قال الخبير العسكري والإستراتيجي السوري عبد الناصر العايد إن استهداف حلب جرى التخطيط له -بتفويض أميركي- بطهران في اجتماع ضم وزراء دفاع إيران وروسياوالنظام السوري.

وأضاف لبرنامج "ما وراء الخبر" حلقة الاثنين (25/7/2016) أن التصعيد الأخير هو لزيادة مكاسب النظام التي حققها في الفترة الأخيرة عبر قطع طريق الكاستيلو وحرق مناطق كاملة تسيطر عليها المعارضة وارتكاب المجازر.

وحدث تصعيد وصف بأنه غير مسبوق استمر على مدى أيام عدة، شن خلاله الطيران الروسي وطيران النظام السوري غارات مكثفة على مواقع سيطرة المعارضة السورية في أحياء مدينة حلب وريفيها الشمالي والغربي.

وفي ما يبدو تعمدا واضحا لإيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية بين المعارضة والمدنيين، تركز القصف على المستشفيات والمرافق الطبية الأخرى خلال الأيام الماضية، الأمر الذي فاقم معاناة نحو أربعمئة ألف شخص، يعانون أصلا بسبب الحصار الذي ضرب على مدينتهم.

وحول اتفاق الروس والأميركان على توجيه الضربات الروسية لجبهة النصرة وتنظيم الدولة، قال العايد إن هذا الأمر لا يبدو مجزيا لروسيا، فهي تستهدف فصائل الجيش الحر التي تطرح نفسها بديلا للنظام.

وحول الإستراتيجية الأميركية قال الكاتب والباحث السياسي محمد قواص إن واشنطن غير معنية بحل الأزمة السورية، بل بتسجيل انتصار معنوي وعملي في مدينتي الرقة والموصل على تنظيم الدولة من أجل دعم الإدارة الأميركية الحالية مرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

video

وواصل القول إن هذه الإدارة تريد تسليم الإدارة المقبلة ملفا سوريا معلقا وليس منجزا، لأنها لا تستطيع إنجاز شيء الآن، وثانيا لأنها لا تملك القرار الإستراتيجي مع روسيا للاتفاق حول الملف، وثالثا لأن الدول الإقليمية بالمنطقة لم تغير مواقفها.

فمواقف السعودية -كما يقول- لم تتبدل من رأس النظام في دمشق، كما أن تركيا -بعد محاولة الانقلاب- وخلال إدارة أزمتها الداخلية فإن مصلحتها تكمن في الحفاظ على موقفها تجاه سوريا.

أما المعارضة السورية وخياراتها ميدانيا فقال العايد إن القصف الروسي من الجو لا يحسم على الأرض، وإن الثوار يعودون للقتال عقب توقف الغارات، مؤكدا أن خمسة أضعاف الطيران الحالي لا يمكنها تغطية كافة مناطق حلب.

ووفقا للعائد، فإن الثوار -أكثر من أي وقت مضى- مطالبون بتوحيد قواهم وبدء حرب العصابات، لأن الإستراتيجية الروسية تقوم على استهداف وحرق أي مكان يستقرون فيه، كما على المعارضة المسلحة أن تمنع فصل حلب وإدلب كما جرى حين فصلت عن ريفها الشرقي.