قال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق "ليس لدينا حجج دامغة على استخدام أسلحة كيميائية في حلب، ولكنّ هناك قلقا حيال التقارير التي وردت إلينا".

وأضاف لحلقة الخميس (11/8/2016) من برنامج "ما وراء الخبر" إنه إذا ثبت بالفعل استخدام هذه الأسلحة فإن ذلك يرتقي إلى جرائم حرب، وعليه ستقوم الأمم المتحدة بعملها في هذا السياق.

وكان المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا قد أكد وجود أدلة كثيرة على استخدام غازات سامة في حلب، تخرجه من دائرة الظن إلى خانة التأكيد. بيد أن المصادر الطبية لم تكتف بالإشارة إلى وقوع الحادثة وتأكيد عدد ضحاياها القتلى والمصابين، وإنما حددت جهتها وهي براميل متفجرة يعلم الجميع من الذي يستخدمها.

ومع ذلك فإنه كي تتأكد المنظمة الدولية من ذلك يقول فرحان حق إن هناك حاجة للوصول إلى الأماكن المستهدفة، وإلى تقارير من أطراف أخرى وإلى خبراء موجودين على الأرض.

وفي سؤال لمقدم الحلقة محمد كريشان هل كان التثبت من جريمة حرب كيميائية يحتاج إلى كل هذا الزمن الطويل مما يمنح القاتل فرصة الإفلات من العقوبة، قال المسؤول الأممي إن الإفلات ليس حتميا، بدليل أن النظام السوري أجبر سابقا على تسليم سلاحه الكيميائي بل وتدمير المنشآت التي تصنعه.

غير مطمئن
من ناحيته قال الكاتب الصحفي السوري أحمد كامل إن كلام فرحان حق غير مطمئن، مضيفا "لو كنت مكان بشار الأسد لشعرت بالطمأنينة الكاملة"، لافتا إلى أن النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي عشرات المرات دون عقاب، وفي مرة وحيدة سحب منه السلاح بعد مقتل ألفي إنسان في غوطة دمشق بقصف كيميائي.

فالنظام السوري لم يعاقب -كما يواصل كامل- وإنما عوقب سلاحه، مؤكدا أن البطء الأممي في متابعة جريمة كيميائية يسمح بتلاشي الأدلة، مما يغري النظام باستخدامها مرة أخرى دون قلق.

ويرى أن الأخطر من هذا هو التطمين الذي يرد من الولايات المتحدة بأن غاز الكلور ليس سلاحا كيميائيا مثل غاز السارين، مما يعطي رخصة لاستخدامه من قبل النظام.

video

بدوره قال مدير مركز التحليل السياسي العسكري في معهد هدسون ريتشارد وايتز إنه رغم القلق من استخدام أسلحة كيميائية فإن الناس في سوريا يقتلون بكل أنواع الأسلحة، متسائلا "لماذا سمحنا لكل هذا العدد من القتلى خلال السنوات الخمس الماضية؟".

وخلص إلى أنه لو أن دولا مثل الولايات المتحدة وتركيا تدخلت عسكريا في سوريا لما "وصلنا إلى هذه الحالة الراهنة".

وأشار كامل إلى أن نظام الأسد يستخدم السلاح الكيميائي كلما كان في وضع سيئ، حيث استخدمه في الغوطتين حين كاد الثوار يدخلون دمشق، وهو الآن يعاني من انتكاسة في حلب بعدما وصل التدخل الروسي إلى طريق مسدود.