أثار تعيين بوريس جونسون وزيرا للخارجية في بريطانيا حفيظة الكثير من المغردين العرب، وفجر جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لمواقف الوزير الجديد، خاصة إزاء قضايا منطقة الشرق الأوسط.

وقد شبه مغردون جونسون -الذي عينته رئيسة الوزراء الجديدة تيريزا ماي- بمرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب المعروف بعنصريته في التعامل مع قضايا المنطقة العربية والمسلمين عامة، وتساءلوا عن مصير المنطقة إذا تمكن ترامب من الوصول إلى البيت الأبيض وبقي جونسون مسيطرا على خارجية المملكة المتحدة.

ويعتقد مغردون أن تعيين جونسون في هذا المنصب يعد "إهانة" للعالم المتحضر، لأنه يعود بخطاب "المستعمر العنصري" إلى الواجهة، على حد تعبيرهم.

كما شبه بعضهم جونسون بالمستشار المصري مرتضى منصور الذي اشتهر بإثارته الجدل في الإعلام المصري، وله سجل حافل بالمعارك في المجالات السياسية والقضاء والإعلام والرياضة، وشُبّه منصور في الأوساط المصرية "بعباد الشمس" الذي يتحرك دوما في اتجاه الأضواء بحثا عن الشهرة.

وتداول ناشطون آخرون عددا من مواقف الوزير "العنصرية" ضد الثورة السورية، ودعواته للعمل مع النظام السوري وبشار الأسد لمحاربة "الإرهاب"، وموقفه المعادي للمهاجرين وتأييده دولة الاحتلال الإسرائيلية، وما يقول إنه "حقها في البقاء".

من جانب آخر، يرى مغردون أن جونسون على الرغم مما يوصف به فإنه يستحق منصبه الجديد لأنه كان قائد حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي التي تفوقت على حملة رئيس الوزراء السابق ديفد كاميرون المؤيد للبقاء تحت المظلة الأوروبية.

وقال آخرون إنهم يفضلون أمثال بوريس جونسون وأفيغدور ليبرمان ودونالد ترامب لأنهم صرحاء مع العالم حتى لو كانت مواقفهم "عنصرية" أو مهددة لمصالح واستقرار المنطقة.

 

المصدر : الجزيرة