تظل القدس عاصمة لفلسطين
آخر تحديث: 2018/5/14 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/29 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز: عدة جرحى إثر اصطدام سيارة بحاجز قرب مقر البرلمان البريطاني في لندن واعتقال قائدها
آخر تحديث: 2018/5/14 الساعة 14:03 (مكة المكرمة) الموافق 1439/8/29 هـ

تظل القدس عاصمة لفلسطين

مشاركة أحد المغردين
مشاركة أحد المغردين
يؤكد الفلسطينيون أحقيتهم بالقدس على أرض الواقع من خلال مسيرات العودة الكبرى، وعلى منصات التواصل الاجتماعي عبر حملات ووسوم كثيرة، في ظل اعتزام الولايات المتحدة الأميركية نقل سفارتها إلى القدس اليوم الاثنين، تزامنا مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.

وتعتزم أميركا اليوم الاثنين تدشين سفارتها في القدس المحتلة تنفيذا لقرار الرئيس دونالد ترامب، ووصل وفد أميركي رسمي للمشاركة في حفل نقل السفارة، واستبق مئات المستوطنين التدشين باقتحام باحات المسجد الأقصى وأداء صلوات تلمودية بها، في انتهاك للقيود الدينية المفروضة في الموقع.

واستكمالا للتحركات الاستفزازية للفلسطينيين تجمع مئات آخرون أمام باب العامود أحد المداخل الرئيسية للبلدة القديمة، احتفالا بالإجراء الأميركي المنتظر اليوم، وسار إسرائيليون في مسيرة "الأعلام" وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية، وعلقت لافتات تشيد بقرار ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة.

قرار ترامب
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسميا مطلع ديسمبر/كانون الأول 2017 اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، وفقا لخطاب له بالبيت الأبيض مؤكدا أن اتخاذ هذا القرار كان قد تأخر كثيرا.

ووجه ترامب وزارة الخارجية إلى بدء عملية نقل السفارة إلى القدس، وقال مسؤولون أميركيون إن هذه الخطوة هي اعتراف بحقيقتين: "تاريخية قائمة على أن المدينة تعتبر عاصمة دينية للشعب اليهودي، وأخرى حالية باعتبارها مركزا للحكومة الإسرائيلية"، حسب تعبيرهم.

وليست هناك سفارة لأي دولة في القدس المحتلة، ويفترض أن تكون الولايات المتحدة أول دولة تنقل سفارتها إلى القدس، وقالت إسرائيل إنها تتوقع أن تتخذ دول أخرى خطوات مماثلة. وكان ترامب قد أبلغ قادة فلسطين والأردن ومصر والسعودية بالإضافة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقراره.

وكانت إسرائيل احتلت القدس الشرقية عام 1967، وأعلنت لاحقا ضمها إلى القدس الغربية، معلنة إياها عاصمة موحدة وأبدية لها، وهو ما يرفض المجتمع الدولي الاعتراف به، ومنذ إقرار الكونغرس الأميركي عام 1995 قانونا بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، دأب الرؤساء الأميركيون على تأجيل المصادقة على هذه الخطوة.

وأثار قرار ترامب المرتقب غضبا فلسطينيا، لكن يبدو أن التحركات الرسمية العربية ردا على هذه الخطوة لا ترتقي إلى خطورة الموقف، وكانت حذرت دول عربية وأجنبية في حينه من تبعات القرار الأميركي وأنه ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.


ردود 
يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية ولكن هذه المرة بمزيد من المرارة جراء الإحساس بفقدان الحقوق بالقدس بعد اعتراف أميركا بها عاصمة لإسرائيل وبدء نقل سفارتها إليها كخطوة لتمكين الاحتلال الإسرائيلي منها.

ويسعى الفلسطينيون على أرض الواقع لتأكيد حقوقهم على عكس ما يسعى إليه الاحتلال، وتأكيد أن إمكانية حل القضية الفلسطينية واستعادة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني لا تزال قائمة رغم الخلل في موازين القوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن أبرز أوجه مقاومة المحتل والتشبث بالحقوق مسيرات العودة المستمرة منذ بداية أبريل/نيسان الماضي.

وعلى منصات العالم الافتراضي لا يختلف الأمر كثيرا، فهي مرآة لما يجري على أرض الواقع، ووسيلة لنشر التوعية وتأكيد حقوق الفلسطينيين، عبر ووسوم كثيرة جدا من أبرزها اليوم #القدس_عاصمة_فلسطين_الأبدية تأكيدا أن القدس عربية، وعبر وسم #Nakba70 #نكبة70 #مسيرات_العودة_الكبرى للتأكيد أنهم عائدون للقدس وجميع الأراضي المحتلة، عبر تفعيل أكبر حملة إعلامية على منصات التواصل الاجتماعي.

ويرى مغردون أن القدس ليست مجرد كلمة عابرة فهي على حد وصفهم "أكبر من الجغرافيا وأعمق من التاريخ"، وأن المشكلة ليست بنقل السفارة وإنما بوجود دول عربية صامتة.

وفي السياق ذاته وصف مدون بأن فلسطين ليست نكبة العرب، ولكن العرب أنفسهم هم نكبة فلسطين، رآها آخر بأن ما يجري اليوم هو استمرار لنكبة مستمرة لما حدث قبل سبعين عاما.

ولم يختلف المكان الجغرافي للسفارة الإسرائيلية عند بعض المغردين، فجميعها أرض فلسطينية محتلة واجب تحريرها، وقال آخر إنه لا يخشى على القدس من قوة اليهود لأنهم لم يأخذوها بقوتهم، ولكن يخشى عليها من تخاذل المسلمين.

المصدر : الجزيرة