"التهجير الممنهج الذي مارسه النظام السوري في داريا سيتكرر بحي الوعر في حمص جريمة لم يسبقه لها غير الحركة الصهيونية في فلسطين".

"فعلها اليهود بالفلسطينيين عام 1948 واليوم تفعلها الممانعة بالسوريين"، بهذه التغريدات وغيرها شبه مغردون ما يحصل في سوريا من تهجير ممنهج لأهالي هذه المناطق بما فعله الإسرائيليون ضد الفلسطينيين.                                                                                

وقال مغردون إن التغريبة السورية بدأت من مدينة القصير في ريف حمص وتفريغ الأحياء القديمة لمدينة خالد بن الوليد من سكانها الأصليين، ثم مدينتي الزبداني وداريا في ريف دمشق وأخيرا حي الوعر ومدينة معضمية الشام بالغوطة الغربية لدمشق، وذكروا أنها كلها تندرج في إطار إكمال المخطط الذي قال عنه الرئيس السوري بشار الأسد "سوريا المفيدة".

وأضافوا أن بعد القصير وداريا يشتد القصف على حي الوعر في حمص ويستمر النظام السوري بعملية التغيير الديمغرافي للمناطق بالتجويع ومنع المساعدات الطبية والمواد الإغاثية لإجبار أهالي الحي على الرضوخ لمطالبه وتسليمهم الحي، وحينها يرسل الباصات الخضراء وهي باصات النقل العام التي يستخدمها النظام لإخراج المدنيين من مناطقهم إلى المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة.

وصب مغردون جام غضبهم على دور الأمم المتحدة في التغريبة السورية واتهموها بأنها هي من تساعد النظام على التغيير السكاني والديمغرافي بل وبرعايتها، وتساءلوا: كيف كانت الأمم المتحدة تعجز عن إدخال علبة حليب للأطفال وبعض المواد الغذائية، وكيف تم برعايتها تهجير سكان مدن بأكملها؟

فيما استذكر بعض المغردين بعض الأبيات لمحمود درويش عن التغريبة، وقالوا كأن لعنة التهجير ترافق المواطن العربي مع اختلاف من يقوم بالعملية. 

أيها المارون بين الكلمات العابرة        احملوا أسماءكم وانصرفوا

واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا   وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة

وخذوا ما شئتم من صور        كي تعرفوا أنكم لن تعرفوا

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة