بعيدا عن تحديات السياسة والاقتصاد التي أحاطت بقمة العشرين، يواصل المصريون كعادتهم التغلب على الوضع البائس والمشاكل التي تخنقهم بالنكتة، فمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في هذه القمة والمواقف التي تعرض لها شغلت مواقع التواصل لساعات.

عدة وسوم تصدرت في تويتر بالتزامن مع انعقاد هذه القمة، أبرزها وسم "#ارحل_ضيعتنا" الذي انتشر في بلدان عربية تعليقا على مقطع مصور يظهر فيه السيسي بمنظر "المستجدي" لمصافحة الرئيس الأميركي باراك أوباما أثناء القمة.

فقد وثقت عدسات المصورين انتظار السيسي دوره لمصافحة أوباما دون أن يلتفت له الأخير أو من حوله من الزعماء.

ورأى المغردون في تصرف السيسي انتقاصا من قيمة مصر، معتبرين أن حركاته فسرت على أنها استجداء للاعتراف به رئيسا، كونه صعد للسلطة على ظهر دبابة وبانقلاب عسكري.

آخرون قارنوا في تغريداتهم بين السيسي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معتبرين أن الأخير رئيس شرعي يستمد قوته من أصوات أبناء بلده ومن رصيد إنجازاته، لذلك عامله جميع الرؤساء باحترام، أما السيسي -وفق نظرهم- فقد صعد بانقلاب دموي، فكان نصيبه أن همّشه الجميع.

غير أن مغردين آخرين اقتنصوا هذه الفرصة لتعديد إخفاقات السيسي بقولهم "خليت مصر في القاع، لا اقتصاد ولا سياحة ولا أمان.."، أما آخرون فقد اكتفوا بالقول إن ما يحصل في عهد السيسي يستحق أن يجمع في كتاب بعنون "قصص ألف نيلة ونيلة".

وفي حدث ساخر آخر، أشعل النشطاء تويتر بوسم "#معاك_موبايل_بكاميرا"، وتناقلوا مقطعا مصورا لوزير الخارجية الأميركي جون كيري قبل لقائه مع السيسي على هامش زيارة الأخير للهند، يُظهر أحد مرافقي السيسي وهو يسأل كيري عما إذا كان بحوزته "هاتف محمول بكاميرا" قبل دخوله لمقابلة السيسي.

ويُظهر المقطع لحظة وصول كيري إلى باب القاعة التي كان السيسي بداخلها، ليأتي أحد مرافقي السيسي ويسأل كيري عما إذا كان معه "هاتف محمول بكاميرا" ليرد كيري "ماذا؟" ثم يدخل إلى القاعة.

واستغرب المغردون من سؤال رجل الأمن الذي ينم -حسب وصفهم- عن جهل بالبروتوكول الرسمي، كما أن تحديد الهاتف الذي يحوي كاميرا كان مدعاة للكثير من السخرية.

ولم يغب مؤيدو السيسي عن هذه الجلبة، حيث غردوا على كل تلك الوسوم محاولين الدفاع عن السيسي بمهاجمة الإخوان وأنصارهم.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة