اشتعل موقع تويتر في السعودية بآلاف التغريدات التي هاجمت الواسطة عبر وسم #الواسطه_أكثر_أشكال_الفساد، في حملة ضد ما سماه المغردون فساد الوظائف.

وشكا الشباب السعودي عبر هذا الوسم -الذي صعد إلى قائمة أكثر الوسوم تداولا- من ضياع فرص وظيفية عليهم بسبب الواسطة رغم استحقاقهم لها، وهو ما يقتل -وفق رأيهم- روح المثابرة والإبداع.

ورأى المغردون أن أفضل طريق للقضاء على الواسطة هو أن تجعل الناس لا يحتاجون إليها، وذلك بسن قوانين واضحة لاختيار الأفراد للوظائف العامة والخاصة، تقوم على أساس الكفاءة والمهنية والتفوق العلمي والخبرة العملية.

وتصدر هذا الوسم بعد دراسة أجرتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (نزاهة) في السعودية، أوضحت أن الواسطة هي أكثر أنواع الفساد انتشارا في القطاعات الحكومية، تليها اللامبالاة ثم الرشوة، في حين يأتي الاختلاس والتزوير في ذيل القائمة.

واعتبر المغردون أن الواسطة تهمش الاجتهاد الشخصي وتبرز التسلط، حيث يحصل من له واسطة على فرصة مستحقة لشخص مجتهد لا واسطة له، وبالتالي تظل الكفاءات خارج سوق العمل، ويصل أصحاب النفوذ إلى المناصب العليا في أجهزة الدولة رغم تدني قدراتهم.

وعاب بعض المغردين تفاقم الأمر ليصل إلى الحقوق المكفولة التي أصبحت لا تنال إلى بواسطة، محذرين من تحوله إلى عرف اجتماعي يساهم فيه الجميع، مما يتسبب في مشكلات اجتماعية جمّة، بحسب وصفهم.

ولفت المغردون إلى أنه رغم تذمر كثر من الواسطة فإن الجميع يبحث عنها، فهي -وفق قولهم- أصبحت معيارا رئيسيا للتوظيف وتفعل ما لا تفعله الشهادة أو الخبرة.

وشدد النشطاء على ضرورة سن برامج وطنية لمحاربة الواسطة والمحسوبية، فهي تساهم في قتل عزيمة الشباب وإحباط هممهم، بل إنها تهدم إنجازات مبدعين وتقطع أرزاق آخرين، بحسب تعبيرهم.

 

المصدر : مواقع التواصل الإجتماعي,الجزيرة