حاول الانقلابيون في تركيا منذ البداية السيطرة على مفاصل الدولة بما فيها وسائل الإعلام الرسمية ومواقع الجيش والشرطة على الإنترنت، لكن هذه الخطوات لم تحل دون ظهور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ودعوته المواطنين للنزول إلى الشارع، فكيف حدث ذلك؟

اقتحم عدد من الجنود مبنى الإذاعة والتلفزيون وسيطروا عليه لنحو ثلاث ساعات، وأجبروا مذيعة القناة على تلاوة بيان الانقلاب، قبل أن تقتحم القوات الخاصة المبنى وتعتقل الانقلابيين، وتعود القناة إلى بثها المعتاد.

في هذه الأثناء استطاع أردوغان -الذي لم يكن أحد يعرف مكانه- أن يخاطب الشعب عبر موقع "خبر تركيا"، مستخدما تطبيق "الفيس تايم" الذي تتيحه آبل لمستخدمي هواتفها، وطالبهم بالنزول إلى الشوارع وحماية مطار أتاتورك في إسطنبول، إضافة إلى دعوته "لحماية الديمقراطية في البلاد".

هذه المكالمة التي جرت بطريقة بسيطة، كانت -حسب متابعين- النقطة الفاصلة التي أدت إلى إفشال الانقلاب، حيث أجبرت الجماهيرُ التي نزلت إلى الشارع استجابة لدعوة أردوغان الآليات العسكرية القريبة من مطار أتاتورك على الانسحاب، والانقلابيين على الخروج من المطار والاستسلام.

وبعبارة "آبل تنتصر على الانقلاب" عبّر أحد المغردين عن إعجابه بالتقنيات التي "غيّرت المفاهيم" حسب تعبيره، ورأت المغردة "ليندا" أن الانقلابيين اعتقدوا أن التلفزيون الحكومي هو المكان الأنسب لإعلان انقلابهم، لكن أردوغان أخرج هاتفه بكل سهولة ووجه رسائله إلى عموم الشعب التركي، بينما كتب أحد المغردين: الفيسبوك أسقط حسني مبارك سابقا من الحكم، والفيس تايم يعيد لأردوغان شرعية الحكم الآن.

كما لم تغب الطرافة عن تغريدات رواد تويتر، حيث رأى أحدهم أن مبيعات الآيفون سترتفع بعد مكالمة أردوغان على "الفيس تايم".

يذكر أن كثيرا من المغردين اختلفوا على التطبيق الذي استخدم في المكالمة، فالبعض قال إنه "سكايب" والبعض الآخر ظن أنه "فيسبوك ماسنجر"، بيد أن التطبيق المستخدم في الواقع في حديث المذيعة مع الرئيس التركي كان "الفيس تايم".

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة