وصف أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري النظام في مصر بأنه يكذب كما يتنفس، بعد انكشاف كل ما قدمه من وعود لتحقيق تقدم على كافة الصعد التي تعهد فيها.

جاء ذلك في حلقة السبت (26/12/2015) من برنامج "الواقع العربي" التي خصصت لمعاينة الحصاد عام 2015 في مصر سياسيا واقتصاديا وعلى صعيد حقوق الإنسان.

وفق نور فإن للنظام المصري الذي تجاوز العامين منذ انقلاب 3 يوليو/تموز 2013 إنجازا واحدا هذا العام هو الفشل، الذي لم يتحقق في التاريخ سابقا.

فلا عجلة التقدم السياسي تتقدم، ولا الاقتصاد يوصف بأقل من الكارثي، كما يضيف. ويضرب أيمن نور مثلا على ذلك الدين العام الذي وصل إلى رقم 2.6 تريليون جنيه أي أنه تجاوز 300% عما كان في السنوات السابقة.

أما تعهد النظام بأن تخفض نسبة الفقر في 2015 إلى النصف، فقد جاءت الصورة عكس ذلك، وشهد العام الحالي تزايد الفقر بصورة مذهلة، وفق قوله.

وخلص نور إلى أن كل القوى الوطنية في مصر أضاعت فرصا "ولا أبرئ أحدا من المسؤولية"، لكن انقلاب 3 يوليو، تحديدا لم يحقق أي تقدم، وواصل ادعاءاته وحول مصر إلى جمهورية خوف.

من ناحيته قال الكاتب الصحفي سليم عزوز إن مقياس النجاح للنظام هو في أن قبضته الأمنية ما زالت حاضرة، وأنه يكافح الإرهاب.

ورد عزوز بأن كل هذا ثبت للعالم أنه ادعاء باطل، فالإرهاب ضرب قلب القاهرة، وقتل النائب العام ولم تستطع أجهزة النظام حتى الآن معرفة القاتل، إضافة إلى تفجير القنصلية الإيطالية.

وأضاف أن الإرهاب في عهد السيسي وفي هذه السنة خصوصا ارتفع إلى أرقام عالية وصلت إلى 4000%.

أما الجهاز الشرطي فقال إنه عاد أسوأ مما كان زمن الرئيس المخلوع حسني مبارك، وجرى اختراقه بضرب العاصمة تحت نظره، فضلا عن فساده البنيوي.

لهذا يربط عزوز هذا الجانب الأمني بنتيجة اقتصادية تقول إن السياحة صفر في بعض المناطق.
وحول شراء النظام طائرات رافال الفرنسية تساءل: هل الحرب مطروحة في مصر؟ وهل العزة في امتلاك السلاح بينما تتسول الملابس المستعملة من دول الخليج؟، وفق قوله.

اسم البرنامج: الواقع العربي

عنوان الحلقة: مصر 2015.. معيار نجاح وفشل الانقلاب

مقدم الحلقة: زين العابدين توفيق

ضيفا الحلقة:

-   سليم عزوز/كاتب صحفي

-   أيمن نور/ زعيم حزب غد الثورة المصري

تاريخ الحلقة: 26/12/2015

المحاور:

-   فشل أمني ذريع

-   2.6 تريليون جنيه ديون مصر

-   صفقات أسلحة في ظل تردي الحالة المعيشية

زين العابدين توفيق: أهلا بكم في هذه الحلقة من الواقع العربي نسلط خلالها الضوء على مصر وحصاد عام على الصعيد الاقتصادي والأمني والسياسة وحقوق الإنسان.

عامٌ جديد يستعد العالم لدخوله وتستعد مصر لتُرحل إليه تراكماتٍ من التراجع في ميادين الاقتصاد والحريات العامة والأمن وعيش المواطنين وقيمة الجنيه التي تنكمش في أيديهم يوما بعد يوم، أحكامٌ بالجملة بالإعدام والسجن المؤبد وصناديق الاقتراع فقدت بريقها في عام 2015 وإعلام الدولة في واد وواقع المصريين في واد آخر، المزيد في التفاصيل في تقرير وليد العطار.

[تقرير مسجل]

وليد العطار: لم ينتهِ عام 2015 في مصر كما بدأ كانت الأمنيات عريضة في معسكر الثالث من يوليو لترسيخ أقدام الحكم الجديد وإتمام ما دعاها خارطة المستقبل إلى جانب ضخ دماء جديدة في شرايين اقتصاده المتداعي، وُعد المصريون يانهار الرخاء عقب مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي ومَنّ النظام مؤيديه بعاصمة جديدة خلال سنوات سرعان ما تلاشى بريق الوعود فلا العاصمة الجديدة ممكنة ولا أرقام المؤتمر الاقتصادي واقعية بل وصفها خبراء بأنها كانت تعهدات لا تعاقدات وأن الواقعية منها فقط كان ودائع تبقي مصر في مربع المنتظر للمعونات، لكن دعاية النظام لم تفقد الأمل فهناك ما توصف بقناة السويس الجديدة وافتتاحها بعد أشهر اتخذ النظام من الحدث فرصة دعائية رغم لك ما ثار حول جدوى المشروع من جدل وتحدثت تقارير اقتصادية عن مئات الملايين من الجنيهات التي أنفقت على مراسم الافتتاح الإمبراطورية، وقال رئيس البلاد لاحقا إن إيرادات القناة غطت تكاليف المشروع وهو ما ناقض الهبوط المتواصل للإيرادات للشهر الرابع على التوالي، إخفاق اقتصادي لا يقل عن الإخفاق الأمني المريع رغم تقديم السيسي نفسه منذ الانقلاب كمصدر لأمان المصريين، الإرهاب الذي كان محتملا قبل أكثر من عامين ومحصورا في سيناء ضرب قلب العاصمة بضراوة غير مرة يُقتل النائب العام ثم تفخخ القنصلية الإيطالية في قلب القاهرة ويتبنى تنظيم ما يعرف بولاية سيناء الحادثين وغيرهما دون أن يعلن عن إيقاف متهم بتلك الحوادث أو تقديمه للعدالة، فيما بقيت سيناء ساحة دامية يقتل فيها جنود الشرطة والجيش أحيانا بالعشرات في يوم واحد بينما يؤكد السيسي أن كل شي على ما يرام.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: كلمة تحت السيطرة مش كفاية إن أنا أقول إن الأمور تحت السيطرة مش كفاية.

وليد العطار: في وقت سابق دمرت عمليات الجيش المفتوحة في سيناء بيوت الأهالي في رفح وهُجر الآلاف خلافا حتى للدستور الجديد أما تنظيم ولاية سيناء فبلغ في تمدده حد الاعتراف بإسقاط الطائرة الروسية نهاية أكتوبر مجسدا خرقا أمنيا هائلا للنظام المصري يعيد التدهور الاقتصادي إلى الواجهة مجددا على وقع مشهد الهروب الجماعي للسياح، ويظهر السيسي في شرم الشيخ مستبدلا بوعود الرخاء السابقة وعيدا بالجوع ولكن في مقابل بناء الوطن.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: مش هناكل ما ناكلش، هنجوع يعني نجوع.

وليد العطار: وعلى طريق تسكين هاجس الشرعية وتوطيد خارطة الانقلاب تجرى انتخابات مجلس النواب وسط غياب لم يفلح حتى رئيس نادي القضاة في حجبه.

[شريط مسجل]

عبد الله فتحي/رئيس نادي القضاة: لكن في المجمل ما فيش أي وقائع ولا تجاوزات ولا خروقات ولا ناخبين.

وليد العطار: بينما  يقتصر التعامل مع معارضي النظام على القمع الذي بلغ في العام المنصرم مدى غير مسبوق فبعض أحكام الإعدام بحق رافضي الانقلاب أخذت طريقها للتنفيذ فيما دخل نمط التصفية الجسدية لقيادات بجماعة الإخوان حيز التنفيذ عدة مرات ليضيف ذلك المستجد وغيره مزيد ارتباك على حركة الجماعة المطاردة منذ أكثر من عامين فتطفو على السطح خلافات داخلية طاحنة حول إدارة الجماعة وحول نمط مواجهتها للانقلاب وليسدل الستار أخيرا على عام 2015 دون أن يرتاح نظام السيسي في مقعد شرعيته.

[شريط مسجل]

عبد الفتاح السيسي: ما يصحش كده ما يصحش كده.

وليد العطار: ودون أن ينجح مناوئه بعد في إيجاد بديل متماسك.

[نهاية التقرير]

فشل أمني ذريع

زين العابدين توفيق: ولمناقشة موضوع حلقتنا في الواقع العربي معنا في الأستوديو الكاتب الصحفي سليم عزوز أهلا وسهلا بك، وسينضم إلينا ضيوف آخرون في ثنايا الحوار ودعني أبدأ أولا ما هو مقياس الفشل والنجاح من وجهة نظر السيسي في وجهة نظرك أنت يعني إذا وضع السيسي والنظام المصري لنفسهم مقياسا للنجاح والفشل، ما هذا المقياس؟

سليم عزوز: اعتقد إنه نجاحه في أمرين في استمراره في السلطة هو يتعامل على أن الاستمرار في حد ذاته هذا يؤكد أنه رجل ناجح طالما أنه مستمر وطالما أنه لا يزال إلى الآن رئيسا للبلاد وطالما أن البلاد لا تزال إلى الآن بقبضته فهو نجح في مهمته، النقطة الثانية في ملف الإرهاب ملف الإرهاب هو يعتبر أن الإرهاب تجارته الوحيدة قضيته الوحيدة هي القضية التي قدم نفسه للعالم كله باعتباره أنه يواجه الإرهاب يواجه الإسلاميين على وجه التحديد يواجه الإخوان المسلمين على الأخص وبالتالي نجاحه في هذا الملف يعتبر نجاحا له، لكن هل نجح في ذلك أو لم ينجح؟ اعتقد أنه لم ينجح بشكل كبير.

زين العابدين توفيق: لكن كما يقال المهم يعني اللقطة اتعملت بقى في لقطة موجودة في الإعلام وفي الفضاء العام أن مصر تحارب الإرهاب وأنه لا بد من استمرار هذا النظام لكي يحارب الإرهاب؟

سليم عزوز: هذا صحيح من حيث الشكل في الموضوع المسألة مختلفة، مختلفة لأنه ثبت للدنيا كلها انه لم ينجح في هذا الخيار هو بدا كما قال التقرير.

زين العابدين توفيق: نحن نتحدث الآن عن المجال الأمني في مجال الأمن أنت لا ترى أنه ناجح في مجال الأمن؟

سليم عزوز: أنا لا أعتقد أنه ناجح بل أؤكد أنه لم ينجح وفي تقديري أن العالم كله يعلم..

زين العابدين توفيق: يعني متى يكون ناجحا؟

سليم عزوز: يكون ناجحا لو أنه استطاع بالفعل أن يحبط العمليات الإرهابية التي ارتكبت أن تصل الإرهاب إلى قلب القاهرة إلى وسط القاهرة في حادث القنصلية الإيطالية في عملية اغتيال النائب العام التي إلى الآن لم يتم التعرف على من الذي قام بهذه العملية على عملية وصول حركة ما يسمى بالدولة الإسلامية إلى القاهرة الكبرى وإلى الجيزة لدرجة أنها تقتل أربعة من الجنود يعني إذا كان قد منع هذه الجرائم من أن ترتكب اعتقد أن هذا كان يمثل نجاحا له دي نقطة، النقطة الثانية حتى بعد ذلك إذا نجح في التوصل إلى الجناة الحقيقيين ومواجهة هذا التنظيم بقوة وبشراسة فهو إلى الآن لم ينجح في هذه المهمة.

زين العابدين توفيق: في نفس هذه الفترة وقعت تفجيرات باريس ووقعت عملية طعن في لندن ليتوستون في لندن ووقعت عملية إطلاق نار في مسرح أو في مكان للمعاقين ذهنيا في الولايات المتحدة في كاليفورنيا في سان برناردينو يعني كبرى دول العالم واجهت مثلما واجهه السيسي في مصر، يعني قد يقول هو ويقول من يؤيده لماذا تحاسبونني على الإرهاب ولم تستطع دولة في العالم أن توقف الإرهاب بشكل كامل فما بالكم بوجود تنظيم على أرض مصر وهو تنظيم ولاية سيناء؟

سليم عزوز: هذا صحيح من ناحية يعني إذا قال هذا الكلام فيعتبر صحيحا من ناحية أنه لم يعتبر أن الإرهاب قضيته واعتبر أن قضيته الوحيدة أمام العالم التي تؤكد شرعيته والتي ينتزع بها هذه الشرعية أنه يواجه الإرهاب، المقياس هنا عندما نقارن في الفترة السابقة لعبد الفتاح السيسي يعني حتى فترة ما بعد الثورة فترة المجلس العسكري فترة الرئيس محمد مرسي هذه فترات لم يكن مصر تواجه فيها إرهابا حقيقيا كانت هناك بعض الحوادث المفتعلة التي ربما وراءها أجهزة..

زين العابدين توفيق: حسب الإحصاءات سيناء كان صحيح فيها يعني ليس بالدرجة الموجودة الآن لكن كانت هنالك عمليات لأنصار بيت المقدس في سيناء في عهد الرئيس السابق محمد مرسي لكنها ارتفعت بنسبة أربعة آلاف في المئة بعد إطاحته من الحكم.

سليم عزوز: ووصلت إلى القاهرة يعني.

زين العابدين توفيق: لكنها كانت موجودة يعني حتى في عهد مرسي كانت موجودة.

سليم عزوز: هناك من يشكك أنها كانت موجودة لسببين: أن الحادثين الذين جروا إلى الآن يعني إعلاميا كان يجري الحديث على أن الرئيس محمد مرسي هو الذي يحول دون..، يمنع الجيش من القبض على الجناة ثم تبين أن الجناة دخلوا من غزة وهم يتبعون ربما إلى حركة أخرى وأنهم ارتكبوا فعلتهم وهربوا إلى إسرائيل وأن إسرائيل قامت بتصفيتهم وتسليمهم إلى عبد الفتاح السيسي في ذلك الوقت، ولم يعلن عن هذا إلى الآن ففكرة ما كان يحدث في سيناء اعتقد أنه ما كنا نطلق عليه الطابور السادس أو اللهو الخفي الذي تبين بعد ذلك من هو هذا اللهو الخفي، نحن شاهدنا في الواقع عملية اغتيال الشيخ عماد عفت وما إلى ذلك كل هذه وعملية ضرب..

زين العابدين توفيق: نعم لكن لنبقَ في الأمن ونتحدث هنا عن ملف سيناء ضمن ملف الإرهاب هناك ملف الأمن أيضا ألا يشعر المواطن المصري الآن أنه أكثر أمنا من ذي قبل لأن الشرطة متواجدة أكثر من ذي قبل ولأن سطوتها عادت كما كانت أيام مبارك فأصبح لها هيبة في الشارع المصري، ألا يصح أن يقال ذلك أيضا؟

سليم عزوز: أنا اعتقد أن الشرطة عادت أسوء مما كانت عليه في أيام مبارك وليست الشرطة فقط..

زين العابدين توفيق: وهذا يعتبر لو إحنا وضعنا ذلك على مقياس السيسي فهذا يعتبر نجاحا لأنه أعاد للشرطة هيبتها.

سليم عزوز: أنت لا هذه ليست هيبة في الواقع يعني أنت تمنح للشرطة..

زين العابدين توفيق: يعني قل ما شئت عن أنها منتهية لكن هي في النهاية يخشى جانبها أم لا يخشى جانبها.

سليم عزوز: إذا كانت القصة هنا بأنه يخشى جانبها من هو الذي يخشاها المواطن البسيط العادي الذي لا يستطيع أن يمنع يعني عملية اعتداء عليه لكن في المقابل إذا كان يخشى جانبها لم يكن قد ارتكبت هذه العمليات التي تحدثنا عنها أنها جرت في قلب القاهرة في وسط القاهرة اغتيال النائب العام الذي يغتال النائب العام لا اعتقد أنه يرى أن هناك هيبة لا للشرطة ولا لغير الشرطة ولا للحكم بشكل عام الذي قام بتفجير القنصلية الإيطالية في القاهرة لا أظن أنه يتحسس أو يتهيب أو يخشى من هذه الشرطة ولا أعتقد أنه هناك ما يؤكد بالتالي أن هناك هيبة للشرطة هيبة للشرطة في مواجهة المواطن البسيط الذي لا..

زين العابدين توفيق: ولكن إحصاءات وزارة الداخلية المصرية في مواجهة السرقات وإعادة المضبوطات لاسيما السيارات في فترة ما بعد انقلاب 3 يوليو وحتى الآن إحصاءات صاروخية في تقدم صاروخي في مجال الضبط الجنائي؟

سليم عزوز: أنا لا أصدق وزارة الداخلية وأعتقد أن عملية إحساس المواطن بحد ذاته في عملية الأمن هذه مسألة مش صحيحة، ومش صحيحة وفين الأمن إذا كانت أساسا أنت عندك أساسا السياحة صفر في بعض المناطق السياحة صفر لم تكن صفر على الرغم من إنه إحنا كنا يوم جمعة في مسلسل نشاهده كل يوم جمعة اللي هو الشباب اللي يرمي القذائف على فندق على أحد الفنادق في وسط القاهرة والكاميرات تنقل هذا على الهواء مباشرة بهدف تدمير السياحة ومع ذلك لم تدمر السياحة بالشكل الذي دمرت فيه الآن، أنا في تقديري أن فكرة أن المواطن الآن أصبح يشعر بالأمن أكثر من ذي قبل أعتقد أن هذا ليس صحيحا وأنت لديك الآن يعني سيارات تسرق بواسطة عصابات تشكلها بعض ضباط الشرطة وأمناء شرطة هذا قرأنا عنه كثيرا يعني عمليات السرقات التي يقوم بها ضباط الشرطة عمليات القتل التي تجري في أقسام الشرطة أنا اعتقد أن كل هذا يؤكد أن فكرة الأمن التي يجري الحديث عنها لم تتحقق في عهد عبد الفتاح السيسي.

زين العابدين توفيق: معنا أيضا عبر الأقمار الصناعية من اسطنبول الدكتور أيمن نور زعيم حزب غد الثورة المصري، دكتور أيمن أهلا وسهلا بك، ونحن يعني نجرد حصيلة عام في مصر منذ يناير 2015 وحتى اليوم ما هو في رأيك أكبر إنجاز تحقق لنظام الحكم الحالي في مصر وفق أهدافه هو وفق ما يعتبره هو مقياسا للإنجاز، برأيك؟

أيمن نور: الحقيقة وفقا لمقاييسه هو ووفقا لكل المقاييس ليس هناك إنجاز حقيقي غير أن هذا النظام انكشف وكلما قدمه من وعود كلما طرحه من أطروحات تبين أنها مجرد خيالات لا تقوم على أي أساس علمي أو حقيقي، تبين أن هذا النظام يجذب كما يتنفس ولا يخجل من هذا الكذب الإنجاز الوحيد أنه لديه رصيد كبير من الفشل ربما لم يتحقق بشكل أو بآخر في أي زمن وفي أي عصر من العصور السابقة، رصيده أو عجلة التقدم في تأخر مستمر سواء كان على الصعيد السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي وتحديدا على الصعيد الاقتصادي لدينا كوارث غير مسبوقة هذا العام اللي كان مفترض أن يكون العام..

زين العابدين توفيق: يعني من قبيل ماذا دكتور أيمن على سبيل المثال ما هي أكبر كارثة اقتصادية وقع فيها نظام الحكم في مصر؟

2.6 تريليون جنيه ديون مصر

أيمن نور: لا هو الحقيقة اسمح لي يعني اسمح لي أقول لك إنه مش على سبيل المثال لكن هو لا يوجد مثال فيه تقدم واحد على الصعيد الاقتصادي ودعني أقول لك مثلا أن فاتورة الواردات المصرية قفزت إلى أكثر من ثمانين مليار دولار هذا العام ورغم هذا ما زال المستوردين وما زال الصناع والتجار يعانون من تقييد الاستيراد لإنتاج مستلزماتهم وخاصة أن المكون الأجنبي يمثل حوالي 75 % من معظم المنتجات المصرية، أيضا الكارثة الأكبر في ملف الدين العام لما نكتشف مثلا أن الدين العام وصل 2.6 تريليون ده رقم الحقيقة لم نسمع عنه من قبل في إطار الدين العام المحلي وأنا اذكر عندما كنت نائبا في البرلمان عملت استجواب سنة 1995 عن تزايد الدين العام وكان يقولوا ما زال في الحدود الآمنة عملت 1996 لغاية 2005 وكان واصل لـ100 بالمئة يعني كان يقولوا 60 في المئة حدود آمنة وصل 100 بالمئة النهارده إحنا تجاوزنا 300 بالمئة النهارده إحنا أمام كارثة كبيرة وهذا الدين العام الحقيقة يؤثر تأثير ضخم جدا على كافة نواحي الحياة في مصر، أضف إلى هذا أن النمو الاقتصادي اللي هم يدعوا وهذا مجرد إدعاء إنه هو وصل 4.5% أو 4.5% الحقيقة هذا الرقم غير صحيح لكن حتى لو هو صح في ظل إن إحنا عندنا معدل زيادة سكانية 2.5% والمفترض الحد الأدنى من معدل النمو يكون 3 أضعاف لمعدل الزيادة السكانية..

زين العابدين توفيق: هي مصر وصلت بالفعل الآن بشكل رسمي إلى 90 مليون إنسان في مصر الآن.

أيمن نور: أظن الرقم أكثر شوية لكن على أي حال من الأحوال إحنا نتكلم عن 2.5 زيادة سكانية..

زين العابدين توفيق: لكن الدكتور إذا كانت الصورة بهذه القتامة نعم لكن إذا كانت الصورة بهذه القتامة لماذا لم يحدث أي انهيار يعني يبدو أن كل شيء يسير كما ينبغي يعني أن يسير على كأن شيئا لم يكن كأن الدين هذا ليس موجودا وكأن العجز في الميزانية الذي وصل إلى 10% وهو بطبيعة الحال ليس عجزا يعني كل دول الخليج تقريبا فيها عجز الآن وهي دول نفطية وكثير من دول العالم فيها عجز وهي دول غنية كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وغيرها، لكن لا يوجد أي مؤشر على أن شيئا انهار والمصريون يمارسون حياتهم بشكل طبيعي والنظام يمارس بقاءه في الحكم بشكل طبيعي أين هو الإخفاق إذن؟ إذا يعني كل هذه تبدو بالنسبة له ليست عوامل قلق لوجوده واستمراره.

أيمن نور: لا الحقيقة شوف هي فكرة إن العجز مسألة غير مقلقة آه طبعا في بعض الدول زي الولايات المتحدة الأميركية لما يبقى عندها عجز يعني هي عملة التجارة في العالم كله هي عملتها ففي النهاية أي عجز الحقيقة تستطيع أن تتداركه، أيضا دول الخليج لديها موارد دخل ينخفض البترول يرتفع البترول يتغير سعره يحصل عجز يتغير قيمة العجز لكن إحنا الحقيقة العجز لدينا عجز هيكلي وفي غاية الخطورة وعجز يؤثر على كل فرص الاستثمار وعلى كل فرص معالجة أزمة البطالة يزيد من الفقر، ودعني أقول لك إشارة مهمة كان هناك التزام وليس وعد التزام أن يتم تخفيض الفقر سنة 2015 وفقا للاتفاقات مع الأمم المتحدة إلى النصف، سنة 2015 شهدت تزايد وليس انخفاض للفقر بصورة مذهلة في مصر سواء كان نتيجة التآكل أو نتيجة التضخم والتضخم..

زين العابدين توفيق: شهادة صندوق النقد لو تسمح لي شهادة صندوق النقد الدولي تعتبر أن الإجراءات التي اتخذت في مصر بعد 3 يوليو فيما يتعلق برفع الدعم عن المحروقات وهذه الخطوات التقشفية هي في الواقع خطوات جيدة ومناسبة للاقتصاد المصري والدول الكبرى أشادت بهذه الخطوات واعتبرتها خطوات شجاعة هذا على الصعيد الاقتصادي وعلى الصعيد التفكير الاقتصادي وإن كان السيسي قال أنا ليس لدي برنامج أنا البرنامج هو قال ذلك فإنه في الواقع حينما ننظر إلى التحركات التي حدثت في الفترة الماضية التوجه نحو المشروعات الكبرى التي تضخ فرص عمل في السوق من قبيل مشروع قناة السويس، مشروع المليون وحدة، صحيح تعثر لأسباب خارجة عن إرادة كثيرين، لكن هذا التفكير أليس هذا هو التفكير السليم لأي حكومة تريد أن تنشط اقتصادها؟

أيمن نور: يعني شوف لا شك لكي نكون موضوعين مسألة سعر المحروقات وتحريكه كان أمرا واردا لم تجرؤ عليه حكومات كثيرة في مراحل سابقة لأسباب اقتصادية واجتماعية، وأنا اعتقد أن هذه الخطوة كانت خطوة مطلوبة لكن كانت مطلوبة في إطار حزمة من الإجراءات لحماية الأكثر فقرا في إطار حزمة من إجراءات تعويضية للفقراء وأصحاب الاحتياجات في مصر هذا تم في إطار توجه يزيد الفقر في مصر ويزيد الضغط على الفقراء وهذه هي الكارثة صندوق يعني يرحب أو يسعد بما طرحه من قبل ولكن في النهاية كان هناك رؤية وطنية مصرية دائما ترى ضرورة ربط هذه الخطوات بخطوات أخرى إصلاحية تعود على الأكثر فقرا ولا تصل بأحوال الفقراء إلى ما وصلت إليه، صمتهم أو عدم تأثرهم وكما حضرتك تقول إن الناس ما عملت حاجة والناس ما تحركت هذا كلام يبدو على السطح فقط المجتمع  المصري في حالة غليان بسبب تزايد معدلات الفقر والغلاء والتضخم.

صفقات أسلحة في ظل تردي الحالة المعيشية

زين العابدين توفيق: أستاذ سليم عزوز الكاتب الصحفي وكنا نتحدث معك عن الأمن أيضا ألا يعد في مجال الأمن أمن مصر وليس بالضرورة أمن النظام الصفقات التي أجريت مع فرنسا بشأن طائرات رفال وسفن المسترال والصفقات التي أبرمت مع روسيا بشأن صواريخ إس 400 التي ربما تصل لمصر في فترة، أليس هذا إضافة لمنظومة الأمن المصرية الأمن القومي المصري؟

سليم عزوز: في هذه الحلقة علينا أن نطرح سؤالا أيضا يعني هل مسألة الحروب مطروحة بالنسبة لمصر الآن إذ لم تكن حتى مطروحة عمليات التلويح بالحرب في مواجهة..

زين العابدين توفيق: يعني الأخطار الخارجية مطروحة وموجودة لكن تتخذ أشكالا متعددة يعني ممكن تتخذ أشكال كالقرصنة على سبيل المثال التي يمكن أن تعوق الملاحة تماما في قناة السويس وهذه تحتاج إلى مسترال أو رفال؟

سليم عزوز: حسنا ولكن اعتقد أن هذه فيما يخص بقناة السويس أعتقد أنها ليس مسؤولية مصر فقط واعتقد أن الأمر لا يحتاج إلى أن تقوم مصر بمثل هذه الصفقات يعني وإذا كانت تمثل في الأجواء الاقتصادية المريحة أنها عملا إنجازا رائعا وما إلى لك لكن في تقديري أنت الآن أمام بلد الناس فيها تكمل عشائها نوم معظمها يعني وبالتالي لا تستطيع أن تتحدث عن مثل هذه الصفقات باعتبارها لكن ربما..

زين العابدين توفيق: لو سألت المواطن المصري العادي يعني هب تريد لبلدك أن تكون عزيزة ولديها قدرات عسكرية كبيرة على أن تجوع قليلا ألن يقول لك أجوع قليلا؟

سليم عزوز: وهل هي العزة فقط في مسألة امتلاك أعتى السلاح أين هي العزة وأنت تقدم مصر للعالم باعتبارها أنها بلد تتسول المساعدات، المساعدات وصلت إلى ملابس مستعملة من إحدى دول الخليجية وأيضا التعامل بمسألة التسريبات التي جرت وهات وخد والأرز وما إلى ذلك، واعتقد أن هذا يمثل إهانة وطنية بشكل كبير جدا ثم لا تحدثنا عن السيادة الوطنية وأنت لديك الآن حالة من الخوف الشديد جدا على نهر النيل بعد التوقيع الذي فعله والذي وقعه عبد الفتاح السيسي في إطار المبادئ في موضوع سد النهضة.

زين العابدين توفيق: دكتور أيمن نور لعله من الفرص الضائعة من مصر في هذا العام هو فرصة حل سد النهضة لكن يعني هي ضاعت من هذه الحكومة كما ضاعت من الحكومة التي سبقتها وحضرتك كان لك يعني موقف في هذا الأمر في الفيديو المذاع مباشرة على الهواء لاجتماعكم مع الرئيس السابق محمد مرسي لكن أليست هنالك فرص ضائعة أيضا من المعارضة وأنت تمثلها ولاسيما فصيلها الأكبر الإخوان المسلمين؟

أيمن نور: الحقيقة هناك فرصا ضائعة من الجميع ليس فقط من الإخوان المسلمين وليس فقط من النظام الحاكم الآن بعد انقلاب 3/7 لكن كل القوى الوطنية أضاعت فرص كثيرة منذ ثورة 25 يناير وأنا لا أبرئ أحدا من المسؤولية على ما آلت إليه الأوضاع في مصر لكن بالقطع إذا كان أوزان نسبية لهذه المسؤولية فنحن أمام نظام قام منذ 3/7 بإهدار كافة الموارد الاقتصادية الحقيقية لمصر بإهدار كل الفرص، لم يحقق تقدما ملموسا في مجال من المجالات الأكثر خطورة هو اعتداءاته المستمرة على الحقوق والحريات وتحويل مصر إلى جمهورية للخوف لو ترى حجم الإعدامات التي قضي بها في خلال عام 2015..

زين العابدين توفيق: لكن أنتم كمعارضة أيضا لم تستطيعوا خلال عام أن تجتمعوا على راية واحدة يعني..

أيمن نور: يعني الحقيقة أنا قلت أنا لا أبرئ أحدا من هذه المسؤولية وأنا أتمنى من كل زملائنا وأشقائنا كل شركاء ثورة 25 يناير أن يستلهموا أجواء يناير الحالي وإن شاء الله يكون هناك رؤية جديدة لاصطفاف وطني كامل بين كل شركاء يناير لمواجهة هذا الانقلاب واستعادة الديمقراطية.

زين العابدين توفيق: شكرا جزيلا دكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة كان ضيفنا من اسطنبول عبر الأقمار الاصطناعية شكرا جزيلا لك وأشكر ضيفي من الأستوديو الأستاذ سليم عزوز الكاتب الصحفي وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج الواقع العربي، إلى اللقاء.