أثار نشر الكاتب الأردني ناهض حتر رسما يصور الذات الإلهية بطريقة اعتبرت مسيئة موجة غضب في الشارع الأردني، وانتقلت شرارتها بشكل سريع إلى منصات التواصل الاجتماعي.

المغردون هاجموا حتر مستخدمين عدة وسوم تصدرت قائمة الأكثر تداولا في الأردن، وكان أبرزها #‏نعم_لمحاكمة_ناهض_حتر، و#ناهض_حتر_لا_يمثلنا.

وأكدوا في تغريداتهم ومنشوراتهم أن الكاتب بتصرفه تجاوز كل الخطوط الحمراء، وطالبوا سلطات بلادهم بإنزال أقسى العقوبات عليه عند محاكمته، لردع أي شخص "تسول له نفسه التجرؤ على الذات الإلهية"، وفق تعبيرهم، وعدّوا ذلك واجبا دينيا ووطنيا.

وأشار البعض إلى أن تبعات وعقوبات الاستهزاء بالرؤساء والملوك باتت تُخشى أكثر من الاستهزاء بملك الملوك وفق تعبيرهم، كما علق آخرون بعبارة "من أمن العقوبة أساء الأدب".

وراهن العديد من المستخدمين على ما وصفوه "بعدالة القضاء الأردني" لاتخاذ القرار المناسب، مذكرين في الوقت نفسه بموقف اعتقال الداعية "أمجد قورشة" بعد انتقاده مشاركة بلاده في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

تبرير
ومن خلال صفحته الشخصية التي أغلقها في وقت لاحق، رأى الكاتب الأردني أن "الذين غضبوا من هذا الرسم نوعان: أناس طيبون لم يفهموا المقصود بأنه سخرية من الإرهابيين وتنزيه للذات الإلهية عما يتخيل العقل الإرهابي، وهؤلاء موضع احترامي وتقديري".
ووصف حتر النوع الثاني بأنهم "إخوانيون داعشيون يحملون المخيال المريض لعلاقة الإنسان بالذات الإلهية". 

وكانت مصادر إعلامية أردنية أعلنت في وقت سابق أن رئيس الوزراء هاني الملقي أوعز إلى وزير الداخلية سلامة حماد بالتحقق من المادة المنشورة التي "أساءت للذات الإلهية"، وطالبه باتخاذ المقتضى القانوني بحقه.

وكان الكاتب اليساري الأردني ناهض حتر (55 عاما) نشر رسما كاريكاتيريا في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان "رب الدواعش"، في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وسبق أن أثار الكاتب ذاته جدلا في الشارع الأردني بمواقفه المناهضة للمكون الأردني من أصل فلسطيني، وكذلك دعمه المعلن للرئيس السوري بشار الأسد.





المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة