواية المغتصب ولكنهم لم ينجحوا حتى لو نجحوا مع سياسيين ولكنهم لم ينجحوا مع ذاكرة شعب.

غادة عويس: أماني، كيف أنتِ من خلال نشاطك في الشأن الفلسطيني كيف توصلين الرسالة الحقيقية لما جرى في ذلك الحين، كيف تواجهين دعايةً صهيونيةً تُسيطر على العقل العام الغربي؟

أماني الخطاطبة: المشكلة أنه بالغرب في كثير مؤسسات صهيونية عم يضغطوا علينا كثير في عندهم قوة كثير هنا فصعب أننا نحكي شيء عن فلسطين أو نذكر الناس عن شو اللي صار بأهالينا بفلسطين أو المشاكل اللي أصابتهم هلأ هناك، بس أنا رأيي أنه دور الشباب الفلسطينيين خصوصاً اللي أتولدوا بالغرب وساكنين بالغرب أنه نرفع أصواتنا وزي ما حكيتوا أنه ما نسمح للذاكرة تبعت الشعب أنها أنه حد ينسى أنه الدور تبعنا أنه نحكي عن القصص تبعون القرايب تبعونا نحكي عن تاريخنا وما نسمح لحدا أنه ينسى هذه الأشياء وأنه دائماً كل مرة يصير في أشياء زي هيك صايرة بغزة أو بالضفة وأشياء زي هيك أنه دائماً نعرف الناس هون شو اللي صاير وكيف كيف هذه الأشياء غلط وليش لازم نوقف ضد مذبحة زي هيك.

غادة عويس: طيب ما أكبر مشكلة تواجهينها في هذا العمل؟

أماني الخطاطبة: زي ما حكيت أنه أكبر مشكلة أنه سياسيين كلهم يوقفوا مع الصهيونيين كثير وفي مؤسسات هنا في عندهم كثير قوة كثير مصاري أنه يقدروا يعملوا دعايات ضدنا أو يفرجوا أنه الفلسطينيين كلهم مثلاً بس إرهابيين أو أنه بدهم يذبحوا كل اليهود وأشياء زي هيك ودعايات زي هيك كثير تؤثر علينا هنا، وكمان بعد 11/9 في كثير كره ضد المسلمين والعرب بالغرب فأنا رأيي أن الصهيونيين يستخدموا هذا الكره لهم عشان يبينوا أنه إحنا بدنا مساعدة من الغرب وإحنا صح على حق.

غادة عويس: ولا زلنا الضحية ؟

أماني الخطاطبة: نعم، وعشان هيك هم في كثير ناس بالغرب يسمحوا لهم يعملوا فينا زي هيك بالدول العربية كلها عشان ما مش ما يشوفونا زي كأننا بني آدميين يشوفونا بس كأننا إحنا عدو وأنه لازم يذبحونا نحن يا هم يذبحونا يا إحنا رح نذبحهم .

الإعلام الصهيوني وأساليبه الدعائية

غادة عويس: دكتور محمد كما تحدثت أماني عن لصق تهمة الإرهاب بالعرب بشكل عام وبالتحديد بالمسلم والفلسطيني، كيف برأيك حدث أن ما تعرض له الفلسطينيون وأنت منهم من إرهاب عام 1948 من عصابات صهيونية مسلحة كيف تحول مع الوقت إلى أن يُقال أن الفلسطيني هو الإرهابي؟

محمد ذيبان غزاوي: Ok، فهو الإرهاب مثلما تفضلتم هو أصل يهودي لأنه أي واحد يرعب الآخر ويقتله ويطرده من بيته هو إرهابي وعلى المطرود أن يدافع عن وطنه وعن نفسه وعن ماله وعن حرمته وكل شيء، فالإرهاب المشكلة التي حوّل هذا الشيء هو الإعلام، فمثلاً لو أنه العرب قتلوا 3 إسرائيليين فالإعلام يمكن يأخذ هذا الخبر ويتكلم عنه دقائق ساعات إلى آخره.

غادة عويس: الإعلام الغربي تقصد أم الإعلام ككل ؟

محمد ذيبان غزاوي: الإعلام الغربي الإعلام الصهيوني أو الإعلام الغربي يأخذ مساحة يعطى مساحة كبيرة لعملية قتل هؤلاء، أما إذا هم قتلوا مثل في دير ياسين حوالي 245 واحد قُتلوا فيمرون عليهم مر الكرام حتى هنا عندما يعني في أميركا أيضاً الإعلام غير يعني معتدل وإنما أيضاً ينحاز كثيراً فإذا.

غادة عويس: مثلما في العدوان الأخير على غزة في الصيف الماضي؟

محمد ذيبان غزاوي: على غزة فقليل ما يأتوا به كأن شيئاً لم يحدث وإذا حدثت أي حادثة في الوطن العربي أيضاً لا يتكلمون عنها أو أنهم مرور الكرام، فالمشكلة أنهم لأشياء بسيطة جداً ذات علاقة بهم أو بمصالحهم أو بالصهاينة يعطونهم يتكلمون عنها أكثر.

غادة عويس: يعطونهم مساحة أو مع الوقت جرى غسل الرأي العام والعقول؟

محمد ذيبان غزاوي: غسل الدماغ، فيتكلمون مرة ثم مرة في أوقات مختلفة حتى يتأكدوا أن الجميع يسمع هذا الخبر، أما إذا كان الخبر ذا علاقة بنا مرور الكرام أو.

غادة عويس: يعني هناك مساحة أقل للرواية الفلسطينية الحقيقية لما جرى.

محمد ذيبان غزاوي: بالضبط نعم، نعم.

غادة عويس: وهنالك حتى ولو عُرضت هذه الرواية يجري الانحياز لإسرائيل.

محمد ذيبان غزاوي: نعم.

غادة عويس: دكتور أسامة، منظمة كـ أميركيون مسلمون من أجل فلسطين أو AMP, American Muslims for Palestine ما عملها ما هدفها ما نشاطها ما  التحديات أمامها؟

أسامة أبو أرشيد: نحن انطلقنا من زاويتين صراحةً زاويتين تركيز أو مجالين تركيز، المجال الأول أردنا أن نُبقي القضية الفلسطينية حية بين الفلسطينيين في أميركا والعرب والمسلمين بالدرجة الأولي بمعنى أنه هذه قضيتكم نحتاج أن نبقى نتحدث عنها حتى لا يضيع هذا الحق ولا تضيع الذاكرة ولا تُلغى الذاكرة، الأمر الآخر أننا أردنا أن هذا عملية التحشيد والتعبئة داخل الجالية أن نأخذ الإمكانيات اللازمة وهذه الجالية من أكرم الجاليات في حتى نقول العرب بشكل عام والمسلمين وكذا أن نأخذ هذه الإمكانيات ونقوم بالعمل في الساحة الأميركية مع الرأي العام الأميركي كمواطنين أميركيين أيضاً، الآن هذا كان هذه الزاوية الزاويتان، الآن نحن ننطلق في فهمنا في العمل في الساحة الأميركية، عندما جاء نتنياهو وألقى خطابه الأخير في تحدي للرئيس الأميركي وأهان الإدارة الأميركية وأهان الرئيس باراك أوباما بالتعاون مع الحزب الجمهوري في الكونغرس نحن أطلقنا حملة تعريف يعني حملة توعية حملة على بساط واشنطن وضعنا إعلان نتحدث عن عدم الاحترام الذي يتم كيف أن الدول تعيش على أميركا تقتات على أميركا وتلعب في السياسة الداخلية الأميركية وتقف مع طرف ضد آخر فأطلقنا مثل هذه الحملة الدعائية، الآن أمر مهم أن يعرفه الرأي العام، في ذلك الوقت أجري استطلاع رأي للرأي العام الأميركي عن زيارة عن خطاب نتنياهو أمام الكونغرس، 66% من الرأي العام الأميركي قال أنه يريد للولايات المتحدة أن تكون محايدة فيما يتعلق بما سُمي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي كما وُصف في استطلاع الرأي، الآن 29% مؤيد لإسرائيل، 2% مؤيد فقط لفلسطين، طيب هذا الجانب الفارغ من الكأس، الجانب الممتلئ من الكأس أنه 75% من الذين هم تحت سن الخمسين و56% من الذين هم  فوق سن الخمسين يقولون نريد للولايات المتحدة أن تكون محايدة بمعنى أن الخطأ الذي جرى في أميركا أن الرأي العام الأميركي ليس منحازاً للظلم كما يُصور السياسة الأميركية منحازة للظلم لكن الرأي العام الأميركي لأنه لا يعرف الحقائق ورغم أنه لا يعرف الحقيقة لكنه يريد دولته محايدة، فنحن قلنا هذا الفراغ من الذي سيعبئه، لا بد أن يكون هناك طرف يعبئه فذهبنا ودعمنا العمل في الجامعات اتحادات الطلبة التي تعمل وبالمناسبة هم يهود ومسيحيون ومسلمون ليس فقط فلسطينيون عرب يهود مسيحيين من كل الجنسيات.

غادة عويس: إذاً AMP تفتح المجل لأي.

أسامة أبو أرشيد: نحن ندعم، نعم ندعم هذا العمل.

غادة عويس: لأي داعم للقضية من منطلق إنساني وليس ديني؟

أسامة أبو أرشيد: نعم لأي داعم، ليس ديني، لا، ننطلق من عمل إنساني سياسي حقوقي ندعم عملنا، نحن ذهبنا إلى الكنائس ذهبنا إلى حتى الكُنس اليهودية ذهبنا إلى المراكز العامة يعني الرأي العام أينما نستطيع أن نصلهم.

غادة عويس: هل تجري محاربتكم من قِبل اللوبي الصهيوني الموجود ؟

أسامة أبو أرشيد: طبعاً، طبعاً هناك تشويه.

غادة عويس: دائماً يشوهون خطاباتكم؟

أسامة أبو أرشيد: يعني دائماً يشوهون، أستاذة غادة.

غادة عويس: تضايقكم الحكومة مثلاً ؟

أسامة أبو أرشيد: نعم في مضايقات، أستاذة غادة إذا كان رئيس سابق للولايات المتحدة كجيمي كارتر عندما وصف ما يجري في فلسطين بأنه قريب من أن يصبح نظام Apartheid الفصل العنصري، حطموا وشوهوا سمعة هذا الرجل وقادوا عليه حملة يعني دمرت سمعته، أوباما عندما تحدث عن أن إسرائيل ينبغي أن تعترف بمظلومية الفلسطينيين ما الذي فعلوه فيه؟ جعلوه.

غادة عويس: فما بالك بـ AMP ؟

أسامة أبو أرشيد: فما بالك بواحد اسمه أسامة أبو أرشيد، أنا دائماً يعني في إحدى المرات حتى أعطيكِ بس رواية، أُوقفت في المطار وبعد أن انتهي الكلام قالوا لي أنت أردني أم أردني فلسطيني؟

غادة عويس: أين أي مطار ؟

أسامة أبو أرشيد: في مطار في دالاس Airport هنا في واشنطن.

غادة عويس: سألك؟

أسامة أبو أرشيد: نعم فقلت له فأنا سألته وقلت له هل أنت تأخذ معلوماتك عني من الجوجل؟ يعني من ناس مناصرين للصهيونية مثل باميلا جيلر وستيف إيمرسون ودانيال بايبس الذين يصفون رئيسك نفسه الرئيس الأميركي يصفونه بأنه مسلم متخفي؟ هؤلاء أعداء الإنسانية، فقصدي نعم في محاربة في الجنسيات وفي محاربة في المطارات وفي محاربة في الحقوق في محاربة كبيرة لكن هذه البلد بلد تدافع وبلد الذي يعمل بالقانون يستطيع أن يُنتج.

غادة عويس: أماني أختم معك، ما أبرز ما تطلبينه الآن بالنسبة لنشاط نصرة للقضية الفلسطينية بـ 10 ثوان انتهى وقت الحلقة؟

أماني الخطاطبة: أنه كل الناس يستخدموا أصواتهم أنهم ما يسكتوا عشان إحنا لنا الحق وصاحب الحق دائماً عينه قوية صح، فأنا دائماً هذا الشيء اللي أذكره.

غادة عويس: شكراً لكِ، شكراً لكِ بهذا بمسك الختام كان معكِ، أماني أعتذر لأنه كان وقت الحلقة أصلاً ضيقاً أشكر متابعتكم مشاهدينا على هذه الحلقة، أشكر أماني الخطاطبة، دكتور أسامة أبو أرشيد ودكتور محمد غزاوي، وأشكر متابعتكم وإلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج الواقع العربي، إلى اللقاء.