في سابقة لم تحدث من قبل في بريطانيا، تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع فوز ذي الأصول الباكستانية صادق خان من حزب العمال المعارض كأول عمدة مسلم من أصول غير بيضاء للعاصمة البريطانية لندن، على منافسه مرشح حزب المحافظين زاك غولد سميث، رغم تعرضه لحملة تشويه لسمعته من قبل منافسه الذي ركز خلالها على هوية صديق الإسلامية.

المغردون تساءلوا: هل فوز صادق انتصار للإسلام أم للديمقراطية الغربية؟ حيث أكد الكثير أن الديمقراطية الغربية والمساواة بين الجميع هي الأساس الذي ارتكز عليه هذا الفوز، شاكرين بذلك دعم حزب العمال للمبادئ في وجه العنصرية، ومؤكدين ضرورة أن تكون الكفاءة هي الأصل.

على النقيض تماما، قارن المغردون بين الحالة الغربية والعربية خصوصا وأننا "نجيد التصفيق والتطبيل لإنجازات الآخرين، ثم تفتح السجون وتعلق المشانق لأهل الكفاءة والخبرة في بلادنا خصوصا في حال انتمائهم للتيارات الإسلامية".

ما أثار انتباه المغردين أيضا أن صديق ليس فقط مسلما، إنما هو ابن سائق حافلة فقير، ويفوز على ثري يهودي بأحد أهم مناصب العاصمة البريطانية، وهو أمر وضعهم أمام مقارنة للحالة العربية التي تشترى المناصب فيها، الأمر الذي اعتبروه إنجازا للديمقراطية البعيدة عن كل حسابات أخرى سوى الكفاءة.

كما استعرض البعض تعامل الدولة البريطانية مع حالة صديق، وقارنها فيما لو كان يعمل في إحدى الدول العربية معتبرين أن أقصى ما كان سيسمح له به أن يكون سائقا أو فنيا في إحدى المجالات.

كما وجه المغردون تحياتهم للشعب البريطاني الذي انتخب صديق الكادح الفقير الباكستاني ابن سائق الحافلة، وأسقط الملياردير البريطاني الأشقر ذا الحسب وفق تعبيرهم.

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة