تغريبة جديدة كما سماها البعض، على شكل اتفاق قضى "بخروج أو تهجير" أهالي داريا من مدينتهم التي كانت محاصرة على مدى أربعة أعوام. 

ولعاصمة البراميل كما سمتها الأمم المتحدة رمزية خاصة في الثورة السورية، فقد كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الأسد في مارس/آذار 2011، وخرجت عن سلطته منذ أربع سنوات، كما كانت من أولى المدن التي فرض عليها الحصار، وتعرضت لقصف عنيف بجميع أنواع الأسلحة.

عشرات الآلاف من التغريدات المتضامنة مع المدينة وأهلها امتلأت بها صفحات تويتر، كما استنكر العديد من المغردين "التغيير الديموغرافي الممنهج" الذي يقوم به النظام السوري والمليشيات الموالية له في بعض المناطق السورية على حد قولهم، بينما شبه البعض ما جرى هناك بالذي حصل سابقا في مدينتي القصير والزبداني وبعض مناطق القلمون.

وأثنى آخرون على "الصمود والنموذج المميز" التي قامت به أيقونة الثورة كما يطلق عليها على مدى أربع سنين تحت البراميل والقصف العنيف الذي تعرضت له. ومن جهة أخرى، عبر مؤيدون للنظام السوري عن فرحتهم بما سموه "تحرير المدينة وطرد المسلحين منها".

وفي مشهد مؤثر وصفوه بـ "الرسالة السماوية لأهالي داريا" بث ناشطون من داخل المدينة تسجيلا مصورا يظهر سربا كبيرا من الطيور المهاجرة تحلق في سماء المدينة فوق رؤوس المدنيين الذين كانوا يحملون حقائبهم بانتظار مغادرتها، ويظهر في المقطع أطفال يراقبون المشهد ويسأل أحدهم عنه، فيجيبه المصور "يا حمودي، هدولا كل سنة بيهاجرو وبيردو يرجعو يعني متلنا، صحيح عم نروح بس يجي يوم ونرجع".

وكان اتفاق قد تم التوصل إليه يقضي بإخراج المدنيين من داريا إلى عدة مناطق في الغوطة الغربية في ريف دمشق، بينما يخرج آخرون إلى محافظة إدلب شمالي سوريا، وذلك بضمانات من الصليب الأحمر الدولي وتحت إشرافه.

وتحاصر قوات النظام داريا بشكل كامل منذ نحو أربعة أعوام، وتحاول اقتحامها يوميا تحت وابل من القصف الكثيف، بينما يعاني فيها نحو 8300 مدني من نقص الدواء والغذاء.





المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة