التف الجزائريون بمختلف أعمارهم حول المعلمة صباح بودراس التي هددت وزيرة التربية والتعليم في الجزائر بإحالتها إلى المجلس التأديبي، بسبب "تصوير التلاميذ داخل قاعة التدريس وإدارة ظهرها لهم" على حد وصف الوزيرة نورية رمعون بن غبريت.
 
وكان فيديو لمعلمة جزائرية شابة مع تلاميذها داخل أحد الأقسام في محافظة باتنة شرقي البلاد، قد أثار جدلا واسعا وردود فعل متباينة بين مؤيد ممتدح لما قامت به المعلمة، ورافض منتقد له.

وتظهر المعلمة صباح بودراس في فيديو "سيلفي" وهي تسأل تلاميذها في المستوى الابتدائي عن اللغة العربية، وتقول لهم إنها اللغة الأكثر ثراء في العالم، وإن لسانهم لن يكون هذا العام سوى عربي.

وأنشأ نشطاء العديد من الصفحات وأطلقوا وسوما مختلفة على غرار ‫#‏تضامنا_مع_صباح و#كلنا_صباح و#صباح_تمثلني للتضامن مع المعلمة ضد تهديد الوزيرة، متهمين الوزيرة بمحاولة تغريب المدرسة الجزائرية وإضعاف الهوية العربية والإسلامية للنشء.
 

 

كما أشار المغردون والنشطاء إلى أن تحرك الوزيرة ضد المعلمة لم يكن بسبب التصوير وإدارة الظهر، بل بسبب المعاني والقيم التي تكلمت عنها المعلمة، وللإشادة باللغة العربية ووصفها بلغة أهل الجنة، وهو الأمر الذي لم يرق للسيدة الوزيرة، على حد وصف النشطاء.

وعاد صراع الهوية بقوة خلال اليومين الماضيين بسبب اصطفاف الجزائريين خلف المعلمة صباح، واصفين تهديد الوزيرة بالإجراء الذي يضاف إلى سلسلة من الإجراءات التي ترمي إلى سلخ الجيل الجديد من هويته وقيمه التي تربى عليها، وبأنه محاولة "يائسة" لإضعاف اللغة العربية على حساب اللغة الفرنسية.
 
لكن المدافعين عن إجراء الوزيرة وجدوا له مبررا، خاصة أن قوانين البلد تمنع التصوير داخل المؤسسات التربوية دون إذن مسبق من الإدارة، وأن هذا الفعل قد يتكرر في المدارس الأخرى إذا لم يتم ردع المخالفين، وقد تتحول المؤسسات التربوية إلى مكان للتصوير والتقاط "السيلفي" مع التلاميذ دون إذن أوليائهم.
 
لكن النشطاء أشاروا إلى عشرات الفيديوهات التي التقطها بعض المعلمين لتلاميذهم ولم تتحرك وزارة التربية ضدهم، لأن الفيديوهات -على حد قولهم- تحمل قيما أعجبت الوزيرة، كمقاطع الرقص والغناء باللغة الفرنسية التي أعادوا نشرها للتذكير بهذه الوقائع.

 

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة