نقاش ساخن في وسائل التواصل الاجتماعي أشعله إبطال الكونغرس لفيتو الرئيس الأميركي حول قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" أو ما يعرف اختصارا بقانون "جاستا" الذي يتيح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مقاضاة دول أجنبية في قضايا الإرهاب ومطالبتها بتعويضات.

المغردون اعتبروا أن العرب لم يحسنوا قراءة أبعاد الاتفاق النووي الذي أبرمته أميركا مع إيران، فهذا القانون يأتي -حسب رأيهم- في سياق إحكام الخناق على السعودية، حيث سبقه سعي أميركي لمنع الرياض من امتلاك مفاعلات نووية سلمية، وتحالف واشنطن مع المليشيات الشيعية في العراق، وكذلك الضغط لتقاسم النفوذ مع إيران.

لكن المغردين دعوا إلى معاملة واشنطن بالمثل، معتبرين أن الإدارة الأميركية قتلت ملايين العراقيين والأفغان، إضافة إلى جرائم الطائرات بدون طيار في اليمن والصومال وغيرها، فهل للأميركان الأموال الكافية لتعويض عائلات القتلى؟

وقد حاول المغردون اقتراح حلول للرد على هذا القانون منها سحب المليارات وربما الترليونات من الشركات والبنوك الأميركية قبل فوات الأوان، في حين اقترح آخرون أن توقف السعودية بيع النفط بالدولار وتبدأ ببيعه بعملات المشترين كاليوان الصيني والين الياباني واليورو، معتبرين أن هذه الخطوة كفيلة بهز الدولار الذي يعتبر قوة أميركا الناعمة.

تجميد أرصدة الشركات الأميركية العاملة في السعودية خاصة الشركات النفطية كان أحد المقترحات التي قدمها المغردون للرد على القانون الأميركي، مع حشد تحالف إسلامي لمقاطعة الشركات الأميركية كنوع من أنواع الضغط الاقتصادي على واشنطن.

مغردون آخرون كان لهم رأي آخر، فقد عزوا إبطال الكونغرس للفيتو إلى ضعف التحرك الخليجي والعربي، معتبرين أن العرب لم يفقهوا بعد ثقافة الغرب الذي لا يفهم سوى لغة القوة، فالحكومة الأميركية -حسب المغردين- انتظرت رد الفعل بعد ما نوقش الأمر في الكونغرس الأسبوع الماضي، وعندما تيقنوا أن الرد العربي غير وارد، أصر المشرعون على إنفاذ القانون.

 

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة