تمتزج كثير من تغريدات النشطاء هذه الأيام بلون الدم وصور المنازل المدمرة في حلب، فغزارة الغارات الروسية وشدة قصف النظام لمناطق المعارضة في سوريا لم تحول حلب فقط إلى جحيم، وإنما صبغت أيضا الفضاء الافتراضي باللون الأحمر.

وسوم #حلب_تباد و#حلب_تحترق و#هولوكوست_حلب (HolocaustAleppo#) غصت بعشرات الصور والمقاطع التي توثق حجم الكارثة الإنسانية في الأراضي السورية، لكن مجمل كتابات المغردين انصبت ضد الصمت الدولي المطبق فيما مئات الأرواح تزهق يوميا.

مشاهد الأطفال الذين يصرخون بعد أن فقدوا أمهاتهم جراء القصف الروسي -كالطفل حمودي الذي يردد "على الجنة يامو، يا رب استقبلها"- هزت مشاعر المغردين، لكنها -بحسب تعبيرهم- لم تحرك حتى الآن أي ضمير عالمي يوقف هذه المجازر.

العجز العربي والخذلان الإسلامي كان هو الآخر محط تعليقات النشطاء، فقد حذر مغردون من الداخل السوري إخوانهم العرب والمسلمين بقولهم "ما من قوم يخذلون إخوانا لهم في موضع يحبون فيه نصرتهم بالحق إلا أذاقهم الله مرارة الخذلان، فالجزاء من جنس العمل".

النشطاء لم يدخروا جهدا في مخاطبة الغرب عبر وسم (HolocaustAleppo#) "هولوكوست حلب"، مذكرين بمجازر جاوزت في بشاعتها جرائم النازية، فسياسة الأرض المحروقة التي يشنها النظام السوري وروسيا والمليشيات الإيرانية لا تميز بين صغير أو كبير، بل أصبحت تستهدف -حسب النشطاء- المدني قبل المقاتل، حسب تعبيرهم.

كما دشن النشطاء حملة "شركاء الهولوكوست" ونشروا فيها صورا لقادة وزعماء في العالم اعتبرهم الناشطون مشاركين بصمتهم في المجازر، ومنهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس الأميركي باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري وغيرهم.

وتساءل كثير من المغردين: هل نعى النظام العالمي نفسه بفشله حتى اللحظة في إيقاف المذابح في سوريا؟ ليرد آخرون بأن الدول العظمى قررت أن تلقن الشعوب العربية التي ثارت ضد الدكتاتورية درسا حتى تخنع وترضى بالاستعمار البديل الذي تمثله هذه الأنظمة المستبدة، حسب تعبيرهم.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة