بعد وفاة سجين سياسي في سجن العقرب بمصر، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مجددا ضد الانتهاكات التي تطال المعتقلين السياسيين الذين يُحتجز جلهم دون تهم، وما يزالون قيد الحبس الاحتياطي.

وسلط الناشطون الضوء على مأساة المعتقلين عبر وسم "القتل البطيء"، معتبرين أن الإهمال الطبي المتعمد وانعدام الدواء وقلة الطعام ومنع الزيارات وتلوث الهواء داخل الزنازين، هدفه تصفية المعتقلين ببطء.

وركز النشطاء في حملتهم على السوء البالغ لأوضاع الزنازين داخل سجن العقرب، حيث يتم إهمال السجناء المرضى وحرمانهم من الدواء وتركهم في مواجهة موت محتّم، مطالبين بإغلاقه.

وتكتظ السجون المصرية بنحو ستين ألف معتقل -بحسب ناشطين- حيث يتم حشر العشرات في زنازين صغيرة لا تصلح للسكن الآدمي، ليبقى التعذيب واكتظاظ السجون والإهمال الطبي من أبرز الأسباب التي أدت إلى وفاة عدد من المعتقلين.

وشدد المغردون على أن السلطات تمنع الزيارات عن المعتقلين لإخفاء وضعهم الصحي ولزيادة الأذى النفسي بحق المعتقل وذويه، فالأهالي لا يتمكنون في الغالب من رؤية أقربائهم المعتقلين إلا في قاعات المحاكمة.

ولم ينس النشطاء التذكير في هذه الحملة بمعاناة السجينات أو "حرائر مصر" اللاتي يتعرضن "للضرب المبرح والسحل والتحرش من قبل قوات الأمن، بالإضافة إلى تفتيش ذاتي مهين"، حسب شهادات موثقة.

غير أن النشطاء رأوا أن صمود المعتقلين -رغم كل هذه الظروف القاسية التي يعانونها- يدفع الجميع للعمل من أجل الحرية وإسقاط الانقلاب العسكري الذي جرف الحياة السياسية وتجاوز كل الخطوط الحمراء في قمعه لمعارضيه.

 

  

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة